الحملة الفرنسية على
مصر
بقلم : سميح
الجوهري
(روما)
قرأت بحث ونقد الدكتور ابراهيم عوض عن كتاب
للمستشار سعيد عشماوي عن الحملة الفرنسية على مصر الذي ينحاز بطريقة سافرة للحملة
الاستعمارية ، وبالطبع أخذ بي هذا البحث العظيم ولا يقل عن غيره للدكتور العظيم ، وفي
الصدد أريد أن أشير الى ما وقع في الأكاديمية المصرية بروما وساحة عرضها الكبير ، أثناء
احتفال وزير ثقافتنا المصري فاروق حسني الغريب الأطوار بالحملة الفرنسية
الاستعمارية على مصر ، أن جاء موفودا الى روما حينذاك وبالطبع من قبل وزارة
الثقافة المصرية الدكتور أحمد عتمان ، أستاذ الدراسات اليونانية واللاتينية والأدب
المقارن بكلية الآداب بجامعة القاهرة للحديث عن موقعة أبي قير والحملة الفرنسية
المشاد بها في البلاد ، وأفاض الرجل وأزاد من خير وفضل الحملة الفرنسية على مصر
وما قامت به من أبحاث وكشوف علمية وعمل خارطة جغرافية لأراضي مصر لأول مرة وغيرها
من المنافع ، كأن هذه الحملة الاستعمارية كانت كل خير ولدولة تعيش في ظلام ، وبغض
النظر عن بعض الحقائق التي يهول بها الأستاذ ، متناسيا ماذا فعله أولئك الأجرام في
ساحة الأزهر واستشهاد عدد كبير من المصريين وعلى رأسهم طالب الأزهر السوري الشهيد
سليمان الحلبي عليه رحمة الله ، وكان أغلب الحاضرين في الندوة من الأجانب على مختلف
الجنسيات وهم يستمعون للأستاذ الأكاديمي المصري باستغراب ، فضلا عن أعمال الترجمة
الفورية التي يدفع حقها شعب مصر المطحون ، مما دفع المصريين الحضاريين تخصص تاريخ
التدخل ضد هذه التصريحات التي يلقي بها الأستاذ وهو الذي يعمل على تربية جيل ، وبأنه
يفهم من كلامه أن الحملة الفرنسية لم تجد
أمامها أي مقاومة مصرية ... فكان رده
الفوري بطريقة تشبه استهزاء ، أن كانت هناك بعض من
المقاومة الهشة قام عليها أعراب بدو ، أكرر وأقول أعراب بدو !!!! وناقشه آخر بطريقة
عقلانية علمية يحاول فيها وبأدب اثبات خطأ الأستاذ ، مما أغاظ مدير الأكاديمية كأن
من يتناقشون أو يسألون هم أجانب وليسوا بمصريين يدافعون عن تاريخ وطنهم والزيف
الذي يقوم عليه أستاذ جامعي متاسيا كفاح الشعب المصري في كل الأوقات ، وأن الأستاذ
ضيف عليه ولا يجب مناقشته بهذه الكيفية ، الا أن الشاب المصري السائل وبحكم عامل
الخوف الذي عليه الشعب المصري ومعجون فيه بسبب حكم الأباطل على طول الدهر والسنين
، خاف على نفسه وطلب مني أن أتدخل لدى مدير الأكاديمية لئلا يتم تقييد أسمه في
قائمة امن الدولة السوداء ولئن كنت أنا شخصيا في قمتها !! ولقد تركت هذه الندوة
أثرا سيئا في نفسي ، والأخطر في كيفية تربية هذا الأستاذ
الجامعي أبناء جامعيون من طلابه .. ومن هنا نقطة الخطر على هذا الوطن الذي ضاع في
كل شئ حتى في رجال علمه وبالطبع لا أعم الجميع .. ناحية أخرى لقد شاهدت أن أغلب من يتولون
رئاسات ثقافية في الخارج هم أصلا لا ينتمون الى ثقافة البلاد رغم أن فيهم مصلون
وهنا نقطة الداء ، فهذا الآخر كان يتحكم في المكتب الثقافي المصري بروما الذي يتبع
الدولة وملك الشعب ، كان يشيد بتعليم الأبناء في المدارس الأجنبية ولا خطر في ذلك
على اللغة العربية ، والمشكة أساسا تنحصر في فقدان الهوية التي بذر ثمارها
الانقلاب العسكري وخاصة في النظام الخائن الحاضر .. نحن في منحدر خطير حقا أتي
ثمارة العطبة ويتولي قيادته عصابات جهلة في مختلف الاتجاهات بين حكام وأقلام ! وهل
يكفي الدكتور ابراهيم عوض وكل كتابته وأبحاثه وردودة على المفتربين وكتابتهم المضلة
، هو أو غيره من كبار العقول والتقوى ، أن تكون كافية في وقف هذا الزحف الشيطاني
اللئيم على ثقافتنا العربية الأصيلة التي عمادها الأول القرآن ولغة أهل الجنة ..
كان زمان المسئول المصري رغم الاحتلال الأجنبي يشعر بفخر ثقافة بلاده وكانت لدية
وطنية أصيلة يعتز بها ، فأين هي الآن ولماذا ضاعت ، لماذا توصل الى أماكن بيوتنا
العلمية والجامعية شخصيات تاهت في التعليم الخارجي ، وأنا أوكد أن الدكتور أحمد
عتمان أو غيره حصل على لقب الدكتور من فرنسا ، والا ما كان هذا المدح والسخرية من
المقاومة المصرية في أيام الحملة الفرنسية ، أشعر رغم بعدي عن وطني ما زيد عن أربع
عقود من السنين أن مصر فعلا في خطر ، ورغما عن ذلك حينما نقرأ عن أبحاث علمية تنشر
في المجلات الدولية لشباب مصري نفتخر به ، فهذه جاءتني بمجلة علمية أمريكية منشور
فيها أبحاث لعالمة مصرية في طب الفزياء ،
زادني فخرا وعزة وقلت الحمد الله رب
العالمين أن مصر لا تزال وستظل بخير لأنه بها عقول ولا يزال فيها الخير والايمان
....وأتساءل هل في الغد سوف يكون هناك فاروق حسني آخر سوف يشيد بالاحتلال الأمريكي
على العراق ، لا بد أنه سيكون طالما هنالك مثل هذا
النظام ، كم كنت أتمنى ألا أرى هذه الأيام السوء .
على هامش الأخبار الايطالية
بعد لقاء وزير الدفاع الايطالي مع نظيره الأمريكي فقد
أعلن رسميا عن اخلاء القاعدة الأمريكية الهامة في جزيرة مادالينا في منطقة سانت
ستيفانو بايطاليا ، مع كثرة التعليقات الصحفية على ذلك ، رغم أنه قيل في الشهور
الماضية أن هذه القاعدة سوف تتطور ويشتد ساعدها الا أنه في النهاية أمر بالانسحاب
الكامل منها ، وفي تعليق للصحفي الايطالي باولو جاريمبيرتي نشر يوم 24 الحالي يقول
فيه : أن سبب الانسحاب بكل بساطة وبناء على التعقيبات والتحليلات التي تنشر في كل
يوم في الصحف الأمريكية نفسها ومن خبراء عسكريين على علم بالمادة ، أن البانتجون وجهاز
الدولة في أزمة عميقة ، فضلا عن حالة التوهان وعدم الادراك أو التجمع الفكري ،
أكثر مما حدث لهم في أيام الفيتنام ، وأن المشكلة كلها تتوقف في عملية الحساب الخاطئة
التي أقدم عليها ، سواء أكان في أيام كندي أو جونسون الى عهد نكسون ، وعلى بعد
أربعين عاما من ذلك فان بوش الابن مع وزير دفاعه ونائبه كانوا يعتقدون أن الحرب في
العراق أنتهى أمرها بعد سقوط صدام – وهو نفس خطأ تقدير الحساب - بعد ذلك اتضح لهم أن الأمر لم يكن كذلك ، وجاء
هذا متأخرا ! ... والعراق الآن قد أنهى كل احتياطات الولايات المتحدة الأمريكية من
جميعه منها البشرية والمعنوية وبالأخص المالية ، وكان عليهم في ذلك من ضرورة الانهاء
على قاعدتهم العسكرية في سانت ستيفانو بجزيرة مادالينا ، والحقيقة المرة خلال كلينتون حيث أصدر أوامره في عام 1998 باطلاق 75
صاروخا ضد قواعد بن لادن للانهاء عليه ، لم يصب جماعته أي صاروخ منها وكان تكاليف كل صاروخ منها مليون دولار ، وهي
كانت أيام خلاف الوقت الحاضر وهي التي أجبرت الادارة الأمريكية التخلي عن القاعدة
المذكورة .
نشرت الصحف الايطالية يوم الجمعة 18 نوفمبر
خاصة لاريبوليكا مقال افتتاح للصحفي جويدو رامبلادي ، يقول فيه : أن 6 في المائة
من العراقين تؤيد وجود الاحتلال الأمريكي وبقية الشعب يرفضون ذلك الاحتلال بكل
قواهم ومشاعرهم وقلوبهم ويبغضونه ، وفي نفس الصحيفة تنشر عن مدى الفساد الذي يجري
في مجال اسناد المناقصات في العراق والتي يعمل عليها في مجال الرشوة أثرياء أمريكان
ممن يشترون الضمير العراقي في الحكومة الحاضرة بالمال وهدايا الأحجار الكريمة من
أجل الحصول على تلك المناقصات وفي بلاد منهوبة ، بجانب هذا فان رئيس جمهورية
العراق الكردي وعند زيارة الرسمية لايطاليا وذهابه للبرلمان في زيارة رسمية ولمجلس
خارجيتها لم يكن هناك أحد ينتظره فغضب وخرج !! .
ونشرت كذلك يوم 21 نوفمبر خبرا يفيد أن عمدة مدينة
مارانو التابعة لنابولي الايطالية رفض اطلاق اسم الشهداء على شارع بالمدينة رمزا
الى الجنود الايطاليين الذين ماتوا في متفجرات الناصرية بالعراق على أساس أنهم
ذهبوا هناك من أجل المال لا من أجل الاستشهاد ، وبديلا عن ذلك فقد اطلق على الشارع
باسم ياسر عرفات بحكم أنه ظل طيلة حياته يكافح من أجل شعبه الفلسطيني ولقد كان ،
ولقد نشرت الصحف صورة العمدة وهو يفتتح الشارع الجديد وعليه اسم ياسر عرفات ، فضلا
عن غضب بعض الصحف بتعليقات على تصرفات العمدة .
شارون وتكوينه حزب أو قائمة باسمه مستقلة عن اللوكد
أحتلت الصفحات الأولى من كل الأعلام الايطالي ، ومنها من كتبت على حكام العالم
العربي أن يتعلموا من درس شارون وديمقراطية اسرائيل ، وأنه أكيد سوف يحصل على
أغلبية الأصوات في الانتخابات ، وأن اسرائيل قد تغير أمرها بهذا القرار الذي لم
يصدر فجأة وكانت الساحة الاسرائيلية على علم به وأن الرجل يسير في الطريق من أجل
السلام مع الفلسطينيين وبزوغ دولة فلسطينية لهم الى آخر هذا الكلام المدوي على مدى
قرون ، وأن مشروع اسرائيل الكبرى قد دفن بدون رجعة أمام مقاومة الفلسطينيين ، هذا
ولقد سبق وأن ركز الاعلام الايطالي يوم الانسحاب من غزة أن مشروع اسرائيل الكبرى
قد دفن بصورة نهائية ، والأغرب في هذه التحليلات الصحفية أنهم كانوا على علم ويقين
بمدى فكر قادة اسرائيل !!! ,
القاء قانبل الفوسفور الأبيض الهالكة من قبل القوات
الأمريكية تمت أيضا على مدينة الناصرية العراقية خلال شهر ابريل من عام 2003 وذلك
حسب تصريح مراسل ال بي بي سي آدم مايونت ، الذي شاهد بنفسه جلد المحروقين العراقيين
في المستشفى وهي محروقة بالكامل ، ومنها من انخلع من على جسم صاحبها المحروقيين
بطريقة مهولة تقشعر منها الأبدان ، وأن هيئة الأمم المتحدة مقدم لها استجوابا في
ذلك الأمر للأقدام على عمل تحقيق وهو نفس الأمر أمام مجلس النواب الايطالي ! .
أوقف وزير العدل الايطالي طلب القضاء الايطالي قي طلب 22
شخصيا من قبل هيئة المخابرات الأمريكية لاستجوابهم ولاقدامهم على اختطاف الشاب
المصري الامام أبوعمر وتسليمه لمصر ليتم عليه كل أنواع العذاب التي لا تعرفها
البشرية ، ومصر في ذلك متقدمة وتعتبر مدرسة التعذيب الأولى في العالم وتستحق جائزة
نوبل ، وهذه هي المرة الثانية كما تقول الصحف الايطالية التي يوقف فيها الوزير طلب
القضاء وفي تسليم المتهمين الأمريكان في الخطف والاستجواب .
في مؤتمر علمي في مدينة ميلان الايطالية ، تحدث باهتمام
عن الجهاز العلمي الذي يعمل في مجال طب الفزياء على أربع مراحل وحيث يتم تدمير
الخلايا السرطانية بأشعة اللازر ، والذي من شأنه لا يضر بالخلايا الحية الصحيحة
أثناء تنفس المريض وخلال تدمير الخلايا السرطانية المريضة ، اذ في بعض الأحيان
وأثناء تنفس المريض يمكن أن تصاب الخلايا الحية الصحيحة باللازر فتدمر هي الأخرى
أو تصاب بالسرطان ، وفي هذا الكشف العلمي الحديث فان المريض يمكن له حق ضمان تدمير
الخلايات السرطانية وحدها دون اصابة الحية منها ولا تأثير في ذلك خلال عمليات الشهيق
والزفير ، ويعتبر هذا كشف علمي عظيم في مجال طب الفزياء وعلاج الخلايا السرطانية
أيا كان نوعها .