الجعفري وعبد الرحمن الراشد

 

 

 بقلم ممدوح اسماعيل

elsharia5@hotmail.com 

 

استمعت الى كلمة الجعفري فى جامعة الدول العربية  وتوقفت عند مرواغته والتفافه عن الحقائق تماما  فهذا الرجل أتى الى العراق على دبابة أمريكية  لايستحيى من ان يذكر الاحتلال الامريكى بقوله القوات متعددة الجنسيات وهو يذكرنى بهذه المقولة بقول الشباب الغربى  فى اوربا عن عشيق امه الزانى  بها انه صديق ماما ولايستحى وهو تصديق لحديث رسو ل الله صلى الله عليه وسلم< اذا لم تستح فاصنع ماشئت>0 وقد مضى فى خطابه ينفى التوتر والاقتتال بين الشيعة والسنة كأنه يحدث عميان لا يرون ما يجرى فى العراق  طرشان  لايسمعون   اغبياء لايعقلون وكان فى قمة الاستخفاف ليس بالحاضرين فقط بل بكل من استمع الى كلمته وظن ان كلامه سوف يغير من الوضع القائم  ولكن هيهات لا تغيير مطلقا ومع ذلك فالعالم كله يعرف ما يجرى على ارض العراق من حقائق ليست خافية فالاخبار تتوالى سريعة واضحة عبر الانترنت والقنوات الفضائية وكل وسائل الاعلام عن حرب طائفية علنية تشارك فيها قوات بدر الشيعية  بكل صفاقة متعاونة مع  المحتل الامريكى ومنفردة احيانا وترد عليها مجموعة الزرقاوى بكل قوة  ويذهب ضحيتها الابرياء . و من قبل الجامعة العربية أعدت تقريرا منذ سنة عبر ممثلين لها ذهبوا الى العراق حذروا من حرب اهلية طائفية مما زاد من دهشتى لجرأته فى  محاولة تغيير الحقائق انه فى نفس وقت انعقاد المؤتمر كانت هناك فضيحة مدوية فى العراق على اثر اكتشاف القوات الامريكية لمعتقل سرى تحت الارض يسمى الجادرية تحت ادارة الداخلية العراقية التى تسيطر عليها ميلشيات بدر الشيعية فى كل المناصب بدءا من وزير الداخلية الى ما دونه وتم الكشف عن مائة وثلاثة وسبعين معتقل فى حالة مزرية وسيئة نتيجة التعذيب الوحشى الذى ظهرت اثاره على أجسادهم بكل وضوح   ومعظمهم من السنة  وتم تعذيبهم واحتجازهم بدون اتهام مطلقا ليكشف عن وجه قبيح للطائفية فى أسوأ صورها  ومن الملفت الصارخ ان يعلن وزير الداخلية المسمى صولاغ  أنهم سبعة فقط بدون استحياء ويزيد عل ذلك  بقوله بكل سخافة يحسد عليه  هل وجدتم عليهم اى اثار لقطع الرؤوس!  . 

المهم ان السيد حارث الضارى رئيس هيئة علماء المسلمين قام بالرد عليه ردا علميا عقلانيا موضوعيا  حاز على إعجاب ليس الحاضرين فى المؤتمر فقط  بل كل من سمعه  وشاهده عبر أدوات الاعلام المتنوعة وقد ظننت اننى اكتفيت برد الشيخ الضارى حفظه الله وليس هناك من داع للكتابة فى هذا الموضوع  لكنى فوجئت بمقال منشور فى جريدة الشرق الاوسط للكاتب  عبد الرحمن الراشد يوم الاربعاء 23-نوفمبر بدأه بتعجب مما يدعيه  من غلاة السنة المتشددين فى مواقفهم  ويعنى بذلك رد الشيخ الضارى على الجعفرى قلت لاحول ولاقوة الا بالله اول القصيدة كفر 00 ثم يمضى فى قصائد مدح  فى الجعفري وكلمته 0وفى مرة يقول كلمة مميزة  واخرى يقول كانت مصارحته ايجابية وثالثة يقول ان  الجعفري محق فى تصوير المشهد العراقى  مما يحدث من الجماعات البعثية والزرقاوى  واين ما يفعله الاحتلال ومليشيات الشيعة من مذابح ؟الانصاف ضاع  والحقيقة ان عبد الرحمن الراشد  يكره أهل اليمين ويحب اهل الشمال  وتميزت كتاباته دائما بذلك ولا اعرف ما الذى اوقع بصرى على هذا المقال فكثيرا كنت اتحاشى مجرد النظر الى ما يكتب ولكن يبدو ان عنوان مقاله هو الذى استوقفنى حيث عنون مقاله  بـ  كلمة الجعفرى اقلقت خصومه  رغم ان الجعفري هو القلق جدا فهو يبيت فى حضن الأمريكان فى المنطقة المسماة بالخضراء والحقيقة انها سوداء ولايتحرك الا بمشورتهم بعكس الشيخ الضارى الذى يبيت فى منزله  ويختم عبد الرحمن الراشد كلامه بالقول ان الجعفري كان حكيما ومؤثرا!! أما من ناحية انه كان حكيما فلم يشهد احد من العقلاء بذلك الا ان كان يريد ان يقول انه كان حكيما فى الصحة فى مشرحة الفالوجة ويعقوبة والرمادى والقائم  وحديثة التى امتلئت بجثث المسلمين من اهل السنة على يد الاحتلال ومليشيات الشيعة التى تتبع حكيم المشرحة الجعفري ..  اما من حيث قوله ان كلمة الجعفري كانت مؤثرة يبدو لى انه متاثر بالممثلين وخاصة الممثل المصرى زكى رستم  فى فيلم رصيف نمرة خمسة  عندما قتل المرأة ودخل يصلى فى المسجد  هكذا يبدو لى المشهد مؤثرا بين كلمة  الجعفري  وتأثر  عبد الرحمن الراشد والعجيب الغريب الملفت ان السيد الراشد لا يذكر مطلقا ما حدث فى ملجأ الجادرية او ما حدث من الجنود الامريكان اهل الكتابة بالشمال يوم الحادى والعشرين من نوفمبر   عندما اطلقوا النار على سيارة  تحمل عائلة عراقية فقتلوا خمسة ممن فيها وكان بينهم ثلاثة اطفال  عمرهم من سنة الى ثلاثة سنوات اين الحكمة ورقة القلب والتأثر  . اختفت   عفريت  اكلها   .  لكن هذا العفريت ياتى بها على المزاج فى احيانا اخرى على العموم يوجد مثل او حكمة مصرية تقول الطيور على اشكالها تقع0000 منكم لله جميعا

  واخيرا لايعنى ما ذكرت ان لى موقفا سياسىا مطلقا من الشيعة بل على العكس فانا اقدر مقتدى الصدر ونصر الله على موقفهم الواضح من الاحتلال وتمسكهم بخيار المقاومة  وكذلك اعجبنى موقف احمد نجاد رئيس ايرا ن  مع الامريكان فى الملف النووى وحرصه على استقلال وقوة بلاده  ولكنى اكره  من يعادى الحق الابلج الواضح كا الشمس فى منتصف النهار  واشد كرها للعملاء الخونة اى كانت ملتهم  

   اخر كلام لى ملحوظتان الاولى ان الشيعة جاءوا الى القاهرة باجندة سرية متفق عليها مع الامريكان  منها ترسيخ الحكم الشيعى للعراق والالتفاف على المقاومة بانسحاب هادىء للامريكان على سنوات تحت مظلة سنية عربية وغطاء مشروع سياسى يلتف على السنة  

الملاحظة الثانية وا لاخيرة  اقليمية فهى للحكومة المصرية فهى فى ورطة بعد فضيحة التزوبر فى دمنهور ولاتحتاج الى فقى فى دمنهور بل الى قاضى عادل والمثل يقول الف نورى ولا دمنهورى وبعدين فقى واحد امام شيوخ ما ينفعش