أمينة ودود.. لن تكون الأخيرة - الأولى!!
بقلم : د. نورة
خالد السعد
لاتزال ردة الفعل تجاه ما قامت به أمينة ودود
ضعيفة وهي التي أحدثت ولأول مرة في تاريخ العالم الإسلامي انتهاكاً وخروجاً عن
نسقه الفقهي بإمامتها للرجال والنساء في صفوف مختلطة!!
ونساء يصلين
بالبنطلون وغير محجبات!! بل قامت احدى هؤلاء السافرات ذوات البنطلون والقميص
الأحمر اللون بإمامتها للنساء في ولاية أخرى في يوم الجمعة التالية لإمامة أمينة
التي ادعت انها تساوي بين الرجال والنساء!! وتصحح وضعاً اقصائياً للنساء المسلمات
عن حقهن في الإمامة وإلقاء خطبة الجمعة للرجال والنساء مختلطين ومتراصين جنباً إلى
جنب رجالاً ونساءً!!
ردة الفعل كانت شجباً
من هناك وتعليقاً من آخر!! وكأن ما حدث لا يشكل تدخلاً في شؤون المسلمين وامتهاناً
لشريعتنا وسننا الفقهية.. بل هناك من الصحف ما نشر تأييداً لهذا الحدث الخطير.. واعتباره
نصراً للمرأة.. ثم من الذي سيتحدث عن النساء المسلمات؟ هل أمينة متحدثة عن
المسلمات؟ ومن خولها هذا الموقف؟ بل من هي؟ وما هو تاريخها الدعوي؟! وأي نوع من
الإسلام هي تدعي؟؟ بل وأي كتب ألفت ومن مرجعها لهذه المؤلفات؟؟
منذ شهور صدر (الفرقان
الحق) القرآن الجديد الذي تم توزيعه في الكويت في بعض المدارس الخاصة وفيه تحريف
خارق للنصوص القرآنية وتبديل للآيات الكريمة بما يتفق وما ترغب مراكز الدراسات
المعادية للإسلام والمسلمين الممولة من الصهيونية العالمية..
وحالياً من يقود حملة
إنصاف النساء في الإسلام على الطريقة الأمريكية حركات إسلامية أمريكية في مقدمتها
اتحاد المسلمين التقدميين بقيادة الصهيوني أحمد ناصر وأمينة ودود التي تدعي أنها
مسلمة والفت كتباً في الإسلام.. والسؤال هو لماذا هذا الاصرار على هذا الامتهان
لشعائرنا ومعتقداتنا واختراق الجماعات الإسلامية بهذه النماذج من النساء المدعيات
أنهن يمثلن المسلمات ويدافعن عن المساواة وإنصاف النساء.. وهن مُدّعيات لأن
المسلمة التي تدرك جوهر الإسلام ستكون مدافعة عن وجودها وكيانها وإنسانيتها كما
يريدها الإسلام وليس كما يصاغ لها في سراديب الإدارة الصهيونية أينما تكون..
منذ أحداث سبتمبر 2001م
والأحداث والاختراقات لعالمنا الإسلامي تتسارع فلا يكفي هؤلاء الاحتلال العسكري
لأفغانستان والعراق وتمزيق العلاقات بين مختلف الدول الإسلامية والعربية.. بل تمتد
هذه الهجمة إلى المعتقد ومن خلال تمويل عملائهم داخل أمريكا أو خارجها ممن يتمسحون
بالإسلام ويحدثون هذه الاختراقات بادعاء تصحيح أخطاء تشريعية يحفل بها الإسلام!!
وما يبث في بعض
القنوات الفضائية من حوارات أو ندوات يتم فيها استضافة أشخاص منحرفين فكرياً
ويحملون عداءً شديداً للإسلام وتجد أن مسمياتهم لا تبتعد عن (متخصص في الدراسات
الاستراتيجية)!! أو مثل هذه الأمينة ودود قيل إنها متخصصة في الدراسات الإسلامية!!
وإنها مؤلفة لكتب تتحدث عن النساء في القرآن!!.
هذا التمويل
اللامحدود لكل من يسيء للإسلام وينتهك تشريعاته يمر عبر بوابات عديدة اقتصادياً
وسياسياً وثقافياً واجتماعياً والخطورة أنها تمر عبر وجوه يقال عنها (مسلمة)!! وأيضاً
الهيمنة على المؤتمرات العالمية واجبار الدول الإسلامية على تنفيذ توصياتها حتى لو
كانت مخالفة للشريعة الإسلامية وما حدث في مؤتمر نيويورك الأخير خير نموذج لهذا
فبينما رفضت أمريكا نفسها وكوستاريكا ودول اخرى الموافقة على ما جاء في تلك
التوصيات التي تمس كيان الأسرة إلا أن جميع الدول العربية والإسلامية وقعت
بالموافقة!!.
?? إن ما يحيط بنا
بصفتنا مسلمين من هوان لنا وامتهان لعقيدتنا نحن أسهمنا فيه بصمت بعضنا وتخاذل
البعض وادعاء البعض أنهم (تنويريون)!! حتى تمرر هذه الأجندة!! وبجهل بعضنا بجوهر
الدين الذي كرمنا الله به ولكننا اخفقنا بجدارة في حمل رسالته ليس لإصلاح أنفسنا
فقط بل ولنحمله ضوءاً يضيء للآخرين..