قراءة في الصحف العبرية

 

 

 

اتصل شارون فتراجع بوش عن موقف الانسحاب من المستوطنات

 

 تراجع الادراة الأمريكية عن تصريح الرئيس بوش الذي دعا فيه اسرائيل أمس الى "الانسحاب من المستوطنات" في المناطق الفلسطينية، وأوضح الناطق باسم البيت الابيض ان هذا الموقف لا يعبر عن تشدد في المواقف الامريكية. فقد قال الرئيس بوش ان "دور الولايات المتحدة سيكون مواصلة الضغط على الطرفين لتقديم التضحيات الضرورية - بمعنى، اسرائيل ملزمة للانسحاب من المستوطنات، يجب أن يكون هناك تواصل اقليمي لدولة فلسطينية، أرض يمكن للدولة الفلسطينية أن تنبسط عليها".

 

وقالت يديعوت 16/3/2005 ان مصدر كبير في مكتب شارون اتصل بواشنطن امس وطلب ايضاحات. وردا عليه شرح الناطق بلسان البيت الابيض بأن بوش قصد اخلاء المواقع الاستيطانية غير القانونية والمستوطنات التي ستخلى في اطار خطة الاندحار.

 

 

 

اتصالات السلطة مع إسرائيل حول نشطاء الانتفاضة

 

ذكرت هآرتس 16/3/2005 انه قبل بضعة ايام التقت شخصية أمنية فلسطينية كبيرة مع مجموعة من المطلوبين من منطقة رام الله، نشطاء الذراع العسكري لفتح، كتائب شهداء الاقصى. وتم الايضاح للنشطاء بانه بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من المدن الفلسطينية سيكون امامهم خياران اذا كانوا يريدون البقاء خارج سجون السلطة الفلسطينية.

 

الامكانية الاولى: تسليم أسلحتهم والعودة الى منازلهم، في ظل التعهد بعدم المشاركة في عمليات ضد اسرائيل؛ الامكانية الثانية: الانضمام الى اجهزة الامن الفلسطينية والموافقة على طاعة تعليمات السلطة الفلسطينية. أما الشخصية التي لم تخش التهديدات فحذرت من أن من لا يأخذ بأحد الخيارين فسيسجن في احد سجون السلطة.

 

وقالت هآرتس ان اللقاء الذي اجري على خلفية نية اسرائيل نقل خمسة مدن في الضفة الى سيطرة السلطة يستند الى تفاهم يقضي بأن تكف اسرائيل عن مطاردة المطلوبين الفلسطينيين من كل المنظمات في الضفة. ولهذا الغرض بلور الطرفان قائمة مطلوبين وافقت اسرائيل على "تبييضهم" واتفق على أن ينطبق الاتفاق على نحو منفصل في كل مدينة تنقل، بحيث يتم "تبييض" المطلوبين فيها فقط.

 

احدى القوائم التي وصلت نسخة منها الى "هآرتس" تتضمن 110 مطلوبا من رام الله وبيت لحم ستكف اسرائيل عن مطاردتهم في اطار هذا الترتيب. في القائمة عشرات نشطاء في حماس والجهاد الاسلامي مثل رئيس الذراع العسكري في الضفة ابراهيم حامد، المسؤول عن معظم عمليات الحركة منذ بداية الانتفاضة بما فيها عمليات خلية سلوان التي أدت الى عشرات القتلى وقائد القوة 17 في رام الله محمود ضمرة.

 

 

 

خطة للمستوطنين لإقامة مواقع استيطانية اثناء تنفيذ خطة الاندحار

 

في تدليل على نوايا اسرائيلية باستمرار التوسع الاستيطاني نقلت معاريف 16/3/2005 تقديرات جديدة لجيش الاحتلال الاسرائيلي الذي يحمي المستوطنات التخوف من انه في الوقت الذي سينشغل فيه الجنود في اخلاء المستوطنات في قطاع غزة سيقيم المستوطنون مواقع استيطانية اخرى في ارجاء الضفة الغربية.

 

واشارت معاريف 16/3/2005 الى ان ما اسمته "حملة مزدوجة" لن تزيد فقط نقاط الاحتكاك بين جهاز الامن الاسرائيلي والمستوطنين، بل تنضم أيضا الى باقي النشاطات التي تستهدف الى الاثقال على جهاز الأمن أمر معالجة مهماتها في اثناء ايام تنفيذ خطة الاندحار. وأوضحت اوساط جيش الاحتلال أمس بانه يوجد تخوف حقيقي من الحاجة الى استخدام قوات كبيرة في الضفة ضد المستوطنين، بالتوازي مع التصدي لمهمات الامن الجاري ولاعباء اخلاء القطاع وشمالي الضفة.

 

 

 

تخليد داعية الترانسفير

 

اسحق ليئور في هآرتس 16/3/2005 ان  اقامة مركز لتخليد اسم زئيفي غير مبررة لانه دعا الى التطهير العرقي وترحيل العرب عن البلاد، وهو ظلم لما اسماه للرموز الوطنية وعلى رأسها اسحق رابين.

 

وقال "التاريخ حسب رأيه (زئيفي) كان آثارا توراتية ذات مفارقة تاريخية الى جانب التبشير بالتطهير العرقي (الترانسفير). رؤيته العسكرية رفضت الاعتراف بوجود دولة فوق الجيش، والدولة ليست فقط دولة قانون وانما هي ايضا عضو في أسرة الشعوب، وعليها ان تنصاع للقوانين الدولية. نفس عضو الكنيست الذي وقع الآن على اقتراح قانون لانشاء "مركز زئيفي" بسبب "الصداقة" الرفاقية، برهن مرة اخرى على ان هذه "الصداقة" - تماما مثل صداقة زئيفي وطوفيا اوستري ورحاميم اهاروني وغيرهم من "الاصدقاء" من مقهى يهودا همكابي في زاوية وايزمن - ليست إلا فشلا في استيعاب وادراك الفرق بين "الأنا" والدولة حتى عند جزء من المشرعين في الكنيست".

 

واضاف"كل رؤية الترحيل الجماعي عند زئيفي، سواء ألصق بها كلمة "الطوعي" أو كلمة "الموافقة" برهنت الى أي حد لم ينجح هذا الشخص في فهم الفرق بين المليشيات العسكرية التي تقتحم البيوت في الليالي في قرية بلد الشيخ الواقعة على أبواب حيفا (المعركة الاولى التي شارك فيها زئيفي في آخر 1974) وبين الدولة ذات الرعايا والجيش والقانون والالتزام الدولي. الاعجاب والتقدير لزئيفي وغيره من الشخصيات التي قالت "ما يفكر به الآخرون في سرائرهم" نبع بالأساس من رؤية الدولة كعقبة ديمقراطية في وجه الأمة، ولذلك يتوجب الالتفاف عليها من خلال الحيل أو العمليات الانتقامية "السرية". حماقة البؤر الاستيطانية الفاضحة لم تولد بالأمس.لو ان زئيفي كان قد مات كقائد عسكري طاعن في السن لاختفى عن الوعي الشعبي تدريجيا مثل شخصيات اخرى أكثر منه كاريزماتية وإشراقا مثل موشيه ديان. حقيقة ان أفراد الجبهة الشعبية قد اغتالوا زئيفي بعد اغتيال اسرائيل لأمينهم العام أبو علي مصطفى أنزلت على رأسنا مصائب صعبة - في البداية تحول زئيفي الى "بطل قومي"، ومن ثم سيقيمون له الآن مركزا واسع التمويل للنشاط في كل ميادين حياتنا، وخاصة في اوساط اولادنا حتى تبقى "تركته" حية في الأذهان".

 

واوضح" عندما يوقع نواب حزب العمل أو وزراءه بنوع من الكتمان تقريبا على اقتراح قانون لانشاء مركز زئيفي ومن ثم يديرون عيونهم قائلين: "هذا حب للبلاد فقط وليس لكل تركة زئيفي وتراثه". هم يعتقدون بالفعل أننا حمقى وساذجون. "حب البلاد" عند زئيفي تمثل في تبشيره بالترانسفير، وهو كما نعلم لم يكن يدعو "لنظريتين" اثنتين (أي حب البلاد والتطهير العرقي). ما أسماه زئيفي حب البلاد كان قبل كل شيء دعوته لطرد العرب من بلادهم. وفي نفس الوقت شطبهم من التاريخ الجغرافي للبلاد حتى من خلال وظيفته كمدير متحق (بلدية تل ابيب حاولت طرده من المنصب، إلا ان رفاقه في الجيش يمينا ويسارا أقاموا الدنيا وأقعدوها في حينه)".

 

وختم" حب زئيفي لبلادنا كان حبا هداما، وليست هناك حاجة لاقامة مركز تخليد من اجل ذلك. اسحق رابين تحمل إجحافا كبيرا الى ان قتل ومنذ ان قُتل. أحد هذه الإجحافات الظالمة كان ذلك التسويف والجدل حول ظروف موته. أما الظلم الأكبر فهو تحويله الى ذريعة لانشاء مركز الكراهية هذا المسمى "مركز زئيفي".

 

 

 

سلب الشعب الفلسطيني تحت غطاء الكارثة اليهودية

 

في رؤية لما يسمى تخليد الكارثة اليهودية اشارت عميرا هاس في هآرتس 16/3/2005 العذابات النفسية والجسدية لليهود زمن النازية تستخدم ذخيرة لصد كل نقد دولي على المجتمع الذي نخلقه هنا.

 

واوضحت "الزيارة الجماعية لزعماء العالم الى المتحف الجديد عن تاريخ الكارثة في مؤسسة "يد واسم" تدل على المكانة الراسخة لدولة اسرائيل في الغرب. في دولهم يوجه النقد الى اسرائيل. والكثيرون سيجدون في هذا النقد نبرة لاسامية تحت أرضية وظاهرة. الفلسطينيون ونشطاء اليسار، بمن فيهم يهود كثيرون، سيجدون بأن المعلومات عن الاحتلال الاسرائيلي هزيلة والاهتمام الجماهيري طفيف. الحجيج الى القدس من ممثلين اوروبيين منتخبين كثيرين ومحترمين بهذا القدر يدل على ان النقد لا يردعهم، وهم يشاركون في حدث اعلامي من الصعب عدم تفسيره كدعم لدولة اسرائيل اليوم.المستخفون بالحدث سيفسرون هذه الزيارة كتشجيع للطرفين على التمسك "بالمسيرة السلمية المتجددة". ولكن عن التشجيع  على ماذا يدور الحديث؟ على اللقاءات مع محمد دحلان ونصر يوسف مع شاؤول موفاز والتي كان مثيلها وسيكون المئات؟ على جدار الفصل الذي يواصل البناء بنشاط، خلافا لقرار المحكمة في لاهاي؟ على "بادرات طيبة" من السيد الاسرائيلي (200 تصريح عبور آخر للتجار، طريق مفتوح امام مركبات فلسطينية خاصة، وليس فقط عامة)، أم استمرار تحطم القدس الشرقية، الفلسطينية وقطعها عن باقي المناطق الفلسطينية، خلافا للمطالب الدولية في أن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية؟ هل وزير الخارجية الالماني ورئيسا الحكومتين الهولندية والسويدية يعتزمون بعد أن صلبوا واثبتوا بانهم يتذكرون الكارثة - أن يذكروا اسرائيل بان كل المستوطنات وليس فقط المواقع الاستيطانية، هي غير قانونية ولهذا فانهم سيطرحون المطالب في أن تخليها اسرائيل هي ايضا؟ مَن مِن المشاركين في المراسيم سيخرج ليرى الطرق - لليهود فقط وللفلسطينيين فقط؟ هل أحد منهم سيحتج على القوانين التي تميز المواطنين الاسرائيليين، فقط لانهم غير يهود، عرب، ويهدد بالعقوبات اذا لم تلغى هذه؟ ".

 

واضافت "السبيل الى مكافحة النسيان ليس فقط بالنصب التذكارية وبالمراسيم. انه اساسا في الرفض بلا هوادة لايديولوجيا الاسياد التي قسمت العالم الى "اعراق" عليا ودنيا. التي كفرت بمبدأ المساواة بين بني البشر. نحن مكاننا في اسفل السلم الدون للايديولوجيا النازية. فهل هذه الايديولوجيا ما كانت لتجرم لو كنا مندرجين في مراحلها العليا؟.ان الايديولوجيا التي تقسم العالم الى متساوين اكثر ومتساوين اقل، الى متفوقين ودون، لا يجب ان تصل الى حجوم القتل الالماني كي تكون مرفوضة في اساسها. الابرتهايد في جنوب افريقيا مثلا. وها هي 38 سنة من السيطرة الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني جعلت اجيال من الاسرائيليين تعتقد أن الفلسطينيين هم دون، ولهذا فانهم لا يستحقون ما نستحقه نحن. ولكن محظور قول ذلك بصوت عال، ذلك انه ستنبعث صرخة "ماذا انتم تشبهون".

 

وختمت"الزيارة المغطاة اعلاميا هذه تدل على أن ابادة يهود اوروبا اصبحت ذخرا بيد اسرائيل. أقرباؤنا المقتولون مجندون كي تتمكن اسرائيل من مواصلة الاستهتار بالقرارات الدولية ضد الاحتلال الاسرائيلي. العذابات التي مر بها اباؤنا واجدادنا في الغيتوات وفي معسكرات الابادة التي كانت اوروبا مليئة بها، حتى صفر المكان، العذابات النفسية والجسدية التي لم تخف عن ابائنا واجدادنا في اي يوم منذ "التحرير" تستخدم ذخيرة لصد كل نقد دولي على المجتمع الذي نخلقه هنا. مجتمع فيه التمييز على اساس قومي أمر بنيوي، متجذر ومنتشر على جانبي الخط الاخضر. مجتمع يواصل سلب الشعب الفلسطيني على نحو منهاجي أرضه، ذاكرته كشعب وفرصه بمستقبل انساني".