نتيجة زيارة أبو
مازن إلى بيروت
تخوّف فلسطيني من رفع الغطاء عن المخيمات
في وقت رأت بعض
المصادر الفلسطينية في لبنان أن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الأخيرة
إلى بيروت، لم تتخط طابع المجاملة واللقاءات البروتوكولية، فإن ما تسرّب إلى مسامع
قيادات فلسطينية في المخيمات من أحاديث دارت بين عباس والمسؤولين
اللبنانيين أثارت لديها علامات استفهام عدة حول مستقبل هذه المخيمات.
واللافت في الزيارة
رفض عباس استقبال جميع مسؤولي الفصائل الفلسطينية في
لبنان، مكتفياً بلقاء ممثلي حركة «فتح» خصوصا العميد سلطان أبو العينين وبعض
الكادرات الأخرى، ما دفع الفصائل المعارضة إلى إصدار بيان اعتبر أن الزيارة «غير
جديّة»، خصوصا أنها أتت عشية تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة التي يفترض أن تتعاطى مع مسألة السلاح الفلسطيني انطلاقا من تطبيق بنود
القرار 1559 كافة.
أما الإشكالية
الثانية التي نجمت عن الزيارة فهي في عقد لقاء بين عباس وأبو العينين الصادر بحقه
حكم عن القضاء اللبناني، واستبعاد قائد ميليشيا حركة «فتح» العقيد منير المقدح عن هذا اللقاء، الأمر الذي رأى فيه الأخير اتفاقاً مع
السلطات اللبنانية على العفو عن أبو العينين وإبقاء ملفه (أي المقدح)
القضائي معلقا، وهو يتعلق باتهام المقدح بتهديد وزير
السياحة اللبناني السابق والنائب الحالي نقولا فتوش
بالقتل.
في غضون ذلك، رأت
مصادر فلسطينية أن اتصال عباس بزعيم «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون يأتي في سياق موافقة عباس على التخلي عن المخيمات
وسلاحها مقابل لا شيء.ولم يجد أي طرف فلسطيني بحسب المصادر، تفسيرا للاتصال بين
عباس وعون سوى موافقة الأول على اتخاذ السلطات اللبنانية الخطوات التي تراها
مناسبة في هذا الشأن.
ورأت المصادر أن
موافقة القيادة الفلسطينية على تسليم سلاح المخيمات إلى الدولة اللبنانية يعني أن
المخيمات ستصبح بلا غطاء سياسي فلسطيني رسمي، وتخوفت من أن يكون ثمن انسحاب القوات
الإسرائيلية من غزة هو التخلي عن المخيمات الفلسطينية في لبنان وبالتالي عن حق
العودة.