مجدي حسين في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:
هل مقتل 14 وإصابة الآلاف وفقد20 لأبصارهم مجرد سلبية يا سيادة الرئيس!!
نطالب بمحاكمة رئيس الحزب الوطني ووزير الداخلية على جرائم الانتخابات
المصريون أكبر نسبة للمجاهدين في العراق.. وهذا دليل الوحدة بين الشعوب
![]() |
![]() |
كتب حسين العدوي:
عقد حزب العمل المؤتمر الجماهيري الأسبوعي الحاشد بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة وسط حضور جماهيري ضخم يندد بالاحتلال الأمريكي الصهيوني للعراق وفلسطين، في الوقت نفسه يشيد بالمقاومة وينادي بعودة الجهاد لاستعادة المقدسات والأراضي المحتلة, تحدث هذا الأسبوع مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل والذي تناول آخر قرارات مؤتمر القمة الإسلامي بمكة.. وآخر خطاب للرئيس حول الانتخابات الماضية.
■ في بداية كلمته رحب مجدي حسين بكلمة خطيب الجمعة والتي دعا فيها الأمة الإسلامية إلى التوحد والوقوف على قلب رجل واحد لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة, مؤكدا أن قرآننا يفرض علينا الاعتصام بحبل الله وعدم التفرق ولنا في هذه الأيام أسوة حسنة في توجه الأمة جميعا من شتى أنحاء الأرض وباختلاف كل الألوان والأجناس إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج.. فعلى أمتنا أن تأخذ العبرة والعظة من الحج في التوحد والتمسك بكتاب الله.
وأكد الأمين العام لحزب العمل أن أمتنا بخير والدليل على ذلك أنها تمرغ أنف الأمريكان في العراق وتكبدهم الخسائر الفادحة وستجبرهم على الخروج منها صاغرين بإذن الله, وكذلك الأمر في فلسطين حيث المقاومة التي تضرب الكيان الصهيوني بالصواريخ وتقف له بالمرصاد والتي أجبرته من قبل على الهروب من غزة نتيجة الضربات الموجعة، وأشار إلى أن الوحدة موجودة فعلا بين الشعوب مؤكدا أن أعلى نسبة للمجاهدين العراقيين حسب التقارير الأمريكية كانت للمصريين الذين يدافعون عن أرض الرافدين.
■ إلا أن أمتنا تعاني من الأنظمة التي لا تعبر عن شعوبها كما رأينا في آخر اجتماع لقمة المؤتمر الإسلامي بمكة وكيف أن الجميع لم يجرؤ على النطق بكلمة واحدة ضد الاحتلال في العراق أو في فلسطين.. إلا أحمدي نجاد رئيس إيران والذي أنكر محارق النازية لليهود وطالب أوروبا بإنشاء وطن لإسرائيل في غير فلسطين, غير أن بعضا من بني جلدتنا ردوا على أحمدي نجاد ورفضوا هذه التصريحات!! إن قادة مؤتمر القمة الإسلامي أخفقوا في اتخاذ موقف قوى وحازم ضد الاحتلال الأمريكي للعراق والصهيوني لفلسطين ولم يصدر أي تنديد بالانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الأمريكي أو الصهيوني ولم تصدر أية إشارة تستنكر المجازر في العراق أو فلسطين كما لم يتم مناقشة أية آلية لتحرير هذين البلدين اللذان يرزحان تحت نير الاحتلال..كما تجاهل المؤتمر الإسلامى التنديد بالحرب العالمية ضد الإسلام تحت ستار الحرب ضد الإرهاب كما خلت مناقشات القمة الإسلامية من التطرق إلى قضية الإصلاح السياسي الذي تنشده الشعوب الإسـلامية.
■■ وانتقل مجدي حسين إلى خطاب الرئيس مبارك الأخير فانتقد تصريحات الرئيس حول الانتخابات مؤكدا أن الرئيس يعترف ببعض السلبيات في العملية الانتخابية, ونحن نتساءل هل قتل 14 مواطنا مصريا برصاص الشرطة المصرية نعتبره سلبية؟! وهل فقد 20 مصريا لأبصارهم نعتبره سلبية! وهل إصابة الآلاف بالرصاص الحي والمطاطي نعتبره سلبية؟! لا والله إنها جريمة ولابد من محاكمة المسئولين عنها وخاصة وزير الداخلية وأعوانه من رجال الشرطة, مؤكدا أن وزير الداخلية لابد وأن يكون قد تلقى أمرا بمثل هذا ونحن نطالب بمحاكمة الجميع بما فيهم رئيس الحزب الوطني المستفيد الأول من هذه التدخلات لأنها جريمة بكل المقاييس وإننا أبدا لن نقبل أبدا أن يُقال أن هذه سلبيات.. إنها جرائم ولابد من محاكمة المتورطين فيها كما أنه لابد من محاكمة منتهكي أعراض النساء في 25 مايو الماضي أثناء الاستفتاء المزعوم على المادة 76.
إنني رأيت بعيني رأسي بقرية "سنفا" بالدقهلية إطلاق الرصاص الحي والمطاطي على المواطنين لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم وقد بلغ عدد المصابين في الدقهلية وحدها 500 مواطنا منهم أحد شباب الحزب الذي أصيب بالرصاص في أجزاء متفرقة من جسده.
■ وانتقد مجدي حسين سلوك الدولة في الهجوم على الإسلام والتعدي على القرآن وخروج أحد كبار رجال الصحافة في مصر وقوله: "لا شئ اسمه الحدود نحن في القرن الـ 21 عايزين يرجعونا للوراء" تحت زعم الهجوم على الإخوان المسلمين الذين حصلوا على 88 مقعدا في البرلمان المصري في الانتخابات الأخيرة.. إنهم أيضا يتهجمون على السنة النبوية وينتقدون الزواج المبكر الذي دعا إليه النبي r حيث قال: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج" إنها دعوة للعفة ضمن المنهج النبوي الشريف في حين أن وسائل الإعلام ترفض هذا رفضا صريحا في مخالفة صريحة لسنة النبي r.
إن تردي الأوضاع في بلادنا لن يجعلنا ننتظر خمس سنوات أخرى لكي تتحقق مطالب الجماهير, كما أن تعديل المادة 76 لا يسمح إلا لأحد قيادات لحزب الوطني للترشيح لرئاسة الجمهورية نظرا لعدم حصول أي حزب من أحزاب المعارضة على نسبة الـ 5% كما أن جماعة الإخوان المسلمين لا يمكنها ترشيح أحد قياداتها إلا كمستقل وفي هذه الحالة تحتاج إلى 250 نائبا في مجلسي الشعب والشورى والمحليات وهذا ما لم يتحقق إلا للحزب الوطني وهذا أيضا يؤكد أننا لا يمكن أن نستمر على هذا التردي في الأوضاع لخمس سنوات أخرى.. فعلينا تكوين لجان شعبية للضغط على الحكومة ضد الأوضاع الاستبدادية والتدني في الأحوال المعيشية؛ فآخر تقرير عن مؤشرات التنمية يؤكد أن مصر تقبع في مؤخرة العالم العربي من حيث التعليم والصحة ومستوى التنمية حيث سبقتنا جميع الدول العربية إلا جزر القمر وجيبوتي وموريتانيا والسودان.. هل نقبل استمرار هذا الحكم الذي أوصل بلادنا إلى هذا التردي؟!
■ إننا مطالبون بالتحرك على جميع المستويات بتكوين لجان شعبية للآراء والمقترحات ودفعها لنواب المعارضة والإخوان المسلمين, وعلى هؤلاء النواب أن يساعدونا في تحقيق مطالب الشعب بانتخابات حرة ونزيهة وألا تكون مدة رئاسة الجمهورية أكثر من فترتين وأن يتحقق الإصلاح الدستوري والإفراج عن جميع المعتقلين.
■ وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على الدعاء بأن يغفر لنا ويرحمنا ويوفقنا لما يحب ويرضى وأن يُحكم فينا من يقودنا للجهاد والشهادة وأن يرد كيد المعتدين وينصر إخواننا في العراق وفلسطين الشيشان والفلبين.. اللهم انصر الإسلام والمسلمين وثبت المجاهدين على الحق وثبت الحق بهم.. ومكن لدينك في الأرض.. اللهم اهد حكامنا أو أعنا عليهم وحكم فينا القرآن ورد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. ارزقنا الإخلاص في السر والعلن واهلك أعداء الأمة.....اللهم آمين.