مؤامرة أمنية لإفشال مؤتمر حزب العمل بالأزهر.. واحتكاكات وسباب!

إصرار جماهير وقيادات الحزب على عقد المؤتمر والاعتصام بالمسجد

مجدي حسين في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:

 في استفتاء شعبي: 91% قالوا لا لمبارك لأنه عهد الفقر والتبعية والبطالة

يكفي هذا النظام اعتقال 25 ألفا.. واستمرار الطوارئ والتعذيب.. وتصدير الغاز للصهاينة

 

   

بلغت المحاولات الأمنية ذروتها هذا الأسبوع لفض المؤتمر الأسبوعي لحزب العمل بالجامع الأزهر والتشويش عليه حيث تأكدت نية الأمن المتحالف مع أنصار الحزب الوطني بشكل واضح لهذا الغرض، وعندما رأى الأمين العام لحزب العمل مجدي حسين هذه القلة التي تزعم التظاهر لتأييد رئيس البلاد فحاول عقد المؤتمر الأسبوعي خارج المسجد أمام بهو الأزهر إلا أنهم تتبعوا مسيرة الحزب وشوشوا عليه بل وقاموا بالسب والتصفيق والتصفير, وهنا قرر مجدي حسين أن يدخل ثانية للجامع لعقد المؤتمر إلا أنهم أيضا تتبعوه بالهتاف والتصفيق والتصفير.

وكادت أن تحدث مصادمات بين جماهير حزب العمل وعملاء الأمن والحزب الوطني وظهر جليا تواطؤ الأمن مع الحزب الوطني عندما تركوا الجانبين بدون حواجز بينهما وكادت أن تحدث المصادمات لولا عقلانية الأمين العام لحزب العمل ومطالبته للجماهير بعدم حدوث أية مصادمات لأننا في بيت من بيوت الله تاليا قول الله عز وجل: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (الجـن:18).

` وقد علم موقع "الشعب" الإلكتروني من مصادر أمنية مطلعة أن الأمن سيحاول بشتى الطرق وقف مسيرة مؤتمر حزب العمل الأسبوعي بالجامع الأزهر الذي امتد لأكثر من ثلاث سنوات عن طريق أعوانه وعملائه الذين سيتحرشون بقيادات وجماهير حزب العمل داخل الجامع الأزهر وقد يؤدي هذا التحرش إلى التصادم وحدوث إصابات - خاصة وأن الأمن يسمح لعملائه وأنصار الحزب والوطني بالدخول للمسجد باللافتات والصور والعصي- مما سيجعل الأمن يتخذها ذريعة لمنع المؤتمر الأسبوعي لحزب العمل, وبالفعل بدأت هذه المؤامرة منذ الأسبوع الماضي وتصاعدت هذا الأسبوع بشكل فج.

ولكن قيادات وجماهير حزب العمل أكدوا تصميمهم على مواصلة المسيرة في عقد المؤتمر الأسبوعي للحزب بالجامع الأزهر تحت أية ظروف مؤكدين أن هذا المؤتمر هو الخيط الوحيد للحزب للتواصل مع جماهيره بعد المؤامرة الحكومية لتجميد وإغلاق مقرات الحزب وجريدته، والتفت الجماهير حول قيادة حزب العمل ووقفت صفا واحد على قلب رجل واحد ملتزمة بالهتافات الإسلامية ودافعت عن الأمين العام لحزب العمل عندما تحرش به عملاء الأمن ومن يزعمون الانتماء للحزب الوطني، وظلت الجماهير حول أعضاء حزب العمل لقرب آذان العصر تنصت لمجدي حسين الذي اعتصم بالأزهر ورفض مغادرته إلا بعد خروج أنصار الحزب الوطن من المسجد.

` ونجح حزب العمل في عقد مؤتمره وتحدث مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل وسط جماهيره المحتشدة, فأكد في بداية كلمته قول الله عز وجل: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (الجـن:18) وأننا طوال أكثر من ثلاث سنوات متواصلة نعقد هذا المؤتمر الجماهيري كل يوم جمعة فلم يحدث مرة واحدة أن هتفنا لفرد أو بحياة فرد -إلا للشيخ أحمد ياسين والشيخ حسن نصر الله باعتبارهما رمزين من رموز المقاومة- ولكننا ندعوا إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة لأننا نعبد الله الواحد الأحد ونكفر بكل ما عداه, مشيرا إلى أن هؤلاء الذين يهتفون بحياة فرد ألا يعلموا أن كل المعاصي والموبقات قد انتشرت في عهده مثل الربا، وشرب الخمر بشكل علني والإعلان عنه، والزنا، وقولهم إن الحجاب "موضة" والأكثر من ذلك العمالة للأعداء ومساعدتهم في دخول بلاد الإسلام والمسلمين، بالإضافة للإفراج عن الجاسوس عزام عزام في حين يستمر في اعتقال عبود الزمر بالرغم من قضاء مدته!!

وأشار مجدي حسين إلى أن هذا العهد الذي لا يحترم حقوق الإنسان ولا آدميته بالرغم من تكريم المولى عز وجل له: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (الاسراء:70), فهذا النظام يكفيه أنه يسجن أكثر من 25 ألف معتقل وهذا باعتراف لجنة حقوق الإنسان المصرية الحكومية التي يترأسها بطرس غالي, والذي أشار إلى أن هذا العهد يقوم بتعذيب المواطنين داخل أقسام الشرطة ويتحرش بهم جنسيا، ويفرض حالة الطوارئ منذ توليه في عام 1981.

` وأشار مجدي حسين إلى أن هذا النظام يمر بأضعف حالاته وذروة هذا الضعف قد ظهرت اليوم في محاولاته للتشويش على مؤتمرنا, مؤكدا أن كلمة الحق التي نقولها هنا تؤرق عروش الطغيان ولا يطيقون أن نتكلم كلمة الحق, ولكنهم ينجحون كل النجاح في عصيان المولى عز وجل ومبارزاته بالمعاصي بموالاتهم لأعداء الأمة وتصديرهم للغاز الطبيعي للكيان الصهيوني بسعر مخفض.. مشيرا إلى أن هناك وفدا صهيونيا من وزارة الكهرباء قد عقد صفقة تصدير 25 مليار متر مكعب من الغاز المصري للصهاينة, ويسعى هذا النظام لتطبيع العلاقات العربية مع الكيان الصهيوني وهذا ما تم الاتفاق عليه مع وزير الخارجية الصهيوني شالوم، ويأتي ذلك في الوقت الذي يهدد فيه الصهاينة المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين بالهدم ومحاولة اقتحامه!!

إن من إنجازات هذا العصر تخريب الزراعة المصرية وإصابة أكثر من 15 مليون مصري بأمراض فتاكة مثل السرطان والفشل الكلوي والكبد الوبائي نتيجة استيراد مبيدات صهيونية مسرطنة.. ومعروف لدى الجميع أن يوسف والي نائب رئيس الحزب الحاكم هو الذي قام بهذا الدور وقتل الشعب ودمر أرضه مازال في منصبه كنائب لرئيس الحزب بالرغم من هذه الجرائم التي أدانه فيها القضاء وسجن أعوانه, ولكن نظامنا يحميه إلى الآن.

` وأعلن مجدي حسين أن قناة الجزيرة قد أجرت استطلاعا للرأي حول الرئيس مبارك شارك فيه أربعون ألفا فكانت النتيجة والطامة الكبرى أن 91% قالوا لا لمبارك بينما 9% فقط قالوا نعم!! وهذه النتيجة المحايدة تعبر بشكل واضح عن مدى السوء الذي وصل إليه هذا النظام.. نظام التبعية والفقر والبطالة والعمالة والكويز وتزوير الانتخابات, مشيرا إلى أنه كان أمس مشاركا في مؤتمر يضم عشرات الآلاف في طنطا فكانت هتافات الجماهير تؤكد على "لا لمبــــارك" "لا للطـــــــوارئ".

` وأكد مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل أننا لا نهاجم الرئيس لعداء شخصي ولكن نهاجمه لأفعاله وسياساته التي انتهجها طوال 24 عاما أي أنه أخذ الفرصة كاملة فلم يطبق شرع الله عز وجل ولم يعمل لصالح الأمة، وأنا أذكر له تصريحه الذي قال فيه: "اللي عايز يروح يحرر القدس يروح يحررها", وازدادت الأحوال المعيشية سوءا فأصبح لدينا 6 ملايين عاطل وهذا رقم حسب تصريحات الحكومة, و11 مليون عانس, ومصادرة وتكميم وتجميد الأحزاب، وإغلاق الصحف, وعدم إقامة الشورى كأساس إسلامي, واستمرار حالة الطوارئ لمدة ربع قرن, ولكننا نؤكد في الوقت نفسه أنه في حالة التزام الرئيس بتطبيق شرع الله والعودة لنهج رسوله r فإننا سنكون أول من يبايعه ويعمل على تدعيم حكمه, مشيرا إلى أن هذا مطلب شعبي وجماهيري مُلح ولكن إذا رفض الشعب الحل الإسلامي فإننا نحترم رغبته وعليه بتحمل وزره.

` واستنكر الأمين العام لحزب العمل ما قام به جهاز أمن الدولة باعتقال سامي اللمعي أمين حزب العمل بالقليوبية لأنه قام بتعليق لافتة كتب عليها "لا لمبارك" وتساءل هل كل ما يقول لا لمبارك يتم اعتقاله! مؤكدا أنه حتى في حالة الاستفتاء فهناك جماهير تقول لا.. فهل هؤلاء أيضا ينطبق عليهم أمر الاعتقال!

` وفي نهاية كلمته دعا مجدي حسين الجماهير المحتشدة لحضور المظاهرة يوم الأربعاء القادم 27 أبريل أمام دار القضاء العالي الساعة الواحدة لنقول لا للتجديد.. ولا للتوريث.

من الجدير بالذكر أن جماهير الحزب الوطني قد قامت بسرقة حذاء الأمين العام لحزب العمل مما أدى إلى أن أحد جماهير المؤتمر قد أقرضه حذاءه لحين عودته إلى منزله.