وزارة الخارجية البريطانية مشغولة هذه الايام
وبعيدا عن الضجيج والاعلام من اجل التوصل لما يطلق عليه
الدبلوماسيون العاملون علي مدار الساعة تذكرة خروج من العراق، ويأتي هذا العمل علي
خلاف الموقف الرسمي الذي يتمسك ببقاء القوات البريطانية في العراق حتي الانتهاء من المهمة، وتدريب القوات العراقية بشكل يكون
بمقدورها تسلم مهمات الامن في البلاد.
وبحسب صحيفة الجارديان فالخارجية تحاول
هندسة سلسلة من الظروف التي ستساعد علي تخفيض اعداد
القوات الامريكية والبريطانية في العام المقبل، ولكن
تصاعد العنف، خاصة في الجنوب الذي كان يعتبر حتي وقت
قريب منطقة آمنة ونموذجاً عن العلاقة بين الجيش البريطاني والمواطنين. وقالت
الصحيفة ان الطموحات الكبيرة بالنسبة للعراق تراجعت
بشكل كبير، وبحسب مسؤول في الخارجية، فان طموحات امريكا
تحويل العراق الي نموذج عن الديمقراطية في الشرق الاوسط وضعت علي الرف.
وقال المسؤول سنرضي بان نترك وراءنا ديمقراطية تترنح كحل للخروج.
وعلقت الصحيفة ان وزارة الخارجية عارضت
الحرب، وبعد الغزو وافقت علي دعم جهود الاعمار. ومن اجل
هذا، فقد قامت الوزارة بالتأكيد علي الخط الرسمي منذ مايو وحتي
ربيع العام الحالي علي ان الامن
في تحسن مستمر، وان الاعلام يركز كثيرا علي العنف في
العاصمة العراقية والحزام السني، وتتجاهل الهدوء الذي تمتع به 90 بالمئة من المناطق العراقية، وان البنية التحتية يتم اعادة بنائها بطريقة تدريجية.
ومنذ الربيع الماضي تغيرت لهجة الخارجية، حيث بدأت تقاريرها تعترف
بالوقائع علي الارض. وقبل الحرب، كان المخططون لها،
خاصة من المحافظين الجدد، يرون ان العراق لن يكون مصدرا
للديمقراطية في العالم العربي بل ومصدرا للنفط والقواعد العسكرية. ويقول المسؤول
في الخارجية انه بناء علي الوضع الحالي فان الاستراتيجية التي يعمل علي رسمها وهي
استراتيجية تؤكد علي ان بوش لم يفشل في العراق وانه وضع
البلاد علي خط الديمقراطية .
ومن هنا يبدو ان الاستفتاء علي الدستور
الذي هدد السنة بمقاطعته سيكون بمثابة المخرج لبوش الذي سيقول ان
امريكا عقدت انتخابات ادت
لكتابة مسودة الدستور وانتخابات ادت الي حكومة دائمة. اما الهم الآخر
بالنسبة لاستراتيجية الخروج الامريكية وهي القلق من
الدور الايراني في العراق الذي بدا بشكل واضح في احداث البصرة الاخيرة، حسبما اشار عسكريون امريكيون.
ويقول المسؤول ان واشنطن لا تريد تأثيرا ايرانيا يمتد علي كل منطقة الشرق الاوسط
. ويضيف قائلا ان حصول ايران
علي القنبلة النووية، سيعطيها القدرة علي الاستمرار بالتدخل في شؤون لبنان عبر
بوابة حزب الله، والتأثير علي الاحزاب الشيعية التي
دعمتها اثناء حكم صدام حسين والتي تسيطر علي جنوب
العراق مما يعني عزل السعودية. وترتبط استراتيجية الخروج البريطانية باداء القوات العراقية. وترغب امريكا
وبريطانيا بالانسحاب علي مراحل من العراق، فيما ترغب واشنطن بالاحتفاظ باربع قواعد عسكرية.
ولكن الوجود العسكري الدائم لا يعتبر جزءا من خطة للسيطرة علي الشرق الاوسط، فالقواعد في العراق لا تعتبر باهمية
القواعد العسكرية في الخليج. وحتي في هذا السياق قللت امريكا من طموحاتها في البقاء العسكري هناك، وتدعم بريطانيا
هذا التوجه علي امل حدوث خروج سريع من العراق. وكان
رئيس الوزراء الانتقالي العراقي ابراهيم الجعفري الذي
استدعي للندن، واجتمع مع وزير الدفاع جون ريد قد تحدث
عن صعوبة وضع جدول زمني للانسحاب. وجاء الاجتماع بعد احداث
البصرة واعتقال جنديين بريطانيين من اعضاء القوات
الخاصة، حيث قررت لندن التخلي عن خطط لتسليم المهام الامنية
للعراقيين، وسط مخاوف من اختراق الميليشيات الشيعية لقوات الامن
والشرطة في الجنوب. وألقت بريطانيا باللائمة في الاحداث
علي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدي الصدر، ونقلت الصحيفة عن احد مستشاري
الزعيم الشيعي قوله ان قوات المهدي وجماهير البصرة
تحركوا لمساعدة الشرطة ضد القوات البريطانية.
وقال ان المسألة تتعلق بالسيادة التي لا
تزال رمزا ولا يمكن تحقيقها الا بخروج القوات الاجنبية من البلاد. وتعرض توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لضغوط جديدة بعد الاحداث، وقال زعيم حزب الديمقراطيين الاحرار
البريطاني المعارض تشارلس كينيدي إن الحرب التي أعلنها بلير
والرئيس الامريكي بوش علي الإرهاب الدولي ساهمت في
تعزيز خطر الإرهاب ولم تقض علي تهديداته. وقال كينيدي في كلمة اختتم بها المؤتمر
السنوي الذي عقده حزبه بمدينة بلاكبول إن بلير يتجاهل مدي وطبيعة المشاكل التي يشهدها العراق حاليا.
وأضاف: لا يمكن الاستمرار ورئيس الوزراء يواصل الانكار
والناس تموت كل يوم في العراق وقواتنا علي خط النار، مشددا علي ضرورة أن تعي حكومة
بلير حقيقة أن وجود القوات البريطانية والأمريكية في
العراق هو جزء من المشكلة. وطالب بوضع استراتيجية خروج واضحة لإعادة القوات
البريطانية من العراق.
مقتل 9 جنود امريكيين بهجمات في العراق وانتكاسة امنية للقوات البريطانية في الجنوب الشيعى
بينما اشارت نتائج استطلاع جديدة الي تدني شعبية الرئيس الامريكي
بوش لادني مستوياتها بسبب العراق واعصار
كاترينا، تكبدت القوات الامريكية
في العراق تسعة قتلي اخرين بهجمات.
ولم تكن الانباء افضل بالنسبة
للبريطانيين، حيث عقدت حكومة توني بلير اجتماعا طارئا لبحث تداعيات حادث اعتقال ضابطين
من القوات الخاصة البريطانية وتسليمهما الي جيش المهدي
قبل ان تقوم القوات البريطانية باقتحام احد السجون ولكن
لم تعثر عليهما ولكنها تمكنت من تحريرهما من احد المنازل في وقت لاحق.
وسادت مخاوف الاوساط السياسية في لندن من
اختراق الميليشيات الشيعية المؤيدة لطهران قوات الشرطة العراقية وانهيار الثقة بين
الجانبين.
واعلن
الجيش الامريكي ان اربعة جنود امريكيين قتلوا في
تفجيرين منفصلين في مدينة الرمادي علي بعد 110 كلم غرب بغداد التي تعتبر من معاقل
المقاومة وان جنديا في الشرطة العسكرية قتل
في حادث مشابه شمال بغداد. وبهذا يرتفع الي 1898
علي الاقل عدد الجنود الامريكيين
الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في مارس 2003، طبقا لحصيلة نشرتها وكالة فرانس برس استنادا الي ارقام البنتاجون.
من جهة ثانية، قتل اربعة عناصر امن اميركيين في عملية هجومية بسيارة مفخخة استهدفت موكبا
دبلوماسيا امريكيا في مدينة الموصل
وقال متحدث باسم السفارة الامريكية في
بغداد ان الهجوم استهدف الموكب المؤلف من ثلاث سيارات
في المدينة الواقعة علي بعد 350 كلم شمال بغداد، ما ادي
الي مقتل عنصر امني دبلوماسي وثلاثة عناصر امنيين في شركة خاصة.
وفي البصرة، حررت القوات البريطانية جنديين كانا، حسب الجيش
البريطاني، في مهمة استطلاع عندما اوقفتهما الشرطة
العراقية . ثم وقعا بين ايدي ميليشيا جيش المهدي
التابعة لرجل الدين الشيعي المتشدد مقتدي الصدر.
وافادت
مصادر في الشرطة ونائب شيعي ان المسلحين كانوا يريدون
مبادلة الجنديين لقاء الافراج عن قائدهم المحلي الذي اوقفه البريطانيون في
البصرة الواقعة علي بعد 550 كلم جنوب بغداد. وكان الشيخ احمد الفرطوسي
اعتقل في منزله مع شقيقه الذي افرج عنه في
وقت لاحق ورجل ثالث. ويشتبه الجيش البريطاني انهم يخططون لعمليات ضد قوات الاحتلال
.
شن الرئيس الأمريكي السابق، بيل كلينتون،
هجوماً حاداً لا سابق له، على الرئيس الأمريكي جورج بوش، بسبب الحرب على العراق،
وطريقته في معالجة الإعصار كاترينا. وخشيته من تزايد
العجز في الميزانية الأمريكية.
وفي خروج عن الأعراف، التي تقضي بعدم توجيه الرؤساء الأمريكيين
السابقين إنتقادات علنية ضد الإدارات التي تحكم البلاد،
قال كلينتون : إن إدارة بوش قررت غزو العراق "بمفردها تقريباً، وقبل اكتمال
عمليات التفتيش الدولية، بدون حاجة ملحة حقيقية وبدون دليل على وجود أسلحة دمار
شامل" في العراق.
وقال : إن الحرب على العراق، حولت إنتباه
الولايات المتحدة من الحرب على ما وصفه بالإرهاب "وقوضت فرص أي دعم كان من
الممكن أن نحصل عليه".
وصرح كلينتون في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي"
أن : "جهوداً بطولية ولكن فاشلة" تبذل لوضع دستور يحظى بالموافقة
الجماعية في العراق.
وأكد أن أفضل إستراتيجية تتبعها الولايات المتحدة، هي محاولة إنشاء
قوات جيش وشرطة عراقية، قادرة على تولي المسئوليات في البلاد دون دعم أمريكي، إلا
انه قال "أعتقد أن المشكلة انه ربما لن تتوفر قوات على المدى القصير للقيام
بذلك".
وقال :
"يجب أن يفهم الأمريكيون ما يلي ... في كل يوم من أيام السنة،
تتوجه الحكومة إلى السوق وتقترض الأموال من بلدان أخرى لتمويل الحرب على
العراق وأفغانستان وآثار الإعصار كاترينا وخفض الضرائب
في الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة : "لم تفعل ذلك مطلقاً من قبل..
لم يحدث في تاريخ جمهوريتنا أن مولنا نزاعاً عسكرياً بإقتراض
الأموال من مكان آخر".
وأضاف :
"نعتمد على اليابان والصين وبريطانيا والسعودية وكوريا لإقراضنا المال في كل
يوم من أيام السنة، لنغطي خفض الضرائب، وهذه النزاعات، والإعصار كاترينا.. أعتقد أن هذا ينافي المنطق".
مستشار الامن القومى
فى حكومة الجعفرى يؤكد
اختراق المقاومة للجيش والشرطة العراقية
قال رئيس لجنة التحقيق العراقية في تفشي الفساد الحكومي
: إن الأمريكيين والمستشارين الأجانب وسلطة الاحتلال الأمريكية التي أدارت
شؤون العراق، في أعقاب الغزو، لعبت دوراً في تنامي الظاهرة.
وأشار رئيس مفوضية النزاهة العامة، راضي حمزة الراضي، إلى أن
المستشارين الأجانب ــ وغالبيتهم من الأمريكيين ــ يتحملون الجانب الأكبر في
استفحال الظاهرة.
وتلقت المفوضية ملفات تحوي أدلة قد تقود
لتوجيه الاتهام إلى 50 من أعضاء الحكومة الحاليين والسابقين.
ومن الملفات الكاملة التي
تسلمها الراضي قرائن تربط عاملين في بعض
الوزارات العراقية بتهم تتعلق بالفساد وغسل الأموال.
ومن أكثر الدوائر الحكومية التي تتفشى في أوساطها ظاهرة الفساد وزارة الدفاع
والتجارة والنقل فضلاً عن الداخلية.
وأنحى المسئول العراقي في مقابلة مع "سى
إن إن" بلائمة تفشي الفساد على آلية عمل الاحتلال
والحكومة الإنتقالية السابقة، التي قال إنه كان
"يفترض بها أن تكون الأكثر حفاظاً على أموال العراق، إلا أن طريقة تعاملها في
دفع مستحقات المتعهدين ساعدت في تنامي الظاهرة".
وكشف المسئول عن تحقيق حول اختفاء 8.8 مليار دولار إبان حكم سلطة
الاحتلال الذى تقوده واشنطن.
وعلى صعيد متصل قال وزير
المالية العراقي : إن الفساد المتفشي في الوزارات العراقية وبصفة خاصة وزارة
الدفاع أدى لواحدة من أكبر عمليات السرقة في التاريخ إذ فقد أكثر من مليار دولار.
ونشرت صحيفة "الانديبندنت" البريطانية
نقلا عن وزير المالية العراقي، علي علاوي، قوله "اختفت مبالغ ضخمة ولم نحصل في
المقابل سوى على قطع من المعدن. إنها على الأرجح واحدة
من أكبر عمليات السرقة في التاريخ".
من جهة أخرى كشف مستشار الأمن القومي موفق الربيعي، عن اختراق لعناصر
المقاومة لأجهزة الحكومة العراقية.
واعترف في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" باختراق المقاومة
لأجهزة الأمن قائلاً "علي أن أعترف.. قوات الأمن عموماً، والشرطة تحديداً، في
بعض أنحاء العراق اُخترقت من قبل المسلحين".. ونفى الربيعي علمه بمدى ذلك
الاختراق.
وأضاف قائلاً "لا يمكنني تحديد معدل الاختراق، ولكنني أعترف
بتغلغل في تلك الأجهزة .. ولكن لأي مدى.. أجهل
ذلك".
امريكا شجعت صفقات مشبوهة بالمليارات لافساد حكام العراق الجدد والبرلمان يتهم بريمر ببيع البلاد
كشف تقرير اصدره رئيس لجنة النزاهة في
الجمعية الوطنية العراقية الموالية للاحتلال هادي العامري ان
الفساد في العراق اتسع بشكل خطير، وخاصة في وزارة الدفاع خلال تولي حازم الشعلان حقيبتها في حكومة علاوي،
مشيرا في تقرير قدمه للجمعية الوطنية بان وزارة الدفاع تعاقدت مع احدي الشركات وهي
شركة العين الجارية وحدها بمبلغ 929 مليون دولار وقد دفعت المبالغ نقدا ومقدما قبل
اتمام العقد، وكذلك تعاقدت الوزارة علي شراء 24 طائرة سمتية ودفعت مبلغ 227 مليون دولار وعند تشكيل لجنة فنية من
الوزارة لمتابعة الموضوع تبين عدم وجود سوي اربع طائرات
والباقي عبارة عن طائرات قديمة بحاجة للاصلاح موجودة في
احدي جمهوريات الاتحاد السوفييتي المنحل.
واشار
الي عدم وجود ضمانات لدي الحكومة العراقية عند عدم ايفاء الشركات بتعهداتها بشأن التجهيز وفق الشروط المطلوبة. واكد ان العقد المشار اليه قد رفض من قبل اللجنة التي شكلتها وزارة الدفاع وانها اي الوزارة قد نقلت شكواها
عن طريق وزير الدفاع السيد سعدون الدليمي
للجمعية الوطنية لمساعدتها علي اعادة المبالغ التي
دفعتها الحكومة العراقية لعدم امكانية الاستفادة من
الطائرات الذي تحاول الشركة المتعاقدة استبدالها باجهزة
فنية ومعدات ووضع مبالغ اضافية علي العقد بدون استشارة
الحكومة العراقية.
وقد تطرق التقرير الي عهد بريمر والذي قال عنه انه باع حتي
سماء العراق بدراهم معدودة (يقصد حق استخدام الاجواء
للاتصالات) والتي لم تستفد منها الحكومة العراقية بسبب حقوق الاستخدام البخسة
الثمن والتي من المفروض الاستفادة منها عبر الرسوم الاعتيادية التي تفرض علي حقوق
الاستثمار.
وعبرت المصادر المقربة من لجنة النزاهة عن اعتقادها انه سيتم التركيز
في فتح ملفات الفساد علي مرحلة حكومة اياد علاوي وسيتم تجاوز ملفات في الحكومة التي كانت مشكلة فترة
مجلس الحكم، لان فتح ملفات تلك الفترة قد يطال بعض الرؤوس الكبيرة في الحكومة الحالية،
كما سيتم التغاضي ولو مؤقتا عن الفساد المستشري في ظل الحكومة الحالية بحجة ان تقارير ديوان المحاسبة المالية والنزاهة لم تقم بالتدقيق
الكامل للتعاقدات والمخالفات المالية الا بعد انتهاء
السنة المالية الحالية.
واتهمت المصادر المسؤولين الامريكيين بافساد الطبقة السياسية العراقية، وقالت ان
استشراء الفساد في العراق وصل الي حدود غير مسبوقة
بالمقاييس العلمية، وان ما بلغه استشراء الفساد في الطبقة السياسية العراقية خلال
عامين فاق ما بلغته بعض الطبقات السياسية في بعض دول المنطقة او
حتي في غير دول المنطقة خلال عقدين او
ثلاثة عقود .
وأضافت المصادر العراقية التي شاءت ان لا
يشار اليها صراحة ان عملية افساد الطبـــــقة السياسية في العراق تتحمله واشنطن عندما
سمحت بتدفق الاموال منها ومن غيــــرها للاحزاب السياسية في العراق حال تواجدها علي الساحة، وان بلوغ
بعض السياسيين العراقيين مواقع السلطة فتح شهوتهم الي
المال.
وأعربت المصادر عن خشيتها من تسييس ملفات الفساد بما يضعف ثقة
العراقيين، سيما عندما يتم التركيز علي وزارات بعينها دون اخري
وعلي حالات معينة دون اخري.
وذكر راضي الراضي رئيس المفوضية العامة للنزاهة انه سلم ملفا يتضمن ادلة ضد الشعلان الذي كان وزيرا
للدفاع في حكومة اياد
علاوي إلي المحكمة الجنائية المركزية العراقية قبل
شهرين ويتوقع صدور أمر باعتقاله قريبا.
وبينما شن حازم الشعلان هجوما علي حكومة ابراهيم
الجعفري، متهما اياها بتنفيذ مخطط لالهاء
الشعب العراقي للتغطية علي عجزها في الملف الامني.
وقال الشعلان تعقيبا علي الخبر الذي
تناقلته وكالات الانباء بشأن توقع صدور قرار بالقبض
عليه لاتهامه بقضية فساد بمليار دولار: التهمة ملفقة من اساسها،
فمنصب الوزير ذو طابع سياسي وليس فنيا، والصفقة التي عقدتها وزارة الدفاع لاستيراد
اسلحة من عدة دول، اقرتها
لجنة فنية، وليس انا.
وقال الشعلان: سأرد في الوقت المناسب، بعد
ان تعقد اللجنة الفنية مؤتمـــرها الصحفي، وافند كل هذه الاكاذيب، وقالت
المصادر السياسية ان الشفافية وتعميق ثقة المواطن بقواه
السياسية وبممثليه في البرلمان تقتضي فتح ملفات الفساد في كل مكان وفي كل زمان،
وان يظل هذا الملف مفتوحا وعلي الطاولة للكشف اين ذهب
المال العام وكيف يجري التلاعب وباهداره ولمصلحة من .
تبنت قبائل "المنتفق" العربية
الواسعة الانتشار في العراق، وبخاصة في الجنوب، مبادرة للحفاظ على عروبة بلادهم.
وأشار ممثل كتلة القبائل في الخارج، خالد حمود عبد الله السعدون، إلى أن المبادرة تأتي لمواجهة مخطط لطمس عروبة
العراق، مؤكداً تركيز المخطط على الجنوب بسبب موقعه الجغرافي، حيث اتهم إيران
بالاستغلال المذهبي لهذه المنطقة المجاورة لها لتمرير أهدافها.
وقال لشبكة "العربية نت" : إن
هناك موجة غير معروفة جاءت من الخارج مع الاحتلال الأمريكي للعراق، ووصلت بنسبة
كبيرة إلى هرم السلطة، هناك شك في أصولها العراقية، خاصة أنهم يحملون جنسيات
أجنبية.
وعبر عن اعتراض كتلة "المبادرة" على وجود هؤلاء في السلطة
التي يجب أن يتولاها المواطنون ذووالأصول العراقية
المحددة.
وأضاف
أن الكتلة ستبذل جهودها لجعل الدستور العراقي الذي جرت صياغته مؤخراً، يتحدث بشكل
واضح عن عروبة القطر العراقي، وليس بالصيغة الحالية التي وصفها بالمائعة.
وقال السعدون : إن المبادرة تضم كل من
يشعر بانتمائه العربي، للدفاع عن هذه الحقيقة في مواجهة مخطط خبيث يتم تنفيذه الآن
لتمييع إن لم يكن على الأقل طمس واقع عروبة العراق، سواء من القوى الشعوبية التي
في الداخل، أو المخططات الخارجية الخطيرة التي تستهدف طمس عروبة العراق أو تمييع
هذه القضية.
وأضاف أن "الصياغة التي ظهرت في الدستور الأخير كلها تصب في هذا
الاتجاه، ولهذا عملنا على استنفار كل المشاعر القومية الأصيلة التي تعتمل في نفوس
أكثرية العراقيين، خاصة من أبناء العشائر التي تعتز عادة بجذورها النسبية
وانتماءاتها العرقية، فوجدنا والحمد لله استجابة كبيرة في هذا المجال، خاصة أنه
ليس أمرا جديدا تمسك العشائر بعروبتها، فقد قامت بأدوار مشرفة طوال التاريخ
العراقي للدفاع عن عروبة العراق أمام الغزوات الفارسية المتعاقبة.
وحول ما إذا كان هناك تنظيم لمتابعة المبادرة قال "إن كتلة
قبائل المنتفق تشكلت أخيرا لتوظيف العرق التاريخي
المشترك لهذه القبائل وهي واسعة وعديدة تشكل نسبة كبيرة من سكان جنوب العراق وهو
المستهدف بالدرجة الأولى الآن.
واستطرد:
هذه القبائل والعشائر تعودت طيلة قرون ممتدة منذ الفتح العربي للعراق حتى الوقت
الراهن، على العمل مع بعضه البعض من خلال اطر عشائرية مختلفة، وطبعا هذا يسهل
عليها عملية التكتل الآن لخدمة هذا الهدف القومي والوطني في الوقت نفسه.
وقال إنه صعب جدا أن تعطي رقما محددا لأبناء قبائل المنتفق، لكن لو أخذنا محافظة الناصرية مثلا، وعدد سكانها
مليون و800 ألف نسمة، نجد أنهم جميعا من هذه القبائل، بالإضافة إلى ذلك فان نسبة
ما لا يقل عن 50% من قبائل محافظة البصرة المجاورة أيضا من قبائل المنتفق.
وما لا يقل عن ربع سكان محافظة واسط، وهناك نسبة في محافظة ميسان، فضلا عمن يعيشون منهم في بغداد، وهم نسبة كبيرة في
المناطق المحيطة بالعاصمة كحي الصدر كما يسمى الآن أو الثورة كما كان يسمى سابقا.
وقال : لو جمعنا هذه الأرقام لا نبالغ إذا قلنا إن عدد قبائل المنتفق يتجاوز 4 ملايين نسمة أو في حدود هذا الرقم، وهذا
بالطبع غير القبائل العربية الأخرى المنتشرة على طول الساحة العراقية من الشمال
إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب بحيث يمكن أن نقول دون مبالغة ان
العراق قطر قبلي بالدرجة الأولى.
وأضاف: يشكل العرب في العراق 80% من السكان إذا استثنينا الأقلية
الكردية والتركمانية والآشورية وهي أقليات قليلة العدد.
ذكرت دراسة أمريكية، أن سلطات الاحتلال الأمريكية فى العراق والحكومة الإنتقالية،
بالغتا في عدد المقاتلين الأجانب بالعراق لتدعيم "أسطورة" أن المقاتلين
الأجانب هم عصب المقاومة ببلاد الرافدين.
وقالت إن الجزائريين والسوريين واليمنيين يشكلون العدد الأكبر
للمقاتلين العرب فى العراق الذين يبلغون في مجملهم نحو
3100 مقاتل.
وجاءت نتائج الدراسة لترد على إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش، بأنه
يرفض الانسحاب من العراق لأنه سيمكن "الإرهابيين" الذين يدعمون المقاومة
بالعراق من السيطرة على الشرق الأوسط.
ونقلت صحيفة "الجارديان"
البريطانية ، نتائج الدراسة التي أعدها كل من أنطوني كوردسمان محلل شئون الشرق الأوسط بمركز الدراسات الدولية
والإستراتيجية بواشنطن والمستشار الأمني للحكومة السعودية نواف عبيد.
وذهبت الدراسة إلى أن عدد المقاتلين الأجانب بالعراق كان مبالغا فيه
بدرجة كبيرة، حيث قالت : "بالغ المحللون والمسئولون
الحكوميون بالعراق والولايات المتحدة في تقدير حجم العنصر الأجنبي بالمقاومة
العراقية، وخصوصا القادمين من المملكة العربية السعودية".
وأضافت
أن المقاتلين الأجانب يأتون بصفة رئيسة من الجزائر وسوريا واليمن والسودان ومصر
والسعودية ويمثلون أقل من 10% من إجمالي أفراد المقاومة الذين يقدر عددهم بحوالي
30 ألفا. لكن الدراسة لم تذكر رقم المقاتلين الذي تزعم
الإدارة الأمريكية والحكومة العراقية أنهم بالعراق.
وجاءت الدراسة عقب إعلان بوش أن الانسحاب من العراق سيشجع أعداء أمريكا
ويسمح لأبي مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في
بلاد الرافدين وأسامة بن لادن "بالسيطرة على الشرق الأوسط وشن المزيد من
الهجمات على الولايات المتحدة ودول العالم الحر".
وتقول
الدراسة: رغم تواضع نسبة المقاتلين الأجانب إلى إجمالي عدد أفراد المقاومة بالعراق
فإن تأثيرهم النسبي يزيد عن عددهم بكثير، حيث أشارت إلى أنهم يلعبون دورا كبيرا في
معظم التفجيرات العنيفة.
ونفت
الدراسة التقارير التي تقول إن السعوديين يشكلون معظم المقاتلين الأجانب بالعراق. وقالت إن التقديرات تشير إلى أن الجزائريين هم أكبر مجموعة
داخل المقاومة وعددهم 600 بنسبة 20% من إجمالي المقاتلين الأجانب، ويليهم السوريون
وعددهم 550 بنسبة 18%، فاليمنيون وعددهم 500 بنسبة 17%، ثم السودانيون وعددهم 450
بنسبة 15%، فالمصريون وعددهم 400 بنسبة 13%، والسعوديون وعددهم 350 بنسبة 12%، ثم
باقي الجنسيات وعددهم 150 بنسبة 5%. وتقدر أجهزة المخابرات البريطانية عدد
"الجهاديين" البريطانيين بالعراق بحوالي 100.
وذكرت
الدراسة أنه من زاوية المناطق التي يدخل منها المقاتلون إلى العراق تبدو سوريا
بوضوح أنها تمثل أكبر مصادر الخطر، لكن قدرتها على منع المقاتلين من عبور حدودها مع
العراق التي يبلغ طولها حوالي 380 ميلا هو أمر مشكوك فيه.
ورأت الدراسة أنه "حتى إذا امتلكت
سوريا الإرادة السياسية لإغلاق حدودها مع العراق بالقوة فإنها تفتقر إلى الموارد
الكافية لذلك". وأضافت أن السعودية الغنية بالبترول أنفقت 1.2 مليار دولار
أمريكي خلال العامين الماضيين، ووظفت قوات قوامها 35000 فرد لمحاولة تأمين حدودها.
وخلال ستة شهور من العام 2005 أدت هذه التدابير إلى القبض على 63
سعوديا يحاولون عبور الحدود إلى العراق، و682 عراقيا يحاولون الدخول ومهربين.
وتشمل عمليات التهريب تهريب متفجرات إلى الجماعات الإسلامية
بالسعودية والدول المجاورة.
من ناحية
أخرى توصلت الدراسة إلى أن الغزو الأمريكي للعراق هو الذي دفع المئات من الشباب
السعودي المتعلم البعيد عن العنف إلى الانضمام لتنظيم القاعدة والانخراط بالعمل
العسكري والمقاومة العراقية.
وأوضحت
الدراسة أن المقاتلين السعوديين الذين انضموا للمقاومة بالعراق لم تكن تظهر عليهم
بوادر الميل نحو العمل العسكري قبل الإطاحة بصدام حسين وأن 85% منهم لم يكونوا
مدرجين على قائمة المراقبة قبل الذهاب للعراق.
وأضافت
أن "معظم المقاتلين السعوديين دفعتهم صدمة احتلال أرض عربية من قبل بلد غير
عربي. وهذه المشاعر دعمتها صور الاحتلال التي يشاهدونها على شاشات التلفزيون
ومواقع الإنترنت.. والعامل المحرض الذي أشار إليه الذين تم استجوابهم هو سجن أبو
غريب على الرغم من الدور الذي لعبته صور معتقل جوانتانامو".
وذكرت الدراسة نقلا عن مصادر بأجهزة المخابرات السعودية أنها استجوبت
عشرات السعوديين سواء العائدين من العراق أو الذين ألقي القبض عليهم على الحدود،
وأضافت أن "إحدى النتائج المهمة التي توصل إليها الاستجواب هي عدد المستجوبين
الذين أصروا على القول إنهم لم ينخرطوا بالعمل العسكري قبل حرب العراق".
واستطردت
قائلة: "الأغلبية العظمى من المسلحين السعوديين الذين دخلوا العراق لم يكونوا
متعاطفين مع الإرهاب قبل الحرب، وتحولوا إلى متطرفين بعد الغزو الذي تحول إلى
احتلال".
وقالت الدراسة أيضا: إن عدد المقاتلين السعوديين بالعراق أقل بكثير
مما كان يفترضه المسئولون الأمريكيون، وبررت ذلك بأن الإجراءات السعودية لإغلاق
الحدود مع العراق واعتقالها للدعاة الذين يحضون على العنف ساعدت على منع المقاتلين
السعوديين وغير السعوديين من التوجه نحو العراق.
وقالت
الدراسة بأنه تم تضخيم هذه الأعداد لأن المقاتلين السعوديين يلقون اهتماما يزيد عن
نسبتهم إلى العدد الإجمالي للمقاتلين، وذلك يعود من ناحية إلى تركيز وسائل الإعلام
عليهم، ومن ناحية أخرى لكونهم متطوعين يحضر بعضهم أموالا تصل إلى حوالي 15000
دولار أمريكي.
وأشارت
الدراسة إلى أن متوسط أعمار المقاتلين السعوديين يتراوح ما بين 17 و25 عاما، وأن
معظمهم حصلوا على مستوى تعليمي مرتفع وكانت لديهم وظائف قبل الذهاب للعراق وجميعهم
من السنة.
وأضافت أن
معظمهم جاءوا من مناطق غرب وجنوب ووسط السعودية، وأغلبهم من أسر تنتمي إلى الطبقة
الوسطى من قبائل بارزة ومحافظة.
رأى محللون عراقيون أن تصريحات وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل،
التي انتقد فيها السياسة الأمريكية في العراق، وحذر من تسليم البلاد إلى إيران،
جاءت بالتوافق مع إدارة الرئيس جورج بوش، تمهيداً لتفعيل مبادرة إحلال قوات عربية
وإسلامية في العراق.
واعتبر الدكتور محمد إقبال عمر، المحاضر في جامعة الموصل، أن
الانتقادات الأخيرة التى وجهها وزير الخارجية السعودى، سعود
الفيصل، للسياسة الأمريكية فى العراق، والتي
قرعت أجراس الخطر حول العراق، ليست وليدة اللحظة وكانت تقال همساً وخلف الكواليس
للقادة الأمريكيين ليس من السعودية فحسب، وإنما من قبل مصر أيضا غير أن الساسة
الأمريكيين لم يبالوا بها".
جاء ذلك تعليقاً على تصريحات الفيصل، التي أدلى بها في "القمة
الرباعية" التي انعقدت على هامش القمة العالمية للأمم المتحدة في نيويورك،
عندما وجه سهام النقد إلى السياسات الأمريكية الخاطئة في العراق.
والتي حسب ما رأى، ستقود البلاد إلى حرب أهلية واندثار العراق
وتقسيمه بين إيران الطامعة بالجنوب وتركيا الطامعة بالشمال.
ويؤكد المراقب العراقى حسبما نقلت عنه
وكالة "قدس برس"، أن تفاقم الأزمة الداخلية
للعراق، والاحتدام اليومي، وحجم التهديدات، لم يعد يسمح لأن تجعل من تلك التصريحات
أن تبقى حبيسة الصالونات السياسية فقط، "السعودية مثلها مثل غيرها من الدول
الإقليمية والعربية تحديداً أحست بالخطر الداهم الذي سيأتيها من هذا البلد الذي
تحول إلى ثلاث دول : عراق أول يمثله الشيعة، وعراق ثان يمثله الأكراد، وعراق ثالث
يمثله السنة".
ويشدد
على أن "هذه النزعات الطائفية والقومية ستمتد نيرانها لا محالة إلى دول
الجوار، وقد أحست بها السعودية وغيرها من الدول المجاورة فكانت هذه التصريحات
محاولة الفرصة الأخيرة للخروج بالعراق من عنق الزجاجة".
ويرى المحلل السياسي، مصطفى الشجيري، أن
تصريحات السعوديين الأخيرة وضعت عدداً من الأسئلة حول توقيتها : "تصريحات
الفيصل جاءت بالتوافق مع تصريحات شبه مماثلة لوزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد، حذر من التدخل
الإيراني في الجنوب، هذا التوافق لم يكن قدرياً بل كان بالتخطيط المسبق بين
الإدارتين".
ويعتقد الشجيري أن أهداف هذا التوافق يكمن
في حشد "رأي عربي أولاً، وعراقي ثانياً، من أجل القبول بالمبادرة القديمة
الجديدة التي تتضمن إرسال جيوش عربية إلى العراق لتحل محل القوات الأجنبية وخاصة
الأمريكية، هذه المبادرة التي سبق وأن رفضتها في وقت سابق فصائل المقاومة
العراقية، ولو أعيد طرحها الآن ستجد قبولاً إلى حد كبير، من السنة والشيعة".
ويذهب الشجيري إلى أن رغبة أمريكا في الانسحاب من "مستنقع
العراق" لم تعد خافية، بعد أن فشلت في القضاء على المقاومة التي تزيد قوتها
كل يوم، إلى جانب تزايد الضغوط على إدارة بوش من قبل الرأي العام الأمريكي :
"اعتقد أن كل تلك الأسباب وغيرها دفعت بإدارة الرئيس بوش بالتمهيد لطرح
مبادرة إرسال القوات العربية والإسلامية، خاصة أن القناعة لدى الدول العربية اليوم
أصبحت أكبر بكثير مما مضى".