عامر عبد المنعم في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:
المعركة ضد أمريكا في العراق يتوقف عليها مصير الأمة
هزيمة أمتنا ترجع في الأساس إلى حبسها عن الجهاد

استمرت لقاءات حزب العمل في ثاني جمعة في العام الهجري الجديد مع جماهيره المحتشدة والمتعطشة للتواصل مع قادة الحزب بالجامع الأزهر للتعرف على آرائه فيما يستجد من متغيرات عربية ودولية، وقد تحدث عامر عبد المنعم عضو اللجنة التنفيذية ورئيس تحرير الشعب الإلكترونية هذا الأسبوع في المؤتمر الحاشد بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة مباشرة عن الدروس المستفادة من هجرة رسولنا صلي الله عليه و سلم من مكة إلى المدينة مع المقارنة بأوضاع أمتنا الحالية وبعدها عن المنهج الرباني.
أكد عامر عبد المنعم أن العدوان الذي تتعرض له الأمة يحتاج الي أن نواجهه بشكل جماعي وبالعودة الي الاسلام و احياء روح الجهاد . و أشار الي أن المعركة ضد أمريكا في العراق يتوقف عليها مصير الأمة و ليس أمامنا إلا كسر امبراطورية الشر الأمريكية . و قال أن امريكا بعد الخسائر الجسيمة في العراق بدأت تشيع الفتن في باقي الدول لإلهائها و اشغالها بقضاياها الداخلية.و في هذا الاطار نقرأ ما حدث و يحدث في لبنان فاغتيال الحريري مقصود منه الضغط علي سوريا و لبنان . لا ستنزاف الطرفين و اضعافهما .
`و في كلمته أكد عامر عبد المنعم أن الهجرة الي المدينة كانت بداية الدولة الاسلامية التي حكمت نصف الأرض تقريبا، و التي أصبحت الآن كجسد بلا رأس تنهشه ذئاب الأرض . فالهجرة بها الكثير من الدروس والعبر التي يجب أن تتعلم منها الأمة.أهمها ثقة الصحابة في نصر الله تعالي و أن الاسلام سيحكم الأرض . و من المواقف ذات الدلالة في حديث الهجرة ما حدث مع سراقة بن مالك الذي خرج في طلب النبي ، و عندما اقتر منه تعثر فرسه أكثر من مرة فأيقن أن من يطلبه محفوظ ، و هنا أسلم و طلب من النبي الأمان . . و كان مما قاله له النبي انه سيلبس سوار كسري . رجل مطارد يفر بدينه من كفار مكة يعد سراقة بان الاسلام سيفتح بلاد فارس . . و تمر الأعوام و تتحقق نبؤة الرسول في عهد عمر حيث فتحت المدائن و جييء بالغنائم و بها سوار كسري .فطلب عمر سراقة بن مالك و ألبسه السوار ، فبكي سراقة و بكي عمر و بكي الصحابة .
و قد تنبأ الرسول بفتح القسطنطينية وقد تم فتحها بالفعل.. وتنبأ بفتح رومية ونحن في انتظار تحقيق هذه النبوءة . ووعد الرسول بأن الإسلام سيحكم كل أرجاء المعمورة و من هذه النبوءات ما قاله النبي : "إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِىَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِى سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِىَ لِى مِنْهَا ".
وهذا يعني بالتأكيد انهيار الإمبراطورية الأمريكية والتي نراها الان في العراق الذي خرج من حصار دام اكثر من 12 عاما بذات الطريقة التي اسقط بها الاتحاد السوفيتي على يد أفغانستان أفقر دولة إسلامية.. وإن شاء الله نحن في انتظار انهيار إمبراطورية تتار العصر "الأمريكان" على يد المقاومة العراقية الباسلة التي تجاهد في سبيل الله لإعلاء كلمته وتخليص العالم من امبراطورية الشر.
إن الأمريكان عندما جاءوا لغزو واحتلال العراق زعموا أنهم جاءوا لنشر الديموقراطية والحرية وقد كشفهم الله عز وجل فما فعلوه في سجن أبو غريب بانتهاك أعراض الرجال والنساء وما فعلوه في الفلوجة بقتل الأطفال والنساء.. هل يوجد اليوم من يري أن التتار جاؤوا ليخلصوا المسلمين من استبداد الخليفة العباسي ؟!. إنهم يقتحمون المساجد و يهدمونها و الآن يسوقون أئمة المساجد حفاة عراة في الشوارع لاذلال الإسلام والمسلمين..
` إن أمتنا مطالبة بالهجرة في سبيل الله أي هجـرة ما نهى الله عنه والتضحية والفــداء كما فعــل الصحابــة الأوائل بالجهاد في ســبيله عز وجل, فكما قــال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إن الله ينصرنا على أعدائنا بطاعتنا له وإن عصيناه عز وجل تساوينا مع الأعداء في المعصية فهزمونا بكثرة عددهم وعدتهم".. وهذا حال أمتنا الآن بعدت عن المنهج الرباني وتخلفت عن نهج رسول الله فحاقت بنا الهزيمة, ولكن عودتنا لديننا ولمنهج نبينا ستجعلنا قادة الأمم وسادة البشريــة.
وأكد عامر عبد المنعم أن العودة إلى الله لقيادة البشرية تستلزم همة رجال مخلصين مجاهدين قلوبهم عامرة بالإيمان يضحون في سبيل نصرة دينهم والمولى عز وجل يبشرهم بالنصر: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7), ثم يأتي بعد ذلك تكاتف الأمة وتوحيد كلمتها على قلب رجل واحد .ثم يأتي بعد ذلك الجهاد في سبيل الله لنصرة الدين وعزة الأمة وتاريخ الأمة يؤكد أن هذا الدين قام على أكتاف رجال يعرفون طريق الجهاد.
إن أمة الإسلام يجب ألا تعرف طريق الهزيمة.. فكيف نُهزم ونحن أمة المليار وربع المليار؟! إن هزيمة أمتنا ترجع في الأساس إلى حبسها عن الجهاد وبعدها عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويجب علينا أن نعود لأوامر المولى عز وجل ونتكاتف لصالح أمتنا وعزة ديننا وتنفيذ الأمر الإلهي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال عز وجل: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104) وهذا أمر رباني للأمة كلها أفرادا وجماعات حكاما ومحكومين.
` وأعلن عامر عبد المنعم أن الإيمان بالله القوي العزيز الجبار ثم الكفر بأمريكا وحلفها هو الطريق الصحيح والوحيد للانتصار على الأعداء واسترداد مقدسات أمتنا وعودة ترابها المحتل.. والأمة كلها مطالبة بالوقوف أمام الحلف الصهيوني الأمريكي حتى لا يتحقق فينا قول الله عز وجل: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (لأنفال:25)، مؤكدا أن المعركة ليست في العراق فقط ولن تنته بالعراق إنما هي حرب شاملة ممتدة تستهدف الإسلام والمسلمين.. تستهدف السعوديين والمباركيين كما قال الأمريكان أنفسهم بأن مصر هي الجائزة الكبرى.
` وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على دعاء عامر عبد المنعم بأن يكشف الله عنا الغمة ويهدينا و حكامنا ومسئولينا ويعجل بنصره ولا يؤخره بذنوبنا.. اللهم انصر المجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والفلبين.. اللهم ارضنا وارض عنا وأذن لدينك أن يسود ولشريعتك بالتطبيق.