سطوة الأمن ورفض الكنيسة الاعتذار يشعلان نيران الغضب بين المسلمين بالاسكندرية

البابا شنودة وقيادات الكنيسة يرفضون الاستجابة لمطالب المسلمين بالاعتذار عن اهانة دينهم وعقيدتهم

الشرطة تهاجم المسلمين بالقنابل والغازات لمنعهم من صلاة الجمعة فى مسجد قريب من كنيسة مار جرجس

 

تصاعدت وتيرة الأحداث بدرجة في غاية الخطورة بالإسكندرية، بسبب العرض المسرحي الذى عرضته كنيسة مار جرجس بالاسكندرية والذى به تعديات سافرة واستهزاء واهانات بالغة للإسلام والمسلمين .استشهد مواطن و أصيب 60 في اشتباكات بين الشرطة و مسلمين غاضبين علي تجاوزات الكنيسة .

تصاعدت الاحداث عقب منع قوات الأمن المصلين المسلمين من أداء صلاة الجمعة في المسجد المجاور للكنيسة، الأمر الذي أثار حفيظة المصلين بشدة، وعبثاً حاولوا إقناع قيادات قوات الأمن بدخول المسجد وإقامة شعائر الجمعة دون جدوى، مما أضطرهم إلى الصلاة في عرض الطريق.

وعقب انتهاء شعائر صلاة الجمعة تصاعدت هتافات المصلين المنددة بالتجاوزات التى وردت في المسرحية التى تحمل عنوان "كنت أعمى ولكني الآن أبصر" والتى توزع على أقراص مدمجة "سي دي" أنتجتها الكنيسة.

واستخدمت قوات الأمن والشرطة القنابل المسيلة للدموع، في تفريق آلاف من المصلين بعد صلاة الجمعة، وحالت قوات الشرطة التي قدرت بعشرات الألوف من الجنود والضباط دون وصول المتظاهرين إلى الكنيسة.

وردد المتظاهرون الهتافات، ورشقوا قوات الشرطة بالحجارة حين حاولت تفريقهم، فردت القوات بإلقاء القنابل المسيلة للدموع، مما أدى إلى إصابة عشرات من المتظاهرين بالإغماء و استشهاد مواطن.

وتوزع المسرحية وتنشر سراً بين أوساط الشباب خاصة في الجامعات، وتأزم الأمر بشدة بين المتظاهرين وقوات الأمن بعد الاعتداء علي  المتظاهرين وأطلق عليهم الرصاص الحي، فيما رد المتظاهرون الذين تجاوز عددهم 10000 بإلقاء الطوب والحجارة على الشرطة.

وتحكي المسرحية، التي يقدمها مجموعة من الشباب المسيحي المتطرف برعاية الكنيسة، قصة شاب مسيحي اعتنق الإسلام بتأثير وعود مالية، حيث بدأ شيخ جماعته يحرضه على قتل القساوسة وتدمير الكنائس، كما أنه تحول إلى خادم لأعضاء الجماعة الآخرين.. ويظهر بالمشاهد نسخ من القرآن وملتحون إلى غير ذلك من المظاهر الدالة على الإسلام.

وجابت سيارات الإسعاف حي "محرم بك" حيث نظمت المظاهرة.

وكانت الشرطة قد قالت يوم الأربعاء الماضي : إن شاباً طعن راهبة ورجلاً أمام كنيسة "مارجرجس".. وألقت الشرطة القبض على الشاب وقالت : إن الإصابات ليست خطيرة.

وكان آلاف المسلمين من أهالي الإسكندرية قد تظاهروا، ليل الجمعة الماضي عقب صلاة التراويح أمام كنيسة "مار جرحس" احتجاجاً على العرض المسرحي.

وتجمع المتظاهرون حول الكنيسة وهم يرددون "بالروح بالدم نفديك يا إسلام". وقامت قوات الأمن بمحاصرة الكنيسة والمتظاهرين دون أى تحرش بالمواطنين حيث كان الإحتجاج سلمياً.

وأمهل المتظاهرون الكنيسة أسبوعاً لتقديم الإعتذار عن هذه الإساءة ومحاسبة المسئولين عنها، إلا أن الكنيسة لم تستجب، ولم تتدخل السلطات لدى الكنيسة لعلاج الأمر، وهو ما ضاعف من شحن المواطنين الذين شعروا بتجاهل مشاعرهم وعقيدتهم من جهة الكنيسة والدولة معاً.

وبعد المظاهرة عززت أجهزة الشرطة ـ كالعادة ـ من الوجود الأمنى فى المنطقة. وتنتقد منظمات حقوقية السلطات على النظرة الأمنية الأحادية لمثل هذه القضايا، حيث تنظر الدولة على أن القضية أمنية ليس إلا ، ومن ثم تتخذ الإجراءات التي تظن أنها كافية لوقف أى ممارسة من قبل أى من الطرفين.

وكان ألوف المسلمين المحتجين طالبوا الكنيسة بالإعتذار، إلا أن المجلس الملى للأقباط الأرثوذكس زعم أن المسرحية لم يكن بها أي شيء يسيء للإسلام.. ورفض الإعتذار مما ساهم فى تأجيج مشاعر الغاضبين.