غزة
على صفيح ساخن
بقلم :نضال
حمد
تمر الساحة
الفلسطينية
في قطاع غزة بوضع
صعب ومعقد لا
يبشر بالخير،فقد
أثبتت
الاشتباكات الأخيرة
بين أنصار
حركة حماس من
جهة ورجال
أجهزة امن
السلطة من جهة
أخرى أن
الساحة
الفلسطينية
مثقلة
بالمعاناة
ومثخنة
بالجراح، وتقبع
على صفيح ساخن
سببه الأساسي
الاحتلال،
كما من مسبباته
الأخرى أدوات
الاحتلال
بالإضافة
لرموز الفساد والاستزلام
وأصحاب نهج
الانهزام
باسم السلام.
لقد سبق هذه
المرحلة
السوداء من
عمر الشعب
الفلسطيني
والعلاقات
الفلسطينية الفلسطينية
حملة تصعيد
وتمهيد منظمة
ومبرمجة شارك فيها
قادة من جماعة
سلام
الشجعان،
وكان احد
هؤلاء خصص
وقته وجهده
لمحاربة حركة
حماس
وتهديدها
ووعيدها،فجعلها
شغله
الشاغل،بعد
أن عاد من
بلاد الفرنجة
لينصب نفسه
حاكما "غزاويا"
يعمل باليد
الإلهية
السلطوية،
تماما كما
يعمل أهل
الطريقة البوشية
في نشر
العدالة
والديمقراطية
في عالم ما
بعد 11 أيلول.وكنا
يومها قلنا
وكتبنا أن الأمور
في غزة تسير
بفضله وفضل أمثاله
نحو الحرب الأهلية،لان
المجلوبين في
قطار اوسلو من العابرين
خريطة الطريق
المعدلة شارونيا
لم يعد لهم ما
يهتموا به سوى
حماية أنفسهم
والدفاع عن
مصالحهم ونهجهم
الذي أوصل شعب
فلسطين إلى
مرحلة الحسم
داخلياً.
فهؤلاء الناس
حتى في هذه
الأيام
الحالكة حيث لفظهم
كل من بوش
وشارون يصرون
على محاسبة من
عارضهم في
مسيرتهم
الانهزامية،
بأثر رجعي، معتبرين
أن من لم يأخذ
موقف إلى
جانبهم في
مسيرة اوسلو
قد فاته قطار
العمر. وهنا
بالذات يخطأ
السيد محمود
عباس ومن معه
في فتح
والسلطة، لأن
الشعب
الفلسطيني
يرفض
المحاسبة
بأثر رجعي
خاصة إذا كانت
تتعلق بمن رفض
الهزيمة
والتسليم بلاءات
اوسلو
وأخواتها،
وبمن جاع
متمسكا
بموقفه
الوطني
الجريء والسليم،
بينما كان عتاريس
اوسلو يسرحون
ويمرحون
ويصرفون
ويبذرون بلا حسيب
ورقيب، كل ذلك
من أموال شعب
فلسطين وعلى
حساب دماء
ضحاياه. وشعب
فلسطين بنفس
الوقت لا
يستبعد
محاسبة من جاء
باوسلو
ومشتقاتها بأثر
رجعي، لان
هؤلاء دمروا
الوطن
الفلسطيني وجعلوه
من سبايا
الاحتلال
والاستيطان،
حيث ان
اوسلو شرع
كلاهما،وحيث ان هؤلاء
اكتفوا بحرية
التملك
والتنقل
والتحدث
والسفر
والسهر وإنشاء
الشركات
واستغلال
الصلاحيات،
تاركين خلفهم
ملايين من
الشعب محبوسة
ومسجونة
ومحتجزة في
سجون جماعية
داخل المدن
والقرى
والبلدات والمخيمات
المحتلة
والمحاصرة في
الضفة والقطاع.
من صحيح
العبارة أيضا ان هناك
جهات عديدة
مستفيدة وستستفيد
من الوضع
القائم في
غزة، خاصة بعض
تلك الجهات من
الذين مارسوا
تعذيب
واعتقال أعضاء
من حركة حماس
بالذات ومن
الفصائل
المعارضة، أيام
كانوا قادة
أجهزة أمنية
أقل ما يقال
عنها أنها
كانت ترتبط
بتنسيق مع
الصهاينة والمخابرات
الأمريكية،
وأنها عجزت عن
حماية الشعب
والأراضي
الفلسطينية
في حملة السور
الواقي. وهناك
من تلك الجهات
من يطلق
تصريحات لا
مسئولة ويقول ان حماس
تقوم بانقلاب
على السلطة،
متناسيا أن حركة
فتح بدخولها
لعبة اوسلو كانت
قد انقلبت على
الشعب
الفلسطيني
والأمة العربية
من خلفه.
على
المتسرعين في
إلقاء التهم و
التصريحات النارية
أن يتريثوا
ويحتكموا
للعقل
والمنطق،
ونخص منهم
بالذات تلك
الجماعة
التي اعتبرت
ان شارون
وحماس واحد
وهدفهما
تدمير السلطة
الفلسطينية.
فهذا قول سخيف
وفيه من الحقد
الأسود
والأعمى و
السوء
والكراهية ما
يجعل أصحابه
في خانة شارون
وبوش وكل أعداء
العروبة،خاصة
أن أصحابه
كانوا
ولازالوا يرهنون
سلطتهم
العتيدة
للآخرين،
ويقدمون لهم
خدمات مدفوعة
وأخرى
مجانية،
وهؤلاء الناس
كانوا في زمن
حصار الرئيس
الراحل ياسر
عرفات يعادونه
ويعملون ضده
وأرادوا
وراثته قبل ان يتم
تسميمه
واغتياله في
سجنه في رام
الله. مع
انه هو الذي
جعل منهم قادة
أجهزة أمنية
قوية في فترة
سابقة،
ليتحولوا
بعدها إلى
زعماء عشائر.
هؤلاء
القوم يريدون
لغزة أن تعود
لأيام
الجاهلية وان
تقوم فيها حرب
بسوس أطول من
السابقة. لكن
وعي القوى
الوطنية
والإسلامية
الفلسطينية
كان دائما
أقوى من
عنجهية بعض
أشبال الأوسلة
والدوسلة
في فلسطين
المستباحة.
هؤلاء من
الفئة الضالة وقد
رأيناهم حينما تخلوا
عن زعيمهم
المحاصر،
وكيف لم
يكونوا
أوفياء
للرئيس الذي
بدوره كان قد
جعل منهم
أمراء في مملكة
الهواء
الفلسطينية،ونقول
الهواء لأنها كانت
ولازالت
مملكة بلا ارض
ومياه و سماء...
من الواضح ان
الاحتلال
يريد لغزة
التي حسمت
أمره وقررت لفظه
نهائيا ان
تقع في
المحظور من
المنظور
الفلسطيني،
لذا جرت
محاولات خلق
الفتن وإشعال
المعارك بين
إخوة السلاح
والتراب.ووجد
الاحتلال
فئات ضالة
وحاقدة
استطاع
تحريكها فحدث
ما حدث وانجر
بعض الشرفاء
لتلك الأحداث.
لكن
الوعي
الفلسطيني
الذي اثبت
دائما حضوره
الفعال سيفشل
كل محاولات
إشعال القطاع
وزرع الشقاق
والخصام بين
أبناء الصف
الواحد. ومن هنا
يجب على أبناء
حماس وفتح
تفويت الفرصة
على الاحتلال
وعلى العملاء
والمندسين
وكل الذين
يتربصون
بالفلسطينيين،وكل
الذين يريدون
تدمير فرحة
أهل غزة وشعب
فلسطين
باندحار جيش
الاحتلال
ورحيل
المستوطنين الأوباش
عن ارض غزة
هاشم..