الصفر نتيجة حتمية لمبارك في الانتخابات القادمة
بقلم:
محمد عبد العليم
mohamedabdalalim@hotmail.com
mohamedabdalalim@gawab.com
عندما قال الرئيس
اليمنى على عبد الله صالح لابد أن نحلق نحن رؤوسنا قبل أن يحلقوا لنا .. كان يقصد
علينا نحن الرؤساء وسلاطين الأمة المتخلفة عن العالم شرقه و غربه إن نبدأ في
الدخول إلى النادي الديمقراطي قبل أن نجبر
جبرا على الالتحاق بدور الحضانة الأمريكية التي فتحت أبوابها في
العراق وفى أفغانستان من قبل ..وتخطط لفتح
دور الحضانة الديمقراطية في البلدان العربية الموصومة بالديكتاتورية !
وكانت البداية التي اقدم عليها الرئيس اليمنى أن نص الدستور على أن الرئاسة
لفترتين فقط ..وليست
لفترات ممتدة ومرتبطة بعمر الرئيس كما هو الحال حاليا في مصر وسوريا وليبيا.. وهو
ما لامه عليه وقتها(صرح بذلك الرئيس
اليمنى في إحدى زياراته لواشنطن) الرؤساء العرب الذين اترفوا
بالديكتاتورية المبقية على تواجد الأنظمة العربية العفنة ،و التي تبقت في الواقع
العربي من عصور الظلام والإظلام الاستعماري
البريطاني والفرنسي والإيطالي والأسباني لتستمر عصور الإظلام في ظل الحكم الوطني
العميل.!!
أعلن على عبد الله
صالح رئيس جمهورية اليمن المفاجأة العربية حينما قال:إنه لن يتقدم بترشيح نفسه مرة
أخرى للرئاسة .. ومرة أخرى سبق جميع الرؤساء العرب في ذلك ..كما
كان سباقا عندما أعلن عن أول انتخابات تجرى في دولة عربية على رئاسة
الجمهورية وجاء بعده الديكتاتور التونسي
على زين العابدين لينص الدستور التونسي على انتخاب رئيس
الجمهورية من بين اكثر من مرشح ونص كذلك على الا تزيد عمر المرشح لرئاسة الجمهورية عن75 (و أجريت الانتخابات
بعدما اختار الرئيس التونسي من سيخوض الانتخابات ضده وفاز بالطبع على زين العابدين
بالرئاسة في تمثيلية مكررة في العالم العربي ..يقوم بتمثيلها حاليا الرئيس مبارك
في مصر).. كما سبق اليمن الدول العربية - طبعا
عدا لبنان - في تحديد مدة حكم رئيس الجمهورية وهو الأمر الذي كان محلا للهجوم عليه
واللوم له من الرؤساء العرب الذين يعيثون في الأرض فسادا ويزداد الفساد بزيادة مدة
حكمهم وبكثرة مؤيديهم من اللصوص والمنافقين الذين يتوالدون كالديدان مع وجود
الديكتاتورية وحكم العسكر الذين يستولون على الحكم وعلى البنوك ومطابع البنكنوت
الوطني أيضا .. ولكن على عبد الله صالح فضحهم في تحديد
مدة الحكم بفترتين فقط.. وهاهو هذه المرة يعلن انه لن يستمر كابسا على أنفاس
اليمنيين إلى ما لانهاية ..وعليهم البحث عن رئيس جديد لليمن السعيد بعد الرئيس الحالي الذي تنتهي ولايته بنهاية
العام القادم!…
ولكن اليمنيون يخشون
من أن يكون الديكتاتور اليمنى السباق للحكام العرب بما أعلنه يقدم لابنه احمد على عبد الله صالح ليرث
السلطة مثلما ورث ابن الأسد سوريا.. فأبن
على صالح ليس اقل من أبن الأسد في شيء
وليس اقل من أبناء رؤساء مصر وليبيا اللذان يبذلان كل الجهد في ممارسة الانبطاح
أمام ساكن البيت الأسود في واشنطن من اجل
موافقة الرئيس الأمريكي على توريث الصبية حكم مصر وليبيا .. واليمن ليس بعيدا عن
الكوارث العربية الناجمة عن الديكتاتورية !!
فإذا كانت الشعوب
العربية ترفض التوريث وترفض التمديد وتعلن عن رفضها
لبقاء حكم الأسرات الفاسدة فالأمر ليس سهلا فالشعوب لا تمتلك من أمر نفسها شيئا في
ظل إرهاب الأحكام العسكرية المستمرة مع حكم العسكر وحالة الطوارئ المعلنة في
البلدان العربية الكبرى .. ومصر كنموذج للحكم الإرهابي هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحكم بحالة الطوارئ
منذ ربع قرن حيث يتعطل القانون .. ولا
قانون سوى ما يراه الرئيس المصري أو السوري أو الليبي أو
التونسي أو الملك الرئيس أو الرئيس الملك ..والقانون في هذه الحالة يعنى
السجون.. وقرارات الاعتقال التي تستمر لسنوات طويلة.. دون محاكمة .. وقد ذكرت إحدى
الصحف المصرية المستقلة انه قد افرج الأسبوع الماضي عن
أحد المعتقلين بعد أن أمضى 11سنة في
المعتقل بدون محاكمة ولا يعرف لماذا اعتقلوه عندما كان عمره 19سنة ولماذا افرجوا عنه
وعمره 30 سنة!
عموما في العالم العربي لا قيمة للإنسان.. والرئيس
مبارك الذي اوجع أدمغتنا بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي
لمناقشة الإرهاب كان عليه قبل أن يردد ذلك
الطلب الذي يستجيب للأوامر الأمريكية أن يبدأ بنفسه بأن يجفف منابع الإرهاب
الحكومي في مصر ذلك الإرهاب الذي يقوده الرئيس مبارك شخصيا ..كان عليه ان يبدأ بوقف الإعتقالات وإلغاء حالة الطوارئ والكشف عن سر الاختفاء القسري للمعارضين للنظام الفاسد ( الصحفي رضا هلال وغيره من المختفين )ومحاكمة الضباط وأمناء
الشرطة الفاسدين والمرتشين ( وهم الأغلبية المتعاملة مع الجمهور وخاصة من العاملين
في المرور )ووقف أعمال البلطجة والإرهاب الذي يمارسه الحزب الوطني الذي لا يفعل
شيئا إلا بأمر الرئيس مبارك شخصيا أو ابنه
أو الست هانم كما يقولون ..وليس شخصا آخر بعيدا عن تلك العائلة... وما جرى لفتيات
مصر (صحفيات ومحاميات من المعارضات لبقاء مبارك في الحكم
) من اعتداءات وهتك عرض وتحرش جنسي أمام نقابة الصحفيين المصرية من ضباط البوليس
ومن قيادات الحزب الوطني .. كان بموافقة مبارك وابنه والست الأولى المفروضة علينا بالقوة كرئيسة للدولة بالتناوب مع الرئيسين مبارك
وابنه..ولذلك لم يتم القبض على المجرمين المرتكبين
للجريمة ويتقاعس القضاء الحكومي الذي يرأسه مبارك عن تحريك القضية حماية للمجرمين
من أعضاء لجنة الهيافات التي تسمى بلجنة السياسات بحزب
عائلة مبارك!
أو ليس ما يجرى في
مصر من أسرة مبارك يمثل كارثة لم ير
المصريون مثلها من قبل إلا في زمن الفراعنة عندما كانوا يعبدون القرود والخنافس
والعجول؟ !!
ويبدو أن شعب مصر وكذلك الشعوب
العربية لا تفيق من الكوارث إلا على
كوارث جديدة .. وكارثة التوريث في النظام الجمهوري تؤدى إلى استمرار الفساد و
إخفاء الحقائق وطمس الجرائم التي ارتكبها الأب الحريص على توريث الحكم لابنه الأفسد منه، لحمايته
وحماية المجرمين والإرهابيين الحقيقيين من وزراء وكبار الموظفين الخائنين
للشعوب ...ولذلك أهل اليمن معهم الحق في الخوف من أن يكون على عبد الله صالح مثل
جميع الرؤساء العرب
يخدعهم ويمنيهم بالخلاص منه
فقط للتمهيد لابنه ليستمر مسلسل الخداع وسطو العسكر على السلطة بقوة المدفع
والدبابة !!!!!!
طبعا الرئيس على عبد
الله صالح مثله مثل الرؤساء العرب الذين لا تهمهم المصالح العليا لبلدانهم بقدر اهتمامهم
بالمصالح العائلية لعائلاتهم وأولادهم
الذين ينهبون ثروات البلاد التي يحكمونها بالحديد والنار بالسجون
والمعتقلات وبالقتل والسحل وبالسم
وبالاختفاء القسري وبتلفيق الجرائم والقضايا وبالتهديد
والتشريد وبقطع الأرزاق .ونشر البطالة وتدعيم الفساد وتشجيع اللصوص وتكريم الخونة والعملاء وأعضاء المحافل الصهيونية!
بالمناسبة
..المحافل الصهيونية ( تحت
مسميات الروتارى والليونز)انتشرت
في العواصم والمدن العربية بصورة تؤكد أن العمالة للصهيونية للنظم العربية
الحاكمة مؤكدة و أكيدة ..ولا يوجد أدنى شك في تلك
العمالة والأحداث التي تمر بها المنطقة العربية حاليا
خير دليل !!
تلك الأحداث الكارثية المتكررة
صارت تدفعنا لوضع عشرات من علامات الاستفهام والتعجب أمام الكثير من القرارات
والسياسات الغريبة التي تتخذها العصابات الحاكمة في العالم العربي ولا يتأتى أو ينتج منها سوى ما يصب في
خانة المصالح الإسرائيلية فقط.. أما المصالح العربية فلا وجود لها في القرارات المتخذة من تلك
العصابات العميلة للصهيونية والحريصة على بقاء الأوضاع العربية المأساوية كما هي.. إن لم تستطع تعميق
حجم المأساة ..وتوسيعها .. لتصب
في النهاية في صالح الكيان الصهيوني.. الذي بات متحكما
تماما في القرارات العربية على أعلى المستويات الحاكمة... وما نراه من جرائم ترتكب في حق الشعب
العربي الفلسطيني سواء من قبل العصابات الإسرائيلية أو من العصابات العربية
الحاكمة لا يحتاج لبرهان، وكذلك ما يجرى في العراق لا يحتاج لدليل ..على خيانة
الحكام العرب لكل الثوابت العربية والإسلامية التي عاشت شعوب المنطقة متمسكة بها ومازالت ..ولكن سطوة الحكام الخونة المرفوضين تماما من
شعوبهم تحول دون التعبير الجماهيري العربي الحقيقي عن الأوضاع في المنطقة والتعبير
عن أمالها وطموحاتها الحقيقية والمتمثلة في القبض على الحاكم ملك أو رئيس وتقديمه
للمحاكمة العادلة على ما ارتكبه من جرائم في حق شعبه طوال مدة حكمه هو وكبار
المسئولين معه ليسكنوا السجون التي بنوها في العالم العربي للمواطنين
!!
مأساة العرب والمسلمين الحقيقية هي هؤلاء الحكام الخونة لكل ما هو عربي
ولكل ما هو إسلامي..وبدون التخلص من الحكام الخونة وكلهم
كذلك دون استثناء ملك أو أمير أو رئيس..لن تتغير الأوضاع بل سوف
تتجه إلى الأسوأ !
بدون إلقاء القبض
عليهم ومحاكمتهم لن يتحقق شيئا في العالم
العربي وستظل الأحوال السيئة والمسيئة للعرب وللمسلمين مستمرة ..فهؤلاء الحكام
يصنعون الإرهاب ويصدرونه للعالم ثم يدعون بالكذب أن المسلمين إرهابيين بطبعهم على
غير الحقيقة التي يجب أن نعرفها ..ألا وهى أن الحكام
العرب هم الإرهابيين الحقيقيين.. وهم القادة الفعليين
لجميع الحركات الإرهابية.. التي تنطلق بأوامر شخصية منهم ..وفى مناسبات معينة
وأوقات معينة تخدم وجودهم واستمرارهم ..!
إنهاء احتكار السلطة
العربية لمجموعة من العسكر بات ضروريا للخلاص من التهم التي توجه للعرب من
الأمريكيين والأوربيين كلما وقعت حادثة في أمريكا أو أوروبا ..وقد بات اختيار
الحكام العرب الجدد ضرورة حياتية لبقاء العالم العربي ذاته دون تفتيت و إعادة
تقسيم...!
والمشكلة أن
كل شعوب العالم تستطيع
أن تختار حكامها بسهولة وبمنتهى الحرية ..إلا
شعوب الأمة العربية والإسلامية ..فلا يملكون إرادة أنفسهم ..ويفتقدون
القدرة على الدفاع عن حقوقهم ..أو المطالبة بها ..فالسجون
والمعتقلات اكثر من بيوت ومنازل أفراد تلك الشعوب واكبر
مساحة من شوارع وحارات المدن و العواصم العربية
..!
فالأوطان صارت سجنا
كبيرا لأفراد الأمتين العربية والإسلامية ..ولعل مصر
تأتي في مقدمة الدول العربية والإسلامية التي يفتقد فيها المواطن الأمن والأمان
على نفسه وعلى أقاربه لو انه كان من المعارضين للفساد المتمثل في نظام حكم
ديكتاتوري إرهابي عميل
للاستعمار الأمريكي ومنبطح أمام العدو
الصهيوني !ولذلك
فالمواطن المصري لا
يستطيع أن يفعل شيئا.. في ظل
الإرهاب السلطوي الذي يقوده مبارك ضد أفراد الشعب..والذى
بات يهدد الجميع.. فهل يستطيع المصريين عزل مبارك والقبض
على أسرته قبل أن تهرب فجأة بالأموال التي نهبوها إلى خارج البلاد ؟!
المواطن المصري
المطحون الباحث عن الطعام والمضطر للابتعاد عن أسوار السياسة حتى لا يدخل سجونها ومعتقلاتها التي تشيد السلطة وتبنى الجديد منها كل يوم ..هل يستطيع
عزل مبارك ومنع ابنه من وراثة عرش مصر بالتزوير بعد البطش والقوة ؟
المواطن المصري المعدم لا يستطيع الانتصاب أمام قوى
الاغتصاب التي يقودها مبارك وعائلته.. وينتظر من يثور له على الطغمة الفاسدة ولكن إلى متى سيظل المصري الفقير المعدم ينتظر
التغيير دون أن يفعل شيئا ؟ الأمر المؤكد أن الثورات حينما تشتعل فهي تشتعل فجأة .. وان كانت النار من مستصغر الشرر ..فالثورة القادمة باتت على مسافة أقدام لا أمتار من أبواب القصر المغتصب ..فهل يفطن
الفرعون لذلك ..أم انه لا يسمع وقع أقدام الجماهير الثائرة المقتربة من قصره ..وهى تزمجر لا
للتمديد ولا للتوريث وكفى (اغتصاب لحقوق الأمة )وكفى( نهب
لأموال الشعب )؟!
الديكتاتور لا يشعر
إلا بالمشاعر الأمريكية ..ومشاعر وأحاسيس شعبه فلا قيمة
لها.. يكفى ان كونداليزا رايس راضية عنه وشارون صديقه
الصدوق وإبليس اللعين جليسه كل حين ..ولذلك لا حاجة للديكتاتور إلى الشعب يمكنه استيراد شعبا بديلا عنه إذا أراد ..وإذا
غضب الديكتاتور على الشعب فالسجون تبنى على قدم وساق لاستقبال المزيد من
المعارضين لمبارك.. السجون والمعتقلات تبنى في مصر وتخصص لها ميزانيات بالمليارات
من الجنيهات في ظل ميزانية دولة فقيرة اكثر من نصف سكانها تحت خط الفقر
بينما توقفت مصر عن بناء المدارس الحكومية بأوامر عليا وان خرجت على لسان
وزير التعليم..ونحن نعرف أن الوزراء في مصر لا رأى لهم ولا يملكون حق إبداء الرأي ...فقط هم يتكلمون نقلا عن أوامر الديكتاتور أو ابنه أو
السيدة الأولى المسيطرة على الوزراء حيث
يتردد إنها هي التي تعينهم وتعزلهم خاصة بعدما قال وزير الإعلام انه تعلم من سوزان
مبارك وكذلك ما كان يقوله في أمريكا أبو
الغيط وزير الخارجية مدحا فى سوزان مبارك قبل أن يتولى الوزارة نظير هذا النفاق لملكة
مصر غير المتوجة !
الديكتاتور قرر وقف بناء المدارس في الوقت الذي تبنى
فيه السجون لاستقبال المزيد من أبناء الشعب الرافضين لبقاء مبارك في الحكم !
مصر تراجعت إلى الخلف
وتخلفت كثيرا حتى عن البلدان المتخلفة في
مسيرة حكم ديكتاتور لا يعي إلا ماذا يستفيد من أرباح شخصية لا علاقة لها بالبلد
ولا بالشعب ..التعليم تراجع والتصنيع توقف والزراعة تسممت والنيل بات ملوثا
والفرعون الضاحك يبلبط في مياه ورمال شرم الشيخ لا يدرى
بما يجرى في الشارع المصري ..ربما يشاهد الفضائيات إذا لم يكن نائما من اثر الحقن الطبية الصباحية
والليلية ليستطيع الوقوف لاستقبال الضيوف
وللتصوير التليفزيوني المخصص لنشرة الأخبار المملة التي تخصص للرئيس مبارك
ثم للملكة الأم ثم لابن الرئيس المتطلع لكرسي الفرعون دون أدنى اعتبار للرفض الشعبي للعائلة كلها !
ولو ترك للشعب المصري
حرية اتخاذ القرار او تمتع بحرية الاختيار لن يستمر
مبارك في السلطة ساعة واحدة...فهو مكروه والجماهير المصرية تتمنى الخلاص منه ومن
عائلته !
…
التخلص من النظام
المصري بات ضرورة قصوى.. بعد ما أصاب مبارك وعصابته المصريين بالأمراض
المستعصية.. فأصبحت مصر أعلى دولة في العالم في الإصابة بالسرطان
وزادت معدلات الإصابة بالفشل الكلوي والكبدي بين المصريين كأعلى نسبة في العالم .
أضف إلى ذلك البطالة
التي يعاني منها اكثر من 12مليون شباب مصري لا يجدون
قوت يومهم ويعيشون عالة على أسرهم الفقيرة
المريضة والمحرومة من العلاج .ومع ذلك
لم نسمع أن مبارك
تبرع ببناء مستشفى على نفقته الخاصة أو أن السيدة الأولى تبرعت من أموالها لبناء
مستشفى للطفل و أبناء الديكتاتور التاجرين علاء وجمال لم يتبرع أحدهما ببناء المستشفى من الأموال
التي اكتسبوها بطرق مختلفة قصصها يلوكها
المصريون على المقاهي !!
ويطالبون الفقراء الذين لا يجدون قوت يومهم بالتبرع
لبناء مستشفى للأطفال المصابين بالسرطان الذي سببه لهم مبارك بوزير زراعته يوسف
والى (يوسف والى قال ا نه كان ينفذ الأوامر التي
يتلقاها من مبارك….!
ويريد مبارك بالرغم
من كل مصائبه وجرائمه التمديد له أو التوريث لابنه لاستمرار مسيرة الفساد واستكمال
مسلسل قتل المصريين..!
يريد البقاء كاتما
على أنفاس الناس فى مصر ثم توريث الحكم لابنه المفسد
والمتصرف في أموال مصر كما يتصرف في أموال موروثة ( جمال هو صاحب قرار تعويم
الجنيه المصري والذي غرق بسببه المواطن المصري في ذل الفقر ..) ..فهل ينتخبه الشعب
الذي لا يجد مسكنا فيسكن فى القبور مع الموتى وسط
القاهرة فى ظاهرة فريدة في العالم ..المصريون يسكنون مع
الموتى في المقابر..فهل هؤلاء سينتخبون مبارك ؟
مبارك تخلى عن كافة الثوابت المصرية ووافق على
مشروع زراعة جزء من سيناء للإسرائيليين وبذلك قدم
الأرض التي حررناها بالدم لعدونا.بالإضافة إلى
مد إسرائيل بالغاز
الطبيعي لتدعيم الاقتصاد الإسرائيلي ولتدور محركات الطائرات والدبابات الإسرائيلية
بالبترول والغاز المصري لضرب الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين .. وقتل المصريين
أيضا!
الديكتاتور
المصري يقدم لبوش ولشار ون وكونداليزا
رايس كل ما يريدونه من اجل الوقوف بجانبه ضد الشعب المصري للحصول علي
ولاية خامسة أو توريث ابنه لحكم مصر أو حمايته من الملاحقة بعد عزله من السلطة !
إن مجرد تفكير رئيس الجمهورية في
عملية توريث الحكم لابنه خيانة.. و لو عمل
على تحقيق الفكرة تصير خيانة عظمى .. توجب
محاكمته وعزله ..فقد اقسم أمام الشعب على صيانة النظام الجمهوري والحفاظ عليه وطالما هو يعمد إلى توريث ابنه فقد تحققت الخيانة للقسم وللشعب وللنظام
الحاكم ..مما يسمى بحدوث انقلاب على النظام
..وهو ما أحدثه الديكتاتور وعصابته بتغيير المادة الوحيدة التي تسمح
بالانتخاب والترشيح لمنصب الرئيس
فأحالوها إلى مهزلة بتزوير الموافقة على ما توصل
إليه الديكتاتور من حيل خبيثة .. لتخطى عقبة الرفض الجماهيري للمد له في الحكم أو التوريث
لابنه من بعده ..!
وتروى عن الأسرة
الديكتاتورية العميلة للأجانب إسرائيليين وأمريكان حكايات عجيبة تتداولها الألسن في مصر ..بعضها عن الأب الذي تنكر لأبيه
وأمه عندما طالبته الأم بنفقه رفض فأقامت
قضية أمام المحاكم لإجباره على الإنفاق
عليها.. وطرده لأبيه عندما قلق الأب على ابنه الذي تغيب عدة أيام فتجرأ وزاره في بلبيس..!
إلى غير ذلك من
الأحداث المسيئة إلى أسرة أضاعت هيبة مصر
وأساءت إلى شعبها إساءات بليغة سواء بالنهب المنظم لثروات البلاد والتكويش المستمر على جميع المناصب السلطوية على الأقارب
والأبناء وتسلط زوجة الديكتاتور على مقاليد البلاد في ظل أن الرئيس يعانى من
غيبوبة مستمرة لا تسعفه منها ألا الحقن
الطبية التي بات بعضها لا يؤثر فيه فيضطرون على ما يبدو إلى استخدام البديل لمبارك
للظهور فى حفلات واحتفالات الدعاية لمد فترة حكم
الديكتاتور بينما الواقع هو امتداد حكم
الأسرة الفاسدة المعتدية على القانون والدستور
بالاستيلاء على مناصب حكومية لا يحق لها الاستيلاء عليها لولا غياب الرئيس
ومعاناته من الغيبوبة المستمرة شفاه الله وأمد في عمره إلى ما بعد عزله من الحكم
ليقف أمام المحكمة العادلة التي تعد من الآن لمحاكمة العائلة المفسدة والمحتمية
بإعلان حالة الحرب (حالة الطوارئ)المستمرة منذ اليوم الأول للاستيلاء على السلطة
بعد تنفيذ مؤامرة قتل الرئيس السادات في المنصة و إطلاق الرصاص عليه من الأمام ومن
الخلف أيضا ..وهى الجريمة التي سيظل ملفها مفتوحا إلى أن تظهر الحقيقة كاملة بعدما اتضح ان
الاغتيال كان بداية الطريق نحو الاستسلام
الكامل للصهيونية العالمية الذي سار فيه
مبارك وفرقته منحرفا بمصر عن طريقها التاريخي
!!!
حتما سيقف المجرمون أمام المحكمة ..فأن هربوا من محاكم البشر على
الأرض فالمحكمة الإلهية لن يتمكن
أحد منهم من الهروب منها ..ليس فقط لجرائم القتل الفردية التي ارتكبوها ولكن
لجرائم قتل إرادة شعب بالكامل والتخطيط على دفن مواهبه والعمل على منع تقدمه
تنفيذا لتعليمات الأجهزة الأجنبية التي جندوا أنفسهم لخدمة أهدافها التخريبية
للإنسان وللوطن
فهاهو لدور السياسي
المصري العربي قد توارى إلى أن اصبح يدور في الفلك الإسرائيلي وصارت السياسة الخارجية المصرية تدار بأوامر إسرائيلية أو هي سياسة انبطاحية استسلامية مدمرة لكل الأعراف العربية والأحداث
التاريخية التي مرت بها
المنطقة فقد تخلت مصر الرسمية في ظل
استمرار الديكتاتورية العائلية عن كل ما كانت تقوم به
كشقيقة كبرى للدول العربية أو كقائدة لمسيرة نضالية عربية لتحرير الأرض الفلسطينية
واستعادة القدس الشريف ..لكن الواقع الحالي ينفى ذلك الدور الذي تحول إلى ما يشبه
التحالف الكامل مع العدو الصهيوني ضد المقاومة الفلسطينية وقد وضح ذلك اكثر من مرة حتى بات الأمر الخيانى
للمقاومة الفلسطينية والعراقية أيضا سياسة ثابتة بل قل هي استراتيجية
للنظام المصري العميل ..وهاهو أحد المسئولين المقربين من
وزير الخارجية
الإسرائيلي سيلفان شالوم،يفضح ذلك الدور حينما قال: إن
المصريين هددوا بـتأديب حركة الجهاد الإسلامي في حالة إذ ما واصلت عمليات
المقاومة، وانهم سيعملون ما في وسعهم لإلزام الفصائل
الفلسطينية بالتهدئة.
وقال: إن عمر سليمان
رئيس المخابرات المصرية التقي بالأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله
شلح في القاهرة وابلغه بالتحذير المصري.و أن الجنرال
سليمان ابلغ الشخصيات الإسرائيلية التي اجتمع بها ان شلح تلقي التحذير ووعد رئيس المخابرات المصرية بوقف
العمليات الفدائية ضد إسرائيل . وقال المسئول الإسرائيلي :
إن العمليات العسكرية
التي تنفذها حركة الجهاد الإسلامي في رأي صناع القرار في القاهرة عمليات عدائية ضد
مصر لإفشال مساعيها من اجل التهدئة بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.
وبعد.. ألم يتضح
الدور المصري الداعي إلى تنفيذ المخططات
الصهيونية المعادية للامتين العربية والإسلامية في مقابل المساعدة الأمريكية على بقاء.. ألا.. مبارك
في الحكم ؟!!
والسؤال..من هو الذي يستقوى بالخارج ؟
هل قوى المعارضة
المصرية تستقوى بالخارج أم أن المستقوي
بالأجنبي والمستند إلى العدو التاريخي
للعرب هو نظام الفساد المقاد
بمبارك وحزبه المتطلع لامتداد حكمه الى ما بعد بلوغه العام المائة من عمره؟ ولكن
هل يمكن أن يحصل مبارك على أصوات المصريين الذين لا يخلو بيت من بيوتهم عن شهيد أو
أبناء شهيد قتلتهم العصابات الصهيونية في الحروب العدوانية التي شنتها ضد مصر منذ اغتصاب
فلسطين ؟
اعتقد لا ..فمبارك لا
يستحق صوتا واحدا لمواطن مصري شريف سواء من الذين قدموا لمصر الشهداء
في الحروب ..أو الذين أصيبوا بالأمراض التي جاء بها
مبارك نفسه وان توارى خلف يوسف والى الذي قال اكثر من
مرة المسئول عن المبيدات وعن الهرمونات المسرطنة هو مبارك ولذلك
لا يمكن أن تتم محاكمتي على الفترة التي توليت فيها وزارة الزراعة فكلها أوامر من
الرئيس وكان على التنفيذ ..!
هل يحصل مبارك على أصوات سكان المقابر الذين لا
يجدون سكنا بينما ابن الرئيس يستولي على القصور الملكية بدون حق ؟ ..!
هل يحصل مبارك على
أصوات العاطلين (12 مليون عاطل ) ،وأسرهم هل يحصل على أصواتهم ؟
مبارك وعصابته
يعتمدون على التزوير ..خاصة وان الأشراف القضائي على
الانتخابات لن يعمل به ..فقد
تقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في يوم واحد حتى يمكن تنفيذ المخطط التأمري لتزوير إرادة الشعب المصري ليستمر الديكتاتور
الفرعوني مسيطرا ومستوليا على السلطة بدون
وجه حق ..ولكن هل ينجو المزورين هذه المرة
من عقاب طوفان قادم يزيل جبال الفساد التي تراكمت طوال ربع قرن منذ مقتل
الرئيس السادات وتولى أسوأ من حكم مصر على مدى تاريخها الطويل !!
المصريون يرفضون استمرار مبارك ويرفضون توريث ابنه ويطالبون بحقهم في الحياة الحرة الكريمة ولن تتحقق
حرية شعب مصر وكرامته في ظل حكم الفساد !
هل يحصل صاحب الصفر
على اصوات المصريين ؟
لن يحصل خائن على صوت
مصري شريف ..أبدا
ولكن من يمكنه منع التزوير الذى سيقوم به وزير الداخلية ووزير العدل وبعض العاملين فى
الهيئات القضائية الحكومية ؟
الشعب قادر على حماية
حقوقه .. والشعب قادر على الإطاحة بالفرعون المترنح والذي يتوثب ابنه للإجهاز عليه
بطرد كبار السن من فوق كراسي السلطة كما فعل ابن الأسد في سوريا ..وكما يفعل أبناء
الملوك والحكام العرب دائما !!
الشعب المصري هذه المرة لن يكون طيعا كما يعتقد لصوص المال
العام وعصابات الإرهاب الحكومي ، والأمن
المركزي لن يحمى النظام المتهاوى ..بل سيكون معولا لهدم النظام الذي مات تماما
ويجب نزع جميع وسائل التنفس الصناعي التي تمد مبارك ونظامه بوهم استمرار
الحياة !!!