رفسنجاني يخوض انتخابات اعادة ضد المرشح المحافظ محمود احمدي نجاد

 

  

 

 فاز اكبر هاشمي رفسنجاني يوم السبت بالمركز الاول بفارق ضئيل في السباق المحتدم لانتخابات الرئاسة الايرانية لكنه يواجه الان جولة اعادة مع المحافظ محمود احمدي نجاد اقرب منافسيه.

ولا تترك النتيجة غير المتوقعة للناخبين سوى الاختيار بين رفسنجاني  الذي تعهد بتحسين العلاقات مع الغرب وبين محافظ طهران السابق احمدي نجاد الذي يحظى بالتاييد بين الفقراء المتدينين ويضيق بفكرة استئناف المحادثات مع واشنطن.

وكشفت الارقام النهائية لوزارة الداخلية عن فوز رفسنجاني الذي كان يتصدر استطلاعات الراي قبل الانتخابات بنسبة 21 في المئة من الاصوات التي ادلي بها وعددها 29.32 مليون صوت تمثل 63 في المئة من العدد الاجمالي للناخبين المؤهلين. وفاز احمدي نجاد بنسبة 19.5 في المئة من الاصوات.

وادهشت النتيجة التي حققها احمدي نجاد الكثيرين حيث كانت استطلاعات الراي تتوقع ان يحل في مرتبة متأخرة بين المرشحين السبعة.

الا ان سمعته كرجل ينتمي للشعب وذي ولاء لا يعرف الكلل لنظام حكم رجال الدين في ايران اكسبته على ما يبدو تاييدا كبيرا في المناطق الريفية وبين فقراء المدن الذين تمثل البطالة وتكاليف المعيشة همهم الاساسي.

وأيا كان الفائز فسيظل الزعيم الاعلى غير المنتخب اية الله على خامنئي صاحب القول الفصل في شؤون الدولة كما سيحتفظ المتشددون بمفاتيح اساسية للسلطة مثل هيئات الامن والمحاكم.

وبات على الاصلاحيين الذين اذهلهم ضعف نتائج مرشحهم مصطفى معين وهو وزير سابق للتعليم حل في المرتبة الخامسة بنسبة 13.8 في المئة من الاصوات ان يبحثوا ما اذا كانوا سيلقون بثقلهم وراء رفسنجاني في جولة يوم الجمعة القادم.

وقالت مريم (24 عاما) وهي واحدة من نحو 200 من العاملين في حملة معين الانتخابية احتشدوا في مقره بعد ظهر يوم السبت "رفسنجاني لن يحمل على الشبان كما قد يفعل احمدي نجاد. ما زالت هناك فرصة."

ولكن في دلالة على ان جولة الاعادة قد لا يمكن التنبؤ بنتائجها ايضا قال اخرون انهم لن يؤيدوا رفسنجاني الذي يسعى للعودة الى المنصب الذي شغله من عام 1989 الى عام 1997.

وقال سعيد (18 عاما) الذي يعتزم مقاطعة جولة الاعادة "من اعطوا اصواتهم لاحمدي نجاد هم ثمرة عهد رفسنجاني الذي اتسم بالفقر والفساد."

وفي مؤتمر صحفي اعد له على عجل انتقد احمدي نجادي معارضيه لانفاقهم مبالغ ضخمة على اعلانات تلفزيونية معسولة الكلام وتنظيم اجتماعات حاشدة تذاع فيها الموسيقى وتظهر فيها فتيات يرتدين ثيابا غير لائقة في نظر المحافظين المتدينين.

وقال "انا مرشح الشعب لان الشعب ساعد مراكز حملتي الانتخابية وفي مراكز حملتي لم ننفق المليارات (من الريالات الايرانية)."

وادلى المرشحان الاصلاحيان معين ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي الذي تحدى التوقعات بتقدمه المبكر في نتائج الفرز الاولية بمزاعم غامضة بخصوص التلاعب بالانتخابات.

وقال معين في بيان "على الرغم من التحذيرات الكثيرة من جانب الرئيس ووزارة الداخلية نرى ان حركة منظمة استهدفت سلامة هذه الانتخابات."

واضاف دون ان يذكر مزاعم محددة "وبهذا العمل باتت ديمقراطيتنا الناشئة عرضة للخطر."

وهنأ اية الله خامنئي الايرانيين على الاقبال الكبير على التصويت الذي فسره على انه دحض لانتقادات الولايات المتحدة التي قالت ان مجلس صيانة الدستور غير المنتخب منع كثيرا من المرشحين من خوض الانتخابات.

وقال "بمشاركتكم الحكيمة في الانتخابات أعلنتم مرة اخرى رغبتكم القوية في ان تكونوا مستقلين وان تدافعوا عن القيم الاسلامية وتقيموا ديمقراطية اسلامية."

ووصف الرئيس الاصلاحي المنتهية ولايته محمد خاتمي الانتخابات بانها "صحية تماما" وقال للصحفيين ان النتيجة لن تعطل الاصلاحات التي بدأها خلال توليه السلطة لمدة ثماني سنوات لان "الاصلاحات تخص الشعب".

وتوجت الانتخابات حملة نشطة شملت اعلانات تلفزيونية على النمط الغربي واجتماعات صاخبة في الشوارع تخرج على قواعد السلوك الصارمة المعمول بها.

وحتى المرشحين المحافظين تبنوا لغة الاصلاح وتخلوا عن العداء الصريح للغرب لاجتذاب الناخبين الايرانيين ومعظمهم من الشبان الذين يتوقون لانهاء عزلة ايران. ونصف سكان ايران دون سن الخامسة والعشرين ويحق لاي شخص تجاوز سن 15 عاما الادلاء بصوته في الانتخابات.