مخاوف من تكرار الانتهاكات ضد
سكان سيناء عقب التفجيرات الأخيرة
معارك
بالأسلحة النارية بين الشرطة المصرية و
البدو في جبال شرم الشيخ
جماعة إسلامية ثالثة تعلن مسؤوليتها
عن تفجيرات شرم الشيخ و طابا
مئات السائحين يغادرون شرم
الشيخ و آخرين يلغون رحلاتهم أو يغيرون وجهتهم
خاضت الشرطة المصرية
معارك بالأسلحة النارية يوم الاثنين في الجبال القريبة من منتجع شرم الشيخ المطل
على البحر الأحمر في إطار ملاحقتها للمتورطين في تفجيرات شرم الشيخ يوم السبت الماضي.
وبعد يومين من اسوأ هجمات في مصر منذ عام 1981 حاصرت الشرطة مجموعة من البدو
يشتبه ان لهم علاقة بالتفجيرات الثلاثة التي هزت فنادق
ومناطق تجارية في شرم الشيخ التي يقبل عليها السائحون الاجانب
بكثرة.
وقال مصدر بالشرطة ان 25 من البدو اعتقلوا في اعقاب
تبادل اطلاق النار مع الشرطة في التلال القريبة من قرية
الرويسات شمالي شرم الشيخ.
وذكرت السلطات ان الشرطة تمكنت من تعقب مسار سيارتين استخدمتا في الهجمات
وان منفذي التفجيرات المشتبه بهم جاءوا عبر الجبال من راس
سدر في الشمال على الساحل الغربي لشبه جزيرة سيناء متخفين في زي
عمال محاجر.
و ذكرت تقارير أن اجهزة الأمن اعتقلت المئات من المشتبه بهم في اطار ملاحقة منفذي التفجيرات .
ونفت وزارة الداخلية
المصرية تقارير عن تورط ستة باكستانيين في التفجيرات أو ان
تكون قوات الامن وزعت صورا لهم.
وقال اللواء محمد
شعراوي مساعد أول وزير الداخلية للامن "لم يصدر عن
الشرطة المصرية ما نسب اليها من البحث عن 6 باكستانيين."
وحصلت مصادر أمنية في وقت سابق على صور فوتوغرافية
لخمسة رجال عرفتهم الشرطة المصرية بأنهم باكستانيون. وقالت المصادر ان الشرطة تبحث عنهم لمعرفة سبب اختفائهم بعد التفجيرات.
وذكرت قنوات
تلفزيونية عربية ان حوالي تسعة باكستانيين كانوا يقيمون
في فنادق بشرم الشيخ لكنهم اختفوا في اعقاب التفجيرات التي وقعت في وقت مبكر صباح السبت الماضي
تاركين جوازات سفرهم في مكاتب الاستقبال.
وذكرت قناة الجزيرة ان المشتبه بهم ربما دخلوا مصر بجوازات سفر اردنية مزورة.
و قد نفى السفير
المصري في باكستان حسين هريدي الثلاثاء التقارير التي اشارت الى ضلوع باكستانيين في
التفجيرات .
وقال هريدي ان الباكستانيين الستة الذين
تبحث عنهم الشرطة المصرية لا علاقة لهم بالتفجيرات.
واضاف لرويترز "ننفي
وجود أي صلة على الاطلاق بين المواطنين الباكستانيين
وتفجيرات شرم الشيخ."
واضاف هريدي "فيما
يتعلق بباكستان ننفي الامر برمته. وبالنسبة لرعايا اجانب اخرين فان التحقيقات مازالت
مستمرة."
وقال هريدي ان البحث جار عن
الباكستانيين الستة حفاظا على سلامتهم الشخصية. واضاف "هذا
فحص امني روتيني يحدث في اي مكان في العالم."
ودعت فرنسا مواطنيها لعدم التوجه الى
شرم الشيخ كما دعت الولايات المتحدة مواطنيها الى تفادي
السفر الى محافظة جنوب سيناء والابتعاد عن المقاصد
السياحية المزدحمة في القاهرة.
وقالت مصادر رسمية
الاثنين ان اللواء حمدي غالي مدير الامن
بمحافظة جنوب سيناء اوقف عن العمل واحيل
للتحقيق.
و علي صعيد آخر أعلنت
جماعة اسلامية ثالثة غير معروفة من قبل على شبكة
الانترنت مسؤوليتها عن التفجيرات .
وإعلان المسؤولية
الصادر عن جماعة التوحيد والجهاد المصرية الذي تم بثه علي موقع اسلامي على
الانترنت لكن من غير الممكن الاستوثاق من صحة البيان الذي لم يحمل تاريخا.
وأعلنت جماعة التوحيد
والجهاد المصرية ايضا انها مسؤولة عن هجمات بالقنابل شنت في منتجع طابا في اكتوبر تشرين الاول الماضي وقتل
فيها 34 شخصا.
وقالت الجماعة في
بيانها "نحن جماعة التوحيد والجهاد بأرض الكنانة مصر نواصل الحرب المجلية لليهود
والنصارى من أرض الاسلام والتي بدأت بمحور الشر
والدعارة الصهيونية على ارض المناجاة سيناء بطابا ورأس
شيطان ونويبع تقبل الله شهداءنا في تلك الغزوة المباركة...وان كنا لم نعلن من قبل
فذلك لظروفنا الامنية...ونحن الان
في وضع أفضل يمكننا بحمد الله وتوفيقه من تبني عمليتنا الثانية في سلسلة الحرب
المجلية بشرم الشيخ اخترناها تحديا لاجهزة
الطواغيت الامنية التي ثبت فشلها في اعقاب تفجيرات طابا المباركة باعتقال الالاف
من الرجال والنساء الابرياء كرهائن."
وذكرت الجماعة في
بيانها انها شنت هجومي طابا وشرم الشيخ "طاعة لقادة
المجاهدين بتنظيم القاعدة الشيخ اسامة بن لادن والشيخ ايمن الظواهري حفظهما الله."
واسم الجماعة يماثل
الاسم السابق لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي يقودها الاردني المتشدد ابو مصعب الزرقاوي في العراق.
لكن لغة واسلوب البيان لم يتسما بالاسهاب
ولم يستشهدا كثيرا بآيات قرآنية بنفس الدرجة التي وردت في اعلانات
سابقة عن المسؤولية أصدرتها منظمات اسلامية ذات صلة
بالقاعدة.
وأورد البيان الاول لجماعة التوحيد والجهاد المصرية اسماء
خمسة قالت انهم شاركوا في هجوم طابا هم اياد الفلسطيني وسليمان فليفل سواركه
وحماد الترباني ومحمد بدوي وسلامة التيهي
وانهم قتلوا جميعا واستطرد "تقبل الله شهداءنا في
تلك الغزوة المباركة."
وكانت الشرطة المصرية
قد عرفت فليفل على انه أحد مفجرين قادا سيارة ملغومة استهدفت فندقا في طابا .
وحذر البيان الاول لجماعة التوحيد والجهاد المصرية غير المسلمين وقال انهم اذا كانون يريدون ان يكونوا آمنين اذا جاءوا الى الدول الاسلامية فعليهم أولا
الحصول على موافقة ابن لادن والظواهري.
وقال البيان "ان اردتم ان
تأتوا الى بلادنا وتنعموا بالامن
والسلام فعليكم ان تطلبوا الامان
من قادة الامة الحقيقيين اطلبوا الامان
من قادة الامة اسامة بن لادن
والشيخ ايمن الظواهري فان اعطوكم
الامان فنحن في حمايتكم والذود عنكم."
كما حذر البيان ايضا المسلمين من الاختلاط مع المسيحيين واليهود قائلا انهم يصبحون اهدافا مشروعة اذا فعلوا.
وقال "نصيحة
ورجاء الى مسلمي العالم. لا تنساقوا وراء الدعاة
المضلين علماء الطواغيت والسلاطين الذين يريدون ان
يدفعوا قاتليكم ومغتصبي املاككم بغير الجهاد...ودين لا
جهاد فيه هو ليس اسلام. ونحذر كل المسلمين من ان هؤلاء اليهود والنصارى هدف لنا في اي
وقت وبأي وسيلة فلا تخالطوهم."
و كانت جماعة تطلق
على نفسها اسم "مجاهدي مصر" قد أصدرت بيانا قالت فيه أنها هي التي قامت
بالهجمات التي وقعت في الساعات الاولى من صباح السبت في
شرم الشيخ .
جاء في البيان : " نعلنها للعالم أجمع ان 5 افراد من مجاهدي مصر سبق
ونشرنا اسمهم يوم امس قاموا بقيادة خمس شاحنات مفخخة احداهما تاكسي محلي وثلاث من خارج البلاد والسيارة الاخيرة اوتوبيس ودكت معاقل
الصهاينة في بلادنا. " ونحن نقول ونحذر قبل " حربنا الشاملة " مالم يخرج الصهاينة من بلادنا فقد اعلنها
" مبارك حرب شوارع شاملة " ونقول لليهود والنصاري
مالم تخرجا من ارض الكنانة خلال ستون يوم لا اكثر فسوف تروا " مالا رايتموه
في احلامكم "."
ونقل بيان نشر على
نفس الموقع عن جماعة اخرى تزعم صلتها بالقاعدة في غضون
ساعة من التفجيرات قولها ان هذه الهجمات جاءت ردا على "الجرائم
التي ترتكب ضد المسلمين."
ولم ينشر اي من البيانات الثلاث على المواقع الرئيسية لتنظيم القاعدة
على الانترنت ومن المستحيل اثبات صحة هذه الادعاءات.
و علي صعيد الاثار التي ترتبت علي تفجيرات شرم الشيخ حزم مئات السائحين الاجانب أمتعتهم وغادروا منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الاحمر يوم عائدين إلى بلادهم في اعقاب
التفجيرات .
وتدفقت الحافلات على
مطار شرم الشيخ حاملة السائحين في طريقهم إلى عديد من العواصم الاوروبية.
وقطع النمساوي اوليفر تاتسمان عطلته في شرم الشيخ
بناء على طلب والدته رغم أنه لم يقض في المدينة سوى يوم واحد. وقال "لم أعد اشعر أنها عطلة. الناس يبدو عليهم الاكتئاب."
وفي خليج نعمة وهي
منطقة تسوق ومنتجع كانت معظم الكراسي على شاطيء أبيض
الرمال خالية. ولم يكن هناك أحد في ملاعب الكرة الشاطئية ولا في ملعب للاطفال.
وسافر معظم المغادرين على رحلات جوية منتظمة رغم
أن بعضهم رحل قبل موعده. لكن قاعة الوصول في المطار خلت من الركاب في معظم اوقات الصباح باستثناء بعض السائحين القادمين من النمسا الذين
قالوا إن طائرتهم كانت خالية تقريبا.
وقال يوسف موسى الذي
يعمل في شركة ترافكو للسياحة ويستقبل السائحين لدى
وصولهم إلى المطار أن معظم الناس يريدون العودة قبل موعدهم.
وقالت متحدثة باسم
وزارة السياحة المصرية إن الوقت ما زال مبكرا لتحديد مدى تأثير التفجيرات على حركة
السياحة وهي مصدر رئيسي للدخل القومي المصري لكنها توقعت إلغاء بعض الافواج السياحية القادمة إلى مصر.
وتجمع ألف شخص على الاقل أغلبهم من عمال الفنادق بزيهم الموحد والطهاة والكناسين
قرب أحد الفنادق التي ضربتها التفجيرات.
وهتفوا قائلين وهم
يسيرون في الطريق الرئيسي بالمنتجع "لا اله الا
الله.. الارهاب عدو الله." ورفعوا لافتات كتب عليها
"نحن ضد الارهاب".
ووصلت أول طائرة
مستأجرة تقل سائحين فرنسيين من شرم الشيخ الى باريس يوم
الاحد وعلى متنها نحو 200 راكب. وكان فريق طبي في
استقبالهم بمطار شارل ديجول.
ويبحث مسؤولون ووكلاء سفر فرنسيون كيفية اعادة
بقية الرعايا الفرنسيين الراغبين في مغادرة شرم الشيخ. كما طلبوا من الفرنسيين
الذين سيتوجهون إلى المنتجع المصري في الايام القادمة
أما تأجيل سفرهم أو تغيير وجهتهم.
وطلب اتحاد وكلاء
السفر الفرنسيين من اعضائه عرض وجهات بديلة أو تواريخ
سفر لاحقة على الراغبين في السفر إلى مصر حتى 28 يوليو تموز.
وقال متحدث باسم
الاتحاد إن نحو 300 سائح فرنسي كانوا يعتزمون التوجه إلى شرم الشيخ في مطلع الاسبوع الجاري لكن نحو نصفهم قرر إلغاء السفر.
وقطع 293 سائحا
سويسريا عطلتهم في شرم الشيخ صباح يوم الاحد وعادوا إلى
زوريخ على متن طائرة مستأجرة طراز ايرباص.
يذكر ان محامي دفاع عن مشتبه بهما في
تفجيرات طابا قال اثناء محاكمتهما يوم الاحد ان الرجلين اعترفا تحت
التعذيب وحذر من أن الجناة الحقيقيين يمكن ان يكونوا مسؤولين عن التفجيرات في شرم الشيخ.