بلطجة اعلامية
بقلم :دكتور علاء الدين عباس
Alaasaleh59@hotmail.com
منذ سنوات دخل الاخوان الانتخابات في مجلس الشوري علي مقعد خلا في دائرة السيدة زينب والمدبح وكنت وكيلا عن المرشح الاخواني
وأقوم بالمرور علي اللجان وكالعادة استجمع مرشح الوطني زبانية البلطجية
وارباب السوابق ليتحرشوا بالناخبين في اللجان وحدثت بعض
المناوشات وامام سلبية رجال الامن
كانت تعليمات الاخوان بتجنب هؤلاء المجرمين ما استطعنا الي ذلك سبيلا فقلامة ظفر أخ واحد
بمجلسي الشوري والشعب سواء .. ومن اللطائف أن بعض أرباب السوابق الذين اخرجهم الامن من الحجز وحضروا
مسطولين ومغيبي الوعي كانت بينهم مشاكل وثارات لاسباب لانعرفها فقاموا باخراج السنج
والمطاوي وقامت معركة حامية الوطيس بينهم اسفرت عن اصابات بعضها خطير .. وكان بعض الاخوان
من الاطباء يقومون بعمل الاسعافات
الاولية لهولاء البلطجية وأذكر أن أحد الاخوة كان
مدرسا لجراحة التجميل قام بعمل مايستطعيه في ظل الامكانات المتاحة وقام الاخوان
بالذهاب للصيدليات المجاورة وشراء ما يلزم لعلاج هؤلاء المشبوهين في حين وقف الامن متعجبا من صنيع الاخوان .. وأثناء
تضميد جراح البلطجية شاهدت أحد الاخوة
الافاضل يقوم بشرح وافي لمنهج الاخوان
في الاصلاح وهدفهم السامي لرفعة البلاد وحرية العباد ..
والمستمع المسطول ينظر اليه بعين زائغة وقلب ميت .. لقد
تذكرت هذه الاحداث القديمة هذه الايام
وانا اطالع الجرائد والمجلات
القومية ( الامنية لوشئت
الدقة) وبعض القنوات التلفزيونية وهي تشن حربا شعواء
علي الاخوان وتستحضر في برامجها ثلة من المتحذلقين
وأشباه المثقفين والموتورين بما لايفرق كثيرا عمن
استحضر البلطجية ليمنع الناخبين من التصويت للاخوان .. يأتي هذا المثقف المزعوم والصحفي الامني المعروف ليقول الاخوان
يريدون دولة دينية ( ثيوقراطية ) ويرد الاخوان نريدها دولة مدنية تحترم المواطنة وتعطي كل ذي حق حقه
.. لدرجة أن اخي الحبيب الدكتور جمال حشمت (نائب دمنهور
الشرعي) رد في أحد المداخلات بقوله يعني لازم نبوس راسكم
ونقول دولة مدنية لا دينية ..( وموضوع بوس الرأس واليد
له خواطر أخري) وهذا الحاقد يقول الاخوان سيجعلون من الاقباط مواطنين درجة ثانية ( مع أن الاقباط
عقدوا مؤتمرا في امريكا منذ قريب ينددون بأوضاعهم
المتردية في ظل الحزب الوطني الديمقراطي وحكومته المستبدة) .. ونماذج البلطجة الاعلامية تضيق عن الحصر .. ولو تفرغ الانسان
للرد علي كل متحامل لما وسعه الوقت .. وللاخوان مهام
جسيمة أهم كثيرا من الالتفات لهذا اللغو .. يكفي الاشارة
لنماذج من الهجوم الابله والغبي في أن واحد .. رئيس
مجلس ادارة مجلة قومية تخصصت في مهاجمة الاخوان المسلمين .. ضبط المرشد العام للاخوان
المسلمين متلبسا بتهمة الخيانة العظمي للوطن وعدم الانتماء لمصر ( اللي هي أمي
ونيلها هو دمي ) والقضية الكبري وقاصمة الظهر كما
يقولون أن الصحفي المخبر النحرير اكتشف فجأة أن جناب
المرشد كان يشاهد في الاربعينيات من القرن الماضي أفلام
أجنبية من عيبنة فيفا ذابادا .. وأن جناب المرشد أغفل مشاهدة سيدة الشاشة العربية
فاتن حمامة وموسيقار الاجيال السيد اللواء الدكتور محمد
عبد الوهاب .. أه يابلد ..