دحرالخوض الكفري
بقلم عبد الرحمن عبد
الوهاب
الحمدلله،،
هندسة المنشور الإلهي ..
وتركيبة المضمون للمستند السماوي (القرآن
الكريم ). كلما ازددنا إطلاعا .. في عالم
الفكرة والمعلومة datum)) حيث تبدو البراعة في نظريات الفكر والإبداع
والتوصيف، والتي انتهت مؤخرا الى الحيثية في كيف لكم هائل من الأحداث يتم اختزاله وإيجازه في كم قليل من الكلمات ..
كما قالوا عن معركة بدر.. إنها معركة اختزلت مستقبل الإسلام في نصف
نهار .. بحفنة رائعة من الثوار ..حيث كان التاريخ يدون لحلقة
حاسمة من أروع صفحات المجد في مفصل تاريخي يخص مستقبل الإسلام برمته . كان العرب .. يدركون حقيقة البلاغة
فيسأل معاوية صحار العبدي الذي راعته بلاغة صحار ما تعدون البلاغة فيكم .. قال الايجاز ..
ثم .. سأله معاوية وما الايجاز .. قال صحار .. أن تجيب فلا تبطيء وتقول فلا تخطيء ..
ولما كان العرب أهل بلاغة.. فلقد فهموا قيمة القرآن .. ليقول
البعض عن عمران بن حطان .. بعدما القى
خطبة بليغة له ..
" هذا الفتى
أخطب العرب لو كان في خطبته شيء من القرآن " وهي نفس الرؤيةالتي ساقها الامام علي الى غالب بن صعصعة .. حينما سأله الامام عن الفرذدق وكان ايامها صبي صغير..
قال هو
ابني رويته الاشعار وكلام العرب ..
فقال الامام لو رويته القرآن لكان خير له ..
فكان يقول الفرززدق ذلك لقد ظلت كلمة الامام
قيدا في رجلي ما فككته حتى حفظت القرآن ..
ذلك لأن القرآن كتاب المجد وسفر المجد لهذه الامة ..
فلقد كان المصطفى صلى
الله عليه وسلم يخوض معاركه
على كافة الأطر في الدفاع عن القضية (لا إله إلا الله ) فلقد كانت معاركة
إعلامية .. استعمل الكفر فيها كل أساليب الحرب النفسية
.. ناهيك عن المعارك
الحربية الأخرى التي خاضها الإسلام منذ غزوة بدر .. إلى ما نحن فيه في واقعنا الراهن على الساحة .. في بغداد وفلسطين
.. وأفغانستان .. فهي قضايا وجود ..
مما لا شك فيه
ان السماء كانت تخوض المعركة مع
العصبة المؤمنة .. سواء في جنود الله من الملائكة ..
{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ
رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ
مُرْدِفِينَ} (9) سورة الأنفال
{بَلَى
إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ
رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ } (125) سورة آل
عمران..
أما عن
الحرب الإعلامية اضافة الى شعراء
الرسول .. الذين حملوا القضية على عاتقهم ..فلقد
كان الوحي أيضا يقوم بعملية ما يسمونه في الإعلام المعاصر
.. دحض الحجج والمزاعم ..refuting the allegations .. الا انني
وبالرغم من قراءتنا للكثير
من الكلام في عصر المعلوماتية إلا أن زاد
القرآن اليومي للمسلم بات أمرا ضروريا ..
لمعرفة
الآيات المنزلة ومن ثم اتخاذها
كآليات فكرية وكيفية سحبها على الواقع ومعالجة الواقع المعاش
ذهنيا من خلالها .. ليستوعب المسلم الحقيقة الضخمة كم هو يرتكزعلى مرجعية و رصيد شامخ من المجد
.. مجد كلمة الله .. {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} (1) سورة ق-{بَلْ هُوَ قُرْآنٌ
مَّجِيدٌ} (21) سورة البروج
فان قالوا إن
الأرض من تربة والإنسان من رَجل ..
كذلك التركيبة الذهنية للكفر .. المعاصر .. لصناديد الكفر
في واشنطن
قد لا تختلف عن تكوينية بالأمس
فيما يخص صناديد كفار
قريش .. لهذا القرآن مهم في حياة المسلم
.. إنه يكشف امامة آفاق لم يكن ليتخيلها,
في أعرف عدوك ..
سواء التركيبة الذهنية او التركيبة
النفسية .. لذلك قال تعالى
{فَلَا تُطِعِ
الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} (52) سورة الفرقان
تبتديء السورة بالقسم بمقدسات في الأرض والسماء بعضها معلوم والآخر مجهول كما قال الشيخ سيد قطب
. والطور (1) وكتاب
مسطور(2) في رق منشور(3) والبيت المعمور (4) والسقف المرفوع (5) والبحر المسجور(6)
. والطور
..كانت بداية القسم هو الجبل
بسيناء حيث كان لقاء
السماء بالأرض وكلام الله تعالى إلى موسى
..
اذ لم تعرف يابسة الكون من بقاع هامة على يابسة الكون كما هو الحال ..
لجبل النور بمكة .. حيث التقت السماء بالأرض .. وكذا جبل الطور حيث كلم الله موسى تكليما ..
جاء في التوراة الحالية الطبعة العربية عام 1844 قوله (جاء الرب من سيناء وأشرق لنا
من ساعير وتلألأ من جبل فاران )
ويرى المفسرون أن هذه العبارة الموجودة في
التوراة تشير الى اماكن نزول الهدي الالهي
على الارض
فمجيئه من سيناء
اعطاؤه التوراة لموسى وإشراقه من
ساعير إعطاؤه الانجيل الى عيسى وساعير
هي سلسلة جبال ممتدة في الجهة
الشرقية من وادي عربة في فلسطين وهي الارض
التي عاش فيها عيسى عليه السلام .. واستعلاؤه من جبل فاران : إنزله القرآن على محمد
صلى الله عليه وسلم وفاران هو
الاسم القديم لأرض مكة التي سكنها اسماعيل
عليه السلام كما جاء ذلك في سفر التكوين (21:21) وقد رأي القس إبراهيم خليل أحمد ان هذه البشارة تتطابق مع قوله تعالى ( والتين والزيتون * وطور سينين *
وهذا البلد الامين )
فالله اقسم بنفس
الاماكن المقدسة في التوراة .. نظرا لأهميتها ..فالقسم بالتين والزيتون مجازا عن منابتها في فلسطين ..
حيث سكن عيسى عليه السلام ، وتقابل ساعير .. والقسم بطور سينين : قسم بالجبل
الذي كلم الله تعالى عليه موسى
عليه السلام والقسم بالبلد الامين : مكة
المكرمة وتقابل فاران .
و نعود الى سورة الطور
بعد القسم كانت الآية
.. ان عذاب ربك لواقع (7) ماله من دافع (8)
وبعدما استعرضت الآية أن العذاب واقع لا محالة
قال تعالى
فويل للمكذبين الذين هم في(
خوض يلعبون ) وعلى الخوض كانت ناصية البحث وتفنيده قضية هذا المقال
ولنا ان نقول إن قضية( الخوض) الفكري
وما يدور في البنية العقلية لأهل
الكفر .. قد تتشابه ..ما بين كفار امس وصناديد
الكفر اليوم
كما قال الإمام على
.. الدهر يجري بالآخرين جريه بالسابقين ..
ومن هنا أيضا تكمن قيمة قول المصطفى لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ....
من هنا.. قال سيد قطب إن هذه السورة تمثل حملة عميقة التأثير على
القلب البشري ,مطاردة عنيفة للهواجس
والشكوك والشبهات والأباطيل التي تساوه وتتدسس اليه وتختبيء هنا وهناك في حناياه ..
وبعد
قرائتي المستفيضة اتضح لي ان سورة الطور دحضا للحجج والمزاعم ..
والخوض الفكري للكفر.. وهو خوض ما زال قائم طالما هناك كفر وإيمان وعباد لله وعباد للشيطان ..
إذ أن العقيدة هي أهم قضايا البشرية
.. لأنها تخص
الله تعالى , والتوحيده الذي هو حق
الله على عباده فلابد أن تؤخذ
العقيدة بمقامات التهيب
لا العبث .. والتقديس لا اللعب .. الا ان القوم .. قد تناولوا ذلك الامر العظيم بما لا يليق به من تقديس ..بل كانوا في (خوضهم يلعبون
)..
وكانت روعة الإسلام دوما انه يأخذ بأيدي البشرية الضالة .. كما قال
الرافعي ..
رحمة من
الخالق بالبشرية.. والله غني عن العالمين ..
فأنزل إليهم الكتب أرسل الأنبياء .. ليستشعروا
الحرية تحت أديم السماء.. فقضية العقيدة ( لا اله الا
الله ) رحمة بالبشرية .. بداية حتى لا يفترس
الطغاة عباد الله .. ولتنتهي مسيرة الاستبداد وركوع الجواري والعبيد لأبي لهب وامية بن خلف .. كذا لتنتهي مسيرة تذبيح الذكور
واستحياء الاناث من فرعون الى جورج بوش ....
. فلقد جاء الانبياء
ليدربوا اذهان الشعوب على فقه المجد والثورة ... وكانت كتب السماء لتنتشل بلذهن
البشري المرتكس في حمأة الخوض واللعب
الى الحقائق الاضخم في حياة البشرية .. ألا وهي التوحيد والعبادة وإعلاء كلمة الله في الأرض..
قبل
مجيء الانبياء .. كان فرعون يلعب برؤوس أطفال شعبه الكره .. و حول عرشه الى
مذبح ..
فلابد أن يأتي موسى الثائر يحمل كلمة الله .. ويغلق المذبح
.. ويخرج فرعون من حالة السادية والاجرام ..
قائلا له أنت لست
إلها .. بل عليك أن تسجد لرب الأرض والسماء ..
وبالتالي هو أمر مرفوض من قبل فرعون وهامان وجنودهما
فلقد كان الوضع جد مؤلم ..
جاء في كتب التاريخ .. انه عندما ذهب موسى وهارون إلى فرعون .. سألهم الحاجب الذي على باب فرعون ..
من انتم كي أخبر فرعون بالداخل ..؟
فقالا ,, إنا رسول
ربه ..
فضحك الحاجب مندهشا كون الحاجب
مقتنعا أن إلهه هو فقط فرعون القابع
بالداخل ..
كما ان
الوضع مع النمرود .. لم يختلف كثيرا ..
وكيف يحرّق ..من يجترئ على واقع الصنمية المفروض
اجتماعيا ..
وكانت آلية دحض الخوض
الفكري ..
كما يلي ..
{فَذَكِّرْ فَمَا
أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ} (29) سورة الطور
ومن بعدها كانت ( أم ) في أسلوب استفهامي به تصور من التهكم لما
يدور في بنية الكفر الفكرية
وهي آيات موجزة ومعجزة .. وكان مع كل اية
الرد الجاهز لها ..
تكمن القيمة في عملية الدحض الإلهي للخوض الفكري ..
كما لو كانت قذائف متتابعة .. كطلقات
الرصاص من بندقية آلية .. وهي تقوم بعملية
إبادة للخوض الفكري للكفر
في شكل شامل ومكثف وعشوائي ..
أي أن السورة لم
تبق ولم تذر .. من مزاعم كفرية في الميدان الفكري إلا ودمرتها تدميرا ليست له من بعده تلك قائمة
انها
بعثرت مكنونات الكفر.. ومطويات
نفسه .. وما عالج به الأمر ذهنيا .. وما مر في
الجماجم من خواطر .... وما اختبأت من أفكار كفرية .. في فضاء الجمجمة .. أو ما ترسبت
من كفريات في قاع الذاكرة..
لتقوم هذه السورة الكريمة بإبادة
شاملة وتقتلعها من الجذور..
أيها السادة ..
ومع مسيرة الكفر الممتدة .. منذ أبو لهب .. إلى رامسفيلد
..
ومن فرعون إلى
جورج بوش ومن حمالة الحطب .. إلى كونداليزا .. ما زال الكفر
.. يسفر عن وجهه الكالح .. من آن لأخر ..
فمازالت نطف أبو
لهب وفرعون في أصلاب الرجال وبويضات
حمالة الحطب في قرارات النساء .. في هذا المقال لنا موعد مع
مجد كلمة الله ..
.نحن مع ( أم)
في سورة الطور وآلية الـREFUTATION للخوض الكفري.
{أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} (30)
سورة الطور-
فكان الرد
{قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ} (31)
سورة الطور
{أَمْ تَأْمُرُهُمْ
أَحْلَامُهُم بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} (32) سورة الطور
ثم تنتقل السورة الى نقطة أخرى ..
{أَمْ يَقُولُونَ
تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ} (33) سورة الطور
ثم ترد عليها بالحجة الدامغة أي فليأتوا بحديث مثل هذا القرآن
إن كانوا صادقين .. وهو طرح وتحدي منذ ذلك الوقت والى قيام الساعة ..
{فَلْيَأْتُوا
بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ } (34) سورة الطور
ثم تنتقل السورة الى قضية الخلق
{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} (35) سورة الطور
ثم الى خلق السموات
والارض
{ أَمْ خَلَقُوا
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ} (36) سورة الطور
ثم الي امتلاك
الخزائن او السيطرة على الامور
{أَمْ عِندَهُمْ
خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ} (37) سورة الطور
ثم تنتقل الى
قضية اخرى وهل لهم سلم يتسمعون فيه الى الملأ الاعلى
ليعرفوا ما في الملأ الاعلى .. فليأت مستمعهم بحجة دامغة ان كان لديه ..
{أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ
يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} (38) سورة
الطور
ثم تتناول السورة
قضية أخرى في شكل استفهامي به تصور من
التهكم ..
وهم كانوا اذ بشر
أحدهم بالأنثى يسود وجهه وهو كظيم ..
وبالرغم من هذا ينسبون البنات إلى الله .(قلة أدب )
{أَمْ لَهُ
الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ} (39) سورة الطور
ثم تنتقل الى قضية
اخرى .. ألا وهي الغيب ..
{أَمْ عِندَهُمُ
الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} (41) سورة الطور
ثم قضية الكيد ومن هو المكيد
{أَمْ يُرِيدُونَ
كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ} (42) سورة الطور
وكانت هذه قذيفة قرآنية لا تبقي
ولا تذر
{أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ
غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ}
(43) سورة الطور
* وتنتهي
الآيات المبتدئة بـ (أم )وكيف يدحض العرض القرآني بالحجج الدامغة ما
ينتاب البنية العقلية للكفر من
تخرصات و خوضيات ..
والتي كانت تلك (الآيات) كما لو كانت مشهدا في معركة ، كانت الغلبة فيها للحق المنزل .
الذي يبدو إعجازه في العرض الاخير بالسورة حيث .يقول تعالى (فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون )(45) (يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون) (46)( وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك
ولكن أكثرهم لا يعلمون) (47)
( واصبر لحكم ربك
فإنك بأعيننا وسبح
بحمد ربك حين تقوم) (48)
(ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم) (49)
. * كان مشهدا رائعا
وصورة حفرت بالتسبيح على
سجلات الذاكرة و تظل عالقة في ذهن الإنسان
بتصوراته وخيالاته الإيمانية . وكيف يتم التسبيح على مدار الوقت ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم) (48). انتهاء الى
التسبيح وقت ادبار النجوم ،،. وكيف كانت صورة إدبار النجوم المفعمة بالتسبيح مشهدا ختاميا .لابد فيه للذهن ان يذعن ويستسلم .. ويسبح .. مع ادبار النجوم المتلاقي مع بصيص الإيمان الذي تنعكس إشعاعاته على الذهن وشغاف القلب مع هذه اللوحة الايمانية المهيبة وخيوط أشعة فجر الحرية المنبعثة لتوها
بعد ادبار النجوم في السماء..
إخلاص الأمر والدين لله فلئن اعتبرها ا(سورة الطور) سيد قطب
رحمه الله بالحملة العنيفة على الذهن ...
إلا أنني تخيلتها كما
لو كانت معركة لتدمير آليات الخوض الكفري ..وخاصة تلك المجموعة
من الآيات المبتدئة
بـ أم بمشط رصاص متعدد الطلقات لم
يبق من أفكار وشبهات الكفر..بقية .. الا ومزقها كل ممزق
..
تنتهي سورة الطور ..بتسبيح مع إدبار النجوم.. والذي يعقبه لا محالة (فجر)..
لتكتمل اللوحة بعد ذلك . صوت الكفر يخبو ..في السورة والله اكبر .. تجلجل في فضاء الكون .. أذان فجر
وتكبيرة ثوار ..
وشعاع كلمة( الله اكبر) .. يملأ الكون روعة
ونورا وحرية ..
لنأخذ تلك القبسات من سورة الطور زادا للثوار
نعم يستلزم الأمر منا أن نخوض معارك فكرية
ومعارك حربية لدحض خوض الكفر الفكري وعربدة الكفر في الكون
وكيف يستلزم الامر منا تكثيف المعلومة اقتداءا بإعججاز مجد كلام الله وكيف تتحول الكلمة إلى رصاصة والقلم الى مدفع لإعلاء كلمة الله على
سطح الارض ,,
أو على ارض الورقة ..
ولننتفض بلواء لا اله الا الله من خلف الكلمة ..
لتعلوا كلمة الله على
الأرض ..كما علت في سماءه قدسا ومجدا ..
إلهنا إله الحق ..
انصر دينك واعلي كلمتك