ضحايا التحرر والتغريب
بقلم : مجدي
إبراهيم محرم
يا قراء التاريخ 00
وقفة من أجل الحق
يا شباب الأمة 00
وقفة من أجل التأمل
يا دعاة التحرر
والعقلانية وهدم الدين
إن المرأة لم تشكو
إليكم ظلمها ولم تطلب منكم أن تحلوا قيدها وتفكوا أسرها . فلماذا هذا الفضول منكم
؟!!!!!!!!!!!!!
إنها لا تشكو شيئاً
سوى إسفافكم ومضايقاتكم لها ووقوفكم في وجهها أينما حلت وحيثما سارت . ليتمتع كل
منكم بما يرى من مفاتنها فكفوا أيديكم وألسنتكم عنها ، وأوقفوا هذه الخدعة
المكذوبة التي أسميتموها حرية المرأة وما هي إلا استعباد لها ووأد لأنوثتها
يقول القس
البروتستانتي زويمر رئيس مؤتمر القدس
التبشيري وهو يخطب بين مجموعة من المبشرين
((((((((((((((((( أيها الإخوان الأبطال والزملاء الذين كتب الله
لهم الجهاد في سبيل المسيحية واستعمارها لبلاد المسلمين!!!!!!!!!!
فأحاطتهم عناية الرب
بالتوفيق الجليل المقدس(!!!!!!)
لقد أديتم الرسالة
التي نيطت بكم أحسن الأداء، ووفقتم لها أسمى التوفيق، وإن كان يخيل إلي أنه مع
إتمامكم العمل على أكمل الوجوه، لم يفطن بعضكم إلى الغاية الأساسية منه.
إني أقركم على أن
الذين أدخلوا من المسلمين في حظيرة المسيحية لم يكونوا مسلمين حقيقيين، لقد كانوا
كما قلتم أحد ثلاثة:
إما صغير لم يكن له
من أهله من يعرّفه ما هو الإسلام
أو رجل مستخف
بالأديان لا يبغي غير الحصول على قوته، وقد اشتد به الفقر وعزت عليه لقمة العيش
وآخر يبغي الوصول إلى
غاية من الغايات الشخصية. ولكن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية بـها في
البلاد المحمدية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية، فإن هذا هداية لهم وتكريم، وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام
ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها
الأمم في حياتـها!!!!!!!!
وبذلك تكونون أنتم
بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية، وهذا ما قمتم به في خلال
الأعوام السالفة خير قيام، وهذا ما أهنئكم عليه، وتـهنئكم دول المسيحية والمسيحيون
جميعاً كل التهنئة"
وأضاف قائلاً:
"لقد قبضنا أيها
الإخوان في هذه الحقبة من الدهر من ثلث القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا على جميع
برامج التعليم في الممالك الإسلامية!!!!!!!!!!!!
(((((لقد حرصوا أن
يكون التعليم العلماني كالماء والهواء ))))))
ونشرنا في تلك الربوع
مكامن التبشير والكنائس والجمعيات والمدارس المسيحية الكثيرة التي تـهيمن عليها
الدول الأوربية والأمريكية
والفضل إليكم وحدكم
أيها الزملاء أنكم أعددتم بوسائلكم جميع العقول في الممالك الإسلامية إلى قبول
السير في الطريق الذي مهدتم له كل التمهيد"
"إنكم أعددتم
نشئاً (في بلاد المسلمين) لا يعرف الصلة بالله، ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم
المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقاً لما
أراده الاستعمار المسيحي لا يهتم بالعظائم، ويحب الراحة والكسل، ولا يصرف همه في
دنياه إلا في الشهوات. فإذا تعلم فللشهوات، وإذا جمع المال فللشهوات، وإن بنوا
أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات يجود بكل شيء".
"إن مهمتكم تمت
على أكمل الوجوه وانتهيتم إلى خير النتائج وباركتكم المسيحية، ورضي عنكم
الاستعمار، فاستمروا في أداء رسالتكم فقد أصبحتم بفضل جهادكم المبارك موضوع بركات
الرب" 0))))))))))))))))))))
فهل تأملتم خطاب زويمر
يا من تدعون الحداثة
والعصرنة :
إنه على كل مسلم غيور على دينه أن يتأمل هذه العبارات
جيدا جيداً، ولعل من أهمها قوله:
(((((((((.. وإنما
مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله، وبالتالي لا
صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتـها))))))))).
أيها التنويريين
ادعاءا وجهلا :
أيها الإقصائيين مع
الإسلاميين لا تخدعونا بأكاذيبكم عن الحرية
ولا تزيفوا الحقائق
بالفصل بين الدين والوطنية
فلا وطنية لمن لم
يؤمن بالله
ولا قداسة لوطن لمن
لا يقدس الله 0
أيها المغيبين
العميان البصائر :
إنني مقالي الماضي
لم أهاجم هدي شعراوي في شخصها بالقدر الذي هاجمت فيها المنهج الذي تدعو
إليه
أنا لم أحدثكم عن
علاقات هدي شعراوي المشبوهة بعد وفاة زوجها والتي أرادت أن تشيع الفاحشة فانقلبت
الدنيا عليها فتجرعت من نفس السم الذي
أرادت أن تسقيه لغيرها فللجميع أن يتخيل أن هدي شعراوي هي سلالة نقية من نبت الشيطان ومن بيت العمالة
((((((((((((((((((((فهدى
شعراوي هي ابنة محمد باشا سلطان
الذي قام بإبلاغ
ديلسبس بخطة عرابي وأماكن تمركز قواته وهو الذي أشار إلى ديلسبس أن يعلن حيادية
القناة وأنها لن تستخدم بواسطة الإنجليز لاحتلال مصر !!!!!!!!!!!
بل أنه نقل حوار مجلس
الحرب في كفر الدوار وساعد في إقناع عرابي بالثقة في وعد الكلب الفرنسي ديلسبس !!!!!!!!!
كما كان يرافق جيش الاحتلال الإنجليزي في زحفه على القاهرة ويدعو الأمة إلى استقباله وعدم مقاومته، ويهيب
بها إلى
تقديم كافة المساعدات
المطلوبة له ليقوم بنفس الدور الذي قام به أبو رغال الذي أخذ بيد إبرهة إلى مجاهيل
صحراء الجزيرة من أجل هدم الكعبة بمكة
وبنفس الدور الذي به
علاوي والخونة المتأمركين مع أمريكا لمعرفة مجاهل العراق والأمة العربية !!!!!!!!!!!!!!!
)))))))))))))
محمد باشا سلطان
قد لعب دوراً هاماً في تدعيم موقف العناصر
الخائنة في الثورة العربية
(((((((وقد كتب عن
ذلك الدور صلاح عيسي وهو رجل من أهلكم أيها العلمانيين في كتابه الثورة العرابية 0
(ص 424 ) .)))))))))
لقد كان سلطان
باشا أكبر مساعد للإنجليز على قومه
بالرشوة مع أنه من أكبر الأغنياء
((((((((((( وقد كتب
عن ذلك ، رشيد رضا في كتابه تاريخ الأستاذ
الإمام الجزء الأول (ص 233) .)))))))))))))
فكانت الرشوة اللعينة كانت تنساب في الظلام فتقتل
بسمومها بعض الضباط ؛ أمثال الخائن علي يوسف الذي أخلى الطريق للإنجليز عند التل
الكبير وكان لمحمد سلطان باشا والد هدى
شعراوي دورا كبيرا في ذلك
((((((((((((((((( ومن
يريد قراءة المزيد فليقرأ موسوعة التاريخ الإسلامي ، د أحمد شلبي 5 / 474 .))))))))))))))))
وقد لعبت الخيانة
أقذر أدوارها في هذه الفترة من الحرب:
فإن الأميرالاي علي
يوسف خنفس أثرت الرشاوي الإنجليزية في نفسه الضعيفة فجعل من نفسه جاسوساً للإنجليز
داخل صفوف الجيش المصري الباسل
(((((((( الثورة
العرابية ، محمد المرشدي ،ص 83 .)))))))))))))))
وقد تزوجت هدي محمد
سلطان من ابن عمتها علي بك شعراوي فقد كان زوجها من جماعة الوفد، وممن اختلفوا مع
سعد زغلول في قضايا وطنية.
وكان من هذه الخلافات
بينهما أن رجع من مؤتمر باريس إلى مصر احتجاجاً على بعض مواقف زغلول من القضية
المصرية.
ومن هنا وجدنا السيدة
هدى على خلاف يكاد يكون شبه دائم مع سعد زغلول ثأراً من سعد لموقفه من زوجها.
وتدعي هدى شعراوي في
مذكراتها بأن المظاهرة النسائية عام 1919م بالإضافة إلى مجموعة من النساء القبطيات!
كانت للتعبير عن رفضهن للاحتلال الإنجليزي
إلا أن المظاهرة كان الهدف منها (الهتاف
بالتحرر أو بالأحرى التحلل ونزع الحجاب)!!
(((((((((((((((((((تفاصيل
هذه المظاهرة في مذكرات قائدتها هدى شعراوي، ص187 وما بعدها
وفي كتاب المرأة
المصرية لدرية شفيق، ص119 وما بعدها
وفي كتاب عودة الحجاب
للشيخ محمد بن إسماعيل، 1/158. وانظر صور هذه المظاهرة في كتاب 50 عاماً على ثورة 1919م،
ص197 (إصدار جريدة الأهرام). )))))))))))))))))))))))
وقد انطلقت مظاهرة نسائية من مقر (الجامعة
الأمريكية!!!!!!!!!!!!!!!!!!) عام 1951م بقيادة درية شفيق وبتحريض من (وزير الشؤون
البريطانية)!!!!!!!!!!!!
وتطالب هذة المظاهرة
بأن تتخلى المرأة عن بيتها وتعلن عن خروجها على القيم والتقاليد بعد أن حصلت على
بعض المكاسب !!!!!!!!!! وتعلن عن سفورها وإشتراكها في العملية السياسية
((((((((((((((تفاصيل
هذه المظاهرة في كتاب قائدتها درية شفيق: المرأة المصرية، ص201 وما بعدها. وليعلم
أن درية هذه ماتت منتحرة!!!!!!!!!!!!!! عام 1975م.))))))))))))))))))))
وتعالوا أيها السادة
نتأمل قصة درية شفيق داعية التحرر الثانية
وحاملة راية هدي شعراوي
يقول مصطفي أمين الذي
كان جارًا لها في كتابه
((((((((((((( شخصيات
لا تنسى )))))))))))))))))))))))))
( ص 257 وما بعدها )
:
صدرت جريدة "الأهرام"
ذات صباح، وفي صدر الصفحة الأولى صورتان كبيرتان بعرض أربعة أعمدة بعنوان "قران
سعيد"
ودهش القراء، فهذه
أول مرة تنشر جريدة الأهرام صورة عروسين في الصفحة الأولى ؟!!!!!
(((((((((حتى خبر
زواج الملك فؤاد من الملكة نازلي
نشرته جريدة الأهرام
الوقورة في صفحة المحليات في داخل الجريدة ))))))))))).
وتضاعفت دهشة القراء
عندما قرأوا أن العريس هو الكاتب الشاب المحبوب أحمد الصاوي محمد، الذي يكتب باب "ما
قلّ ودل" في الصفحة الأولى من الأهرام، وقد كان الصاوي يومئذ أحد نجوم
الصحافة الموهوبين وكانت كتاباته وقصصه موضع إعجاب السيدات والآنسات فقد كان ينصر
المرأة، ويؤيد تعليمها، ويحيي نجاحها في جميع الميادين، وكانت العروس هي الآنسة "درية
شفيق" التي تحمل شهادة في الآداب والتي حصلت على (الليسانس) من جامعة
السوربون في باريس، والتي تحدث المجتمع عن جمالها ونبوغتها.
ثم زاد ذهول القراء
عندما قرءوا في النبأ أن حفلة عقد القران تمت في قصر السيدة "هدى شعراوي"
زعيمة النهضة النسائية في مصر، وأن قيمة الصداق كانت خمسة وعشرين قرشاً مصرياً فقط!!!
وكان هذا الزواج هو
زواج الموسم وخاصة أن بطليه كانا من أنصار المطالبة بحقوق المرأة، وتم عقد الزواج
بسرية تامة، ولم يتسرب النبأ أو الإشاعة إلى جريدة أو مجلة ، وانفردت الأهرام
وحدها بنشر الخبر الخطير.
ولكن الزواج الذي
أحدث ضجة كبرى لم يستمر، بل حدث الطلاق قبل الزفاف
فقد كان أحمد الصاوي
أوروبياً من الخارج وصعيدياً من الداخل (يعني مسلمًا !!!!!!!)، ولد في مدينة أسوان
وتعلم في باريس، فهو متحرر في كتابته ومحافظ في بيته
(((( الكاتب أحمد
الصاوي محمد قام بترجمة عدة كتب سلبت لب الشباب بينها روايتين لأناتول فرانس الحاصل على جائزة نوبل في الأدب
هما تاييس والزنبقة الحمراء وقد قال الأخيرة طه حسين أنك لتقرأها فتجد فيها لذة
إلهية لا تظفر بمثلها إلا حين تقرأ لصاحبه أفلاطون !!! وقد قامت بطباعة هاتين
الروايتين دار الكاتب اليهودية التي كان طه حسين مشرفا عليها ))))))))
نعود إلى درية شفيق
وحكايتها
كانت درية شفيق
متأثرة بدراستها في السوربون، تطالب للمرأة المصرية بكل حقوق المرأة الفرنسية،
تريدها ناخبة ونائبة ووزيرة ، وكان الصاوي لا يمانع أن تكون كل امرأة في مصر وزيرة
وسفيرة ما عدا زوجته هو فإن مكانها في البيت !!!!!!!!!!!!!!
فتم الطلاق
وعندما تزوج أحمد
الصاوي محمد بعد ذلك بأكثر من عشر سنوات رفض أن تُنشر صورة زوجته في الصحف، ولم
تظهر حتى الآن صورة زوجة الصاوي الثانية على صفحات الصحف ، بينما مضى على زواجهما
أكثر من خمسة وثلاثين عاماً !!
يقول مصطفي أمين :
وعاشت درية شفيق في وحدتها
أنصارها تخلوا عنها000صديقاتها
انقطعن عن زيارتها000 والصحف منعت من ذكر اسمها حتى وهي تذكر القرار بمنح المرأة
المصرية حق الانتخاب ودخول نائبات في البرلمان وتعيين وزيرة في الوزارة، نسي الناس
اقتحامها البرلمان سنة 1951 مطالبة بحق المرأة في الانتخاب، ونسوا أنها فقدت
حريتها وصحفها وما لها وزوجها لأنها طالبت بمزيد من التحرر للمرأة .
وبقيت درية شفيق شبه
مسجونة في شقتها في الدور السادس بعمارة وديع سعد طوال 18 عاماً، لا تزور أحداً
ولا يزورها أحد!!!!!!!
وكنتُ أراها من وقت
لآخر في مصعد العمارة –لأنها كانت جارتي- بلا زينة ولا طلاء، في فستان قديم، وقد
كانت قبل ذلك ملكة للجمال وملكة للأناقة، وجهها شاحب، عيناها تبكيان بلا دموع،
شفتاها ترتعشان بلا نطق، قلبها ينـزف بلا دم، روحها تصرخ بلا صوت، كانت هذه المرأة
أشبه بالشيخ، امرأة ميتة تمشي خرساء برغمها...
وبعد ظهر يوم 20
سبتمبر 1975م
عدتُ إلى بيتي بعد أن
تناولت الغداء في أحد الفنادق، وفي ردهة العمارة رأيت جمعاً من الناس يلتف حول
ملاءة بيضاء، وسألت : ماذا حدث؟
قالوا: إن سيدة ألقت
بنفسها من شرفة الطابق السادس.
ورفعتُ الملاءة
البيضاء ووجدت جثة جارتي "درية شفيق!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.
انتهى كلام مصطفى
أمين
وفيه عبرة وموعظة لما
يعيشه هؤلاء من تناقض وصراع نفسي بين ما يعرفونه من دين الإسلام ، وبين ما يشتهونه
... قد يؤدي ببعضهم إلى ( الانتحار ) - عياذًا بالله
((((( يذكر البعض أن
قاسم أمين نفسه قد انتحر أيضًا ))))) .
أسأل الله أن يتوفانا
مسلمين ، وأن يجنبنا حال دعاة التحلل
الفساد .
يا دعاة التحرر من
الدين والتغريب :
لقد قالت
(((((( مارلين مونرو )))))
إحدى أشهر ممثلات هوليود
إني أتعس امرأة على
هذه الأرض ... لم أستطع أن أكون أُمّـاً ... إني امرأة أُفَضِّل البيت !!!!!!!!
... لقد ظَلَمَنِي كل الناس
وإن العمل في السينما
يجعل المرأة سلعة رخيصة تافهة مهما نَالَتْ من المجد والشهرة الزائفة .
(((((((((وقد وُجِدَ
ذلك القول في رسالة لها بعدما انتحرت!!!!!!!!!!!))))))))))))))
إن البيت والزوج
والأولاد يكفلون – غالباً – للمرأة حياة كريمة ، فهي زوج مصون ، وأمّ حانية ،
وربّة بيت غالية ، فأينما ذَهَبَتْ وَجَدَتْ تلك الحفاوة .
بينما هي على الجانب
الآخر عاهرة ساقطة ، ومتمّمة لعدد البغايا ، ومُحْيية لسوق الليل في عنفوان شبابها
، وإذا ما ذهبت نَضارة وجهها ، وكبر سنّها ، ورقّ عظمها ، فهي غير مقبولة إلا لدى
بعض دور العجزة لا يشمها أحد بالمنطق المادي التحرري الرخيص ! !!!!!!!!!!!!!!!!!فهي لم تَعُـد صالحة
للاستهلاك الآدمي !! ولم يكن بمقدورها أن تأكل بثدييها !!!!!!!!!!!!!!!!!!
يا دعاة التحرر من
الدين والتغريب :
لقد قال الفيلسوف ((((((
برتراند رسل ))))))):
إن الأُسْرَة انحلّت
باستخدام المرأة في الأعمال العامة ، وأظهر الاختبار أن المرأة تتمرّد على تقاليد
الأخلاق المألوفة ، وتأبى أن تظلّ أمينة لرجل واحد إذا تحرّرت اقتصادياً !!!!!!!!!!!
((((((هذا هو كلام
برتراند رسل وهو لا يعلم كيف يصون الإسلام ويكفل الذمة المالية للمرأة ويعطي لها
حق التملك والتصرف من خلال منظومة إلهية عظيمة تكفل للأسرة الصون والعفاف 0))))))
ولقد قال الفيلسوف
الألماني " شوبنهور " :
اتركوا للمرأة
حُريّتها المُطْلَقَة كاملة بدون رقيب ، ثم قابلوني بعد عام !!!!!!!!!! لِتَرَوا
النّتيجة ، ولا تنسوا أنكم سَتَرْثُون معي للفضيلة والعِفّة والأدب ، وإذا ما مِتّ
فقولوا : أخطأ أو أصاب كبد الحقيقة .
(((((( وشوبنهور لا
يعلم أن هناك أمهات مسلمات مات أزواجهن وكانوا يمتلكون الحرية الكاملة
لكن العفاف كان زينة
لهن والكمال كان تاج على رؤوسهن لأن الإسلام كان هو المرجع في التربية والإيمان هو
المنهج في السلوك ))))))))
وتروي الممثلة
الفرنسية الشهيرة " بريجيت باردو " التي عاشت حياة اللهو والغفلة على
حساب جسدها وجمالها فتقول :
((((( لقد علمتني
التجربة أن ألف رسالة تأييد وإعجاب لا تساوي ذراع رجل يحيطني ويشعرني بالأمن
والأمان ، فقد كنت كثيرة الغنى وكثيرة الشهرة والمغامرات ، وأنا الآن كثيرة
التعاسة ومن أجل هذا ابتعدت عن الناس وسأعمل على أن أعيش بهدوء بعيدة عن عيون
الكاميرا والصحافة فأنا لا أشعر أبداً بالحنين للعودة إلى السينما وتعترف بأنها
فشلت في حياتها ، وتقول : معارفي
كثيرون ، أما أصدقائي
فهم يعدون على الأصابع حتى ابنها تقول عنه لم أهتم به عندما كان صغيراً ، لذلك لا
أتوقع منه أن يهتم بي وأنا كبيرة))))))
أما عن استغلال جسد
المرأة في صالات عرض الأزياء
فتقول عارضة الأزياء
الفرنسية فابيان التي أعلنت إسلامها
(((((( كان الطريق
أمامي سهل أو هكذا بدا لي فسرعان ما ذقت طعم الشهرة وغمرتني الهدايا الثمينة التي
لم أكن أحلم بها ولكن الثمن كان غالياً ،
فقد كان شرط النجاح والتألق أن أفقد حساسيتي وشعوري وأتخلى عن حيائي الذي تربيت بداخله ، وأفقد
ذكائي ولا أحاول فهم أي شيء غير حركات جسدي وإيقاعات الموسيقى . كما كان عليَّ أن
أحرم من جميع المأكولات اللذيذة وأعيش على الفيتامينات والمقويات . إن بيوت
الأزياء جعلت مني مجرد صنم مهمته العبث بالقلوب والعقول . فكنت جماداً يتحرك
ويبتسم ، ولكنه لا يشعر فكلما تألقت العارضة في تجردها من بشريتها وآدميتها ، زاد
قدرها في هذا العالم القاسي البارد . أما إذا خالفت أياً من تعاليم دور الأزياء
فإنها تعرض نفسها لألوان العقوبات التي يدخل فيها الأذى النفسي والجسمي معاً ،
وعشت أتجول في العالم عارضة لأحدث خطوط الموضة بكل ما فيها من تبرج وغرور ومجاراة
لرغبات الشيطان في إبراز مفاتن المرأة دون خجل ولا حياء . ولم أكن أشعر بجمال
الأزياء فوق جسدي بينما كنت أشعر باحتقار الناظرين لي شخصياً واحترامهم لما أرتديه
فقط ))))))))))
هذا ما قالته عارضة
الأزياء فابيان بعد إسلامها وفرارها من جحيم بيوت الأزياء اللعينة
فأي عبودية أقسى
وأظلم من فقدان المرأة لانسانيتها ؟ واستعبادها ليداس عرضها وتسحق كرامتها ويدفن حياؤها في مستنقع الرذيلة .
وأنتن يا نساء الأمة :
ارجعن إلى حصن الأسرة
واجعلن منه قلعة حصينة صامدة في وجه دعاة التحرر والتغريب , ومن على منابر
الجمعيات النسائية , وعبر المنظمات والحركات النسائية المختلفة اهتفن وبصوتٍ عالٍ
, لترجع المرأة
المسلمة إلى مملكتها متربعة على عرشها ، تسعى إلى إسعاد زوجها تؤنسه فتغمره بودها
وحبها فتكون سكنه وراحته وقرة عينه , لتعيد لنفسها أحاسيسها ومشاعرها الملتهبة
التي تدعوها لحضن أبنائها صغاراً وكباراً
، فتسهر على راحتهم وتحيطهم بعطفها وحبها
الذي لا ينتهي .
نريد مجتمعاً تسوده
الأخلاق السامية والقيم العظيمة ، من الصدق والأمانة , وحب التضحية والشجاعة , والمروءة
والكرم , والإخلاص والوفاء , والعفو
والتسامح . مجتمع تحكمه الفضائل والمثل العليا , يدافع عن الأخلاق ويحرسها , لأن
الأخلاق هي الحارس الأول للتشريع والعقيدة
نريد المجتمع المسلم
الرجل فيه , أب حاني ,
رحيم القلب عطوف , يحمل بين جوانحه عاطفة جياشة يغمر بها أبنائه صغاراً وكباراً ،
يحمل عقلاً نيراً وفكراً ثاقباً ، يدبر الأمور بحكمة بالغة , فيكون لأبنائه المشعل
الذي يضيىء لهم الطريق ليسيروا على
هداه ، إذا ما اشتدت الكروب وادلهمت
الخطوب .
نريد المجتمع المسلم
الرجل فيه ، زوج رفيق
بزوجته ، يحيطها بعطفه وحنانه ، حامياً لها , يدفع عنها الظلم والضيم , فيعطيها
الثقة والأمن والأمان , يحسن معاشرتها و يعينها على حمل أعباء الحياة الزوجية حتى
يستكمل بناء الأسرة المسلمة فتكون قوية
راسخة كالجبال , صامدة ثابتة في وجه العواصف والرياح العاتية، ليستعصي على أعداء
الإسلام زعزعة بناء المجتمع المسلم .
أما الشباب في
المجتمع المسلم فنريده جيلاً ممميزاً بصفاته الإيمانية والأخلاقية . ينتسب للإسلام ويحتكم إليه , ويتخذه دستوراً
ومنهاجاً . مؤمناً بقول الله تعالى
( وَمَنْ يَبْتَغِ
غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ
الْخَاسِرِينَ ).
أما المرأة في
المجتمع المسلم فنريدها :
أماً قوية الإيمان
والعقيدة , رابطة الجأش قوية الجنان ((((((((((((((((( تتخذ من الخنساء أسوة لها ))))))))))))))
حينما جمعت أبنائها
الأربعة في معركة القادسية وحثتهم على الجهاد بقولها :
((((((((((((((( اعلموا
أن الحياة الدنيا فانية وأن الآخرة خير وأبقى (فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا
الله لعلكم تفلحون )
ولما وافاها خبر
استشهادهم لم تزد على أن قالت :
( الحمد لله الذي
شرفني بقتهلم في سبيل الله وأرجو من الله أن يجمعني بهم في مستقر رحمته )))))))))))))))))))))))
نريدها , أماً فاضلة
مربية لأولادها وفق كتاب الله وسنة رسوله حتى تخرج لنا جيلاً من المؤمنين الصالحين الفاتحين , أمثال سعد ، وخالد ، وطارق
.
نريدها يا سادتي
الكرام أختاً صابرة قوية الشكيمة ,لا تنهزم أمام المصائب ,جريئة شجاعة ,
مثل شجاعة
((((((((((خولة بـنـت
الأزور)))))))))))
(((((((((((عندما أسر
أخوها ضرار في معـركة أجنادين )))))))))
حيث سار خالد بن
الوليد بنفسه لاستنقاذه فبينما هو في الطريق إذا بفارس ملثم يشق الطريق ولا يلوي
على ما وراءه ، حتى أدرك جند الروم فحمل عليهم فقتل منهم رجالاً وهزم أبطالاً , ووقف
المسلمون يناشدون الفارس ذكر اسمه , وناشده خالد قائد المسلمين فقال :
(((((((( أيها الأمير
إني لم أعرض عنك إلا حياء منك , لأنك أمير جليل , وأنا من ذوات الخدور وبنات
الستور , وإنما حملني على ذلك أني محرقة الكبد زائدة الكمد فقال خالد : من أنت ؟
قالت : خولة بنت الأزور , كنت مع نساء قومي فجاءني خبر أسر أخي فركبت فرسي وفعلت
ما فعلت . وهنا صاح خالد وقال : نحمل بأجمعنا ونرجو من الله أن نصل إلى أخيك فنفكه
))))))))))))))
نريد الفتاة في
المجتمع المسلم معتزة بعقيدتها متحررة بفكرها ,غير تابعة لدعاة السفور بمظهرها أو
تصرفاتها , تنظر إليهم من علياء الإيمان و
الهداية , وكلها إيمان وثقة أنها على الحق الذي لا يهزم ، عطرها الإيمان بالله
تعالى , ورأس مالها حياؤها وخلقها الحسن ,معتزة بجلبابها وسترها
يا سادتي الكرام :
نريدها زوجة مطيعة
متوددة لزوجها ,تبقى إلى جانبه تؤنسه بحديثها تغرس التقوى في قلبه , وتكون له
سنداً في الحياة , فتعطيه قبل أن تأخذ منه ، وتكون له الشجرة الوارفة الظلال التي
يسير تحت ظلالها بكل ثقة وإقدام ، ويعيش معها بهدوء واستقرار لينام قرير
العين هانيها .
نريد المرأة داعية
لله تعمل لإقامة شرع الله في الأرض
فإن كانت معلمة زرعت
العقيدة والإيمان في نفوس طالباتها ، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر
في مدرستها تصدع بالحق مهما كانت العوائق
التي تعترضها
و تنشر أشرعة الخير
حيثما حلت ، وتبث الوعي في أوساط النساء , فتذكرهن بطاعة الله سبحانه وتعالى, وباليوم
الآخر بالترغيب تارة وبالترهيب أخرى
وتحذر الجيل الناشئ
من مغبة الوقوع ضحية المؤامرات الحاقدة على الإسلام والمسلمين .
((((((((((((((((((نريد
المرأة المسلمة التي تعي ما يدور حولها من أحداث اجتماعية وسياسية واقتصادية فإن
واقعنا المعاصر يحتاج إلى النساء الحصيفات الواعيات المدركات لعواقب الأمور في
جميع نواحي الحياة , وذلك عن طريق تحصيلها العلمي الديني والدنيوي الذي لا بد منه
لتكون عنصراً فعالاً في بناء المجتمع المسلم ، لتضاهي المرأة المسلمة بدورها
ومكانتها نساء الأمم الأخرى )))))))))))))))))))))))))
حينئذ تستطيع المرأة
أن تقف في مواجهة الحركات النسائية العالمية التي تدعو إلى التحرر من الدين والقيم
والأخلاق .
وسوف تأخذ زمام
المبادرة منهن لقيادة المجتمع النسائي في الحياة المعاصرة إلى نور الإسلام الذي هو
الحل لمشكلات البشرية في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية
والعلمية
وسيكون الإسلام هو
المنقذ للنفس الإنسانية من براثن الفوضى الأخلاقية التي ذاقت البشرية على يديها
الويل والثبور والهلاك .
يا كل الرجال
المسلمين
ويا كل النساء
المسلمات
أنتم لبنة هذا الوطن
وبكم يعلو البنيان ليكون صرحا عظيما شامخا
فكونوا على حمل
الأمانة أقدر
وكونوا على مواجهة
التغريب والفساد أعظم
وكونوا من أجل الحق
وبالحق أفضل حتي نحقق جميعا الحتمية القرآنية والتي هي آتية لا محالة
(( وَعَدَ اللَّهُ
الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي
الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ
دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ
أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ))