فلسطين
رغم
إجراءات الحصار الصهيونيّة:
150
ألف مسلمٍ يؤمّون المسجد الأقصى في الجمعة الثالثة من رمضان
أمّ
نحو مائةٍ وخمسين ألف مصلٍّ المسجد الأقصى المبارك, في الجمعة الثالثة من شهر
رمضان الفضيل, وسط إجراءاتٍ أمنية صهيونية مشدّدة حالت
دون وصول المئات من المصلين إلى المسجد الأقصى, حيث منعت قوات الاحتلال المصلين
ممّن تقلّ أعمارهم عن 45 عاماً من أبناء الضفة الغربية من الدخول إلى القدس
المحتلة.
وانتشرت
الشرطة الصهيونية على أبواب المسجد الأقصى المبارك وأبواب المدينة القديمة وقامت
بالتدقيق في هويات المصلين وأعادت من تقلّ أعمارهم عن 45 عاماً.
وانتقد
خطيب ومدير المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، الإجراءات الصهيونية في
المدينة المقدسة التي حالت دون وصول آلاف المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك. وخاطب المصلين بالقول: "لقد شدّدتم رحالكم منذ أوائل هذا
الصباح من مدنكم ومخيماتكم وقراكم لتصلّوا صلاة الجمعة في رحاب أولى القبلتين
وثاني المسجدين وثالث مسجد تشد إليه الرحال".
وأضاف
أنّ: "حشدكم هذا في مدينة القدس ليؤكّد بشكلٍ قاطع للقاصي والداني حرصكم على
هذه المدينة المقدسة وحبكم للمسجد الأقصى"، مؤكّداً أنّ المسجد الأقصى هو
للمسلمين وحدهم وهو جزء من عقيدة المسلمين ومعلمٌ من معالم دينهم وحضارتهم.
وأشار
إلى أنّ هذا القرار الرباني لا يخضع لأهواء البشر أو
لهيئة قضائية مهما كانت درجتها أو لجهة سياسية. مؤكّداً
أنّ ما يصدر من تصريحاتٍ أو أحكام قضائية من الجهات الصهيونية وتنتقص من حقّ
المسلمين في المسجد الأقصى أو تمسّ عقيدتهم فهي مرفوضة جملة وتفصيلاً ولن يقبلها
مسلم في هذا العالم.
وانتقد
خطيب المسجد الأقصى المبارك استمرار الحصار والإغلاق المفروض على الشعب الفلسطيني
ومنعه من التنقّل بحرية في وسائط النقل الخاصة بين مدنه وقراه ومطاردة أبنائه
بالاغتيال والاعتقال ووضع الحواجز العسكرية التي تحول دون وصول الصائمين من أبناء
شعبنا إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه.
واعتبر
الممارسات الصهيونية المفروضة على الشعب الفلسطيني عدواناً صارخاً على حرية العبادة
وحرية الوصول إلى الأماكن الدينية. مضيفاً أنّ الإجراءات الصهيونية ضدّ شعبنا
ومقدساتنا لن تزيد هذا الشعب إلا إصراراً على تحقيق أهدافه في رحيل الاحتلال
وتمسكاً بأرضه ومقدساته.
ودعا
خطيب الجمعة الأمتين العربية والإسلامية
إلى الوقوف بجانب المرابطين في بيت المقدس, وأكناف بيت المقدس, لمواجهة تهويد
المدينة المقدسة.
وكان
خطيب الجمعة تناول في خطبته فضائل شهر رمضان الكريم حاثّاً المسلمين إلى مدّ يد
العون لمساعدة المحتاجين, لمواجهة غائلة الفقر والعوز التي باتت تستبد بآلاف
العائلات التي فقدت سبل عيشها جراء الإجراءات الصهيونية التضييقية. وكانت فرق من
الكشافة انتشرت في باحات الحرم الشريف لتقديم المساعدة للمصلين.
المقاومة
تشن سلسلة هجمات عسكرية ضد مواقع الاحتلال في الضفة
الغربية
شن
رجال المقاومة الفلسطينية سلسلة عمليات عسكرية ضد مواقع الاحتلال الصهيوني في
الضفة الغربية؛ حيث هاجم مقاومين فلسطينيون بالأسلحة الرشاشة سيارة جيب عسكري
صهيوني بالقرب من الحي الغربي بمدينة طولكرم.
وذكرت
المصادر الصهيونية أن الهجوم أسفر عن إلحاق أضرار جسيمة بالجيب، غير أن تلك
المصادر زعمت، أنه لم تقع إصابات في الأرواح بين صفوف الجنود الصهاينة.
وفي
نابلس، فتح رجال المقاومة نيران أسلحتهم الرشاشة على موقع عسكري صهيوني جنوب
المدينة، وزعمت المصادر الصهيونية، كعاداتها، أنه لم تقع إصابات بين صفوف جنود
الاحتلال.
وفي
السياق ذاته، ألقيت عبوة ناسفة محلية الصنع على دورية صهيونية كانت تسير قرب مقر
الارتباط العسكري غربي طولكرم.
وكانت
ألقيت زجاجة حارقة باتجاه سيارة صهيونية مارة على الطريق الملتف على قرية عبود
قضاء رام الله، وزعمت الإذاعة الصهيونية أن الزجاجة اشتعلت على الطريق، ولكن لم
تقع إصابات بين صفوف الجنود
==============================================
الجهاد الإسلامي تستهجن
استنكار عباس عمليات المقاومة في أراضي 67
استهجنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ما ورد
على لسان محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، خلال زيارته لفرنسا من إدانة لعملية
المقاومة الفلسطينية، جنوب بيت لحم، والتي قتل فيها ثلاثة مستوطنين.
وقالت الحركة في بيان اصدرته إن هذه الإدانة
تمثل انتكاسًا وانحدارًا خطيرًا في الموقف الفلسطيني الرسمي للسلطة الفلسطينية،
لاعتبار أن هذه الإدانة الأولى من نوعها، التي تتعرض لعمليات المقاومة فوق الأراضي
المحتلة عام 1967، وضد الجنود والمستوطنين".
وأكدت أن مكمن الخطورة الثاني في هذه الإدانة
يتمثل قي كونها قد "تقدم إرهاصًا لشرعية ما تسميه إسرائيل وأمريكا بالكتل
والبؤر الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، والتي من بينها تجمع "كفار
عتصيون" الاستيطاني، التي وقعت على مدخلها العملية".
وطالبت الحركة بالخروج بموقف واضح تجاه مجمل
الخروقات الإسرائيلية للتهدئة، التي كان آخرها ما اقترفته إسرائيل قبل العملية
المذكورة بساعتين باغتيال قائد "سرايا القدس" نهاد أبو غانم، وليس إدانة
المقاومة الفلسطينية، كما قالت.
ودعت الحركة، السلطة الفلسطينية إلى الانحياز
إلى خيار الشعب الفلسطيني، بالمقاومة وبطرد المحتل، والتوقف عن السعي
"لاسترضاء المحتل، الذي لن يرضيه إلا حربا فلسطينية داخلية، وهذا ما لن يكون
بإذن الله تعالى"، كما جاء في البيان.
من جهة أخرى اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي توقيع
ميثاق الشرف بين عدد من الفصائل الفلسطينية، في مدينة رام الله، مؤشرا على حالة
الإرباك في ترتيب سلم الأولويات على الساحة الفلسطينية.
وأضافت الحركة، التي لم توقع على هذا الميثاق
لرفضها المشاركة في الانتخابات "إن إشغال الشارع الفلسطيني في هذه المرحلة
بجزئية الانتخابات التشريعية، ابتعادا عن التوجه السليم القاضي بضرورة توقيع ميثاق
شرف فلسطيني لتبادل أوليات المقاومة، وصيانة الصف الفلسطيني الداخلي من التصدعات،
التي أصبحت موضع جدل وامتهان عند البعض، مما يقتضي وقفة حازمة وحاسمة، تحدد المقبول
والمرفوض، على كل المستويات المذكورة"، كما قالت.
ودعت الجهاد كافة الأطراف الفلسطينية، بما فيها
السلطة والفصائل، إلى توقيع ميثاق شرف يؤكد على عدد من القضايا، وأبرزها الحفاظ
على الثوابت الفلسطينية، التي باتت موضع جدل عند البعض، والتصدي لما بات يعرف
بـ"الفلتان الأمني"، الذي قالت الحركة إن السلطة وبعض الأطراف المقربة
منها تتحمل الجزء الأكبر منه.
كما طالبت كافة الجهات يمحاربة الفساد والترهل
وسوء الإدارة داخل السلطة وأجهزتها الأمنية. إلى جانب الحفاظ على طهارة السلاح
الفلسطيني، لإبقاء بوصلته متجهة نحو الاحتلال لا إلى الداخل الفلسطيني.
مواجهات عنيفة في حوسان ببيت لحم بين الأهالي
وجنود الاحتلال
اندلعت مواجهات عنيفة بين أهالي بلدة حوسان غربي
بيت لحم، وقوات الاحتلال الصهيوني التي اقتحمت البلدة بعد ان قتلت الفتى أكرم الزعول (14 عاماً).
وكانت مظاهرات حاشدة انطلقت في البلدة أثناء
استلام جثمان الفتى الشهيد، من جيش الاحتلال، ومن ثم تم تشييع جثمان الطفل الزعول
في مسيرة جنائزية مهيبة شارك فيها جميع أهالي البلدة.
وأثناء مسيرة التشييع اقتحمت قوات كبيرة من جيش
الاحتلال البلدة، ووقعت صدامات مواجهات عنيفة أصيب فيها العشرات أبناء البلدة
بالعيارات المطاطية، وتم نقل بعضهم إلى مركز طبي في البلدة، وأكدت مصادر طبية في
البلدة أن قوات الاحتلال اقتحمت المركز الطبي واحتجزت عدداً من المصابين.
وكانت قوات الاحتلال قتلت الطفل الزعول قرب
منطقة العين غربي حوسان قرب الشارع الالتفافي قضاء بيت لحم.
وزعمت
مصادر عسكرية صهيونية أن الجنود فتحوا النار على الطفل الزعول وقتلوه عندما ألقى
زجاجة على سيارات (إسرائيلية) على الشارع الذي يلتف على حوسان ويوصل إلى مستوطنتي
"يتير" و"بيتار عيليت".
قوات الاحتلال الإسرائيلية تعتقل فتاتين من جنين
بحجة التخطيط لتنفيذ عمليات فدائية
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين
ومخيمها، شمال الضفة الغربية، واعتقلت فتاتين فلسطينيتين، بحجة تجنيدهما من قبل
منظمات فلسطينية، للقيام بعمليات فدائية، ضد أهداف إسرائيلية.
وقال مراسل وكالة "قدس برس" في الضفة
الغربية أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة جنين، واعتقلت الفتاه سجى غالب محمد
عرقاوي. وفي مخيم جنين اعتقلت قوات الاحتلال الفتاة ثورة إبراهيم قريني،
واقتادتهما إلى جهة مجهولة.
وفي حديث لإذاعة جيش الاحتلال، علق الناطق بلسان
الجيش الإسرائيلي إيتان عروسي على اعتقال الفتاتين بالقول إن منظمة فلسطينية، لم
يذكرها، قامت بتجنيد الفتاتين، بهدف تنفيذ عمليات فدائية داخل الأراضي الفلسطينية
المحتلة عام 1948. وأضاف عروسي أن الفتاتين نقلتا إلى التحقيق على أيدي أجهزة
المخابرات الإسرائيلية.
هذا ونفى
أقارب الفتاتين المعتقلتين انتماءهما لأي تنظيم فلسطيني، معربين عن استهجانهم
لقيام قوات الاحتلال باعتقالهما
الاف
اليهود يؤدون طقوسا دينية في الحرم القدسي وأعينهم تتطلع إلى هدم الأقصى وإقامة
الهيكل
اقتحم الآلاف من اليهود الحرم القدسي متوجهين
إلى حائط البراق، لتأدية طقوس دينية خاصة بهم بمناسبة ما يسمى بعيد
"المظلة".
وبحسب ما ذكر في وسائل الإعلام العبرية فإنه من
المقرر أن يستقبل الحاخامان الأكبران للدولة العبرية اليهود في العريشة، التي
أقيمت في باحة حائط البراق بمناسبة العيد.
وبحسب التعاليم التوراتية فإن عيد المظلة يستمر
سبعة أيام، وهو أحد الأعياد الثلاثة، التي يحتفل بها بحج جماعي إلى ما يسمى
"الهيكل" المزعوم في القدس، والذي يزعم اليهود أن المسجد الأقصى أقيم
على أنقاضه، ولذلك يتطلعون لهدمه، بل جرت عدة محاولات عملية لذلك، ضبطت في اللحظات
الأخيرة.
وكان أكثر من خمسين مستوطناً يهودياً وأعضاء من
حركة تطلق على نفسها اسم "أمناء جبل الهيكل" اليمينية المتطرفة، قد
اقتحموا الأربعاء (19/10) المسجد الأقصى المبارك، وذلك لتأدية طقوس دينية خاصة لهم
داخله، بدعم من المحكمة العليا الإسرائيلية، وبحراسة جيش وشرطة الاحتلال
الإسرائيلي.
ويأتي هذا الاقتحام بعد أن سمحت المحكمة العليا
الإسرائيلية لليهود بتأدية طقوسهم داخل الحرم القدسي، ويعد هذا القرار، بحسب مصادر
صحفية عبرية، سابقة قضائية، إذ إنها المرة الأولى منذ 30 عاما تعطي المحكمة العليا
إذنا لليهود بالصلاة داخل الحرم القدسي.
وعللت المحكمة قرارها بأنه في هذا الوقت يكون
وجود المصلين المسلمين قليل جدا، وأن صلاة المسلمين (صلاة الظهر) تبدأ الساعة
الثانية عشر ظهراً.
هذا ووصفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات
الإسلامية في بيان اصدرته وحمل صفة عاجل، قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بأنه
"قرار خطير جدا، يهدد المسجد الأقصى"، محذرة من أن يكون هذا القرار
"الخطوة الأولى من مخطط إسرائيلي لتقسيم المسجد الأقصى".
منظّمة مسيحيّة متصهينة تطلق حملةً لدعم شراكة
اقتصاديّة مع الكيان الصهيونيّ
انتقدت منظمة مسيحية إنجيلية، جهود بعض الكنائس
المسيحيّة لسحب استثماراتها من شركاتٍ تتعامل مع الكيان الصهيونيّ، مشيرةً إلى
أنها ستطلق حملة مضادة لإنشاء شراكة بين (إسرائيل) ورجال أعمال في العالم.
وكانت كنائس بروتستانتية، من ضمنها الكنيسة
المشيخية في الولايات المتحدة، تدرس بيع أسهم تملكها في شركات تستفيد من سياسة
الاحتلال الصهيونيّ في الأراضي الفلسطينية. وتستهدف هذه السياسة شركات مثل
"كاتربيلر"، و"أي تي تي"، و"موتورولا"،
و"يونايتد تكنولوجي"، التي تبيع الكيان الصهيونيّ معدات رؤيةٍ ليلية
وأجهزة اتصالات ومروحيات وجرافات، يستخدمها الجيش في عمليات تدمير أراضي ومنازل الفلسطينيين،
وإحكام الطوق حول الأراضي الفلسطينية.
وأعلنت ما تُسمّى بـ"السفارة المسيحية
الدولية"، وهي منظمة إنجيلية مؤيّدة للكيان الصهيونيّ مقرّها القدس المحتلة،
في مؤتمر صحفي في القدس، أنها ستطلق حملة ضد خطوات سحب الاستثمارات، إلا أنها لم
تتحدّث عن خططها لجلب الاستثمارات إلى الكيان الصهيونيّ.
وقال رئيس غرفة التجارة المنظمة، دايل نايل، إنّ
منظمته تدرس إقامة مكتبٍ دائم، لتشارك أكثر في الاقتصاد الصهيونيّ. وأضاف:
"لقد توصلنا إلى فهمٍ أنّ التجارة هي أساس حياة كل دولة"، موضحاً:
"أنّ أحد الأشياء التي تحتاج إليها لتحدث، ونحن ناشطون في العمل لإيجاد طرق
لتعزيز أو السماح لهذا الأمر أنْ يحصل (جلب الاستثمارات)، هي حاجتها إلى استثمارات
صغيرة سهلة، عبر إحضار ذلك المال إلى الدولة والاقتصاد".
وأشار نايل إلى أنّ منظمته تنشط في البحث عن
شركاتٍ جديدة للاستثمار في الكيان الصهيونيّ، إلا أنّه لم يحدّد الشركات المستعدة
للمشاركة في مبادرة منظمته.
"بوش" يلغي تعهّده لـ"أبو
مازن" بإقامة دولة فلسطينيّة خلال ولايته ويصف فصائل المقاومة
بـ"العصابات المسلّحة"!
قطعاً للأمل الذي كان يحدو "أبو مازن"
في زيارته لواشنطن للحصول على دعمٍ أمريكيّ لإقامة دولةٍ فلسطينيّة ذات سيادة،
أعلن الرئيس الأمريكيّ، جورج بوش، بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو
مازن) في البيت الأبيض، أنّ تعهده بإقامة دولة فلسطينية قبل انتهاء ولايته
الرئاسية الثانية في يناير 2009، لن يتحقّق، داعياً "أبو مازن" إلى ضرب
فصائل المقاومة التي وصفها بأنها "عصابات مسلحة"، ومكرّراً مطالبته
المبهمة للكيان الصهيونيّ بـ"وقف التوسع الاستيطاني"، متجنّباً الدعوة
إلى منع حركة "حماس" من المشاركة في الانتخابات التشريعية.
وقال بوش، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع "أبو
مازن" عقداه في حديقة الورود في البيت الأبيض: "إنّ وجود دولتين
ديموقراطيتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام أمر ممكن. لا أستطيع أنْ أقول لكم متى
سيحدث ذلك. إنّه في طريقه لأنْ يتحقّق" حسب زعمه. وتابع: "إذا حدث ذلك
قبل أنْ أغادر منصبي، فسأكون شاهداً على المراسم. أمّا إذا لم يحدث، فسنبذل جهوداً
حثيثة لنضع الأسس التي تجعل العملية ثابتة ولا عودة عنها" كما قال.
وقال الرئيس الأمريكيّ: "سيكون هناك أوقات
للتقدم وأخرى للتراجع، المفتاح يكمن في التقدم وفي وجود شركاء لـ(السلام) من أجل
التقدم"، واعتبر أنْ "لا معنى" لربط هذا الموعد بالاستحقاق
الانتخابي الأمريكيّ.
ورأى بوش أنّ الانسحاب الصهيونيّ من غزة وفّر "فرصة نادرة لإحراز تقدم في
العملية السياسية بين الجانبين"!، وقال: "الطريق إلى الأمام يجب أنْ
يبدأ بمواجهة التهديد الذي تمثّله عصاباتٌ مسلحة لفلسطين ديموقراطية حقاً. وفي
الأجل القصير، يجب على السلطة الفلسطينية أنْ تكسب ثقة جيرانها برفض الإرهاب
ومكافحته" حسب تعبيره.
وأعلن بوش أنّه سيرسل مبعوثاً أمريكيّاً أمنيّاً
جديداً مكلّفاً بمساعدة السلطة الفلسطينية على "إنهاء الهجمات (الإرهابية)
وتفكيك البني التحتية لـ(الإرهاب)" حسب وصفه، خلفاً للجنرال وليام وارد الذي
كان قد بدأ العمل في فبرايرالماضي.
وقال بوش إنّ الانتخابات التشريعية الفلسطينية
المقرر إجراؤها في 25 يناير المقبل، توفّر "فرصةً لفتح الباب أمام جيلٍ جديد
من القادة الفلسطينيين". مضيفاً: "ستقع على عاتقهم مسؤولية بناء مستقبلٍ
(سلميّ يسوده الأمل لبلادهم" من دون الإشارة إلى مسألة مشاركة حركة
"حماس" في الانتخابات.
وكرر بوش التصريحات نفسها التي يردّدها دائماً
حين يلتقي مسؤولين فلسطينيين حول الكيان الصهيونيّ، ومنها مطالبته "(إسرائيل)
بإزالة النقاط الاستيطانية العشوائية ووقف التوسع الاستيطاني". مضيفاً:
"هذا يعني أيضاً أنّ الجدار الجاري بناؤه ينبغي أنْ يكون جداراً أمنيّاً لا
جداراً سياسياً" على حدّ تعبيره. وزعم أنّ "(إسرائيل) ستُحاسب" على
أيّ إجراءاتٍ تتخذها تقوّض عملية التسوية أو تثقل كاهل الفلسطينيين!!.
من جهته، قال "أبو مازن": "علينا
أنْ نبدأ على الفور بتنفيذ ما نصّتْ عليه خريطة الطريق وتفاهمات شرم الشيخ بخصوص
وقف النشاطات الاستيطانية وبناء الجدار في الضفة الغربية وانسحاب القوات
(الإسرائيلية) إلى مواقع ما قبل 28 سبتمبر2000". مضيفاً أنّ: "هذه
الاستحقاقات تمثل متطلبات لا غنى عن تنفيذها العاجل لمباشرة مفاوضات الوضع النهائي
حول قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه حتى نصل إلى (سلامٍ) تقوم
بموجبه دولة فلسطين".
وطالب الرئيس الفلسطيني "بإزالة الحواجز
التي تجعل حياة المواطنين الفلسطينيين أمراً مليئاً بالمعاناة والإفراج عن أسرى
الحرية من السجون (الإسرائيلية)". وتابع "أبو مازن"، الذي التقى
أيضاً وزيرة الخارجية الأمريكيّة كوندليسا رايس وزعيميْ الغالبية الجمهورية في
مجلس الشيوخ "بيل فريست" والأقلية الديموقراطية "هاري ريد" في
مبنى الكابيتول، "إننا نعمل على ضمان استمرار الهدنة ويجري تكثيف عملنا في
مجال الإصلاح الأمني وخطونا خطوات فاعلة لفرض سيادة القانون والنظام العام ومنع
المظاهر المسلحة". مشدّداً على "تعزيز الشعار الذي رفعته في حملة
الانتخابات الرئاسية وأيّده الشعب الفلسطيني والذي يؤكّد على السلطة الواحدة
والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد والتعددية السياسية" كما قال.
ودعا "أبو مازن" إلى ما أسماه
"شراكة فلسطينية (إسرائيلية) من أجل صنع مستقبلٍ أفضل لـ(شعبينا) وللمنطقة
بأسرها ينهي عقوداً من الحروب والاحتلالات والتشريد والدمار ويفتح الأفق على
مصراعيه لغدٍ واعد بالحرية والسلام والأمن" على عدّ تعبيره.
وتطرّق إلى الانتخابات التشريعية "التي
سيتوجه فيها الشعب الفلسطيني إلى صناديق الاقتراع لكي يختار نوابه للمرة الأولى
منذ عشر سنوات"، مشدّداً على أنّ "هذا الاستحقاق يشكّل بالنسبة لنا محطة
بالغة الأهمية. فهو من جهةٍ تتويجٌ لعامٍ كاملٍ من الانتخابات الرئاسية والمحلية
التي جرت منذ مطلع العام الحالي، كما أنّ هذه الانتخابات ستمثّل عملية تجديد
وإعادة بناء وتحديث لنظامنا السياسي".
وحول لبنان، قال أبو مازن: "أكّدنا مراراً
خلال الأسابيع الماضية باسم منظمة التحرير الفلسطينية، حرصنا على عدم التدخل في
الشؤون الداخلية اللبنانية وأنّ اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يخضعون لسلطة
وقانون الدولة اللبنانية"، معتبراً إياهم "ضيوفاً مؤقّتين في انتظار حلّ
مشكلة اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرارات الدولية".
وقلّلت السلطة الفلسطينية من أهمية رفض بوش
تحديد موعدٍ لقيام دولة فلسطينية. وقال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث:
"نأمل أنْ نتوصّل خلال الأعوام الثلاثة الباقية للرئيس بوش في الحكم، إلى
اتفاقٍ مع (إسرائيل) بدعمٍ منه" حسب تعبيره.
نادي الأسير الفلسطيني يدعو إلى تفعيل ملف الأسرى
العرب سياسياً ودولياً
طالب نادي الأسير الفلسطيني بتفعيل ملف الأسرى العرب
في سجون الاحتلال الإسرائيلي سياسياً ودولياً، من أجل الإفراج عنهم، وإنهاء
معاناتهم، مشيرا إلى أنهم يعيشون أوضاعاً صعبة مجهولة المستقبل، لاسيما عقب
اتفاقات أوسلو.
وقال النادي،
بمناسبة يوم الأسير الأردني "إن الأسرى العرب، وبعد اتفاقيات أوسلو،
أصبحوا في وضع صعب جدًا، بعد أن رفضت تل أبيب المطلب الفلسطيني بالإفراج عنهم
كبقية الأسرى الفلسطينيين، على اعتبار أن قضيتهم "ليست شأنا فلسطينيا"،
على حد زعمها، وكذلك بسبب تقاعس ما أسماه البيان حكومات الأسرى العرب، في الضغط
للإفراج عن أبنائها، الذين وجدوا أنفسهم ضائعين، وليس لهم مكانا في تسوية الشرق
الأوسط، على حد تعبيره.
وأوضح النادي أن معاناة الأسرى العرب تظهر بشكل
أكبر مما يعانيه الأسرى الفلسطينيون، حيث لا يوجد زيارات لعائلاتهم، ولا يتلقون
الدعم النفسي والمادي، سوى ما تقدمه لهم وزارة الأسرى الفلسطينية.
وأضاف يقول "إن عدد الأسرى الأردنيين في
السجون الإسرائيلية يبلغ حالياً 39 أسيرًا، بعضهم مضى عليه سنين طويلة، وعلى رأسهم
عميد الأسرى الأردنيين سلطان العجلوني (31 عاماً)، الذي يقبع بالسجن الإسرائيلي
منذ خمسة عشر عاماً، ومحكوم بالسجن المؤبد والذي كشف مؤخرا عن محاولة تصفيته داخل
السجن".
وأشار نادي الأسير إلى أن معاناة الأسرى
الأردنيين على الصعيد الإنساني تتمثل في حرمانهم من زيارات ذويهم، ووضع العراقيل
أمام الصليب الأحمر الدولي في ترتيب زيارات لعائلاتهم، وكذلك عدم السماح لهم
بالاتصال الهاتفي مع ذويهم، للاطمئنان عليهم.
وطالب النادي بضرورة التحرك السياسي
والدبلوماسي، للضغط على تل أبيب، من أجل إطلاق سراحهم، مشيرا إلى أن استمرار
اعتقالهم يعتبر مخالفا للقوانين الدولية، بعد توقيع اتفاقيات السلام، محذرا من
انطلاء ما اسماه بالتضليل الإسرائيلي بوصفهم ليسوا سجناء سياسيين.