هزلت
للشاعرة : نخلة
العراق
هزلت
فما عدتَ تعرف من أمّها
من أبوها
حين أزرى بها قدرٌ طائشٌ
خطف الشمس من كفها
وقال لجُند الظلام ِ
خذوها....
* * *
وها هي ذي
قبل أن يُنضِجوا لحمَها أكلوها ...
أتسأل عن هذه الأرض
ماذا دهاها ؟
ليس في الأرض متسعٌ
للسؤال
رفعوا راية الحكم ِ
في برّها والبحارْ
وادّعوا أنهم وارثوها
* * *
ليس في الأرض متسعٌ
لخُطا الحالمين
كلٌ أحلامنا صادروها
وكلُ الأماني باتت سراباً
وكلُ الحقول التي أزهرت في العيون
قبل غزو الفضاء غزوها
* * *
وكلّ العبير المشعشع بين الجبالْ
وكلّ النجوم التي التمعت بدلالْ
وضوءُ القناديل ِ
بين التلالْ
وتلك القرى في المدى
والحقولْ
أمموها
وحتى مهودُ الصغار
وأجراسُها الناعمات قبل ميلاد أطفالنا
كسّروها
* * *
ليس غيرُ الرعاع
يديرون دفتها حيثما يرغبون
فاقرأوا- إن سمحتم –
عليها السلامْ
وقبل اكتمال نصاب الذين
سيأتون من بعدنا
(شيّعوها)