أساتذة الجامعات ينظمون تظاهرة صامتة داخل الحرم الجامعى بالارواب السوداء يطالبون بالحرية

طالبوا بانتخاب رؤساء الجامعات وعمداء الكليات و منع تدخل الأمن فى تعيين المعيدين

 

 

انضم أساتذة الجامعات إلى قافلة المطالبين بالإصلاح حيث تظاهر ما يقرب من 200 أستاذ داخل حرم جامعة القاهرة احتجاجاً على تدخل أجهزة الأمن فى شؤون الجامعات.

نظمت "حركة 9 مارس لإستقلال الجامعة" التى أسست قبل ثلاثة أعوام، من مجموعة من أساتذة الجامعات المختلفة، تظاهرة صامتة داخل الحرم الجامعى، ورفعوا لافتات كتب عليها "لا للتدخلات الأمنية فى الجامعة" ... "نعم لجامعة حرة مستقلة".

وفى مواجهة أساتذة الجامعة، وقف مجموعة من الطلاب رافعين لافتات كتب عليها "كفاية نهب، كفاية فساد، كفاية طوارئ ، كفاية ظم للعباد، نعم لحرية الشعب".

ونظم الأساتذة مسيرة فى قلب الحرم الجامعى، وأرتدوا الزى الجامعى أسود اللون، ورفعوا لافتات : "لا للتدخلات الأمنية فى الجامعات المصرية".

وقالت أمينة رشيد الأستاذة بكلية الآداب والتى كانت من بين ثلاثة أساتذة اجتمعوا مع رئيس جامعة القاهرة على عبد الرحمن بعد المسيرة التى استمرت أكثر من ساعة : "أبلغنا رئيس الجامعة بوقوفنا ضد التدخلات الأمنية التى تحدث بشكل سافر والتى يرتكب بعضها ضباط شرطة لا يرتدون الزى الرسمى".

وأضافت : "من المؤكد أننا ننوى تصعيد الإحتجاج، ولكن بعيداً عن الشعارات ومن خلال وقائع محددة تتعلق بأساتذة محالين للتحقيق ظلماً أو تعرضوا لانتهاكات".

ووقع الأساتذة المشاركون فى التظاهرة، على بيان يدين "تدخل الجهات الأمنية فى الشؤون الأكاديمية والأنشطة الطلابية لما فى تلك التدخلات من ضرر على حرية الأساتذة والطلاب فى العمل الجامعى".

وأكد البيان أن "الجهات الأمنية تتدخل لمنع تعيين بعض المعيدين، وفى قبول الطلاب الوافدين ولشطب بعض المرشحين فى الانتخابات والأنشطة الطلابية".

وأشار البيان إلى "تجاوز مكاتب الأمن الجامعى لحدود عملها التي يحددها القانون" وساقوا أمثلة عدة على ذلك من بينها "قيام ضباط من مباحث أمن الدولة بمراقبة الطلاب (الناشطين سياسياً) والتحقيق معهم داخل الجامعة، إضافة إلى استدعاء بعض الطلاب إلى مقار مباحث أمن الدولة حيث يعاملون معاملة وحشية".

وأشار البيان إلى أن "الأمر وصل إلى حد إعتداء الأمن الجامعي على الطلاب والأساتذة، مثلما حدث مع الدكتور عادل عنانى الأستاذ المساعد بكية الآداب جامعة عين شمس".

وتضمنت المذكرة المكونة من 20 صفحة وعنوانها "لا للتدخلات الأمنية في الجامعة" والتى سلمت إلى رئيس جامعة القاهرة، أن أجهزة الأمن تتدخل فى تعيين المعيدين الجامعيين وسفر الأساتذة إلى الخارج واستضافة أساتذة أجانب والإشتراك فى بحوث علمية معهم.

كما أشارت إلى التدخل الأمنى فى النشاط الطلابى وانتخابات الاتحادات الطلابية وشطب مرشحين ينتمون لتيارات سياسية خاصة التيار الإسلامى.

وقالت الدكتورة أمينة رشيد : "أبدى رئيس الجامعة تفهما لمطالبنا لكنه قال انه ضد طبع منشورات توزع فى الجامعة".

لكنها رفضت وصف مذكرة الأساتذة بأنها منشور.. وقالت : "لا بد أن يعرف الناس ما يجرى".

وقال سيد البحراوى الأستاذ بكلية الآداب بجامعة القاهرة : "الجامعة يحكمها الأمن وليس الإدارة الجامعية.. مثل هذا الوضع هو السائد فى البلد.. هذا الاحتجاج ليس على الوضع فى الجامعة فقط انه على التحكم الأمنى بشكل عام".

وأضاف : "شرط أساس لتقدم البحث العلمى أن تكون الجامعات مستقلة استقلالا تاما".

وقال أحمد ثابت الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية : إن الأمن يمنع ضيوف الندوات الذين لا يرضى عنهم من دخول الجامعة.

وأضاف : "حركتنا تطالب أيضا بانتخاب رؤساء الجامعات وعمداء الكليات".

وقال الدكتور محمد أبو الغار الأستاذ بكلية الطب بجامعة القاهرة، ومنسق الحركة : إننا "نشجب تدخل الأمن ونطالب بإستقلال الجامعة".

وأكدت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، عواطف عبد الرحمن أن "الأساتذة المحتشدين في هذه التظاهرة وقعوا بياناً يعلنون فيه تضامنهم مع قضاة مصر في مواقفهم الجادة".

وأكد الدكتور مدحت خفاجة الأستاذ فى معهد الأورام "ان تحركنا نابع من شعورنا بأن نظام الحكم فشل في إدارة البلاد وهو يهدر نصف موازنة الدولة على نفسه ومن ان الفساد اصبح في كل مكان وينبغي مواجهته".

وأكدت استاذة العلوم السياسية دينا الخواجة "ان هذه أول حركة منذ عشرين عاما من أجل إنهاء الوجود والتدخل الأمني في تعيينات أعضاء هيئة التدريس وفي انتخابات الطلاب داخل الجامعة".

واضافت "لا يمكن فصل تحرك اساتذة الجامعات عن تصاعد حركة المطالبة بالديموقراطية في المجتمع المصرى"

وكان قرابة 1200 قاض اعلنوا الجمعة الماضي في الاسكندرية انهم سيمتنعون عن الاشراف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة ما لم يتم تعديل قانوني السلطة القضائية الحالية ومباشرة الحقوق السياسية القائمين حاليا واللذين لا يكفلان، وفقا لهم، اشرافا قضائيا حقيقا ولا يضمنان نزاهة العملية الانتخابية.