أخلاق الفروسية

 

 

 

 بقلم عبد الرحمن عبد الوهاب

writerislamic@hotmail.com

fiqhalmajd@hotmail.com

 

 ماذا حدث ايها السادة ..  يبدو ان نحول فقد الذاكرة .. فأصبح يتعامل مع الاخرين  على انه نملة ,,

 الامر الذي جعل جوجو  ذكر ذبابة الخيل ..

 يصيح  في دهشة أمر عجيب .. كان نحلة واصبح  نملة ..

 وبعدما  انتهينا  من  المصنف الفكري  فقه التصهين .. وبيع الاوطان .. كانت المحطة  الاخيرة

 هي فقه التنسون

وهذا  الفقه جديد على الساحة ..  تتبناه سياسة البيت الابيض ..  بعدما نزعوا القرآن من ايدي صغار العرب والمسلمين ..  ولم يعد هناك من بديل .. الا فقه التنسون .. وتعليم أجيال المسلمين  آخر رقصة لليهودي المخنث بدلا من فقه المجد والفروسية ..

 ولقد كانت معالجة القرآن  للواقع والاشياء  هي ترسيخ لحس الفروسية  في ذهن  الامة الاسلامية ..من  ايات ضرب الرقاب وشد الوثاق ..  وسورة العاديات ليتأصل لدى الشعوب تصور الفروسية في معالجة الامور .. بأن ينزل المسلم من بطن امة الى صهوات الخيول ..

 كما قال ابو فراس

فإن عشت فللطعن الذي يعرفونه وتلك القنا والبيض والضمر الشقر

 وان مت فالانسان لابد ميت        وان طالت الايام وانفسح العمر

 هو الموت فاختر ما علا لك   ذكره فلم يمت الانسان ما حيي الذكر

  فقد حذفوا من  المناهج الدراسية كل ما يمت الى اخلاق الفروسية بآصرة قربي أو وشيجة رحم ..  وكان البديل ..  هو فقه التنسون .. وبيع الاوطان ..  وكان الامر المثير للغرابة ان البعض  من رجال التربية والتعليم .. وعلماء النفس .. حاولوا ان يفلسفوا الوضع بأن ليس هناك

 من مشكلة فلامر في غاية البساطة..  وان الفرق بين النحلة والنملة بسيط  ولا فرق إلا فقط استبدال حرف اللام بالميم و ولا فرق  بين الندية والدونية .. وبين  فلسفة التحليق  في آفاق المجد والانحطاط الى درك الاستعباط ..

 وكان لابد من دراسة معطيات الواقع وما الامر الذي  أدى الى تدمير جيل بأكملة .. فالقضية ليست مقتصرة على شخص نحول فحسب .. بل  الجيل النحولي بشكل شامل ..

  قال البعض  ان السبب الكامن خلف  الاشياء .. هو خنفوسية العولمة التي تتبناها سياسة البيت الابيض ..

 فلقد اصبح نحول  نملة بكل ما تحمله تاء التانيث  و ليس نمولا ..  وانتقل الى مرحلة من التدجين .. ولم يعد ليصد الغارة عن الخلية ..  وبدلا من ان يشهر حربته و ينطلق في فضاء  الكون .. اصبح نملة يأتيه آلام الحيض ..  واصبح مشغولا .. بكنس المنزل ..  وبالامور النسائية  من غسل الاطباق والرضاعة ..  وطلاء الاظافر..

 ولم يعد يغضب لمروءته ولا لدينه ..  وهو يرتضي ان تتخلى اخته زينه عن الحجاب والنقاب .. وتلاوة القرآن

وتتعرى .. لتلبس بدلة البالية  الراقص  على موسيقى ما يكوفسكي ..

 وأرجع المحللون ..  ان الاسباب  تعود الى مشكلة سياسية .. وهي ان الحكام العرب  يعانون  من حالة  مشابهه

 وهي .. حيض الرجال .. وما جر على البلاد من بلايا بيع الاوطان .. جراء فقه التصهين ..

 اما الشعوب .. وهي ترى  مصيبة الحكام .. انسحب عليها  بشكل او بأخر  فقه التنسون .. في وقت  استبعدوا البعد القرآني من ناحية التشريع والفصل بين الشعوب ككتاب مهيمن .. ما لعن الله به المتشبهين من الرجال بالنساء.

 فاذا استثنينا فقه  الفروسية ..  وثقافة بريق السيوف واسنة الرماح .. واستعضنا عنها بسياسيات  البيت الابيض

 كان لابد .. ان يفرز الواقع حكاما جاكسونيين النزعة والافكار..

 وخاصة ايها السادة بعدما ساد العالم سياسة الـHAM burger  وهو برجر لحم الخنزير ..

 فلقد كان الافراز الطبيعي  لثقافة القرآن .. بالامس  هو  خفق الرايات .. وبريق السيوف .. واسنة الرماح  ومجد الامة .. بأن تحول العالم الى قرية اسلامية ..

 كما قال الشاعر..

 عش عزيزا ومت وانت كريم بين    طعن القنا وخفق البنود ..

 وكانت  التصورات تحمل اخلاق الفروسية وكيف يعتنق الانسان الموت في سبيل الله ..

 ليقول الشاعر ..

 وما ابالي  وان اريقت دمائي  فدماء الكرام دوما مباحة ..

 الا ان تلك الثقافات .. سرقها الغرب .. منا ..  واصبح هو فارس الميدان .. وفروسية الخنازير تختلف حتما عن فروسية الخيول ..

  قال الشاعر

 وكن رجلا اذا اتوا من بعده يقولون مر  وهذا الاثر ..

 ولما مر العرب . هناك في تركيا او البلقان او الاندلس تركوا علما وتقوى وحضارة  وعمرانا في الارض..

 وهذا ما قاله السفير الالماني هوفمان .. ان السبب في اسلامه .. وزاوية التحول نحو الاسلام .. هو المعمار الاسلامي  في الاندلس .. حيث قال ان المعمار  الاسلامي يحمل طاقة روحية هائلة من خلفة ..

 ونأسف ايها السادة ..

 ان الذين مروا  وتركوا الاثر ..عندنا من اولاد الكفره الامريكان .. وتركوا اثارا لم تكن اثارا لدعسات خيل .. فالخيل خاص بأمة محمد على وجه التحديد

 بل وجدنا  أثار .. لسلوكيات الخنازير ..

 فالغرب .. بدون معيارية السماء  يعتمد ثقافة الخنازير .. من الهامبرجر الى  السينما الى السلوك الاجتماعي

والسياسة الدولية .

  فلما مر بوش ورامسفيلد على حاضرة خلافتنا في بغداد  في زمننا الراهن كان هناك 200 الف قتيل .. وانتهاك للاعراض في ابو غريب .. وابادة جماعية في الفلوجة اعتمدوا فيها  غمس الرصاص في دم خنازير  كما قالت

 جريدة الاسبوع يوما

 لانها حضارة الخنزير.. التي تهدم الحضارة كما تهدم الخنازيرالبرية  أي ارض مزروعة ..

 والتي اثرت سلبا على سلوكيات الحكام وفقه التصهين .. انتهاء الى نحول وما جر عليه من مصيبة فقه التنسون .. وهي حضارة لا تحمل حس واخلاق الفروسية .. التي جاء بها الاسلام .. ففي سورة العاديات..

 فالفروسية ..في سور محمد .كانت ضرب الرقاب .. وشد الوثاق ..  وفي سورة العاديات ..

 تعتمد في نهائياتها , على المحصلات .. النهائية ..[ أفلا يعلم اذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور*

 ان ربهم بهم يومئذ لخبير *]

 فالفروسية اخلاق  قبل كل شيء .. ومصدرية الاخلاق  كانت في سور  العاديات  ومحمد والتوبة والانفال ..واضحة الدلالة

 فلابد ان يقرأ نحول المسكين سورة العاديات .. لتضبح الخيول .. على اسوار واشنطن ..  [فأثرن به نقعا *]

 لابد ان نؤهل نحول .. كيف يثار النقع والغبار على العالم [فأثرن به نقعا *.]. وان  تقدح سنابك الخيل نارا..

 [فالموريات قدحا ..*]

لابد ان  يستوعب نحول  المهمة الراقية المناطة به في الكون ..

 ان يكون فارسا يحمل اخلاق الفروسية ويتعامل مع الواقع من زاوية فقه المجد لا فقه التنسون ..

 وبعد تحليل الوضع النحولي من كافة الزوايا والابعاد .. اتضح ان نحول لن يستعيد ذاكرته  ولن يعود رجلا .. الا بعد ان  يخرج اولئك الحكام .. من ذاكرة الشعوب ..  لأن القضية تكمن في التأثير والاسقاطات ..

 وكيف يستمد نحول دوره في الحياة وهو يرى حكاما تحيض .. بغداد محتلة والاقصى محتل وهم ما زالوا  يغيرون من ان لآخر فوط العادة الشهرية ..  وتأتي المصيبة الكبرى مؤخرا .. انه عندما  داس اولاد الكفرة  الامريكان .. القران.. مؤخرا في غوانتنامو  لم ينبس أحدهم ببنت شفه..كانوا خائفين .. من جورج بوش واستبدلوا فوط ألويز بحفاضات البامبرز ..

 آه يا زمن العار ..

 في نهاية المطاف ..أثبتت التقارير ان نحول ..  لا يعاني من خلل هرموني .. في كيميائية الدم .. أو خلل كيميائي في افرازات المخ ..  أو خلل في افرازات الغدد الصماء..

لا .. ان الخلل ايها السادة .. خلل عقدي .. يستلزم جرعة مكثفة من اخلاق الفروسية ورجولة الاسلام .. وحفظ القران..

ليستوعب نحول دوره الاساسي  في الكون ماهية ضرب الرقاب  وشد الوثاق  وفتح الارض من جديد ..

بدلا من أن يعلمه خونة الفكر والسياسة و الاعلام  اخر رقصة لليهودي المخنث وخنفوسية العولمة..

 والى الله المشتكى ممن يتبنون سياسات العار .. من فقه التصهين والتنسون .. وحياكم الله !!

ايها السادة  لن تستعيد الامة مجدا . ولن ترتفع لها راية الا بهذا  القران .. لابد من تحكيمة كتشريع  بينها

 وتهيمنه على الكون  كتشريع مهيمن على العالم ..

 لابد ان تحكم كلمة الله الكون  من جديد .. مالكم كيف تحكمون ؟؟

بلا تصهين !! بلا تنسون !! بلا خيبة امل !