تفجيرات شرم الشيخ نتيجة للجرائم الأمريكية
بقلم : عامر عبد المنعم
جاءت التفجيرات الرهيبة في شرم الشيخ
لتؤكد أننا أمام نوع جديد من العمليات لا تقف أمامه الحواجز التقليدية و
الالكترونية . و الحديث هنا عن العناصر البشرية التي لا يمكن اكتشافها و تبتكر
الوسائل لإحداث اكبر قدر من الدمار بأقل الوسائل .
و بعيدا عن الإدانات و الاستنكارات التي لم تعد تغير كثيرا من الواقع الذي
وصلنا إليه . فان الجرائم الأمريكية والغزو الصليبي للمنطقة نتج عنه طوابير من
الراغبين في الموت يبحثون عن الأهداف المرتبطة بأمريكا و المتحالفين معها .
ما حدث في شرم الشيخ لا أراه موجها
ضد مصر و ليس ضد السياحة كما يري البعض . و قد لا يكون من وراء التفجيرات
مصريون من الأساس . ما حدث في شرم الشيخ مشابه لما حدث
في طابا ، أي
مرتبط بالاحتلال و الغزو و قتل الشعوب في فلسطين و العراق و أفغانستان . في طابا
استهدف الإسرائيليون .. و في شرم الشيخ استهدف الغربيون
.
و من هنا لا يمكن قراءة الأمر علي أنه موجه للأمن المصري و لا يمكن تحميل
مصر عبء ما حدث . فمن غير المعقول أن أمريكا و حلفائها
يقتلون الشعب العراقي بكل أسلحة الدمار يوميا ، و يبث
هذا الدمار عبر الفضائيات لإذلال الأمة و
لا يظنون أن لهذا الفعل رد فعل .
هذه التفجيرات التي حدثت في شرم الشيخ و من قبلها في لندن هي نموذج لجزء من
يوم لأهل بغداد و بعقوبة و سامراء . هي جزء من الدمار الذي يعاني منه الفلسطينيون
في غزة بصواريخ إسرائيل .
***
مع كل صاروخ و قذيفة يطلقها الأمريكيون و الصهاينة و المتحالفين معهم علي
المسلمين يولد استشهادي " انتحاري
حسب تعبير البعض " . و الاستشهادي الراغب في الموت لا يولد فقط في الدولة
التي تدور فيها الحرب و إنما في أي مكان . و هؤلاء الاستشهاد يون ربما لا ينتظمون
في كيانات أو تنظيمات كبيرة معروفة .
هذا العنصر البشري الذي يقبل علي الموت هو بمثابة قنبلة بشرية ليس لها رادع .
و طالما أن الاحتلال موجود و طالما ان القتل
موجود و طالما أن عملاء أمريكا يحكمون بلادنا فان مثل هذه العلميات لن تتوقف . و
قد يتورط بعض هؤلاء بإرادتهم أو باستغلال حسن نيتهم في عمليات غريبة من قبل جهات لها
مآرب أخري ، ربما تتصادم مع أهدافهم و ربما تسيء للاسلام
ذاته . لكن الحقيقة أن هناك طوابير متنامية من الراغبين في الموت تتحرك بشكل سري ، و كلها تعمل بعيدا عن الأنظار حيث كل حكومات العالم
تقريبا تقف ضدهم .
و بالتالي فان كل الذين يبتعدون عن
صلب القضية فإنهم لن يصلوا إلي شيء مفيد . القضية أن
الاحتلال الأمريكي لن يجلب لهم الأمن كما يكذب عليهم جورج بوش و إنما يشعل نيران
الانتقام . إن الإدارة الأمريكية الحالية تقود العالم إلي الدمار
.
فهذه الحرب تحت شعار مكافحة
الإرهاب فتحت أبواب الجحيم و ستغرق العالم في بحور من الدم .
و إن كان هناك من مخرج فهو أن تخرج الجيوش الأمريكية من بلاد الإسلام ، و يتوقف القتل اليومي للمسلمين .
لكي يتوقف رد الفعل لابد أن يتوقف
الفعل ذاته .