فيلم سياسي، كلاكيت
ثالث مرة
هشام
الناصر
هل يعيد التاريخ نفسه ؟؟، الإجابة
في رأينا وباختصار هي نعم (!!).
فالتاريخ يعيد نفسه بمفاهيمه
المجردة (Concepts) أكثر من قيمه المادية (Values). وأحداث التاريخ قد تبدو لنا في الكثير من الأحيان قوالب (Templates) صالحة لكل زمان ومكان.
فمن أهم الأحداث الجسام في تاريخ البشرية هي خروج آدم من
جنة رضوان برضوخه وزوجه لوسوسة الشيطان، وهناك أيضا مقتل هابيل علي يد قابيل
لأطماع مادية، دنيوية كانت أو غريزية. وما أكثر ما تكرر في العصور والزمان من صور
طبق الأصل لتلك الحادثتان.
والنكبات والمؤامرات هي مجرد أمثلة من الأحداث التاريخية،
ويجيء تكرارها علي مستوي الأفراد والجماعات دليلا علي الجهالة وعدم الدراية، أما
تكرارها علي مستوي الشعوب فيعني اختلال بالعقول والإدراك وأنهم مجرد دمي أو عبيد
سبايا.
وكمثال، ما معني أن تجيء ضربة 1967 صورة طبق الأصل من ضربة
1956 ؟؟، معناه أن الفئة الحاكمة جاهلة لا تتعلم أو مستهترة لا تهتم أو عميلة خائنة
عن تعمد مع سبق إصرار وترصد، ومعناه أن الشعوب مغيبة مهمشة رعايا ولايا مذنبين
وليسوا مواطنين حقيقيين.
أما ما يهمنا في هذا المقال فهو ما يتعلق بسيدات مصر
الأوائل بعد السيدة الصعيدية بنت الصعيدية، السيدة أم خالد أو قل الست (تحية)، فما
معني أن تجيء زوجتان لرئيسين مصريين متتالين بنفس القصة الدرامية الكربونية: السيد
الوالد يقابل السيدة الوالدة في بريطانيا وهو في رحلة دراسية فيتزوجها ويعود بها
للديار المصرية !!!.
ولعل انحسار قدسية الرئاسة عن السيدة جيهان رؤوف قد أتاح لبعض
المؤرخين والكتاب والكثير من هواة الفضائح كشف حقيقة هذه القصة الدرامية الغير
حقيقية، فالزواج قد تم علي الأراضي المصرية بين موظف بسيط وفتاة ملطية، وكانت
مالطا من دول رعايا التاج البريطاني. أما القصة الثانية، وحتى الآن، فهي قصة (طبيب) و(ممرضة) من ويلز، تزوجها وعاد
بها إلي أحدي القرى المتواضعة المصرية.
وقبيل الاسترسال نقول، هل من اللائق البحث والاستقصاء في
خصوصيات الرؤساء ؟؟، والإجابة تجدونها في دفتر من أكثر من عشر صفحات يسمي (وثيقة
التعارف) لمن يريد الالتحاق بالقوات المسلحة او الشرطة أو الخارجية بل ولمن يريد
استخراج ترخيص مسدس أو بندقية من وزارة الداخلية، معلومات عن أمك وأبيك وأشقائك
وزوجاتهم وشقيقاتك وأزواجهن ونفس الحال مع أعمامك وعماتك وخالك وخالاتك وجدك
وجدتك، وهل لديك معارف بالخارج أو غير الحاصلين علي غير الجنسية، فما بالك بشخصية
رئيس الجمهورية !!!؟؟؟؟.
ونبدأ بالكلاكيت الأول، كيف تزوج السادات وهو (مطرود) من
الخدمة ولا يجد قوت يومه بفتاة جميلة ذات الخامسة عشر ربيعا من أصول مالطية (إنجليزية)،
رغم اختلاف الطبعين والثقافتين ؟؟.
هل لهذا الزواج علاقة بحادثة النشاط المخابراتي للسادات مع
الخلية الألمانية والتي كانت تتزعمها في مصر، أو التي كانت تعتبر الواجهة لها،
الراقصة حكمت فهمي ؟؟؟. وهل هذا النشاط جاء من منطلق وطني (عدو عدوي صديقي) أم من
منفعة خاصة جاءت بعدما تردد عن اقتراب الألمان من القاهرة والذي يؤكده هروب
(اليهود) منها ؟؟؟؟
وما معني قيام السادات بتطليق زوجته وأبنه عمه، وهو الأمر
الذي كان له عظيم الأثر علي بناته منها (نفسيا وماديا وصحيا) مازالت أثاره حتى
الآن وتم ترجمتها في فشل حياتهن الأسرية (!!)، ألا يعلم السادات، أو في الحقيقة
ألم نكن نعلم نحن، أن (من ليس له خير في
أهله ليس له خير في احد غيره).
ولماذا تم اختيار السادات ذي الزوجة البريطانية (بجنسية
الوالدة) كنائب للرئيس جمال عبد الناصر، بعد نكسة يونيو، رغم المآخذ التي كانت
عليه منذ 21 و 22 يوليو 1952، ووسط دهشة الجميع ؟؟؟. وهل تبرير (حسين الشافعي)
لذلك التعيين، في حديثه واعترافاته علي الجزيرة الفضائية بأنه قد جاء نتيجة ضغط
علي عبد الناصر وتنازلات من جانبه، حقيقيا ومقبولا !!!!؟؟؟؟.
وما حقيقية ما أشار إليه (هيكل) في محادثات السادات، كنائب
ومبعوث لعبد الناصر، مع نيكسون وإخفاء أجزاء من هذا الحديث عن عبد الناصر وهو
الأمر الذي ظهر لاحقا بوثائق البيت الأبيض بعد انقضاء المدة القانونية طبقا لقانون
المعلومات ؟؟؟.
وكيف مات عبد الناصر ؟؟؟ وهو في أوائل الخمسينات من عمره
وفي فترة كان لابد فيها من أن يموت مثلما حدث مع (فيصل) و(عرفات) من بعدهما ؟؟؟؟
وما حقيقة المبادرة الأولي للسادات في أوائل عام 1971 والتي
جاءت متوافقة مع مبادرة (دايان)، بقبول الانسحاب الجزئي لإسرائيل وفتح قناة السويس
وبدء المفاوضات، رغم أن هذا كان مخالفا تماما للخط الإستراتيجي المصري الذي تم
اختيار السادات رئيسا عليه ؟؟؟؟.
ولماذا أمر السادات بإعطاء القيادة السورية نسخة غير حقيقية
من خطة حرب 1973، وهو الأمر الذي بنت عليه القيادة السورية خطة عملياتها وحدث لها
ما حدث لها!!!، (اعترافات الجمسي والشاذلي وطلاس).
وما هو التأثير الحقيقي لإتصالات السادات بهنري كيسنجر صباح
يوم السابع من أكتوبر 1973 وإخطاره بنوايا القتال المصرية (الإستراتيجية) بعدم القيام
بأتساع جبهة القتال والاكتفاء برؤوس الكباري التي تم الاستيلاء عليها، وهو الأمر
الذي تم تسريبه إلي إسرائيل فركزت قواتها علي الجبهة السورية حتى أجهضتها وأوقفتها
ثم استدارت علي القوات المصرية بكامل قواتها ؟؟؟، (هنري كيسنجر في كتابة الأزمة).
لماذا لم يأمر السادات بتطوير الهجوم المصري يوم (7/8
أكتوبر) عملا بمبدأ استثمار النجاح ورغم مطالب العديد من القادة العسكريين ؟؟؟.
ولماذا أمر بتطوير الهجوم يوم 13/14 أكتوبر رغم اعتراض القادة العسكريين وعلي
رأسهم الشاذلي نظرا لانهيار واستكمال التعبئة التامة للقوات الإسرائيلية وهو الأمر
الذي تسبب في ثغرة الدفرسوار (مذكرات الشاذلي).
لماذا تم إخفاء بيانات القوة الحقيقية لثغرة الدفرسوار عن
رئاسة الأركان المصرية (الشاذلي) رغم أنه القائد العسكري الفعلي للقوات المسلحة،
وتم التكتم علي الأمر والاستهانة به حتى وصل حجم القوات الإسرائيلية إلي خمسة
لواءات قتالية أحكمت الحصار عن الجيش الثالث الميداني (45 ألف جندي مصري) ؟؟؟
وما معني أن يطلب السادات من هنري كيسنجر في محادثتهما يوم
7 نوفمبر 1973، وفي إطار مجموعة التنازلات التي تضمنتها الملاحق السرية لاتفاقية
فك الارتباط الأول أن تتعهد الولايات المتحدة الأمريكية بتحمل مسئولية أمنة وأمانة
علي المستويين الشخصي والعام (مذكرات كيسنجر المنشورة بعنوان سنوات القلاقل، كتاب السلاح
والسياسة لهيكل، كتاب المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل لهيكل، الجزء الثاني).
وما هو حقيقة الدور المخابراتي لمصر في إفريقيا لإقصاء
النفوذ السوفيتي بالاشتراك مع بعض الممالك العربية وبإشراف من المخابرات الفرنسية
وبدعم من وكالة المخابرات الأمريكية وهو الأمر الذي شبهه المختصون (باللغوصة)
والتي نشأ عنها انهيار دول بأكملها (الصومال كمثال) ؟؟؟؟.
لماذا لم يتعلم السادات من تجربة شاة إيران مع أمريكا، أم
أن الوقت كان قد فات !!؟؟؟. ألم يقم السادات بإعطاء كل ما عنده وزيادة (!!)؟؟، بل
وتحول إلي الرصيد العربي بعد إنهاء الرصيد المصري؟؟ (اتفاق الحل المنفرد مع
إسرائيل، اتفاق وهمي غير قابل للتحقيق بخصوص الحكم الذاتي الفلسطيني، العمل علي
كبح الثورة الإيرانية وتشجيع الحرب العراقية، التواطؤ مع أمريكا في عملية
الصحراء-1 (وهي العملية الفاشلة الخاصة بتحرير الرهائن) بفتح قاعدة (راس بناس)
المصرية للقوات الجوية الأمريكية، تسويق الكيان الصهيوني عربيا).
هل أحست الولايات المتحدة بانتهاء دور السادات وخاصة بعد
الحرب الأهلية اللبنانية التي أوضحت بجلاء خروج (مصر) من معادلة القوة بالمنطقة
؟؟؟.
ماذا حدث في اجتماع السادات وريجان في نهاية ربيع 1981،
ولماذا أحس السادات بأن الأمريكان يقارنونه بشاه إيران؟؟، والأهم والأخطر ....
لماذا قرر السادات بعد عودته القيام بعملي تغيير جذرية في السلطة المصرية، أهمها
تغيير (السيد نائب رئيس الجمهورية)، وهو الأمر الذي كان يعلمه الفريق كمال حسن علي
(وزير الخارجية في ذلك الوقت)، وتأجيله لذلك القرار حتى نهاية احتفالات أكتوبر
(!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟).
ونجيء لكلاكيت ثاني مرة، لماذا قام السادات باختيار (مبارك) كنائب له عام 1975، وهل
لوجود التشابه بين زوجتي كل منهما (الإنتماء إلي الأصول الإنجليزية) أي أثر في هذا
الخيار ؟؟، أم أن الأمر جاء بناء علي توصية أمريكية ؟؟. وما حقيقة دور منصور حسن
(المقرب من السادات) وموقعه الأكثر قوة وتأثيرا في الحياة السياسية بمصر بالنسبة
لدور نائب رئيس الجمهورية؟؟، وما حقيقية ما تردد من شجار بين الاثنين واعتزال
مبارك في منزله احتجاجا حتى صالحه السادات بعد الحوالي أسبوع من الواقعة ؟؟؟؟.
لماذا تم تتويج (مبارك) علي عجل وعدم الانتظار لانقضاء
المهلة القانونية بعد اغتيال السادات، وهو الأمر الذي عارضة الكثيرون أمثال الفريق
كمال حسن علي ؟؟؟؟. ولماذا تم إخلاء سبيل أحد المتهمين الرئيسين في قضية اغتيال
السادات، وهو المتهم بتسليم ابر ضرب النار للمتهمين، ثم اختفاءه (حديث لطلعت
السادات).
لماذا لم يقم الرئيس مبارك باختيار نائب له طوال الربع قرن
من رئاسته ؟؟؟.
ما حقيقة الدور المصري في تجييش المجاهدين العرب في
أفغانستان، مصريون وسعوديون وأردنيون وسودانيون ومن المغرب العربي، ثم التنكيل بهم
بعد عودتهم لأوطانهم ؟؟؟؟.
ما حقيقة الدور المخابراتي المصري الحالي في العراق وفلسطين
؟؟.
في الفترة الأخيرة، لماذا رفضت واشنطن استقبال (جمال مبارك)
أو (مبارك نفسه) لعرض وجهه نظر السلطة المصرية في مشكلة الديموقراطية وبرامج
الإصلاح السياسي المقترحة في مصر رغم أن مبارك قد قدم للأمريكان كل ما طلبوه
بالمنطقة، كمثال: استكمال تأجيج الحرب العراقية الإيرانية، المشاركة في حرب الخليج
الأولي 1991 بعدد 2 فرقة عسكرية، تسويق الأكاذيب الأمريكية بخصوص امتلاك صدام
لأسلحة تدمير شامل (زيارة جمال مبارك السرية للولايات المتحدة وحديث مبارك لتومي
فرانكس (كتاب جندي أمريكي))، تسويق التطبيع الإسرائيلي عربيا، التطبيع المصري
الإسرائيلي وخاصة في مجال الزراعة، بيع القطاع العام، فتح المجال للاحتكارات
الأجنبية في مصر – الأسمنت كمثال، اتفاقيات الكويز والغاز والمزارع الحدودية مع
إسرائيل، الضغط علي الفصائل الفلسطينية لصالح المشروع الشاروني، ... الخ.
لماذا تم استقبال نظيف (وديا) وليس رسميا وخاصة من قبل نائب
الرئيس الأمريكي (تشيني) والرئيس الأمريكي نفسه ؟؟؟؟ - وهو الأمر الذي تغيب فيه
التسجيلات الرسمية الأمريكية، أي انه أمر يراد إخفاءه (!!!!!!!!!!!!!!!!!).
ما حقيقة الدعم الأمريكي لسعد الدين إبراهيم وأيمن نور ؟؟؟،
وهل يأتي هذا الدعم لإبعاد الانتباه عن (المرشح الأمريكي) الحقيقي للرئاسة المصرية
؟؟؟؟.
كيف تتم المفاضلة الأمريكية بين (جمال مبارك) و(أحمد نظيف)
للقفز علي منصب الرئاسة المستقبلية ؟؟؟، علما بأن الأول له من نقاط الضعف أكثر من نقاط
القوة وخاصة بمدي تقبل القوي الوطنية المصرية له، علما بأن كليهما يتمتعان
بالثقافة الغربية (الأول بريطاني وذو هوي أمريكي، والثاني تعليم وثقافة كندية
وأيضا هوي أمريكي).
ما هو مستقبل العائلة الرئاسية الحالية في حالة تتويج
(نظيف) لمنصب الرئاسة المصرية المستقبلية، وخاصة بعد تقارير الصحف الأمريكية عن
مليارات الدولارات ثروة العائلة بالخارج والداخل ؟؟؟؟.
لماذا تواكبت زيارة نظيف للولايات المتحدة مع إعلان الرئيس
الأمريكي بتشكيل قوة تدخل سريع في حال حدوث انهيار دستوري بإحدى الدول ذات التأثير
علي مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية ؟؟؟، هل هذا الإعلان هو إنذار أو رسالة
تحذير لقطاع عسكري غاضب بالجيش المصري الباسل ؟؟؟.
ما هو حقيقة
دور إذاعة البي بي سي البريطانية في مصر والعالم العربي، وهي التي
يتم تمويلها بواسطة المخابرات البريطانية (MI6)(1) واحتلال متحدثين ومعلقين إسرائيليين بتقديم فقرات
منتظمة بها. وما هو حقيقة دور (مجمع) السفارة الأمريكية في مصر وهي التي تحوي
مكاتب متخصصة لوكالة المخابرات الأمريكية (سي أي إيه) ومكتب لمكتب التحقيقات
الفيدرالية (أف بي إي)، والغريب أن الأخير هو أشبة بمباحث أمن الدولة أي انه خاص
بالشئون الداخلية الأمريكية. هل يعتبر هذا نوع من استخدام القوة (الناعمة)
المتبقية لمصر، طبقا لتعبير هيكل، في اختراق العقل والذهنية العربية ؟؟؟؟
ماذا يحدث في مصر المحروسة، وماذا
حدث ؟؟؟؟، وكيف يتم تنظيم قطع البازل (الموزايكو) للأحداث التاريخية والتي لم نعرض
سوي القليل منها لمعرفة ماذا سيحدث. لعل في الإجابة علي الأسئلة السابقة هو المقدمة
المنطقية لمعرفة بعض من الماضي وتفهم شيئ من الحاضر وتبصر قليل من المستقبل، ومن
ثم سنعرف المشهد الذي سيتم تصويره في (كلاكيت ثالث مرة) !!!!؟؟؟؟؟.
********************
كلمات في سطور:
1 – احتفالات باهتة بثورة 23 يوليو
هي أشبه (بقتل القتيل ثم السير في جنازته)، فالإصلاح الزراعي تحول إلي إقطاع
زراعي، والصناعة الوطنية تحولت إلي تجميعية استهلاكية احتكارية (الأسمنت كمثال)،
وتكافؤ الفرص تحول إلي انتقائية (انتحار خريج الحقوق، التعينات الانتقائية في معظم
الجهات كالإذاعة والتليفزيون ووزارة العدل والشرطة ...الخ)، والقطاع العام تم بيعه
بدون جدك !!؟؟، والجيش الوطني لا يقارن بالجيش الإسرائيلي، والتعليم جهالة وانتشار
البطالة، والعلاج فقط للأغنياء، وغيرها وغيرها مما تنوء السطور بحملها.
2 – الأمن والأمان هما الهدف
الأسمى الذي تنشده الشعوب والحكومات، وأمريكا وبريطانيا أفقدوا العديد من البلدان
الإسلامية أمنهم وأمانهم (العراق وأفغانستان بالقوة المباشرة وفلسطين بطريقة غير
مباشرة) مستخدمين جحافل القوات والحديث من العتاد والمعدات. وإنفجارات لندن
الأخيرة أفقدتهم بلاد الضباب أمنهم وأمانهم وشلت اقتصادهم وزادت من إنفاقهم، وكل
هذا بحفنة من الثائرين او الغاضبين، وفوبيا الخوف والهوس الأمني عبرت الأطلنطي إلي
بلاد الأمريكان وباتوا في هلع وفزع رغم القوة والهيلمان، وإجراءات الحماية
والوقاية تترجم إلي تكاليف بالمليارات وقيود علي الحريات، وعساهم يعودون عن غيهم
وبغيهم حتي يخفف الله عنهم.
3 – التهديد الأرعن بضرب الحرمين
الشريفين من رئيس لجنة الشئون الخارجية بالكونجرس الأمريكي وأقرانه من المغيبين
الجاهلين، نقول مرحي مرحي (!!) فستكون يوم الساعة والحساب حيث الثواب والعقاب
(!!)، ويجهل هؤلاء الجاهلون أن المسلمين يحبون ويستعذبون ويتمنون لقاء ربهم وجوار
نبيهم (من أحب لقاءي أحببت لقاءه)، ومن ثم
سيتحول نصف مليار مسلم، شاب وشيخ ورجل وامرأة إلي قنابل وقذائف وأظافر وأسنان تنهش
قلوب الأمريكان – مرحي مرحي بجنات النعيم.
وللحديث
بقية إن كان لنا في العمر بقية
____________________________________
(1) – حديث هيكل بالجزيرة الفضائية ،
الخميس 21 يوليو 2005.