ثورة القضاة بالإسكندرية المطالبين بالاستقلال تعيد ذكرى رحيل فاروق!
بقلم:محمد عبد
العليم
mohamedabdalalim@yahoo.com
mohamedabdalalim@hotmail.com
mohamedabdalalim@gawab.com
محاولات فاشلة يبذلها
الكهنة في قصور السلطة لترميم التصدعات الهائلة والقاتلة للنظم العربية
الديكتاتورية المترهلة . .المحاولات تهدف إلى الدفاع عن الديكتاتور وتجميل صورته
الإبليسية وتشويه المعارضين بترويج مقولات عفى عليها الزمن ولم تعد صالحة للتداول
في عصرنا الحالي!
لكن المشكلة أن
الأبواق الإعلامية العربية الحكومية مفضوحة تماما مثل الفضيحة التي تشارك فيها
أشباه الأحزاب المتفرعة من حزب الحكومة المصرية . .فالإعلام الحكومي المؤيد
والمعضد للفساد.. تلاقت أهداف القائمين عليه ممن شاخوا .. مع المرامي الخاصة
لقيادات الأحزاب المتفرعة من حزب الرئيس مبارك .. ولذلك نرى التهافت المفرط من
هؤلاء على اتخاذ نفس الموقف الذي تقفه الحكومة ويرضى الديكتاتور!
فهل نصدق الكذب
والافتراء الصادر من أفواه أهل السوء والضلال الرافضين للديمقراطية التي ستفضحهم
وتبين حقيقتهم وتعريهم مما يرتدونه من مسوح وطنية هم ابعد ما يكونوا عنها ؟ هل
نرفض الديمقراطية لأنها جاءت من العالم الغربي ولم تنطلق من العالم الإسلامي؟
فأين العالم الإسلامي
من الحرية المنعدمة أصلا في بلاد العرب ؟
وأين العالم الإسلامي
الذي يضخ الديمقراطية وينادى بها خاصة وان العرب لا يذكرون العالم الإسلامي إلا في
الملمات والمصائب والكوارث العربية فقط؟ !
الأمر بات جد لا هزل
فيه .. نكون أو لا نكون .. وبلا حريات لن تقوم لبلد من البلدان قائمة وسط أمم
العالم !
نختار ديمقراطية
حقيقية من أوسع الأبواب أم ديكتاتورية إرهابية احتكارية للسلطة بفرض حالة الطوارئ
التي لا تحمى أحدا على الإطلاق سوى الحاكم وعصابته وقد كشفت الأحداث الحالية هشاشة
نظام الحكم المصري الذي ليست له جذور في أعماق الوطنية المصرية بالرغم من امتداد
سنوات حكم الفرعون الحالي كأول و أخر حاكم لمصر في القرون التاسع عشر والعشرين
والحادي والعشرين الذي يستمر في حكم مصر هذه السنوات الطويلة عبر قانون الطوارئ
وحالة الطوارئ
حتى صار كل شيء في
حياتنا طارئا لحماية جيش السلب والنهب الذي ترعرع مع تعدد فترات حكم مبارك وتسلح
بفساد سلطوي غير مسبوق يحميه حاكم يمهد للفساد محققا بذلك السبق في تحقيق الانفصال
التام بين الشعب والحكام ..!
الانفصال التام بين
الفرعون والشعب أكده بوق الحزب التلفيقي وزير الإعلام السابق صفوت الشريف رئيس
مجلس الشورى الأمين العام للحزب الوطني رئيس لجنة شئون الأحزاب .. أكد صفوت الشريف
أن قناعات مجلس الشورى في انتهاج الأسلوب الديمقراطي تأتى استهداء لأسلوب الرئيس
مبارك في اتخاذ القرارات وممارسة أقصى صور الديمقراطية !
فما هي أقصى صور
الديمقراطية التي يمارسها الرئيس وحده ؟
بالتأكيد لا أحد يعرف
!
وقال صفوت الشريف أن
لجنة الأحزاب تحولت من لجنة رافضة إلى لجنة كاشفة !
لم يصمت وقال :انه
منذ توليه لجنة شئون الأحزاب خلع رداء الحزبية
هل هو صادق ؟
بالطبع الكلام الذي
يقوله وقاله من قبله رئيس مجلس الشعب هو وغيره من كهنة النظام المهتريء لا معنى له
.. فإذا كان يمكنه خلع الرداء الذي يرتديه كأمين عام الحزب الوطني الحاكم زورا
وتلفيقا وتدجيلا وبالقوة .. فليعلن عن استقالته من الحزب الوطني غير المؤمن به
لولا انه حزب الرئيس ومن خلال الوهم الحزبي المخادع للجماهير يحكمون الشعب المصري
بالحديد والنار
هو يكذب كعادة جميع
الكهنة ولكن لم يعد ما يقوله صالحا للعصر فلم يعد الكلام المموه والمتموج له معنى
كما كان في الماضي !.
الناس فهمت ولا يمكن
لعاقل تصديق تصريحات لوزير في حكومة من حكومات مبارك .. فهو نفسه غير صادق .. فلقد
وعد بإلغاء عقوبة حبس الصحفيين بسب النشر في شهر فبراير عام 2004 ومرت سنة ومنذ
أيام يصدر الحكم القضائي بحبس ثلاثة من الصحفيين لمدة سنة!
يخدعون الجماهير باسم
الوطنية لتدافع عن نظام حكم أفسد مصر إداريا وسياسيا واجتماعيا .. وأذل شعبها و
أفقر أهلها متعمدا وحطم كبرياء المصريين بتبعية النظام المتهالك للأمريكان تماما
إلى حد الانبطاح العلني دون وجل أو خجل..!
باسم الوطنية يخدعون
الجماهير التي كانت إلى وقت قريب يقولون عنها وعن أمالها وتطلعاتها ما لا يسر
ووصفوها بما يؤسف له بعدما أصبح العالم قرية واحدة عاصمتها واشنطن .. ونددوا
بالعروبة وبالعالم الإسلامي .. حينما بدأ الغزو الأمريكي لأفغانستان وأيضا للعراق ..
نفس الأسلوب اتبعوه ..ومازال
هو المتبع والمتمثل في الخداع والكذب المعتاد من الأنظمة العربية الفاسدة كلها دون
استثناء فقالوا في مصر والسعودية والكويت إن العروبة وهما وخيالا كاذبا أضاع الدول
وأفقر الشعوب.. فلتبحث كل دويلة عربية عن مصالحها الخاصة - مصالح حاكمها وعصابته -
لتمضى مسيرة الانبطاح السلطوي العربي أمام أقدام ساكن البيت الأسود في واشنطن إلى
غايتها وهى البقاء في قصور الحكم إلى مالا نهاية.. فوق أنفاس الشعوب المتربصة
والتي تتحين الفرصة التي سوف تسنح او هي سانحة اليوم للتخلص من عار حكام العار .. وبدأت
بوادر الخلاص .. فالعالم كما قالوا هم بأنفسهم قرية صغيرة.. تحكمها أمريكيا ولا
توجد قوة على الأرض يمكن أن توقف التقدم أو التوغل الأمريكي داخل البلدان العربية
المنبطح قادتها .. ولابد من التوافق مع الأمريكان والعلاقة بين مصر وأمريكا علاقة
استراتيجية ( ماذا تعنى علاقة استراتيجية ؟.. لا أحد يعرف ) ولذلك هللت السلطة
المصرية القمعية بكل البشائر الأمريكية بغزوها للمنطقة العربية فوقفت ضد النظام
العراقي ووصفته بالديكتاتوري ، ورحبت بغزو العراق وإسقاط نظام الحكم العراقي
الشرعي بواسطة الأمريكان.. وهلل الرئيس وبطانته للنصر الأمريكي.. وهنأ جورج بوش
على سقوط بغداد واسر صدام حسين ، فلما بدأت الإدارة الأمريكية فى التحول إلى مصر
والضغط على نظام الحكم الفرعوني وتهديده بفعل ما فعلوه بنظام صدام ..!
عندئذ صار الأمر
غريبا عليه وعلى بطانة الفساد الحاكمة.. وظل يهرب ويتهرب ويتعلل بان الديمقراطية
في مصر تعنى الإرهاب ، والحرية للمصريين تؤدى إلى الإرهاب والفوضى.. !
المصريون إذا نالوا
حريتهم تحولوا إلى فوضويين .. !
هل يمكن قبول تلك
التخاريف ؟
الفوضى ستعم مصر.. أم
ستعم العالم إذا تحول النظام المصري إلى ما يشبه النظم الديمقراطية ؟
فشلت محاولاته ولم
يستمع إليه أحد ممن راح إليهم في أوروبا متوسلا لهم أن يحميه أحدهم من الديمقراطية..
التي كان يهلل لها ويمتدح الأمريكان الذين يطبقونها في أفغانستان وفى العراق وفى
فلسطين ودعا إلى تطبيقها في السودان وغيرها فلما بدأت الثورة العالمية للديمقراطية
في بلدان العالم المختلفة وخاصة البلدان الإسلامية المحرومة من الشورى (الديمقراطية
) كان الذعر والفزع العربي شديدا .. فكل الأنظمة العربية الحاكمة غير شرعية.. فلم
يختارها الشعب ولم يدل أحد المواطنين العرب برأيه فيمن يحكمه .. ويقوم الحاكم
العربي وعصابته أو بطانته بالنيابة عن الشعب باختيار الحاكم نفسه .. والمحتج
الرافض بحكم القوانين الفاسدة السائدة في العالم العربي المتخلف يقبع في المعتقل
أو السجن أو يختفي تماما بقتله بالنسف كما فعلوا مع الحريري في لبنان أو بالخطف
كما حدث ويحدث في مصر مع الكخيا المعارض الليبي ومع المعارضين المصريين أنفسهم.. وكم
من العرب أطلق عليهم الرصاص ووصموا من قبل الإعلام الحكومي بأنهم من الإرهابيين
وهم في الغالب الأعم ليسوا كذلك .. وكم من المعارضين العرب اختفى تماما ولا يعرف
أحد عنه شيئا منذ ان قبض عليه زبانية النظام ؟
وكم منهم ألقت به
قوات البوليس والاستخبارات في الصحراء ليموت بالجفاف ؟
وكم من المعارضين قتلوا
خنقا وغرقا وتسميما وكم منهم تمت إذابته في حمض الكبريتيك ؟!!!!
النظم العربية
الديكتاتورية تذل شعوبها وتفقر جماهيرها وتشيع الذعر والرعب بأفعالها الإرهابية
التي تدعم تلك النظم المشجعة على التفجيرات والتدمير..
بل ربما كانت تلك
الأنظمة المتعفنة هي صاحبة اليد الطولي في نشر الإرهاب بالمنطقة العربية .. ولم لا
وقد فعلها جمال عبد الناصر ووضع المتفجرات في إحدى المحلات العامة وكان يحتل منصب
رئيس وزراء مصر.. و أكد ذلك خالد محيي الدين فى مذكراته التي نشرتها جريدة الأهرام
المصرية الحكومية !
فالشبهات تحيط
بالحكومات العربية التسلطية فمصالح الحكام لا تتحقق سوى بإشاعة أجواء الرعب في
البلاد وكان ذلك يحدث في الجزائر وهرب بعض الضباط الذين كانوا يقتلون زملائهم
تنفيذا للأوامر العليا الصادرة إليهم .. ليظل الفساد متحكما فى البلاد فلما هربوا
وراحوا إلى فرنسا فضحوا الأمر.. أعلنوا الحقيقة المفزعة !
ولا تختلف البلاد
العربية كلها عن الجزائر التي خلعت مؤخرا نظام الرعب السلطوي الذي كان يوزع التهم
الجاهزة على المعارضين واتخذت لنفسها نظاما يسير نحو الديمقراطية التي يستحقها
الشعب الجزائري الذي قدم اكثر من مليون شهيد في سبيل الحرية !
الديكتاتورية كافرة
ليس لها دين أو قانون .. فالديكتاتور لا يعرف سوى نفسه ولا يؤمن بحق مخلوق في
الحرية سواه .. وهو الأمر الذي نراه في مصر و نعاني منه في جميع البلدان العربية ..
فلا قيمة لإنسان عربي في بلد عربي إلا إذا كان في غير بلده !
ولذلك إذ لم نثر على
الأوضاع الفاسدة بإعلان رفضنا الكامل للأنظمة الديكتاتورية فلن ينصلح الحال أبدا ..
وسيظل العرب كما هم.. في ذيل الأمم.. عبيدا لغيرهم… فسادتهم أكبرهم منبطح .. وأصغرهم
منبطح ..ولن يلد أهل الانبطاح العربي سوى المزيد ممن هم على شاكلتهم ….!
فإذا لم تتغير جميع
الأنظمة العربية فلن تتغير الأوضاع السيئة التي يعيشها العرب .. فلن يغير الحكام
الحاليين شيئا مما هم فيه .. وسيلعبون على أوتار الوطنية التي لعنوها… وسيعزفون
على أنغام العمالة للخارج التي يمثلونها في اقذر أشكالها خسة ونذالة ..وهو ما
فعلوه عبر أبواق الدعاية الحكومية برفض الإصلاح من الخارج … والحقيقة أن الرافض
للإصلاح من الخارج يرفض أيضا الإصلاح من الداخل .. فالأنظمة العربية وعلى رأسها
نظام الحكم المصري الفاسد لا ولن تصلح شيئا ففاقد الشيء لا يعطيه فلن تصلح شيئا
ولكن ستزيد الفساد وستدعمه في كل مكان !
هل يعقل أن يذهب اللص
إلى السجن بنفسه أو يوافق طواعية على قطع يده ؟
وإذا كان اللصوص
يحكمون عالمنا العربي المتردي فكيف يتوب المجرم من الحكام إذا كان لا عقوبة ولا
عقاب على ارتكاب فعل الإجرام بل التكريم من قبل عصابات الحكم القمعي ؟
اليوم بات الحاكم المنبطح
كريما بقرار كاذب كعادة حكامنا الخونة .. يصدره ويصدر معه الأمر لصعاليكه بعدم
التنفيذ .. وهو ما يتكرر اعتمادا على أن الشعوب العربية بلا ذاكرة .. وقد استلبت
الأنظمة الديكتاتورية منها عقلها وشطبت فكرها فباتت لا حراك لها إلا ما يمليه
الحاكم عليها فتتحرك وفقما يريد وتقف حينما يشاء !
الضغوط الخارجية
توافقت مع الإرادة الشعبية فى مصر وفى السعودية وفى ليبيا وبات الحكام في حيص بيص
لا يعرفون كيف يهربون من الخارج إلى الداخل ومن الداخل إلى الخارج .. الحاكم
المصري لجأ إلى الخارج وهرول إلى فرنسا ..هل لتنقذه من أمريكا ؟
لا لتنقذه من شعب مصر
الذي يطالب بالحرية
فرفضت فرنسا وما كان
لها إلا ان ترفض مساندة البارك فى مساعيه للبقاء الى نهاية عمره رئيسا لمصر بالقوة
بالرغم من الرفض الشعبي الجارف له ولأسرته وليته يقدم على إجراء استفتاء ليرى
نتائجه الحقيقية التي ستوضح حجم الكراهية غير المسبوقة التي يحملها الشعب المصري
له ولعائلته المتحكمة في اقتصاد مصر المتردي هل يمكن للديكتاتور أن يفعل ما يفعله
حكام فرنسا التي يتعلق في ذيلها ويستعديها ضد شعب مصر الذي يحكمه بالطوارئ
وبالإرهاب المختلق…
وحتى إذا كان حقيقيا
فهو وبطانته من الذين تجاوزوا العمر الافتراضي للإنسان المصري الذين صنعوا الإرهاب
وهم الذين يرعونه في كل مكان !
أليست البطالة التي
يحرص مبارك على زيادتها دافعا للإرهاب ؟
أليس وجود ابنه على
راس السلطة يمثل نوعا من أنواع الإرهاب السلطوي الذي يقابله الحقد الشبابي الفاقد
للأمل في العمل مثلما وجد ابن الرئيس كل الأبواب المغلقة مفتوحة أمامه ليترأس
الوزارة وكان مصر دولة ملكية والأمير جمال والإمبراطور البارك ؟
أليس في بقاء الوزراء
المشكوك فيهم والمخربين والقاتلين والأجانب دافعا إلى الإرهاب
إن نظام الحكم المصري
إرهابي الطبع بما يفعله وبما يصر عليه فهو يرفض ان يكون للأجانب دورا في الحياة
السياسية المصرية المنعدمة أصلا ..
ورفض التدخل الخارجي
نوافق عليه بل نرفض مجرد مناقشة المشجعين عليه والداعين إليه ولكن نحن أمام حالة
داعرة فنظام الحكم المصري يكاد أن يكون أجنبيا تماما أي أن مصر تحكم من الخارج ..
( السادة الوزراء الأجانب في الحكومة المصرية بما فيهم رئيس مجلس الوزراء ) ثم
يخرج أبالسة النظام علينا بكلام ليس من حقهم ان يقولوه برفضهم للتدخل الخارجي ..
أما كان أولى بهم
البداية بأنفسهم وان يقدم جميع الوزراء (الأجانب) استقالتهم قبل أن يدلوا
بتصريحاتهم المتناقضة مع جنسياتهم المكتسبة ..
أيضا الحكمة المصرية
وفقما أعلنه الدكتور عبيد رئيس مجلس الوزراء السابق عن وجود أحد الأجانب - سويسري -
فى الوزارة ليدير لمصر الأزمات التي عجزت حكومة مصر عن حلها بعدما فعلتها ( حكومة
منظر فقط وكأنها تمثل دور الحكومة في فيلم أو مسرحية )
أجانب ويرفضون التدخل
الأجنبي ..!
مجرد وجود وتواجد
هؤلاء في السلطة يؤكد أن التدخل الأجنبي قائم وفعال والشعب فقط هو المخدوع بحلو
الكلام الكاذب الذي ينشده مماليك حزب الفرعون !
أزهى عصور الديمقراطية
.. حكاية مللنا منها.. وكأن للديمقراطية عصورا وللديكتاتورية عصورا .. ومصر البارك
عاشت أزهى عصور الديمقراطية طوال تواجد صفوت الشريف وزيرا لإعلام نظام البارك
المتهالك .. فلماذا كان القرار بتعديل المادة الدستورية وإنهاء الاستفتاء .. هل هو
انقلاب على أزهى عصور الديمقراطية ؟
إذا كان.. فماذا يقول
صفوت الشريف المتحدث الرسمي باسم الأحزاب المتفرعة من حزب الحكومة على الانقلاب
على أزهى عصور الديمقراطية
فساد في فساد في فساد
.. هذا هو حال الحكم المصري والعاملين معه من الإمعات والكذبة الفجرة الذين يقولون
الشيء ونقيضه في نفس الوقت ويفعلون الأمر وضده في ذات الوقت أيضا
هؤلاء لن يحدث عن
طريقهم التحول الديمقراطي فوجودهم في السلطة هو العائق والمعوق لمرور نسائم الحرية
على ربوع مصر !
ومن غير المعقول أن
يتولى مسئولية القيادة نحو الديمقراطية نفس الذين قادوا البلاد نحو الديكتاتورية ..
ومع ذلك ينقـلبون من النقيض إلى النقيض طالما هم بجوار الحاكم
لن يحدث التغيير
ومبارك في السلطة .. فهو لم يفعل شيئا طوال 24سنة ..فهل سيفعل مالم يفعله بعدما
اقترب من الثمانين من عمره الممتد ؟
لن يفعل شيئا سوى
المزيد مما يسبب المتاعب للشعب المنهوب الذي ذاق الأمرين خلال أربع فترات حكم هي
من أسوأ فترات حكام مصر على مدى التاريخ المدون
لا يمكن أن تنتقل مصر
من دولة بوليسية ديكتاتورية يعانى شعبها من الإرهاب السلطوي إلى دولة ديمقراطية
ينعم شعبها بنعيم الحرية في ظل نفس الرئيس الديكتاتور ومع بقاء نفس العصابة
المسيطرة والمهيمنة على كل شيء!
من المستحيل تحويل
دفة المركب الغارق .. فلم تعد هناك جدوى للدفة والمركب في القاع!
لن تكون هناك
ديمقراطية والحاكم الديكتاتور فى مكانه يتعامل مع الشعب على انه هو الرب الإله وهم
الرعية الذين يجب عليهم ان يطيعوه ويستسلموا تماما لرغباته المعلنة والمكبوتة أيضا
!
على الشعوب الاستسلام
لنزوات الحكام ورغبات أبناء الحكام وزوجاتهم .. فمن واجبات المواطنة الإذعان
الكامل للحاكم الفرعون .. هكذا يكون المواطن الصالح !
فلما جاء طوفان
الديمقراطية مهددا للصوص والكذبة والمهرجين الفاسدين بالرحيل إلى مثواهم الحقيقي
خلف قضبان السجون هاج وماج أعضاء حزب الفاسد وتخبطوا فيما ذهبوا إليه .. و أخيرا
لجئوا إلى الشعب الذي يلقون افضل أفراده وعناصره في السجون بدون محاكمة ويعذبون
شبابه بالبطالة وبالفقر وبالخصخصة وبالسرقة ويفجرون المتفجرات وينسبونها إلى شباب
ميت لتستمر حالة الطوارئ إلى الأبد وهى الحالة التي تتوقف فيها القوانين ويتم
خلالها تنفيذ ما يراه الرئيس بالمخالفة للقوانين !
وبالمناسبة ونحن
نتناول حالة الطوارئ التي يلغى خلالها القانون.. يبدو أن الحكومات الديكتاتورية
ألغت أيضا القضاء … وقد كنا نتعجب مما يجرى في مصر فكل الأشياء مقلوبة أو معكوسة
الحق صار في عصر مبارك ضلالا والضلال صار حقا ..فهل يعقل أن يسجن المجني عليه
ويطلق سراح المجرمين بل تتم ترقيتهم وتكريمهم والإشادة بهم ؟
هذا هو الذي كان.. ومازال
يحدث.. فالرئيس الديكتاتور هو رئيس القضاء ويمكنه رفت من يتجرأ ويصدر حكما ضد
أرادته…. ولا ينسى التاريخ المصري الثوري مذبحة القضاة.. والتي مازالت مستمرة ولكن
بصورة مقنعة .. فوزير العدل أحد أعضاء الحزب الوطني يعزل القضاة ويرقيهم وينقلهم ..!
لقد ظل النظام
الديكتاتوري يتشدق بان القضاء المصري يتمتع بحريته كاملة .. وانه لا سلطة فوق سلطة
القضاء .. والحقيقة انه لا سلطة إلا للرئيس والقضاء في خدمة الرئيس !
فهل يعقل إن القضاء
المصري ليس مستقلا ؟
كنا نشير إلى ذلك على
استحياء منا .. فقط احتراما لجلال منصب القاضي ..القضاة يطالبون بالحرية من اسر
الحاكم الفرعون رئيس المجلس الأعلى للقضاء بدون مناسبة !ا
وكان البعض يؤكد أن
الأحكام تصدر بالتليفون !!!!
لقد اعن القضاة عن
الفضيحة الكبرى في تاريخ مصر !
اقر القضاة ان القضاء
المصري ليس حرا وانه يكمل الديكور الضروري لكيان ديكتاتوري بغيض !
والقضاء المصري غير
المستقل هو أحد أسلحة الديكتاتور في حربه ضد الشعب .. ولكن إلى متى ؟
الإجابة جاءت من
القضاة أنفسهم الذين ثاروا مؤخرا في الإسكندرية ضد الديكتاتور الذي ظل يستخدمهم
لتزييف إرادة الشعب .. بصفته رئيس المجلس الأعلى للقضاء وبوزيره المسمى بوزير
العدل !!
القضاة أعلنوها واضحة
نظام الحكم المصري نظام تلفيقي تزويري ولم تشهد مصر انتخابات غير مزورة منذ اكثر
من خمسين عاما ولن يشاركون في مهزلة انتخابات رئاسة الجمهورية التفصيل على مبارك !!!!
لقد سقط النظام
المصري بالفعل .. أسقطه قضاة الإسكندرية!
فهل تتكرر نفس
الرواية التاريخية من الإسكندرية أيضا التي رحل منها الملك فاروق رحمه الله ؟!
أيضا أساتذة الجامعات
المصرية وخاصة جامعتي القاهرة و المنيا من غير أعضاء الحزب التسلطي الاستخباري
أعلنوا رفضهم لاستمرار النهج البوليسي والسيطرة الكاملة للبوليس على مقدرات
التعليم الجامعي .. رفضوا بقاء الحال الفاسد على ما هو عليه.. وطالبوا بتحرير
الجامعات من سيطرة البوليس الذي يحرم ويحظر الأنشطة الاجتماعية والسياسية للأساتذة
أعضاء هيئات التدريس والطلاب ويسيطر تماما على حركة الترقيات وتضامن مع الأساتذة
طلاب جامعات مصر فأعلنوا رفضهم لاستمرار الحكم البوليسي الذي يمنع الطلاب من
ممارسة حقهم فى الكلام ويقبض عليهم أن تحدثوا في السياسة ويعتقلهم وزير الداخلية
كما يتدخل في تعيين المعيدين وأعضاء هيئات التدريس في الجامعات فيرفض هذا ويفرض
ذاك بل ان وزير الداخلية يعين عمداء الكليات بعدما منع مبارك أساتذة الجامعات من
اختيار العميد ورئيس الجامعة بالانتخاب !!!!
نظام قمعي بوليسي
قميء ألغى كل الحقوق وقتل الحريات في كل مكان من ربى مصر عمدة القرية التعيين ألغى
الانتخابات التي كانت منذ أن عرفت مصر العمودية ألغاها مبارك ..انتخابات اتحاد
الطلبة ألغاها مبارك كل ما كان يتم بالانتخاب ممنوع اليوم .. ويطالبون الجماهير
باختيار مبارك مدى الحياة رئيسا لمصر ..فهل هذه هي الديمقراطية ؟!!
المضحك أن المصري
سينتخب رئيس الجمهورية بينما لا يستطيع انتخاب عمدة قريته !
الضغوط هائلة وأنظمة
الخيانة تتساقط والشعوب العربية لن تدافع عن نظام حكم مارس ضد الجماهير اشد أنواع
الإجرام .. وارتكب ما لن يغفر ه الشعب لهؤلاء الحكام .. ثم أن الحركات الوطنية
العربية المعلنة باتت تشكل قوة ضغط هائلة تزلزل الأنظمة الديكتاتورية .. حركة
كفاية المصرية .. وحركة خلاص الليبية .. تشيران إلى أن كفاية خلاص أو خلاص كفاية
نهب وسرقة واستغفال فلقد آن أوان رحيل الفاسدين وتولى الشعب مسئولية اختيار حاكمه
سواء بالإبقاء عليه أو عزله ..ومحاكمته أيضا على ما يرتكبه من جرائم !
أما هؤلاء الذين
باعوا ضمائرهم وخانوا أولادهم وأحفادهم بتأييدهم ومباركتهم للحكم الديكتاتوري
وتشجيع المفسدين على ممارسة المزيد من الفساد .. فماذا سيكون موقفهم عندما يرحل
الديكتاتور؟ ماذا سيكون موقف قادة أشباه الأحزاب المتفرعة من حزب الحكومة الميت
المسمى بالوطني والتي تدعم الخيانة والعمالة للقوى الأجنبية بدفاعها المستميت عن
نظام الديكتاتور المحتمى بالخارج .. منذ اليوم الأول لاستيلائه على السلطة .. لا
يمكن بحال من الأحوال أن تكون اطهر من نظام فاسد لا يستحق البقاء ولا يحق له ادعاء
الوطنية من دون باقي أفراد الشعب!
سينقلبون 180درجة
ويلعنون اليوم الذي شاهدوا فيه صورته الكئيبة التي يتعبدونها حاليا !
وغدا سنرى وسنسمع .. وسنضحك
كثيرا و كثيرا جدا !!!