قراءة في الصحف العبرية

 

 

 

نتائج عكسية لاهداف اسرائيل في عزل القدس المحتلة عن الضفة الغربية

 

اكد داني روبنشتاين خبير للشؤون الفلسطينية في هآرتس 21/4/2005 ان سياسة اسرائيل الساعية الى عزل القدس الشرقية وتقليل عدد سكانها العرب تُحقق نتائج عكسية، فالهجرة الى داخل المدينة ومنها الى داخل اسرائيل في ذروتها.

 

وقال"الحياة في الأحياء العربية في شرقي القدس أصبحت في الآونة الأخيرة صعبة بصورة متزايدة. الخدمات غير سليمة، وتشوبها النواقص، والضائقة السكنية آخذة في الاحتداد، حيث أصبحت أجرة الشقق في شرقي القدس من أعلاها في البلاد (700 دولار شهريا للشقة الصغيرة المكونة من غرفتي نوم). في الأحياء العربية توجد كمائن للشرطة وحواجز وأسوار فاصلة تحول الانتقال بين حي وآخر الى كابوس. عائلات كثيرة قررت الرحيل. الى أين يمكن الرحيل؟ الى الأحياء الواقعة خلف الجدار - أي الى مناطق الضفة - هذا ليس واردا في الحسبان. وهم ليسوا مرغوبين في الأحياء اليهودية من الناحية الاخرى. اذا، لم يتبق لهم إلا الانتقال الى داخل اسرائيل.عائلة نفين بقلة، مثلا، انتقلت قبل ثلاث سنوات من البلدة القديمة في القدس الى يافا، زوجها يعمل هناك في منجرة. أحد أبناء عائلة صندوقة الكبيرة قرر الانتقال الى أم الفحم. في حي بيت حنينا يتحدثون عن عائلة الرفيدي التي انتقلت الى الناصرة وآخرون انتقلوا الى الرملة واللد وأبو غوش وبيت نقوبا الواقعة على جانب طريق تل ابيب - القدس. واذا أتيح لهم المجال فهم ينتقلون الى غربي القدس ايضا".

 

واوضح"سابين خضر، الناطقة بلسان ادارة السجلات في وزارة الداخلية، قامت بفحص المسألة مع مدراء مكاتب التسجيل التابعة للداخلية وأكدت ان هذه الظاهرة قائمة. على حد قولها يمكن ملاحظة حركة السكان العرب من شرقي القدس نحو مدن اخرى في اسرائيل في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، لا يمكن اعتبار الظاهرة انها ظاهرة واسعة الأبعاد. في المقابل، قال احمد الشيخ الميكانيكي الذي يقطن في مخيم شعفاط للاجئين، الذي هو الحي الأفقر والأكبر والأكثر اكتظاظا في شرقي القدس، انه لا يشك في ان عددا كبيرا من عرب القدس سيرحل الى داخل اسرائيل مع استكمال السور الفاصل، وعندما تزداد معاناة الناس. "حكومة اسرائيل تضغط علينا في الأحياء العربية من القدس، ولذلك ستجدنا في نهاية المطاف بجانب تل ابيب"، قال".

 

وتساءل "كيف نشأت هذه الظاهرة؟ قرابة 240 ألف عربي من شرقي القدس يحملون بطاقات هوية اسرائيلية زرقاء، وهي مشابهة للهويات الاسرائيلية العادية، إلا انهم ليسوا مواطنين في اسرائيل. هم يعتبرون "مقيمين دائمين في اسرائيل". وهم يملكون تقريبا كل الحقوق والواجبات التي يملكها مواطنو الدولة. حقيقة كونهم غير مواطنين بالمعنى الكامل من حيث الجنسية تحرمهم من حقهم في حمل جواز السفر الاسرائيلي، ومن حقهم في الانتخاب للكنيست (بامكانهم فقط الانتخاب للمجالس البلدية).لكونهم مقيمين دائمين في اسرائيل فهم يتمتعون بمخصصات التأمين الوطني والرفاه الاجتماعي والصحة وحرية الحركة في كل أرجاء البلاد. هذا الوضع يوفر لهم امتيازات اقتصادية ملموسة بالمقارنة مع اخوانهم في الضفة وغزة. على هذه الخلفية كانت هناك ضغوط قوية خلال سنوات طويلة من قبل السكان في المناطق من اجل الحصول على هويات مقدسية".

 

مشكلة "المقيم الدائم" هي ان دولة اسرائيل تستطيع انتزاع هذه المكانة عندما يتبين لها ان الشخص لم يعد يقطن في اسرائيل. ولأن المقدسيين لم يكونوا قادرين تقريبا على الحصول على رخص بناء، ولم يكن هناك بناء شعبي لأحياء جديدة، فقد ظهرت في السنوات الأخيرة ضائقة سكنية شديدة. في سنوات السبعينيات والثمانينيات انتقل الكثيرون منهم للسكن في أحياء جديدة في مناطق الضفة الغربية بمحاذاة مدينة القدس بحدودها البلدية الرسمية التي تفصل بين دولة اسرائيل والضفة الغربية. حسب التقديرات قبل عشر سنوات انتقل ثلث عرب القدس وأكثر للسكن في الرام والضاحية وبير نبالا وفي سلسلة اخرى من الأحياء الجديدة التي بُنيت كلها في مصفوفة واحدة مع الأحياء العربية في المدينة، ولكن على اراضي الضفة.

 

واضاف"بعد اقامة السلطة الفلسطينية في عام 1994 سعت السلطات الاسرائيلية لاكتشاف عرب القدس الذين غادروا المدينة من اجل حرمانهم من حقهم في الاقامة الدائمة، وازداد هذا النهج كثافة في وقت لاحق. من خلف هذه الخطوات وقف بالأساس التأمين الوطني الذي يحق له ان يحرم السكان الذين لا يقطنون في البلاد من مخصصاتهم، ووزارة الداخلية برئاسة عضو شاس ايلي سويسا الذي شرع في حملة لسحب هويات المقدسيين العرب الذين انتقلوا للسكن في الضفة.رغم ان عشرات آلاف العرب من أصحاب الهويات المقدسية يقطنون خارج المدينة إلا ان وزارة الداخلية لم تنجح إلا في سحب هويات بضعة آلاف منهم فقط. ولكن التهديد بسحب الهويات فعل فعله. في الأحياء العربية الواقعة خارج حدود القدس انتشر الفزع والهلع، وأخذ المقدسيون يتقاطرون على أحياء المدينة من البلدة القديمة حتى وادي الجوز والعيسوية وسلوان ورأس العامود والثوري وجبل المكبر وغيرها. هذه كانت موجة الهجرة الاولى لعرب القدس الى داخل المدينة والتي جرت في معظمها في أواخر التسعينيات".

 

واشار الى ان "الموجة الثانية بدأت في شتاء 2000 - 2001 بعد اندلاع انتفاضة الأقصى. جهاز الدفاع الاسرائيلي بدأ بإحاطة شرقي القدس بمجموعة من الحواجز والجدران، وهنا بدأ الناس يجدون صعوبة في التواصل مع محيطهم الحياتي من مدارس وعمل وخدمات. ما حدث في مخيم شعفاط للاجئين قد يجسد هذا الوضع.الموجة الثالثة والأشد من باقي الموجات هي موجة هجرة عرب القدس الى داخل المدينة في هذه الفترة بالذات. السبب هو تسارع استكمال الجدار الفاصل الذي سيحول بعض الأحياء الكبيرة شمال شرقي المدينة مثل الرام وبير نبالا الى غيتوات كبيرة. اغلبية سكان هذه الأحياء يحملون هويات مقدسية، وبعد استكمال الجدار والأسوار سيصبحون معزولين عن الخدمات الحياتية التي يحصلون عليها داخل المدينة. هذه الموجة أشد من سابقاتها لأن وضع عرب القدس الاقتصادي قد تدهور جدا في الآونة الأخيرة. التقليص في مخصصات الاولاد من قبل التأمين الوطني أصابهم، مثلما أصاب كل الشرائح الفقيرة وكثيرة الاولاد في اسرائيل. هم يبدأون في التفكير والتخطيط الى أين سيذهبون، واحدى هذه الامكانيات هي مدن اسرائيل مثل يافا وحيفا واللد والرملة".

 

 

 

 

 

شارون: سنصد الضغط الدولي لانسحاب إضافي من الضفة

والشعوب العربية لا تقبل إسرائيل

 

بمناسبة عيد الفصح اليهودي اجرت الصحف الاسرائيلية مقابلات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون صرح رئيس الوزراء اريئيل شارون فقال لهآرتس 21/4/2005 ان بوسعه ان يصمد في وجه الضغط الدولي لاجراء انسحاب اضافي في الضفة "في اليوم التالي" لخطة الاندحار مضيفا ان "لدينا القدرة على الصمود في هذه المواضيع".

 

وقال شارون انه كشرط للانتقال الى تنفيذ "خريطة الطريق"، ستطالب اسرائيل بعد فك الارتباط بتنفيذ كل التعهدات الامنية للسلطة الفلسطينية وتفكيك كل قدرات ما يسميه الارهاب.

 

وليديعوت 21/4/2005 قال شارون: أريد أن انقذ أكبر قدر من مشروع الاستيطان "، وقال شارون ان خطة فك الارتباط ستنفذ بكاملها، ولكنه كشف النقاب عن أنه لا يزال لم يقرر بعد ان يستجيب لطلب الحاخام الرئيس الشرقي، شلومو عمار، فيؤجل بعدة ايام بدء اخلاء المستوطنات.

 

واعترف شارون ان الشعوب العربية لاتقبل باسرائيل رغم توقيعات اتفاقيات مع الانظمة الحاكمة "يجب ان نفهم ما هي مشكلتنا الاساس: العالم العربي غير مستعد لان يعترف بحق الوطن للشعب اليهودي في أن يقيم دولة مستقلة في وطنه التاريخي. المشكلة ليست التوقيع على هذا الاتفاق او ذاك. ومع أنه يوجد لدينا اتفاقات موقعة مع مصر والاردن، ولكن هذه اتفاقات مع زعماء. اما الشعوب فتقاطعنا. اسرائيل غير موجودة في خرائط المدارس في مصر ولا حتى في الاردن، رغم أنه يوجد لنا مع الاردن الامر الذي هو الأقرب الى التعاون الاستراتيجي". 

 

 

 

 

 

يعلون يعترف بعدم صدقية الاعلام الاسرائيلي ويقول أصبحنا دولة "احابيل"

 

          هاجم رئيس الاركان الاسرائيلي الفريق موشيه يعلون وسائل الاعلام الاسرائيلية قائلا و فق يديعوت 21/4/2005 "اصبحت عدوانية لشدة التوق الى السبق الصحفي والفضائح. وعندما يضاف الى ذلك مصالح اقتصادية، سياسية بل وشخصية، فان هذا يخلق ساحة سائبة، ليس لها اطار او قواعد اخلاقية". وضرب رئيس الاركان أمثلة على موقفه "قبل وقت غير بعيد أجريت حديث استعراضي للوضع مع ثمانية محللين، وفي الغداة ظهر في الصحيفة عنوان رئيس كاذب اصدره محلل لم يشارك في الاستعراض ونسب لي كلمة "انتصرنا" في سياق المواجهة الاسرائيلية - الفلسطينية. ولم ينفِ أي من المحللين المشاركين في الاستعراض العنوان الرئيس لعدم المس بزميلهم".

 

          وأضاف يعلون يقول: "توجد فجوة هائلة بين صورة الجيش الاسرائيلي في وسائل الاعلام وبين صورته في اوساط الجمهور. على وسائل الاعلام أن تكون وسيطا مخلصا، ولكن يوجد وضع من الضحالة، الجهل والتعاطي الانتهازي الذي يدعى "احابيل". أصبحنا دولة "احابيل".

 

          

 

المخابرات الاسرائيلية تحذر من عمليات في الاردن

 

          بعد تحذير من عمليات في مصر فرض جهاز الأمن العام "الشباك" - المخابرات قيودا متشددة على رحلات شركة "اركيع" الاسرائيلية الجوية الى مطار عمان، العاصمة الاردنية، تخوفا من عملية وفي ضوء ذلك ستقف شركة "اركيع" عن الطيران الى عمان بعد نحو شهر.

 

          وتشغل شركة الطيران الاسرائيلية اليوم رحلتين جويتين في الاسبوع الى عمان، في ايام الثلاثاء والجمعة في الساعة الثانية بعد الظهر. ومعظم المسافرين في هذه الرحلات يواصلون طريقهم الى الشرق الاقصى ودول الخليج، في طائرات الشركة الاردنية "الملكية الاردنية" أو في طائرات شركة "جلف اير".

 

          وقالت يديعوت 21/4/2005 ان التعليمات الأمنية الجديدة قد اتخذت بسبب التخوف من محاولات للمس بطائرات "اركيع" في اثناء الهبوط في عمان او في اثناء الاقلاع. واشارت الى انه في الماضي علم عن نوايا لمنظمات للمس بطائرات مسافرين اسرائيلية بواسطة صواريخ كتف او النار من الارض. وكان صاروخا كتف اطلقا قبل عدة سنوات نحو طائرة لشركة "اركيع" اقلعت من مومباسا في كينيا وباعجوبة فقط اخطآ الطائرة.

 

 

 

السلطة تستعد عشية تنفيذ خطة الاندحار

 

          ذكرت هآرتس 21/4/2005 ان السلطة الفلسطينية بدأت في تخطيط واسع استعدادا لتنسيق خطة الاندحار. وكشف مصدر فلسطيني كبير لصحيفة "هآرتس" بان لجنتين من الخبراء، تعملان في غزة وفي رام الله، اجرت في نهاية اذار وبداية نيسان مداولات حثيثة تبلورت في ختامها توصيات فورية لعمل الحكومة الفلسطينية. التوصيات المركزية: ستكون اسرائيل مطالبة بهدم كل المباني في المستوطنات التي تخلى، والتي لا تكون السلطة معنية بها؛ وتطالب السلطة بأن تكون هي "المستفيد" الوحيد لكل الاملاك في المستوطنات.

 

          اللجنتان اللتان تضمان في عضويتهما عشرات الخبراء في مجال القضاء الدولي، التخطيط المديني، الجغرافيا والزراعة - تشكلان الصلاحية الفنية الاستشارية للجنة من سبعة وزراء في المجلس الوزاري الفلسطيني برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء). وحسب المصدر الفلسطيني الكبير: "نحن منظمون أفضل من رئيس الوزراء شارون استعدادا للاخلاء".

 

          ومنسق اللجنة والمفاوض الاساس عنها مع اسرائيل وفق هآرتس هو الوزير للشؤون المدنية، محمد دحلان. وحسب مصادر فلسطينية فقد أدار دحلان في الاسابيع الماضية اتصالات مكثفة مع محافل اسرائيلية في هذا الشأن. وسيلتقي اليوم في هذا الشأن وزير الدفاع شاؤول موفاز. ولقاء موفاز - دحلان وغيره من اللقاءات كان يفترض أن تعقد أمس، ولكنها تأجلت الى اليوم على خلفية ما وصفته محافل فلسطينية "برفض اسرائيل" نقل معلومات مفصلة اليهم عن المستوطنات، المصانع التي فيها، الدفيئات وشبكات المياه والهواتف. وضمن امور اخرى، شارك دحلان في 6 نيسان في مؤتمر "معهد اسبان" في واشنطن بُحثت فيه الوسائل لبلورة "انسحاب ناجح" لجيش الاحتلال الاسرائيلي من قطاع غزة وبشكل يطور الاقتصاد الفلسطيني. وحضر المؤتمر، فيمن حضر، مساعد رئيس الوزراء شمعون بيرس، ورئيس مجلس الامن القومي غيورا ايلاند. اما في الجانب الفلسطيني فقد حضر ياسر عباس، رجل أعمال ونجل رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، هند خوري الوزيرة بلا وزارة في المجلس الوزاري الفلسطيني. وافاد مصدر كبير في المجلس الوزاري الفلسطيني بان آخر موقف للسلطة الفلسطينية، والذي يوجد في مركز الاجماع في اوساط الخبراء - هو أن على اسرائيل أن تهدم بنفسها المباني في مناطق الاخلاء التي لا تخدم "أغراض التطور والنمو" للفلسطينيين.

 

ويقول المصدر الفلسطيني الكبير لهآرتس اضافة الى ذلك بان السلطة اتخذت قرارا مبدئيا بتنسيق الانسحاب مع اسرائيل، ولكنها تطالب كشرط مسبق ان تكون "المستفيد" الوحيد من كل الاملاك التي توجد في المستوطنات؛ وكذا ان تكون كل المفاوضات والترتيبات بين اسرائيل واطراف ثالثة لاغية من اساسها، الا اذا جرت بتدخل مباشر من السلطة وبموافقتها الكاملة.

 

 وهدف الخطوة: منع اتفاقيات مباشرة بين اسرائيل وبين جهات دولية وكذا لمنع وضع تعرض فيه السلطة وكأنها استسلمت لاملاء تقرر مسبقا من اسرائيل ومن الجهات الدولية.

 

 

 

دعوة لعدم تاجيل الاخلاء

 

دعت هآرتس في افتتاحيتها اليوم الى عدم تأجيل تنفيذ خطة الاندحار هآرتس في ضوء مطالبة المستوطنين بسبب ما يسمى خراب الهيكل في الفترة المقرر التنفيذ فيها، وقالت"لا يوجد في شريعة الحداد في الايام بين الخرابين اي بند يمكن الفهم منه بانه محظور تنفيذ فك الارتباط المخطط له في هذه الايام. الشريعة يحظر الزواج في هذه الفترة وهناك من يتشدد فلا يحلق الرأس او الذقن حدادا؛ هذه الامور تختلف من طائفة الى طائفة. لا توجد شريعة نافذة او متوقعة، ولا حتى اكثرها تشددا في أن نمط الحياة يجب ان يتوقف في هذه الايام، ربما باستثناء صوم التاسع من آب نفسه .على رئيس الوزراء بالتالي الا يضل خلف عرض عابث يطرحه رافضو الاخلاء، في محاولة اخرى وغير ذكية لتجنيد الدعم الجماهيري. عليه أن يقف حيال المطالب المطروحة فجأة لتأجيل موعد الحملة. فليس لها سوى نية واحدة: ضعضعة تصميمه على تنفيذ الخطوة بشكل عام. فمن يحتج على الجدول الزمني المقرر والذي جرى تخطيطه حتى تفاصيل التفاصيل فسيكون للمعارضين املا جديدا في أنه سيكون ممكنا بحجج مختلفة مواصلة تأجيل النهاية. وبالمقابل سيشعر مؤيدو فك الارتباط بان آماله في التنفيذ آخذة في الضعف. من واجب اريئيل شارون ان يحافظ على الا يتطور مثل هذا السياق الخطير".

 

 

 

يكنون الكراهية لشارون ولا يتجرأون على القيام بالخطوة المطلوبة لاسقاطه

 

تناول يارون لندن في افتتاحية يديعوت أحرونوت اليوم 21/4/2005 ظاهرة شرب الانخاب من قبل السياسيين الاسرائيليين ، مشيرا الى "في رفع الأنخاب الذي نظمه نتنياهو  شارك 14 عضو كنيست وانضم اليهم الوزير شيرانسكي. رئيس الكنيست رؤوبين ريفلين شرب في رفع الأنخاب ذاك ثلاثة كؤوس، واحد في حفل بيبي، أما الثاني ففي حفل سلفان شالوم، أما الثالث فكان في معية قدامى الحزب. ريفلين قال للأخيرين انه يتحدى عائلة نتنياهو: "حركة الليكود هي بيتي من يوم أن وُلدت. الناس الذين يأتون الى بيتي لا يستطيعون ان يُملوا علي ما أفعله في هذا البيت… أنا أقول لهم: تفضلوا، تناولوا طعامكم واخرجوا من منزلي بعد ذلك". رئيس تلك الدائرة، ايلي شتريت، قال "اريك شارون لم يكن أبدا ليصل الى رئاسة الحكومة في اسرائيل بطرق نزيهة مستقيمة". ريفلين لم يحتج على هذه العبارة".

 

          واضاف"هذه ظاهرة لم يكن لها مثيل في تاريخ حكومات اسرائيل: ثلث اعضاء كتلة الليكود في الكنيست، وأهم الوزراء وعدد كبير من النشطاء الحزبيين وربما اغلبيتهم، يكنون الكراهية لرئيس الحكومة الذي هو زعيم حزبهم، ولكنهم لا يتجرأون على القيام بالخطوة المطلوبة من الاشخاص الذين تتردد كلمة "تحدي" من حناجرهم: المطالبة بإزاحته.بين هؤلاء المناهضين يوجد من يعارضون فك الارتباط، ولكن هناك شك في ان يكون ذلك هو السبب الحقيقي لحالتهم المزاجية هذه. السبب يكمن في مستوى التوقعات عند هؤلاء النشطاء الذين يتشوقون للحصول على مناصب رفيعة ومراكز قوة أو على الأقل الى اهتمام بهم من ديوان رئيس الوزراء، حيث يطلب منهم المساعدة في هذه القضية أو تلك، ويتمنى السلامة لأبنائهم. ليس هناك رئيس حكومة يمكنه ان يُلبي هذه التطلعات على المدى الزمني، ولذلك اذا لم تتغير موازين القوى داخل الحزب، سيكون مصير كل وريث مثل مصير شارون".

 

         

 

عبيداً كُنا للأمريكيين

 

طالب الدكتور المتخصص في هندسة الصواريخ، وعضو مجمع اساتذة الجامعات للحصانة السياسية والاقتصادية غابي أفيطال في مقال نشرته معاريف 21/4/2005 اسرائيل البدأ في التحرر من الهيمنة الامريكية عليها وعلى قراراتها.

 

          وقال" أعلنت الولايات المتحدة عن انها توقف إشراك اسرائيل في برنامج الطائرة المقاتلة المستقبلية، التي تسمى JSF أو F35. والتعليل الرسمي هو صفقة سلاح، لم تأذن بها امريكا.هناك من يظنون ان علاقة الولايات المتحدة باسرائيل تمضي في سبيلين. احداهما سبيل وزارة الخارجية، وهي معادية على نحو عام، والثاني سبيل مجلسي المندوبين مع الرئيس. وهكذا مثلا، هي رسالة جورج مارشال عندما كان وزير الخارجية الى الرئيس ترومان، في تاريخ 27 أيار 1949: "بإزاء معارضة اسرائيل التنازلات: اللاجئين، والنقب، وممرا الى غزة والحفاظ على المناطق التي احتلتها، من المهم ان توضح الولايات المتحدة بحزم لاسرائيل انها اذا لم تقبل النصائح الصديقة وهي تهدف الى جلب السلام العادل في الشرق الاوسط، فان الولايات المتحدة ستضطر الى ان تنظر من جديد في موقفها من اسرائيل. اضافة الى ذلك سيشتمل النظر من جديد على رفض طلب المساعدة".

 

          واضاف"مرت سنين، والصيغة لا تتغير على نحو خاص. اتسعت اسرائيل وقويت، على غير رضى رؤساء الولايات المتحدة ووزارات خارجيتها. ولكن وعلى نحو عجيب، حينما أصرت اسرائيل على رأيها بحزم بالذات، انطبع لدى الولايات المتحدة انه يجب الإنفاق على دولة قوية ذات قدرة على القيام. مثلا، بعد تفجير المفاعل في العراق في الحال، في عام 1981 أوقفت إرساليات طائرات (اف16) لمدة نصف سنة. لم يخضع بيغن، وجُددت الارساليات ووقعت معاهدة دفاعية استراتيجية بين اسرائيل والولايات المتحدة. والأمثلة كثيرة بعد".

 

          واوضح "بالرغم من ذلك، فان كل رؤساء الجهاز الاقتصادي والسياسي في البلاد تقريبا مستيقنون من ان اسرائيل تعتمد على مائدة دافع الضرائب الامريكي، وانه يجوز للولايات المتحدة ان تستعمل أدوات الحظر للتضييق عليها. هذا بعيد عن الدقة. تدفع الولايات المتحدة لكون اسرائيل حقل تجارب للسلاح وكمرتزقة رخيصة جدا. الآن بعد أن أظهرت الخدعة الجديدة غير المنكرة صورة مشوهة للتعلق والخوف المبالغ فيهما من الضغط الامريكي. والحديث عن خطة الانفصال (ب). هل لدى وزارة الخارجية الاسرائيلية الشجاعة للرد سلبا على الابتزاز الذي "عُرِّض" فيه بإقالة المدير العام لوزارة الدفاع، وطلب الوفاء بوعود بوش عن الكتل الاستيطانية؟.على أي حال، يحسن باسرائيل ان تخلص بالتدريج من المساعدة الإدمانية، وان تطلب دفعا بالشاقل عن تقديم مبيعات السلاح الامريكي، وان تكون حُرة لا مستعبدة".