الشعب رفض المشاركة والحكومة لم تجد من يقف معها فى استفتاء مزور

عضو لجنة السياسات يقر ويعترف بتزوير الاستفتاء ..ويقول أدليت بصوتي في القاهرة والفيوم

القضاة والمحامين و الصحفيين والأطباء والمهندسين و طلبة وأساتذة الجامعات ثاروا ..فمن تبقى ؟

 

 

 

بقلم : محمد عبد العليم

mohamedabdalalim@hotmail.com

mohamedabdalalim@gawab.com

 

انتهت المسرحية الهزلية التي شهدتها مصر بفوز الشعب ـ بتفعيل مقاطعة الاستفتاء ـ باحترام العالم شرقه وغربه ..لم يذهب أحد سوى بعض أعضاء ما يسمى بالحزب الوطني (النظام المصري الديكتاتوري يعتبر جميع المصريين أعضاء بالحزب الوطني ) إذ يضيف المواليد الجدد للعضوية بالطبع …إضافة للموتى الذين يصوتون دائما لصالح رئيس مصر وحزب الرئيس !

 

المضحك في المأساة الكبرى التي شهدتها مصر – بتعديل المادة الفاسد ـ أن النظام لم يجد من يسانده في سقوطه فلم يخرج أحد للإدلاء بصوته .. !

 

المصريون قاطعوا الاستفتاء .. دليل وعى ..أو عودة الوعي لشعب ذاق من حكامه المر بأشد مما أذاقه الاستعمار !

 

وتعرى نظام البارك على الأنفاس ..فلمن يلجأ ؟

 

لمن يلجأ الديكتاتور ؟

 

لجأ إلى المجرمين والى المزورين

 

لجأ إلى من لا خلاق لهم ولا دين

 

ولجأ إلى اللواءات المحافظين ومديري الأمن في المحافظات الذين نشرهم لعسكرة النظام وتأمينه لمواجهة الجماهير الرافضة للبارك وعائلته

 

ولجأ إلى جنود الأمن المركزي الذي ينفق عليهم الشعب المصري لحماية أمن الجماهير المصرية وليس لحماية مبارك أسرته وفرقته

 

ولجأ إلى البندقية إلى الدبابة إلى المصفحات التي انتشرت في الشوارع والميادين في أسوأ منظر ممكن لتحقيق إرهاب الحكومة للشعب الرافض لاستمرارها !

 

وتجمع المجرمين في حق الشعب لتلفيق وهم التدفق الجماهيري على صناديق الاقتراع !

 

وظهرت صناديق الاقتراع الخشبية ..لا تفتح تلك الصناديق أبدا ولا يتم فرز الأوراق منها إلا في انتخابات المجالس التشريعية وللتزوير فقط ..!

 

وصدرت الأوامر بالتحفظ على جميع الموظفات والموظفين يوم 25مايو 2005 ليساق الجميع الى لجان الاستفتاء ليتم تصورهن وتصويرهم تليفزيونيا فقط لا غير !

 

معظم الموظفين تغيبوا ومن حضر منهم هربوا من الحصار البوليسي لهم ووقعت الموظفات في الفخ ..فلا حول لهن ولا قوة ..اجبرن على الإدلاء بأصواتهن بدل المرة عشر مرات ..ومن ترفض ستكون العقوبة كبيرة .. وهى الخصم من المرتب الضئيل وربما الفصل من العمل !

 

موظفات الحكومة في المعادى أو حلوان يدلين بأصواتهن في منطقة البساتين ..ثم يستقللن السيارات الحكومية ويذهبن الى الجيزة للإدلاء بأصواتهن مرة أخرى ومنها إلى دوائر القاهرة للإدلاء بأصواتهن مرة ثالثة ورابعة وخامسة !

 

نفس الأمر كان من الموظفات في شبرا الخيمة وفى السيدة زينب والعباسية موظفات الوزارات المختلفة ..طافوا على اللجان عشرات المرات .. المهم التصوير !

 

رجال الشرطة أيضا كان لهم دورا كبيرا في الإدلاء بأصواتهم .. الأوامر من اجل التصوير ..بالملابس المدنية .. ولكن الجماهير تعرفهم فردا فردا .. !

 

حتى أعضاء ما يسمى بلجنة السياسات والتي تضم عددا من أساتذة الجامعات فعلوا فهاهو الدكتور جلال السعيد نائب رئيس جامعة القاهرة يقر ويعترف بتزوير الاستفتاء ..إذ قال في برنامج تليفزيوني أذيع مباشرة على الهواء من الاستديو ..على القناة الأولى يوم 25/5/2005 يوم الاستفتاء انه أدلي بصوته بعد انتهاء اجتماع مجلس الجامعة في القاهرة ..ثم سافر إلى فرع الفيوم.. وقاد ..كما ادعى ألف طالب من الجامعة في الفيوم و أدلى بصوته في الفيوم فلما نبهته المذيعة إلى الكذب العلني أو إلى الجريمة التي ارتكبها وهو عضو في لجنة السياسات بالجرب الوطني ..تراجع وقال :لا ..أنا لم أدل بصوتي إلا مرة واحدة …!

 

وهل سيتغير الأمر.. لو أدل بصوته ألف مرة …؟!

 

فات على النظام الشائخ أن المراقبين يسجلون كل شيء !

 

والفضيحة بجلاجل كما يقولون !

 

الشعب رفض نظام الحكم بمقاطعته للاستفتاء ..

 

فالشعب يعي حقيقة ما يخفيه النظام من عورات وسيئات ..

 

شعب مصر يعرف أن العدو الأول له هم هؤلاء الذين يستولون اليوم على الحكم فيسرقون امواله ومستقبله ..شعب مصر حتى الأميين منه يمارسون السياسة ويفهمونها اكثر مما يفهمها كهنة النظام ومنهم نظيف رئيس الوزارة الذي قال على سلم الطائرة قبل أن يسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لكي ينبطح أمام بوش : الشعب المصري لم ينضج سياسيا !

 

هل لم ينضج الشعب أم الذي لم ينضج هو النظام الذي جاء بنظيف إلى السلطة ؟

 

الشعب الناضج هو الشعب الرافض لممارسات مبارك ونظيف الذي ظهر علينا فجأة كما ظهرت الحكومة المكونة من مجلس ابن الرئيس في الفنادق ثم في الحزب بتاع بابا ثم في لجنة الهيافات !

 

خرج المنافقون على الجماهير بلجنة لابن الرئيس أطلقوا عليها لجنة السياسات ونصبوا الابن أمينا للجنة .. وقالوا الابن مريض ومختل عقليا بسبب إدمانه المخدرات ..هذا ما أذاعوه عن الابن حتى يتم تمرير الأمر إشفاقا عليه فالابن أيامه معدودة وسيموت !

 

نفس الحكاية عملوها مع سيدة مصر الأولى ..حتى يمرروها للشعب قالوا الست هانم ستموت.. هي تغير دمها بعد أصابتها بالسرطان لوكيميا الدم ولذلك فهي تسافر كل سنه لتغيير دمها .. وكتب الأستاذ الراحل مصطفى أمين فى عموده الشهير فكرة طابا من القراء الدعاء لسيدة مصر الأولى !

 

عملية غسيل مخ لتمرير العائلة اللا مقدسة فردا وراء الأخر للاستيلاء على السلطة والانحراف بها !

 

ولابد من ملاحظة أن الابن كان أمينا للجنة السياسات ..ولكنه لم يعجبه المسمى فقد يختلط لفظ أمين لجنة بأمين شرطة ..فتحول اسم الابن الى رئيس لجنة السياسات ( هكذا تخرج علينا الصحف الحكومية التي لا تنشر سوى التعليمات والتبريرات الحكومية للمخازي اليومية للنظام )..!

 

الام رئيسة لمجلس النسوان والابن رئيس جمعية المستقبل ورئيس لجنة السياسات أو الهيافات بالحزب الحاكم ..فماذا تبقى للرئيس الشرعي للبلد ؟

 

الرئيس قال : أبني يساعدني !!

 

ابن الرئيس يساعد الرئيس ..المعروف أن الذي يساعد الرئيس على أعباء الرئاسة هو نائب الرئيس لكن مصر صارت عزبة وليست دوله..

 

فابن الرئيس بدون أي مناسبة أو كفاءة أو قدرات خاصة غير انه ابن الرئيس …وبدون اى ممارسة سياسية يقفز إلى حكم مصر !!

 

ومع ذلك ابن مبارك لن يكون رئيسا لمصر .. بالرغم من التعديل الذي كان جاهزا قبل أن يعلن مبارك عن التعديل في جامعة المنوفية ..فشعب مصر ..لن يورث ولن يرتضى ان يمرر لعبة التعديل الدستوري ليستقيل مبارك بعد شهور فيتقدم الابن للرئاسة …لن يسمح الشعب بذلك …فليحذروا غضبة المصريين ..و ليحذروا يوم الحساب !

 

عموما لا يوجد مصري لا يعرف أن السلطة تزور الاستفتاءات وتزور الانتخابات .. وتحول دون استخرج البطاقات الانتخابية للأفراد ولكن تسمح باستلام البطاقات الانتخابية الجماعية لقيادات الحزب الوطني للمساهمة في عملية التزوير !

 

بالمناسبة ..ذهب أحد المصريين لاستخراج بطاقته الانتخابية من أحد أقسام القاهرة .. رفض المسئول استخراج البطاقة ..فصاحبنا من مواليد الوادي الجديد.. وقال له عليك بالسفر إلى مسقط رأسك لاستخرج البطاقة ..ولكنه استمسك بحقه في استخراج البطاقة الانتخابية من القسم التابع له سكنه والذي استخرج منه بطاقته الشخصية والعائلية أيضا .. فتم له ما أراد .. ولذلك كان حريصا على الذهاب إلى لجنة الاقتراع في أول مشاركة منه في الواجب الوطني ..فلما دلف إلى اللجنة فوجئ بالموظف المسئول عن الصندوق الانتخابي الخشبي ينادى عليه باسمه كاملا .. فظن انه يعرفه .. فقال لرئيس اللجنة (الموظف وليس القاضي ) :هل تعرفني ؟

 

فقال رئيس اللجنة : طبعا أعرفك .. الست أنت الذي أصر إصرارا عجيبا على استخراج بطاقته الانتخابية .. ؟

 

قال :نعم هذا حقي !

 

فقال رئيس اللجنة: وأنا اليوم في انتظارك ..ولولا ذلك لكنا غادرنا اللجنة ،وأغلقنا الأبواب .. فلقد توقعنا حضورك لأنك الوحيد الذي استخرج بطاقة انتخابية بنفسه وليس عن طريق الحزب الوطني ..ومعنى ذلك انك من المعارضة ..وعلى العموم ..(إحنا قمنا بالواجب ) !

 

قال رئيس اللجنة :إحنا قمنا بالواجب .. آم انك كنت تريد أن تقول لا ؟

 

وحمل الصندوق الانتخابي إلى سيارة الشرطة ، واغلق المقر الانتخابي ( الساعة 12ظهرا ).. ولم أدل يومها بصوتي في الاستفتاء على رئاسة الجمهورية فالمسئولين قاموا نيابة عنى بالواجب !!!

 

والى اليوم يقوم السادة المسئولون عن الشعب بالواجب !!

 

حقيقة هذه المرة انتظروا بالفعل إلى الساعة السابعة مساء .. ولكن لم اذهب ولم يذهب غيري إلا من اجبر على الحضور فقط من اجل التصوير للتغطية على التزوير !

 

حضر المسرحية بعض الارزقية ولهم عذرهم فمبلغ (20جنيه ) قد يساعد في شراء الخبز لمواطن فقد القدرة على رؤية النقود إلا بالإذلال

 

جنيهات معدودات نظير الذهاب إلى لجان الاستفتاء ..خصصتها الحكومة للموظفات اللاتي شاركن في رحلات باصات الاستفتاء ..

 

بعضهن حصلن عليها .. والبعض الآخر لم يعرفن فاستولى عليها من استباح النصب !

 

وقد انتهت المسرحية الهزلية التي شهدتها مصر بفوز الشعب ـ بتفعيل مقاطعة الاستفتاء ـ لأول مرة في تاريخه الحديث منذ ثورة يوليو أو عورة يوليو كما قال لي أول رئيس لمصر اللواء محمد نجيب (فقد سمى الثورة بالعورة وكان محقا في التسمية ) !

 

فالأحداث التي مرت بها مصر مؤخرا تؤكد ذلك ..فلولا تلك العورة ما كانت تلك النكسة أو النكبة المسماة بالتعديل الدستوري (الفشنك)!

 

ولكنا اليوم نعيش حياة ديمقراطية حقيقية نختار من يحكمنا ونعزله إذا أردنا عزله ..ولكانت مصر اليوم تسابق الهند على الأقل إن لم تكن تتفوق على بلدان فاقتها علما وتقدما وحرية كجنوب إفريقيا على سبيل المثال !

 

ولولا تلك العورة ما كان مبارك مستمرا كابسا هو وعائلته على أنفاس المصريين.. ممثلا للأب والأم والابن في التراث الفرعوني البغيض حيث عبد الفراعنة القرود والعناكب والخنافس والحزب الوطني الممثل للتجمع الإجرامي يفعل ذلك مع البارك الملعون من الفقراء والعاطلين واليائسين والبائسين وعموم المصريين الواعين لحقيقة ما يدور حولهم من أمور باتت في غاية الخطورة ليست على النظام المتهالك بزعيمه البارك فقط ولكن على الأمة كلها .. فقد سقط العراق ـ القوة العربية الأولى ـ تحت جنازير الدبابات الصهيوامريكية ، وستسقط بلدانا عربية أخرى بلا دبابات أو طلقات رصاص ..سيتسقط من تلقاء نفسها كأوراق الأشجار الميتة ..ولقد ماتت الأنظمة الديكتاتورية في العالم..وتبقت أنظمتنا العربية الموغلة في وحل الديكتاتورية لتكون شاهدة على عصور قمعية لم يكن للإنسان فيها قيمة سوى انه يصفق للحاكم كما يصفق للبهلوان …

 

هذا هو حالنا الآن ..أوراق تتساقط وأنظمة بوليسية إرهابية تتعرى لتسقط مترنحة بتجرع الخيانة ومع ذلك يظل سقوطها مرتبطا بطريقتها المعتادة انبطاح في انبطاح حتى في الموت !

 

الأمريكيون يتربصون بنا ونظامنا الشائخ ينبطح أمامهم في معركة الحياة أو الموت .. اختار الانبطاح سعيدا بان أطول من تولى الوزارة المصرية في العهد الجمهوري حرص على زيادة مساحة الانبطاح.. ولم يهتم بما يدبر للبلاد والعباد من مكائد لن ينقذ مصر منها سوى استبعاد مبارك وجميع بطانته التي أفسدت في الأرض فسادا غير مسبوق على مدى سنوات عمر مصر الحديثة

 

النظام الثوري النورى لا يريد تسليم ما سطا علية منذ خمسين سنة إلى الشعب فمازال الشعب قاصرا فاقدا للوعي ..وأمامه آلاف السنين ليعي حقيقة الموقف ..!

 

الدليل الذي ساقته الحكومة الإلكترونية لرؤية رئيسها في شعب مصر المتخلف الذي لم ينضج سياسيا كان واضحا في طوابير الموظفات المقهورات والمجبرات على التجمع والشحن بهن في عربات أو سيارات حكومية للرحلة التزويرية المعتادة من الوزارة إلى المغارة المسماة بلجنة الانتخابات ولجنة الاستفتاءات ..سيان في مصرنا اللجان في الإنفاق السفيه من المال العام

 

النظام هو الذي لم ينضج سياسيا واجتماعيا !

 

وكيف ينضج وهو نظام مات وتعفن ولم يتم دفنه ففاحت رائحته الكريهة فى العالم كله .. وحان أوان تنظيف البلاد منه .

 

المضحك أن رئيس مجلس الشورى الأمين العام للحزب الوطني صفوت الشريف وزير الإعلام السابق وصف الإقبال على لجان الاستفتاء بالكاسح . وبالطبع هو يقصد المكسح وقال : إن "دعوة المعارضة سقطت وبالطبع هو يقصد الحكومة سقطت وقال :هذا يوم الفخر لمصر والشعب المصري!

 

 

وبالفعل صدق فاعلان الرفض الشعبي لمبارك ولفرقته من المسنين فوق السبعين ربيعا من عمر السلاحف والمرضى بأمراض الشيخوخة ( صفوت الشريف وكمال الشاذلي وزكريا عزمي واحمد فتحي سرور و أسامة الباز )يوم الفخر للشعب المصري !

 

وقال صفوت عن الشعب المصري :هو شعب عنيد اسقط دعوة المعارضة ورفض كل الاملاءات".

 

وهو بالفعل شعب عنيد رفض الاملاءات السلطوية ورفض تهديد البوليس ورفض أوامر الوزراء للموظفين البائسين للخروج بالقوة لتأييد الرجل المكروه المتفرغ لوضع المكياج على خديه و الروج على شفتيه ..هو وفرقته من المسنين ..!

 

الشعب رفض ومن ضللوا الشعب مازالوا يكذبون على أنفسهم وعلى رئيسهم إن لم يكن هو أكذبهم !

 

وافق الرئيس مبارك على إعلان النتيجة 82 % كما هي مطبوعة من قبل أجراء الاستفتاء و أعلنها رئيس فرق التزوير وزير الداخلية أو قائد البوليس الذي يسحل المعرضين والمتظاهرين ..ويمنع أعضاء النقابات من الاقتراب من نقاباتهم تحت زعم حالة طوارئ في البلد .. والمعتقلات مفتوحة ويجرى حاليا بناء المزيد منها بعدما ازدادت أعداد الوفيات في أقسام الشرطة نتيجة للتعذيب …الإعلان البوليسي ادعى أن عدد الذين أدلوا بأصواتهم اكثر من 52 % من نسبة المقيدين في الجداول الانتخابية البالغ عددهم 32.5مليون ..(وهل في مصر 32.5مليون مواطن فوق سن 18سنه )…. وهو الكذب المفضوح ..ولن نناقش العدد ولكن ما يفضح الكذب إن اللجان كانت خاوية على عروشها واللجنة الواحدة كما قال رئيس البوليس لم تضم من الأصوات سوى ستمائة صوت فقط (600صوت) والذي شاهدناه في تليفزيون الحكومة يدل على أن الذين شاركوا لم يتخطوا المليون الواحد ..ولكن البوليس ورئيسه يجيد الحديث عن الديمقراطية اكثر مما يجيد العمل الأمني الخال من التدليس والتزوير خدمة للرئيس وعداء للجماهير !!

 

وقد أعلنت جميع وكالات الأنباء العالمية عن مقاطعة الجماهير للاستفتاء ..فسيارات الحكومة ورجال الأعمال الحكوميين لا يمكن أن تحمل هذا الكم الهائل من الجماهير الذي يزعم النظام البوليسي تدفقها على لجان الاستفتاء !

 

 

هو في النهاية استفتاء كالاستفتاءات السابقة مزور .. كتجربة سيقوم بها البوليس في انتخابات رئاسة الجمهورية القادمة ! …

 

وقد شاهدنا جميعا .. السيارات التي تحمل لوحات مرورية حكومية ومزينة بصور الرئيس وبشعارات تأييد له تحمل الموظفين إلى مراكز الاقتراع في ..ماذا يعنى ذلك ؟

 

يعنى أن الحكومة لم تجد من يقف معها مؤيدا لمبارك ..!

 

يعنى أن الشعب رفض المشاركة في التهريج الحكومي !

 

وما حدث يعنى موت نظام حكم بالشيخوخة!

 

يعنى أن الشعب رفض المد لمبارك ورفض أيضا التوريث للابن !

 

ثم كيف يجرى استفتاء أو انتخابات حرة …كيف وحالة الطوارئ سيفا مسلطا على رقاب الشعب المصري ؟

 

كيف وحالة الطوارئ لا تواجه الحكومة بها الإرهاب ولا تجار المخدرات بل تواجه الحكومة بها جماهير الشعب ..؟

 

فالإرهاب أن لم يوجد لصنعته الحكومة الإرهابية التي تدعى أن حالة الطوارئ لا تستخدم إلا لمواجهة الإرهاب وتجارة المخدرات !

 

والحقيقة أن النظام الديكتاتوري يحميه الإرهاب ويصونه تجار المخدرات ولذلك فتجارة المخدرات تجد تشجيعا كبيرا ومتزايدا من سدنة النظام وكهانه ليظل الشباب مخدرا مبتعدا عن تعاطى السياسة ..ولعل أعضاء مجلس الشعب الذين كانوا تجارا للمخدرات اكبر دليل على ذلك ..فالنظام هو الذي يختار المرشحين لمجلس الشعب وهو الذي يعلن انهم فازوا بعضوية المجلس . طبعا بالتزوير ..!

 

نظام بلا قانون وبلا قضاه وبلا أخلاق ..ماذا تنتظر منه ؟

 

فاسدون في مواقع السلطة هل يصنعون إلا الفساد وهل يشيدون إلا بالدعارة والانحلال ؟

 

وهل الجرائم التي ترتكبها النظم العاهرة إلا ما فعله بعض ضباط الشرطة من الموتورين الذين يعملون في المعتقلات وغير المؤهلين للعمل مع الجماهير الذين سحلوا الفتيات والسيدات الفضليات المشاركات في المظاهرات المطالبة بعزل مبارك ؟

 

لقد ثار القضاة في مشهد تأريخي ..سيظل شعب مصر يحتفل بالحدث الثوري جيلا بعد جيل..رفض القضاة ممارسة التزوير ..رفضوا الاستمرار في تزييف إرادة الجماهير

 

وثار الشرفاء في كل أنحاء مصر ..

 

وغدا ستنضم إلى الشعب فئات أخرى .. !!!!!!!

 

ولكن هل يرتضى ضباط و لواءات البوليس لبناتهم وزوجاتهم ما جرى أمام نقابة الصحفيين . .للفتيات والسيدات ؟

 

لواءات البوليس معظمهم لا يرتضى ذلك …ولكنها الملعونة الأوامر الصادرة من القيادات الدموية النازية ..فماذا هم فاعلون للدفاع عن نظام ميت ؟!

 

هل نزع الملابس بالقوة عن السيدات في الشارع من حسنات نظام مبارك ؟

 

هل القبض على عشرات الألوف من المواطنين المدنيين من غير الذين يحملون السلاح من حسنات نظام المكروه شعبيا هو وعائلته …(و99.9% من المصريين لا يمتلكون سلاحا سوى سكين المطبخ وبالطبع هم ليسوا إرهابيين ) !

 

ولكن الإرهاب يتمثل في القبض على المتظاهرين واعتقالهم وفقا لحالة الطوارئ!

 

ولكن الإرهاب يتمثل في القبض على الصحفيين والمحاميين واعتقالهم وفقا لحالة الطوارئ !

 

ولكن الإرهاب يتمثل في القبض على الأطباء واعتقالهم وفقا لحالة الطوارئ !

 

ولكن الإرهاب يتمثل في القبض على المهندسين واعتقالهم وفقا لحالة الطوارئ !

 

ولكن الإرهاب يتمثل في القبض على الأخوان المسلمين واعتقالهم وفقا لحالة الطوارئ !

 

ولكن الإرهاب يتمثل في القبض على الشيوعيين والناصريين واليساريين واعتقالهم وفقا لحالة الطوارئ !

 

ولكن الإرهاب يتمثل في القبض على التلاميذ والطلاب وأساتذة الجامعات واعتقالهم وفقا لحالة الطوارئ !

 

ولكن الإرهاب يتمثل في القبض على المعارضين واعتقالهم وفقا لحالة الطوارئ !

 

حالة الطوارئ تحول دون حرية المصريين فهي تمثل القيود والأغلال لشعب يطوق إلى حريته !

 

ولابد من أن يعي كهنة النظام الفاسد أن ما حدث لحزب البعث العراقي ليس بعيدا عن الحدوث لأعضاء الحزب الوثني .. ولكن هذه المرة سيكون العقاب على أيدي الجماهير !

 

وان كانت الموظفات اليوم يخفن على وظائفهن فيستجبن للضغوط الحكومية ويشاركن مجبرات في المهازل التي يرتكبها زبانية الحزب الوطني ..فغدا تتحول كل سيدة مصرية إلى بوقا عاليا يفضح النظام ويرفض التزوير .. وانتظروهن في انتخابات رئاسة الجمهورية ..سيدات مصر سيقولن لا ..لا لمبارك وفرقته !

 

لقد اعتدى زبانية مبارك على سيدات مصر بإجبارهن على ارتكاب التزوير بطوافهن على لجان الاستفتاء والإدلاء بأصواتهن اكثر من مرة ..وهى جريمة !

 

واعتدى زبانية مبارك على سيدات مصر بسحلهن أمام نقابة الصحفيين وتجريدهن من ثيابهن ..في جريمة لم يرتكبها سوى القواد ين والشواذ وما أكثرهم في نظام مبارك البارك على أنفاس الناس بقوة البوليس !

 

التزوير الخطير شارك فيه جميع الوزراء بأوامرهم للعاملين معهم من صغار كبار الموظفين بإجبار العاملين على الممارسة للفعل الإجرامي !

 

التزوير .. جريمة لا يرتكبها إلا كل مجرم حقير !