رأي في قضية قومية

جوربا الأمة وصهيونية الاستراتيجية...(1)

 

 

 

بقلم : محمود زاهر

              رئيس حزب الوفاق القومي المنتخب

Mahmoud_zaher1@yahoo.com

Mahmoud-zaher@hotmail.com

http://alankazalkwmy.blogspot.com

 

لا ينفك جوربا المصري عن جوربا العرب عن جوربا الامة... كما لا ينفك فكرنا القطري عن مداده وتمدده الاقليمي عن تأثره و أثره الكوني... خاصة وأن مثالنا السياسي التمثيلي هو حاكم امر وسياسة مصر التي هي قلب وعقل الأمة المستهدفة من إبليس وحزب سياسته الصهيونية الدولي في الأرض... ولذا... ما نستهدف التحذير من عواقب سوء منقلبه " بالتحول النمطي النوعي للسياسة المصرية"... لا يقف فقط عند الحد القطري أو الإقليمي... بل هو ممتد لداخل الحدود الدولية وشعبيتها... ولذا... فعلى كل ذات عقل رشيد وقلب سليم ان يعي ذلك ويدرك واجبه نحوه..!!!

ولبيان حقيقة كبر ما ذكرناه... والذي ربما يظن البعض انه تكبير غير منطقي لصغير... فسنحاول اخذ يد الظانيين خطأ الي حيث يمكنهم رؤية ما خفى عنهم... وحينذاك عليهم ان يقرروا ما يجب عمله...!!!

من المعلوم يقينا لدى أهل الذكر... أهل الرسوخ الفكري العلمي الثقافي الفني السياسي... ان بناء الأمم نمائيا يبدأ ببناء الفرد... بناء معيته العقدية التي تصبح نبع استلهاماته الفياض... وحاكم عقال سلوكياته السياسية القاض... ليس في هذا نظريا اختلاف كوني والجميع عن ذاك راض...!!!

ولكن... باختلاف عنصري الزمان والمكان وما بينهما من اغيار تأثيرية.. أصبح الاختلاف في نوعية وكيفية وكمية المعتقد وثرائه العلمي... وهذا ما جعل الناس ليس امة واحدة بل شعوبا وقبائل... "حضارات"... وهذا من ثوابت تكوين الكون البشري الدنيوي و أعمدة قهرية الابتلاء عليه... ولا تغيير في ذلك حتى قيام الساعة...!!!

ربما أن ذاك الثابت الخلافي الاختلاف العقائدي محله نفس الإنسان... وبما أن ذاتية نفس الإنسان نزاعة بالهيمنة... وبما ان الهيمنة تتنازع في قوامتها نزعات اقتصادية تكاثرية تسعى دائما لتفعيل قوتها وخاصة العسكرية منها... اذن... فالبغي والاعتداء تحت شعار تسوية الخلافات إصلاحا في الأرض ونشوء المقاومة في وجههما... هم أيضا من ثوابت الحياة الدنيا وعالم الإنسان حتى قيام الساعة... وهنا... استطيع ان أقول ان السلام "المطلق" هو مجرد شعار سياسي استخفافي لا وجود له في الارض ودنيا الانسان... وان ما يوجد "من" سلام هو مجرد عرض مؤقت... استثناء في اتزان ميزان الاختلاف الإنساني لحين...!!! وليعلم المستقرئ يقينا عني... ان عماد قوامة ذاك الاتزان المؤقت هو الاطمئنان العقائدي وخاصة ان كان المعتقد سماوي... وان تلك القامة العماد تقوم علي قدمان هما... توازن القوة الترهيبية... ثم التعارف بين الشعوب والقبائل وهو القدم الذي يثبت عليه زمن التوازن المطمئن... وهنا نؤكد علي أمر هام... وهو حتمية أن يكون التعارف معترفا به شعبيا.. وليس مجرد تعارف منفرد لحاكم او حكومة لا يدعمه اعتراف شعبي... فنقض هذا التأكيد هو نقض للاطمئنان والاتزان...!!! وهنا يدرك المتدرس للامر الأهمية القصوى لحتمية ان يكون الحاكم وحكومته ممثلين شرعيين للشعب وتراث حضارته... وكذا اهمية ان تكون مؤسسات الدولة ذات بناء سليم وعصب وطني قويم...!!! كما له ان يدرك ان الاطمئنان العقائدي البيني بين الشعوب والقبائل... والبيني علي مستوى الفرد ذاته... هو الإطفاء الوحيد لنزع الترهيب الجهادي...!!!

ايها المستقرئ العزيز... من واقع حق وعلمية ما سبق... نستطيع ادراك مدى خطورة وعدم اتزان بل وسوء المنقلب في التعارف المنفرد لحاكم مثل مبارك... وهو التعارف الذي اقر التبعية لقوة البغي الأمريكية الصهيونية استراتيجية ... سياسية لمصر... وهو القرار والإقرار الذي يدعي مبارك حكمته كسبيل وقاية من بغي واعتداء القوة وسوء منقلب مقاومتها والتدافع بالحق في وجهها...!!!

والحقيقة هي انه كأسير من زمن بعيد ما كان يملك سوى ذلك... رغم علمه بنقض قراره لقدر مصر وحال رفعتها وانتصارها حين آل إليه بالمكر حكمها... ورغم علمه بأن بطلان قراره سيقطع كل رابط بينه وبين المصرية والعربية و الإسلامية... بل ورغم علمه اللاحق بأن الشيطان الصهيوني حتما سيستبدله حين يرى في غيره كفاءة صهيونية أفضل... ولذا... تحتم علي الأسير بعشق ذاته وكذا بالتخطيط الابليسي الصهيوني الدقيق امران... امران دونهما هلاكه وهلاك عائلية حكمه القطرية... هما... .

1.      استبدال المصرية والعربية والاسلامية ببدل يرتبط به... .

2.      ان يكون استبداله ببدل منه... اي ان يكون البديل الصهيوني له من صلبه او من عائلية حكمه... .

اعلم ان مطروح الامرين السابقين يبدو بأعين الخفاف عجبا... رغم انه ليس ابتداع مني... بل الذي مني هو مجرد بيان وتفصيل للنمط النوعي السياسي المفروض علي مبارك من صهيونية امريكا ويجري تنفيذه حرفيا بواقعنا المشهود... ومع ذلك... سنحاول البرهنة والاستدلال عليه لاحقا... أما الآن... وبتلك السطور الباقية بمقال اليوم... فانني ارى عجبا هو الاعجب الذي يجب ان نشير اليه كي يحذر من غيه المستبصرون... هذا العجب هو ان الكذاب من كثرة كذبه بات يصدق نفسه ايضا ان المفسدين بمرض أنفسهم باتوا يحتسبون أنفسهم المصلحون... وقد صدق العزيز الحكيم حيث قال " ومن الناس من يقول امنا بالله واليوم الاخر وما هم بمؤمنين. يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون. وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون"... 12/البقرة...!!!

وإلي لقاء ان الله شاء...

 

ملاحظات هامة

1.      مع احترامي لكل شخص دخل مهزلة السباق لمنصب رئيس الجمهورية ودوافعه الذايتة والحزبية... الا انني ارى الاجر الذي دفع له ( 2/1 مليون جنيه) من المال العام هو اجر زهيد جدا اذا ما قورن بالعائد النفعي علي الصهيونية العالمية التي أقرت بمصر نمطها النوعي السياسي... وعلي مبارك الذي سيتمتع بالشرعية لاول مرة منذ ربع قرنا من الحكم الغير شرعي... وعلي جمال مبارك التي صارت انتخابات 2011 حكرا له... ومبارك علي مصر وشعبها وامنها القومي...!!!

2.      لمن تباهي جهلا وسط صحبته وقال "انا الان معروف لشعب مصر كله"... اسأل فأقول "بأي صفة صرت معروفا لدى شعب مصر"... في حين... من تظن خطأ بعلوك عليه... فهو مرفوع الذكر من الله علي مستوى العالم كله كعالم ومفكر وسياسي مسلم عربي مصري... كما انه لا يباع ولا يشترى واعماله القومية والكونية تسبق كلامه...!!! والحمد والشكر والفضل لله وحده...!!!

3.      عادل امام نصير صبور... هو عادل امام نصير مبارك الدعائي أيضا... ولا ادري ان كان ذلك من مدفوعات منصب "سفير النوايا الحسنة" ام من واجباته الصهيونية...!!!

4.      المدعو محمد كمال... احد إفرازات لجنة السياسات وجمالها.. بات يعد نفسه للوزارة... ولكنه مازال لا يعرف الوزارة التي ستباع له... المهم تنتهي الانتخابات علي خير...!!!

 

 

كلمة حق لمن جار... وبيان للأخ والجار