جولة في عقل ومواقف محمود عباس بعد رسالته السرية إلى شارون (2/2)

 

 

 

بقلم :علي حتر

 

عشرة أسئلة في عشرة محاور

المهزوم المخلص قد يصمت.. لكنه لا يعترف لمن هزموه بحقهم في ما اغتصبوه.. ولا بحقهم في ان يطردوا شعبه من الأرض.. ولا بحقهم في ملكية أرض شعبه بعد طردهم لهذا الشعب منها.. ولا يطلب من أهله أن يلقوا سلاحهم..

هناك عشرة أسئلة، في محاور عشرة، نطرحها على عباس، ومن حق شعبنا العربي أن يسمع ردوده عليها.. إذا كان لديه فعلا ردود، تختلف عما يمكننا استنتاجه من مواقفه وتصرفاته المعلنة وغير المعلنة..

السؤال الأول: كيف يفهم الصراع العربي - الصهيوني، وما مرجعيته التي يستند إليها بإعطاء اليهود حقا تاريخيا في فلسطين، مقابل إسقاطه حق العودة لأبناء الأرض العرب الفلسطينيين؟

السؤال الثاني: لأن وعي طبيعة الصراع وأطرافه، ضروري لفهم ما يجري.. ولقيادة الساحة، نسأل: هل يمكن لعباس أن يقوم بتحديد وتعريف مفهومه لأطراف الصراع بطريقة تمكننا من فهم ما يفعل في قضيتنا المصيرية.. من هم أعداؤنا في الصراع: هل هم الصهاينة وحلفاؤهم ومفاوضوهم ومن يقدم لهم الإسمنت ويقيم معهم العقود التجارية والصناعية ويستورد من خلالهم. ومن يحاصرون المقاومة الفلسطينية.. أم هم سكان المخيمات والبيوت المهدومة وأبطال المقاومة أنفسهم، الذين يريد نزع سلاحهم؟

السؤال الثالث: لماذا يكون الشعب العربي الفلسطيني هو الشعب الوحيد في العالم وفي التاريخ، الذي يطلب منه التخلي عن المقاومة؟؟

السؤال الرابع: نص خارطة الطريق واضح: يجب تصفية الإرهاب (المقاومة)، فهل زيارات خبراء الأمن العرب إلى أراضي السلطة، وبرامج تدريب رجال السلطة على القمع، يمكن أن تكون بريئة من عملية نقل عدوى وحشية القمع العربي ضد الإنسان العربي إلى رجال القمع السلطويين في فلسطين؟ نسأل ذلك ونحن ننظر إلى طرق التدريب وإلى مدرعات السلطة.. وأسلحتها.. دون أن نعرف كيف سمح بها العدو القوي؟ وكيف يمكن تجنب الصراع الفلسطيني - الفلسطيني إذا كان عباس مصمما فعلا على محاربة المقاومة التي يسميها العدو إرهابا؟ (يعني أطفال المدارس ورماة الحجارة وبقية الفصائل الفلسطينية وأصحاب المنازل المهدومة؟؟

 

السؤال الخامس: هل يعتقد عباس أن العدو أنهى من استراتيجيته، مسألة التهجير بكل أشكالها الهادئة والعنيفة، وأغلق مشروع إجبار أهلنا على مغادرة الوطن، وملف التوطين داخل الدول العربية للموجودين فيها (الأردن ولبنان وسوريا والعراق)، والنقل من دولة عربية إلى أخرى (مثل النقل من لبنان إلى الأردن)، ونسأله: ألم يسمع بسياسة المراحل في العمل الصهيوني؟؟ وما رأيه بشعار «فلسطين بلا عرب»..الصهيوني الاستراتيجي الذي لا يمكن أن يتنازل عنه أي صهيوني..

السؤال السادس: هل يمكننا أن نسمع من عباس ما فهمه لبناء ما يسمى بجدار الفصل العنصري بطول يقارب ثمانمئة كيلومتر، (وبالمناسبة لا يجب ان ننسى أن الإسمنت المستخدم في بناء الجدار في معظمه إسمنت مستورد من الحكومات العربية عن طريق كبار رجال السلطة أو أفراد عائلاتهم)..

السؤال السابع: هل الفلسطينيون عرب وجزء من الأمة العربية المحيطة بهم؟ وهل القضية أصبحت قضية إقليمية؟ وما موقف السلطة من الجولان ومن استمرار اغتصابها؟؟

السؤال الثامن: علام يعتمد عباس في توكيل خبراء الأمن العرب (خبراء القمع) لحل القضية السياسية، مع نظرائهم من الصهاينة والأمريكيين؟

 

السؤال التاسع: ما معنى وعد الزعماء العرب في القمة.. بدعم عباس بكل الوسائل.. وبالعمل على مكافحة المقاومة مهما كانت أسبابها؟,, وهو ما قاله أحد لزعماء في القمة، (وهو أحد قيادات الهزيمة في حروب الأمة العربية مع العدو الصهيوني)..

السؤال العاشر: هل القيادات التي تدير الفساد في السلطة الفلسطينية مؤهلة فعلا لقيادة المرحلة؟؟

المسألة باختصار: هناك احتلال.. وأذناب احتلال..

هناك أرض مغتصبة ومنهوبة.. وعملاء يساعدون الاحتلال على الاغتصاب والنهب..

 

هناك محرومون من أبسط حقوق الإنسان.. مجوعون.. مشردون.. وهناك قيادات معينة تقبل وجود الاحتلال وتبارك فعله..

 

أين يقع عباس من كل ذلك؟ هذا السؤال.