الليبراليون العرب"!!

 

 

 

بقلم : محمد كعوش

 

نسمع عن شركات "المقاولون العرب" و»الطباعون العرب« و»النساجون العرب« والآن بدأنا نسمع عن »الليبراليون العرب« وهم أقرب الى شركة متكافلة متضامنة يدعم بعضهم بعضاً... واعتقد ان لهذه الشركة فروعاً في كل العواصم العربية, ومن شروط الانتساب اليها اجادة اللغة الامريكية كتابة وقراءة ورطناً!!.

 

واعتقد ان مهمة المنتسبين الى هذه المؤسسة اجادة كتابة التقارير حول أوضاع البلاد والعباد وارسالها الى مركز الادارة في واشنطن, والقصد من ذلك تزويد الادارة الامريكية بمعلومات بعضها صحيح وبعضها افتراء وتضليل وتشويش على الانظمة العربية, قصد تحريض واشنطن ودفعها الى ممارسة ضغوط على الانظمة العربية تحت عنوان »الاصلاح«...

 

والحقيقة ان الادارة الامريكية تستخدم هذه المعلومات التي يسر بها افراد »الطوابير« كسلاح أو مطرقة تسلطها على رقاب المعنيين دون ان تجد من يدافع عنهم في الشارع وعلى شاشات الفضائيات لان الانظمة الحاكمة مسؤولة عن ركود وجمود المنظومة الاصلاحية!!

 

وللحقيقة نقول ايضاً ان واشنطن عندما تطالب بالاصلاحات تقول كلمة حق يراد بها باطل لان الادارة الامريكية لا تسعى الى الاصلاح من الاصلاح في البلاد العربية بل تريد احداث انقلاب شامل وتغيير كامل في بناء منطقة الشرق الاوسط, وهي تسعى الى هذا الانقلاب عبر تغيير تدريجي على مراحل ويأتي من واشنطن كما هو آت:

 

1- تسعى واشنطن الى احداث تغيير في مناهج وبرامج التعليم من أجل برمجة تفكير وتوجهات الجيل الجديد في البلاد العربية, واعتقد ان مشروع الشرق الاوسط الجديد الاكبر والاوسع يتضمن فصلاً مهماً وواسعاً حول سبل التغيير في مناهج التربية والتعليم في البلاد العربية.

 

2- بدأت واشنطن بالتدخل, عبر الدعم المادي والتوجيه السياسي في الصحافة والاعلام والحركة الثقافية في الوطن العربي من أجل اعادة تشكيل وبناء الانسان العربي.

 

3- تريد واشنطن احداث تغيير كامل في البنية الاقتصادية للوطن العربي, واعتقد انها نجحت في احداث اختراق كبير في هذه الساحة, وهي تريد ان تكون اسرائيل شريكاً كاملاً في قطاع الاقتصاد بالمنطقة.

 

4- تخطط واشنطن لتغيير النظام العربي الحاكم او تفكيكه, وخلق نظام جديد يرضى بالغاء الهوية العربية, او يوافق على تعويم هذه المسألة بتفكيك كل دولة على انفراد... وقد رأينا التجربة الامريكية الاولى في العراق...

 

ولكن اعتقد ان المشروع برمته قد غرق في المستنقع العراقي, رغم جهود »الليبراليون العرب« الذين يريدون اكمال المشوار!!.