الرئيس مبارك يضرب الأمن القومي في مقتل

يتآمر علي العراق الآن ويستخد م للضغط علي سوريا ويعرقل تطوير العلاقات مع أيران والسودان

رجال الديكتاتور يتفاوضون  مع شارون   لتشييد سلسلة من المشروعات المشتركة في المنطقة الحدودية بسيناء

خبراء موسا د يضعون اللمسات النهائية علي خطة لتزويد أسرائيل بمياه النيل

يوسف والي المتهم الأول في قضية المبيدات المسرطنة يقود اللجنة التي ستخرج سيناريو ترشيح الطاغية

الرئيس المصري يواصل عدوانه علي حزب العمل والوفاق ويصادر صحفهما لحساب واشنطن وتل أبيب

 

 

تحليل  -  صلاح بديوي

 bediwy1@hotmail.com

 

 بعد ساعات من الكلمة التي القاها الديكتاتور المصري حسني مبارك  حول الأمن القومي المصري وتحدث ضمنها الطاغية حول أهمية الحفاظ على أمن مصر القومى وسيادتها واستقلال إرادتها وعدم قبول أى تواجد أجنبى على أرضها أو تدخل فى شئونها .

وقال  فى الكلمة  التى ألقاها أمام حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة الكلية الحربية أننا نواصل تعاملنا مع الامن القومى من منظور واسع لا يمكن أن ينعزل عن قضايا أمتنا العربية أو عن بعده الاستراتيجي الجنوبي فى السودان والقرن الأفريقي ودول حوض النيل ومنطقة البحيرات العظمى الإفريقية .

وزعم مبارك أنه ايضا لا يملك الانعزال عن الأبعاد ذات الصلة بأمن البحر الاحمر وامن الخليج او ابعاد امن مصر القومى المتوسطية والأوروبية والأطلنطية.

وأشار الطاغية الى أن منطقتنا العربية تقع فى قلب هذا المنظور لامن مصر القومى ...مؤكدا اقتناعه الراسخ بأن مصر القوية المستقرة هى عز لأبنائها وسند لامتها .

وأختتم تصريحاته زاعما بأنه لن يفرط في تراب مصر أو يسمح بتواجد عليه و أن هذه الأولوية القصوى التي نوليها للحفاظ على امن مصر القومي والدفاع عن مصالحها واستقلال إرادتها تحتم علينا الاستمرار فى تحديث وتطوير قواتنا المسلحة وان نكفل لها أرقى مستويات المعدات والتدريب علي حد زعمه .

وتلك التصريحات  ظاهرها الرحمة والخداع وباطنها التآمر علي العراق وخدمة مخططات الغزاة وممارسة ضغوط علي الشقيقة سوريه لكي ترضخ للمشيئة الأمريكية في ظل قتال من مبارك ورجاله لإنهاء الانتفاضة وضرب كوادرها لمصلحة تل أبيب , بينما نجد مبارك أيضا يستجيب للضغوط الأمريكية ويرفض عودة العلاقات مع إيران كما يرفض بلورة التكامل مع السودان الشقيق إلي تكامل حقيقي .

وعلي الصعيد الوطني نقول بعد ساعات فقط مما قاله الطاغية فوجئنا بمحكمة النقض تأمر بإعادة محاكمة كبار المسئولين في وزارة الزراعة في قضية المبيدات المسرطنة وعلي رأسهم يوسف عبد الرحمن وكيل الوزارة والرجل الثاني فيها وتلغي بالطبع قرار أحالة يوسف والي للنيابة العامة ,وكنا في عدد الشعب الماضي انفردنا بتعليمات صدرت من قبل مبارك لمحكمة النقض تستهدف أعادة المحاكمة من أجل رفع الحرج عن القيادة السياسية المتمثل في أحالة يوسف والي للنيابة العامة وحمايته من المثول أمامها لاسيما بعد زوال الحصانة البرلمانية عنه بعد فض دورة مجلس الشعب الحالية .

وبالطبع المتهمون علي ذمة تلك القضية مهما فعلوا وتمت أعادة محاكمتهم لن يفلتوا من العقاب لكن ما فعلته محكمة نقض مبارك عبر دائرة منتقاة يستهدف إتاحة الفرصة ليوسف والي باعتباره نائبا لرئيس الحزب للشئون الداخلية  لكي يرأس لجنة الحزب الوطني العامة التي تضم شيوخه وتتولي إعلان نتيجة ترشيح مبارك لموقع الرئيس في تمثيلية يخطط نجله وعصابة تعاونه  لأن يحبكها علي الرأي العام الخارجي والداخلي بشكل ديمقراطي لكن تلك التمثيلية   مصيرها الفشل  لكون أن مبارك هو الذي قام بتعيين قادة الحزب الوطني بداية من أمناء المحافظات ورؤساء اللجان وأمناء المراكز الرئيسية وأعضاء الأمانة العامة وأعضاء هيئة المكتب ومن ثم فأن من عينهم سينتخبونه وصحيح أذا لم تستحي فأفعل ما شئت .

وفي خضم نقض حكم المبيدات المسرطنة والذي يجيء في وقت يهيج فيه الناس بمصر ويطلبون رأس المسئول عن نشر السرطان والفشل الكلوي والعقم فأن مبارك يرد عليهم من خلال تدخله بأحكام القضاء  بما يتصور أنه يليق بهم وهو أخراج لسانه الكريه لهم , نقول في ذلك الخضم يتحدث مبارك عن الأمن القومي وهو يضربه في مقتل عبر قتل الناس بالمبيدات المسرطنة  وغير ذلك مما ذكرناه سابقا وسنذكره لاحقا .

وعلي الصعيد الداخلي ايضا الرئيس مبارك يري المحللون أنه يقول ما لا يفعل لكونه يغلق حزب العمل ويختطف حزب الوفاق ويصادر صحف في وزن جريدة الشعب وصحيفة القرار ويفعل ذلك بلاشك لمصحة الولايات المتحدة وإسرائيل وليس لمصلحة مصر لكون أن الشعب وحزب العمل صنوان مع الأمن القومي لمصر وتم تجميد  حزب العمل لكونه يدافع عن هذا الأمن ضد هجوم الحلف الصهيوني الأمريكي وكانت الشعب سباقة في الدفاع عن الأمة والتحذير من خطر هذا الحلف لا سيما بقلم أمين الحزب المفكر والكاتب الكبير الراحل الشهيد عادل حسين

ولا يزال مبارك يعتدي علي حزب العمل وصحفه ويعتدي علي حزب الوفاق لأسباب شخصية بحتة تتعلق بفضح الحزب وصحيفته لتجاوزات مبارك  وأسرته ومعاونيه ضد أمن مصر القومي وتفريطه في حقوق الوطن.

أذن القضية ليست كلاما حول عدم تفريطه بتراب الوطن واستقلاله وسيادته  يطلقه مبارك لتخدير الناس وهو يستعد لمواصلة أغتصاب السلطة للمرة الخامسة أو تسليمها  أنما هو يقول ما لا يفعل أو يفعل عكس ما يقول من واقع سياسات مبارك والتي تشير بوضوح أنه فرط في الأمن القومي وأن الأمريكيين يتدخلون في كل شئوننا وأن الرئيس المصري هو السبب في ذلك بفعل موالاته لهم وأن مبارك لم يفرط في شئون بلا دنا فقط .. ان ما أهان كرامتها وتاريخها وعقيدة الغالبية العظمي من أبنائها وتلك الأهانات امتدت الي مكانة مصر وسط أشقائها فقضت عليها   والان ونحن  نري أنه لا يحق للرئيس مبارك أن يلوث كلمة الأمن القومي . 

بعد التنازلات التي وعد بها  بالفعل الإسرائيليين وتسببت في ثورة عارمة داخل مؤسسة حساسة أضطر تحت وطئتها أن يتراجع ويطلق تصريحاك كاذبة يحاول من خلالها أن يخدع المهموميين بالأمن القومي للوطن وعلي سبيل المثال لا الحصر  لم يصدق شيمون بيريز - نائب رئيس الوزراء الأسرائيلي - نفسه مع الوفد رفيع المستوي المرافق له , فأتصل من  شرم الشيخ برئيس مستوطنة أو بلدية رآمات الواقعة بالنقب بالقرب من  الحدود بين سيناء المصرية وفلسطين المحتلة ,  وأبلغه بموآفقة القيادة المصرية علي تخصيص قطعة أرض   في سيناء علي الحدود مع فلسطين لمشروع مشترك يشرف عليه مركز شيمون بيريز للسلام  التابع للجامعة العبرية , وذلك  لكي يقيم عليها مستثمرين أو خبراء يهود تابعين لهذا المركز    ونظرائهم المصريين مستوطنة زراعية أو مشروع زراعي مشترك في أطار أتفاقية ينتظر توقيعها قريبأ , تجيء ضمن  تصور  وضعه خبراء تابعين لهذا المركز من أجل تحقيق  ا لتنمية المشتركة لمنطقة الحدود بين الجانبين , وبشكل يدعم التطبيع بين مصر وتل أبيب ,وحرص شيمون بيريز علي هذا  الأتصال  برئيس رآمات وهو في حضرة القيادة المصرية علي سبيل رغبة  منه في تعزيز  موافقة القيادة  المصرية .

حدث ذلك يوم زيارة كونداليسا رآيس وزيرة الخارجية الأمريكية الأخيرة لشرم الشيخ , وبمجرد مغادرتها للمدينة بعد لقائها بالقيادة المصرية ووصولها الي مقر الجامعة الأمريكية بالقاهرة , وبينما كانت تلقي محاضرة حول رؤية واشنطن للإصلاحات في المنطقة ومصر , حط شيمون بيريز مع أثنين من وزرائه وكتاب وصحفيين رحالهم في شرم الشيخ ، وعقد لقاءً مغلقا ً مع عناصر القيادة المصرية , عقب الاجتماع ظهرت السعادة علي الجانبين السعادة التي محت كلمات الوزيرة الأمريكية حول الإصلاحات والانتخابات الحرة وخلافه 

وتحظي المشروعات المشتركة بين الرسميين في القاهرة  والإسرائيليين بحساسية مرتفعة للغاية وبالذات من قبل    الأجهزة الرسمية والوطنية  المختصة بالأمن القومي بالقاهرة  , ولذلك ظلت مصر علي مدي أكثر من ربع قرن ترفض تشييد مشروعات مشتركة في سيناء بينها وبين تل أبيب , سواء كانت تلك المشروعات خاصة بمحطات تحلية مياه أو طاقة ذرية أو مشروعات تتعلق باستصلاح الأراضي , و كانت القيادة المصرية  ترضخ لتقارير أجهزتها وترفض تلك المشروعات , علي الرغم من الضغوط الأمريكية عليها, والتي تتم تحت ذريعة تأكيد الثقة بين مصر والعرب وتل أبيب

وتزداد رغبة الدوائر الإسرائيلية في تشييد مشروعات زراعية مشتركة في سيناء علي أثر وصول مشروع مياه ترعة السلام إلي منطقة وادي الجزافي الغنية بالأراضي الصالحة للاستزراع في جنوب العريش 

 ويقول الخبراء أن تلك المنطقة أيضا غنية بخزانات المياه الجوفية , وأراضيها القابلة للاستزراع تصل لأضعاف الأراضي المزروعه الموجودة في الوادي والدلتا  ً, وكان بإمكان القاهرة أن تستزرع تلك المناطق في جنوب العريش ,  بدلأ ً من أنفاقها أموال طائلة علي أستزراع منطقتي توشكي وشرق العوينات في أقصي جنوب غرب مصر , وهي مناطق مناخها حار جدا وبعيدة عن الكثافة السكانية وتحتاج بنية أقتصادية أساسية مكلفة عن منطقة وادي الجرافي بسيناء , والتي لا تحتاج سوي الي تشييد بعض القنوات والطرق ، ومناخها ممطر ورائع

والمعروف أن القاهرة وفق ملاحق كامب ديفيد السرية  غير مسموح لها بأعمار تلك المناطق الحدودية في سيناء  الا في أطار تفاهم مشترك مع تل أبيب , وهو ما يؤكده الواقع  أيضا , ويشير اليه الساسة بالقاهرة 

ويتخوف خبراء الزراعة والإستراتيجية  بالقاهرة من أنه في حالة تنفيذ ما أشار اليه شيمون بيريز أثر لقائه مع القيادة المصرية ووضعه في صورة بروتوكول فمن الممكن أن يطلب شيمون بيريز ري المشروع  المشترك أو المستوطنة علي مياه ترعة السلام ولا يوجد ما يمنع ذلك , لكون ان المشروع أرض مصرية ، والصهاينة شركاء أستثمار أو خبرة في زراعته وأعماره  , ويجيء تخوف هؤلاء الخبراء المصريين في أطار أن هذا المشروع ربما يكون خطوة لتزويد تل ابيب بمياه ترعة السلام , علي الرغم من أن القاهرة لم تترك مناسبة الا وأكدت علي لسان وزير الري أو وزير الخارجية بل والقيادة المصرية السياسية بأنه ليس لديها فائض مياه تعطيه لتل أبيب

الا أن الخبراء يرون من خلال منظور أستراتيجي أن - أسرائيل - تعبث عبر مخابراتها وخبرائها في مناطق منابع النيل , وهي تثير بالأمم المتحدة وتروج لقضايا بيع المياه حتي تكون   مثل البترول تماما , في خضم أبتزازها لمصر والسودان , وأغرائها لدول منابع النيل

وتستهدف تل أبيب من وراء  ذلك  الابتزاز والأغراء لدول حوض النيل الحصول علي حصة من مياه النيل , وبالطبع تدعمها واشنطن في طلبها

وتجيء وعود القيادة المصرية لشيمون بيريز بمشروع زراعي مشترك في سيناء , تلك الوعود والتي تحولت الي  تعليمات  أعطتها القيادة المصرية بالفعل للمسئولين بالقاهرة للتنفيذ , وهو ما أشارت اليه الصحف الأسرائيلية مؤخرا ولم تنفه القاهرة

نقول تجيء تلك التعليمات والوعود في أطار حزمة تنازلات مصرية لتل أبيب شهدتها الشهور القليلة الماضية تلك التنازلات وصفها ساسة بالقاهرة بأنها كامب ديفيد ثانية  ومن أبرزها ما يلي:

- الإفراج عن الجاسوس عزام عزام بعد قضائه نصف المدة

-أبرام اتفاقية الكويز أو المناطق الصناعية المؤهلة وهي اتفاقية تجعل النسيج المصري والذي يصنع ويصدر لواشنطن به نسبة خامات إسرائيلية  تصل لأكثر من 12% 

- توقيع اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي إلي إسرائيل وهي أول اتفاقية تبرمها الحكومة المصرية منذ كامب ديفيد

- الإسراع بنشر عناصر مصرية علي الحدود مع غزة لحماية  ما يسمي بخطة الفصل الأحادي

- أصدار تعليمات لرجال الأمن في سيناء بحماية السياح اليهود والسماح لهم بنوادي قمار ومناطق للعري مع العلم أن تل أبيب تحرم القمار

- أعادة السفير المصري مرة أخري الي تل أبيب

 وبينما تقدم القيادة المصرية علي مثل هذه التنازلات لتل أبيب فأنها تتعلل بأن القاهرة تريد من وراء ذلك أن تشجع تل أبيب علي تقديم تنازلات للفلسطينيين من أجل حل قضيتهم ,في حين يري أرائيل شارون أن ما فعلته القاهرة هو حق مشروع لإسرائيل أعطته أياها اتفاقية كامب ديفيد التي أبرمها الرئيس الراحل أنور السادات في 26 مارس من عام 1979م, واستطاعت حكومته أن تحصل عليها

ومن المؤسف أن القاهرة الرسمية لا تضع نهائيا الرأي العام المصري الرافض للتطبيع  المفروض بالقوة والسلا م غير العادل , لكن تلك القيادة  تتطلع الي واشنطن وتلويحها المستمر  تارة بسيف المعونات وأخري بادعاءات دعم الإصلاحات

والناس في مصر تأكدت أن التطبيع الزراعي خلال العقدين الماضيين ترتب عليه حرب بيولوجية وكيماوية أعلنت علي مصر من جانب أجهزة إسرائيلية  تحت ستار التعاون المشترك بقطاع الزراعة , وهو التعاون الذي ترتب عليه تدفق مستلزمات أنتاج زراعية إسرائيلية وصهيونية ملوثة بالآفات والأمراض والمواد الكيماوية الخطرة , ونتج عن هذا التعاون إصابة ملايين المصريين بخلاف ما حدث من إصابات بالفشل الكلوي ووصلت معدلات الإصابة به 600% بالنسبة للعالم وفق رأي الدكتور محمد غنيم وهو عالم مسالك بولية مصري وعربي كبير ومعروف لدي المتخصصين   الي جانب من أصيبوا بالكبد والعجز الجنسي

وربما  جاءت إدانة محكمة جنايات القاهرة قبيل 6 شهور ل18 قيادة من وزارة الزراعة ومتعاملين معها  بالسجن لأعوام طويلة وأحالتها لنائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة الأسبق يوسف والي للنيابة العامة باعتباره مسئولا ً أول بحكم موقعه عن إدخال المواد الزراعية المسرطنة لمصر والترويج لتوزيعها عن سبق إصرار وترصد وفق ما هو ثابت في وثائق ومستندات القضية التي نظرها محمد عزت العشماوي رئيس محكمة الجنايات بالقاهرة

نقول جاء ت تلك الإدانة لتخفف من موجات النقمة الجماهيرية ضد السلطة في مصر 

الا أنه علي  الرغم من تلك الإدانة فان القيادة المصرية أكتفت بإطاحة يوسف والي من موقعه الرسمي بالحكومة وفي الحزب تم تصعيده إلي موقع نائب رئيس الحزب إلي جانب عضويته بالبرلمان المصري , ومن ثم تم تجميد إجراءات محاكمة يوسف والي منذ ستة شهور وهو ما يعتبره الساسة بالقاهرة انتهاك صارخ للقانون والدستور ,ويجعل المصريون يشعرون بالمرارة

ولقد عادت إليهم  حالات الهياج   ضد التطبيع   مع تل أبيب خلال هذه الأيام أثر  موجات تسمم نتيجة رش تلك المبيدات علي الفاكهة تسببت في أذي للمئات من المصريين وأطفالهم  وقتلت العديد منهم مؤخرا

وبالطبع نتيجة لما يحدث لم يصدق الناس بالقاهرة أن حكومتهم تخاف عليهم علي الرغم من تدخل القيادة المصرية أثر ما حدث من تسمم  وإصدارها تعليمات لوزير الزراعة بشراء المبيدات  من منافذ بيعها , نقول  لم يصدق الشعب المصري  السلطة لأن الصحف تنشر مخاطر التطبيع الزراعي منذ أعوام طويلة والسلطة ترفض تستمع لها بل وتسجن كتاب وصحافيين حتى انتشرت الأمراض الخبيثة في مصر بين الصغار والكبار فنسبة 6% من المصابين بالسرطان من الأطفال وفق أحصائيات لجنة الصحة بمجلس الشعب المصري , والتي أشارت للغذاء الملوث  كمسبب للأصابة به 

كما أن ما يزيد من سخط الناس في مصر حماية الحكومة للوزير المسئول - يوسف والي - من المثول امام العدالة  الواجبة عليه الان , بينما يزعم يوسف والي أنه كا ن ينفذ سياسة دولة , ولا نعتقد ان الدولة في مصر  قالت ليوسف والي  أترك مصر مفتوحة أمام ما يرسله اليهود من مستلزمات أنتاج زراعي  ملوثة بالسموم المميتة أو الآفات , علي الرغم من وجود أجهزة بمصر كانت قادرة علي وقف المخطط المعادي , لكن تلك الأجهزة أهملت بناء علي تعليمات منه وهو ما ذكره حكم محكمة الجنايات بالقاهرة , وأكده دكتور محمد عباس وكيل أول وزارة الزراعة ومفوض مصر الزراعي بواشنطن عندما أشار الي أن التنمية الزراعية في مصر أوقفت عن عمد لصالح أسرائيل ذكر عباس هذا القول في تقرير رفعه  للقيادة المصرية ضد الوزير الأسبق للزراعة يوسف والي

وعلي كل ففي ظل هذا الرفض الشعبي العارم للتطبيع الزراعي يفاجأ المصريين بقيادتهم تبدأ مرحلة تطبيع جديدة وخطيرة بسيناء و في المجال الزراعي ايضا , لكن تلك المرحلة لا تستهدف قتل البشر انما تستهدف الأمن القومي العام .