الشرطة توقف عملياتها
بسيناء بعد مقتل ضابطين أحدهما برتبة لواء
قالت مصادر أمنية إن قوات الشرطة التي كانت تطوق "جبل
الحلال" بوسط سيناء بحثاً عن مطلوبين على خلفية تفجيرات سيناء، قد أوقفت
تقدمها نحو قمة الجبل وانسحبت بعد مقتل ضابطين وإصابة آخرين في انفجار يوم الخميس.
وقالت المصادر : "تلقينا أوامر بوقف المطاردات وسحب
جميع المدنيين المشاركين في الحملة لحين ترتيب أوضاع قوات الشرطة وإزالة الألغام
الموجودة بالمنطقة".
وتابعت أن القوات تطوق الآن جبل الحلال، وإن عناصر تعمل في
مجال إزالة الألغام قد وصلت إلى المنطقة وبدأت عملها فورا.
ويشن 3500 من قوات الشرطة منذ فجر يوم الثلاثاء الماضى، حملة في شبه الجزيرة، بحثاً عن مطلوبين يشتبه بضلوعهم
في سبعة تفجيرات، وقعت خلال العام المنصرم وأسفرت عن مقتل 98 على الأقل بينهم
سائحون أجانب.
وواصلت المصادر : "لم تحدث أي مواجهات أخرى طوال ليل
يوم الخميس، حيث استمر تمركز القوات دون تحرك خشية إنفجار
الألغام".
وقالت : إن بعض عناصر الشرطة قد تعرضت للدغات العقارب
والحشرات المنتشرة بالمنطقة.
ويبعد "جبل الحلال" نحو 60 كيلومترا جنوبي مدينة
العريش، التي تقول الشرطة : إن أغلب المشاركين في تفجيرات سيناء من سكانها.
وأضافت أن بعض أفراد القبائل البدوية في المنطقة يتابعون
تحركات قوات الشرطة عن بعد لإبلاغ المطاردين عنها بوسائل غير معروفة حتى الآن.
وتابعت أن هناك صعوبة في اقتحام جبل الحلال دفعة واحدة حيث
أن الطريق إلى قمته يتسم بالوعورة الشديدة، إضافة إلى ضيق المدقات المؤدية إليه
وتعدد الكهوف والمغارات داخله.
وقالت إن المطاردين يستخدمون شاحنات صغيرة في الهروب والتنقل
في الجبال الوعرة... وأضافت المصادر أن عدد المصابين في
انفجار اللغمين يوم الخميس قد أرتفع ليصل إلى نحو عشرة أشخاص من أفراد الشرطة
المصرية بينهم ضابط برتبة لواء.
وتابعت تلك المصادر أن معظم الاصابات
عبارة عن شظايا وحروق وتشوهات، بسبب انفجارات الألغام... وإن ثلاث مدرعات على
الأقل قد تم تفجيرها خلال اليومين الماضيين بواسطة الغام أرضية يشتبه بأن
المطاردين قد قاموا بزرعها لمنع قوات الشرطة من تعقبهم.
وأصيب خلال تفجير المدرعات الملازم أول أحمد فاروق، وأمينا
الشرطة السيد حسن محمد ومحمد عبد السميع شاهين وأحد المدنيين ويدعى محمد عيد التيهى.
وتابعت أن المطاردين لا زالوا يتحصنون بقمم الجبل العالية
بعد أن زرعوا جميع المناطق المحيطة بها بالألغام... وتشير التقارير الأولية إلى أن
الألغام التي انفجرت تصنيع يدوى وليست من مخلفات الحروب السابقة، وأنها معدة خصيصا
للتفجير ولإعاقة قوات الأمن من دخول المنطقة والقبض على المطاردين.
وقالت المصادر انه جارى مطابقة هذه التقارير مع التقارير
الخاصة بتفجيرات شبه جزيرة سيناء لإمكان تحديد العلاقة بين تلك العناصر المطاردة فى جبل الحلال وبين العناصر المشاركة فى
حوادث تفجيرات سيناء.
وتابعت المصادر أن المعلومات التي لدى الشرطة ، تفيد بأن
المحاصرين هم مجموعة يقودها سالم خضر الشنوب (30 سنة)
وصدرت ضده مجموعة من الأحكام الغيابية.
وأضاف أن (الشنوب) يأوي مجموعة من
العناصر التي نفذت تفجيرات شبه جزيرة سيناء، وقد ورد اسمه في معلومات أدلى بها بعض
المتهمين بأنه ممول تلك العمليات.
وتابعت أن الشنوب وهو من قبيلة
"الترابين" البدوية فرع الشنوب
قد نجح في شهر يونيو الماضي من الهروب من قوات الشرطة، التي تمكنت خلال اشتباكات
عنيفة من قتل ابن عمه سرحان الشنوب، وعثر بجواره على
سبع قنابل يدوية صناعة إسرائيلية، إضافة الى مدفعي رشاش
وذخيرة،
كما تم اعتقال المتهم خضر سرحان الشنوب،
وهو أيضا قريب المشتبه به القتيل وبحوزته بندقية آلية وشاحنة صغيرة بيضاء اللون لا
تحمل لوحات معدنية.
وقتل في هذه الاشتباكات شرطي مصري فيما اصيب
ثلاثة آخرون.
وقال مصدر امنى ان الضابطين اللذين لقيا مصرعهما اثناء
عمليات تمشيط احد جبال سيناء بحثا عمن يشتبه بتورطهم فى
تفجيرات شرم الشيخ الاخيرة أحدهما برتبة لواء والاخر برتبة مقدم .
وأوضح المصدر فى تصريح صحفى أن الضابطين اللذين لقيا مصرعهما هما اللواء محمود عادل
سلام والمقدم عمرو عبد المنعم غريب من قوات العمليات الخاصة بقطاع الامن المركزى .وذكر أن الضابطين
كانا ضمن مجموعة قوات تقوم بمهام امنية ضمن العديد من
قطاعات قوات أمن وزارة الداخلية لدى مطاردة العناصر المتورطة فى
تفجيرات شرم الشيخ . واضاف المصدر أن هذه العناصر تتخذ
من جبال شمال سيناء ملاذا امنا لها مضيفا أن بعض هذه
القوات تعرضت أثناء أداء مهامها لانفجار لغمين أرضيين خلال تقدمها بمدق بمنطقة المدعوكة مما أسفر عن وفاة الضابطين