دوائر في السلطة تتدخل لإنقاذ مبارك وأسرته وتعرض عليه سيناريو لانتقال السلطة

 

 

 

كتب صلاح بديوي

bediwy1@hotmail.com

 

تقدمت دوائر في السلطة بسيناريو للرئيس مبارك يتعلق بانتخابات الرئاسة المقبلة  يكفل انتقال آمن للسلطة بعيدا ً عن أية أحداث دموية أو تداعيات مستقبلية , السيناريو يعتمد علي فترة انتقالية تعقب الانتخابات الرئاسية المقبلة والتي سيتم ترشيح جنرال من دوائر في السلطة لها , بعد إعلان مبارك لتقاعده وهذا الجنرال سيقوم بتهيئة البلاد لعملية ديمقراطية حقيقية عبر فعاليات وطنية , تكفل انتقال السلطة بعد ذلك لشخصية وطنية .

وكان مبارك  طلب من أجهزته مثل هذا المخرج بيد أن بضعة أفراد مقربين منه الآن يوسوسون في ذهنه بعدم ترك السلطة من أبرزهم زكريا عزمي وأسامة الباز والسيدة سوزان مبارك ونجله جمال , ويعرضونه إلي ابتزاز عاطفي يقول عالمون ببواطن الأمور داخل دوائر في السلطة أن مبارك لو صمم علي المضي وراء تلك الثلة الطامعة في السلطة بشكل جشع من الأفراد فأن نهايته ونهايتهم ستكون مروعة لكون أن الرئيس مبارك لا يمكن أن يستمر في السلطة بعد أن فقد هيبته في عيون قادته وفي عيون الناس بل وفقد ثقته في ذاته وفي المحيطين به وبأسرته.

ولذلك يدرس مبارك الآن تعيين نائب عسكري يتولي تهيئة البلاد إلي جانبه في مرحلة انتقاليه علي أن يتنازل له عن السلطة خلال عام أو عامين بعد انتخابه ,محاولا ً بذلك أن يوفق ما بين الرأيين , هذا إذا ظلت صحة مبارك علي مستواها الراهن ولم تنهار - شفي الله من يتقيه - 

 والأجهزة المحيطة بمبارك لا تمانع في ذلك لكن المشكلة أن هاجس الثورة والإمساك به  وأسرته  وبمحاكمته بات يسيطر علي الرئيس مبارك ويري أن بقائه في السلطة غير مستحب وبأنه يسعي بذلك  إلي إلقاء نجله في الهلاك إذا ما سعي إلي توريث السلطة

وفي خضم ذلك الحراك بات لا يهم الأمريكيين إلا ابتزاز مبارك للحصول منه علي تنازلات لمصلحة تل أبيب  , بينما تشتعل حرب تكسير العظام بين عناصر النظام الحاكم بل وتنسق عناصر بأجهزته مع  تحركات بالشارع , وهو ما يمكن أن يتطور إلي انفجار شامل بمجرد أن يعلن مبارك عن رغبته للبقاء بالسلطة , وهي الرغبة التي يتوقع الناس أن تسود في النهاية , ويجمع المحللون علي أن مبارك لن يترك السلطة علي الإطلاق ومهما حدث حتى لو كان مصيره غير محمود