نصوص من «فرقان» المتنبئ!

 

 

 

بقلم :د.صلاح عبد الفتاح الخالدي

 

ألّف متنبئ الأمريكان «أنيس شوروش» كتابه الذي سماه «الفرقان الحق» الذي ادعى به النبوة، وزعم أن الله أوصى به إليه، وأنزله عليه وجعله في سبع وسبعين سورة، مسبوقة بالبسملة، ومنتهية بالخاتمة.

 

ومن أسماء تلك السور التي اختلقها: المحبة، النور، السلام، الإيمان، الحق، التوحيد، المسيح، الصلب، الروح، الفرقان، الحق، الثالوث، الموعظة، الحواريين، الإعجاز، القدر، الطهر، النساء، الزواج، الطلاق، الزنى، الجزية، الإفك..

 

قال المفتري المتنبئ في مقدمة إفكه المفترى: «إلى الأمة العربية خاصة، وإلى العالم الإسلامي عامة: سلام لكم ورحمة من الله القادر على كل شيء.. يوجد في أعماق النفس البشرية أشواق للإيمان الخالص، والسلام الداخلي، والحرية الروحية والحياة الأبدية، وإننا نثق بالإله الواحد الأوحد بأن القراء والمستمعين سيجدون الطريق لتلك الأشواق من خلال الفرقان الحق.. إن خالق البشرية يقدم هذه البركات لكل إنسان بحاجة إلى النور، بدون تمييز لعنصره أو لونه أو جنسه أو لغته أو أصله أو أمته أو دينه..».

 

وإن من أهم أهداف المفتري شوروش من إفكه المفترى مهاجمة مبدأ الجهاد في الإسلام، والقضاء عليه في قلوب وعقول المسلمين، وتطبيع المسلمين للذل أمام الطامعين المحتلين، من اليهود والأمريكيين.. ولذلك كان يكذب الآيات القرآنية التي تأمر بالجهاد وتثني على المجاهدين الصادقين.

 

قال في السورة التي سماها «سورة السلام» يخاطب المسلمين: «يا أيها الذين ضلوا من عبادنا إنا أنزلناه فرقاً حقاً، بلسان عربي، بين الإعجاز، لتتبينوا الضلال من الهدى وتعلموا سوء ما كنتم تفعلون.. فقد انتحلتم لساننا، وافتريتم علينا كذباً، بأنا أوصينا قولاً لم نقله، وأتينا فعلاً لم نفعله، وخدعتم الناس، فضل من صدقكم، وكفر من آمن بكم، وخاب كل مفتر أثيم..».

 

انظر إليه وهو يكذب قول الله عز وجل: «إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص»(الصف:4) فيقول بحقد وتشنج زاعماً التحدث باسم الله: «وتزعمون بأنا نحب الذين يقاتلون في سبيلنا، وأنا كتبنا القتال على المؤمنين.. لقد أفك المفترون، الذين يرددون قول البهت، وخاب كل جبار عنيد.. فأنى يكون القتل سبيلنا؟ وأنى نكتب على عبادنا المؤمنين، بأن يكونوا كفرة مجرمين»؟!

 

وها هو يسجل آية من سورة محمد بالنص - وهي الآية رقم (35) في السورة- ثم يكذبها بوقاحة وبذاءة يقول زاعماً التحدث باسم الله: «وحرضتم على القتال واجتناب السلم، فقلتم «لا تهنوا وتدعوا الى السلم وانتم الأعلون، والله معكم ولن يتركم أعمالكم» إنا لا نتر القتلة وأعداء السلم أعمالهم، إنما لهم عذاب النار يردونها ويردون أسفل سافلين».

 

وها هو في السورة التي سماها «سورة الصلاح» يكذب قول الله عز وجل: «يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون»(الصف:10-11) ويفتري على الله زاعماً التحدث باسمه، فيقول: «يا أيها الذين ضلوا من عبادنا هل ندلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم؟ تحابوا ولا تباغضوا، وأحبوا ولا تكرهوا أعداءكم، فالمحبة سنتنا وصراطنا المستقيم!».

 

هذا هو المطلوب من المسلمين في دين هذا المتنبئ المفتري أن يحبوا أعداءهم الطامعين المحاربين المحتلين، من اليهود والأمريكيين، فهؤلاء الأعداء يحتلون بلاد المسلمين في العراق وافغانستان وفلسطين ويجب على المسلمين ان يقاربوا ذلك بالحب والعشق والغرام والهيام!! اليهودي يهاجمني ليحتل بيتي ويسلب مالي وينتهك عرضي، وأنا أملأ قلبي حباً وعشقاً له، فإن كرهته وأبغضته أكون كافراً حاقداً، وان هممت بقتاله أكون إرهابياً مجرماً!!.