الأنظمة الإرهابية الرئيسية في العالم

 

 

بقلم محمد المليص

                   تورونتو, كندا

 

توخياً للموضوعية وللعدالة اعتمدت في كتابة هذا المقال على وثائق وحقائق دامغة لا ريب فيها. أنا متأكد أن كل

أزلام الأنظمة الإرهابية الرئيسية والأنظمة الإرهابية التابعة لا يحبذون مثل هذه المقالات لأنها تفضح أسيادهم

الذين يستعملونهم كنافخي الكير. لذا يرجى من القارئ قبل أن يقرأ هذا المقال أن يُسلح عقله بدرع واقي يحميه من

التعصب الأعمى ومن العاطفة القاتلة.

قول الحقيقة مرعب لكل الظلام وحاشيتهم التي تقتات بنفاياتهم. سيدنا موسى عليه السلام أرعب فرعون وحاشيته

بقول الحقيقة, وكذلك سيدنا عيسى عليه السلام, وأخيراً سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ودائماً كانت السيوف

تُشهر في وجه قول الحقيقة كي يبقى الظلم مرهباً للبشر.

في آيامنا هذه استطاعت الأنظمة الإرهابية الرئيسية باستعمال إعلامها المضلل وغناها الفاحش أن تضلل شعوباً

كثيرة وتوهمها أن الإرهاب محصور بهذا التنظيم أو ذاك وبهذا البلد أو ذاك رغبة منها في إرهاب العالم والسيطرة

على مقدراته واستعباد شعوبه.

من هي الأنظمة الإرهابية الرئيسية وكيف يتم التصدي لها؟ الأنظمة الإرهابية الرئيسية في العالم هي المخابرات

البريطانية والأمريكية والكندية والأسترالية. هؤلاء يمثلون زعماء الإرهاب الدولي المنظم ذوي الخبرة الكبيرة

جداً في الإجرام المحلي والدولي وفي استعباد شعوبهم وشعوب العالم. العامل المشترك بين هذه الأنظمة الإنتماء

العرقي الأنكلوساكسوني والإنتماء السياسي لأجهزة المخابرات الملكية البريطانية التي تؤمن بالإرهاب كباب

رزق كبير يغذي النظام ويمكنه من تمثيل لعبة الديمقراطية بنجاح.

لا شك أن كل أنظمة المخابرات في العالم تمارس الإرهاب وتدير أنظمتها بالإرهاب مهما بلغت درجة الديمقراطية في

بلادها. لكن يبقى درجة إرهابها أقل خطورة بكثير من خطورة الأنظمة الإرهابية الرئيسية للأسباب التالية:

إن الأنظمة الإرهابية الرئيسية بنت أربع طبقات بشرية لممارسة الإرهاب الدولي.

 

الطبقة الأولى  تم تجييشها من خلال اللعب على وتر عرق الأنكلو ساكسوني لاستعطاف كل البريطانيين داخل بريطانيا

وخارجها في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا. وهكذا تجد أن جميع مخابرات هذه الدول تعزف

على ذات الوتر, بعضها في السر وبعضها في العلن, وهي ذات تنسيق سري للغاية وبحيث توزع الأدوار حسب الظروف والضرورة حرصاً على تلافي هيجان الشارع في كل منهم وحرصا على مصالحهم الخارجية. وتعتبر هذه الطبقة القيادة العليا للتخطيط وللإرهاب الدولي. حيث تقوم هذه الطبقة على تغذية عقول أجيالها على الفوقية وعلى كره الآخر وتصوير الآخر على أنه شعوب متخلفة همجية تشكل خطراً على الإنسانية وبالتالي السيطرة الدائمة عليها هو الطريق للعيش بأمان وبازدهار. إن هذه الطبقة تعتقد جازمة أنها كما نجحت في الإستيطان في أمريكا وكندا وأستراليا من خلال الإرهاب والقتل والإجرام فإنها قادرة على السيطرة على شعوب العالم بنفس الأسلوب. إنه مبدأ اللصوص وقطاع الطرق.

تتغلغل هذه الطبقة في كل الأحزاب والتنظميات المهنية والشعبية ومراكز الدولة على شكل عصابات تمول وتدعم

شخصيات مقتنعة بسياسة الإستعباد. وإذا ما صحى ضمير أي من عناصرها وحاول أن يقول الحقيقة فإنها له بالمرصاد حتى ينتهي ويخرج من العمل السياسي مذلولاً. إن السياسة الرئيسية لهذه الطبقة هي سياسة الملك الفاسد وهي فرق

تسد. إن مهمة المخابرات هي أن تزرع خلايا إرهاب في كل حي وفي كل زاوية من زوايا البلاد. مهمة هذه الخلايا هو أن تستخدم أشرار كل حي لإرهاب من تريد من أبناء ذلك الحي. وهكذا يتم السيطرة بالإرهاب على البلاد بعرضها وطولها.

 لهذه الطبقة عملاء بين القضاة والشرطة والوزراء وأعضاء البرلمان والكنائس والمساجد. لا يوجد أي خطوط حمراء لهذه الطبقة. السرقة وحرق المتاجر والمنازل والقتل مهمتهم الرئيسية مبررين ذلك بالأمن الوطني والأمن القومي

ومكافحة الإرهاب الدولي. وكل من يقول لهم إن أعمالكم مخالفة للقانون ولحقوق الإنسان يتهمونه بالخيانة.

 

الطبقة الثانية  في هذه الأنظمة الإرهابية الرئيسية هي طبقة يتم تجييشها من خلال اللعب على وتر العرق الأوروبي

الأبيض لاستعطاف كل الأوربيين البيض وإقناعهم بأنهم هم مخلوقين درجة أولى وأنهم يستحقون قيادة العالم والسيطرة

على مقدرات الشعوب لأن تلك الشعوب همجية وتشكل خطراً عليهم. لكن تبقى الطبقة الأولى هي القائدة للإرهاب لأن

أبناء الطبقة الثانية ليسوا كلهم مقتنعين بلعبة الطبقة الأولى الأنكلو ساكسونية. و تبقى الطبقة الثانية أرضاً خصبة للطبقة الأولى من أجل العمل الإرهابي المشترك وفق المصالح المشتركة لإرهاب شعوب العالم ومص دماءها كي لا يقوم لها قائم.

 

الطبقة الثالثة  هي طبقة يتم تجييشها من خلال اللعب على وتر الديانة المسيحية التي هي منهم براء. فيتم استعطاف

بعض المسيحيين في أرجاء العالم من خلال الكنائس ومراكز الخدمات الإجتماعية للعمل كأدوات تجسس لصالح الأنظمة

الإرهابية الرئيسية المدارة من قبل الطبقة الأولى والطبقة الثانية. هذه الطبقة هي طبقة منفذة فقط.

 

الطبقة الرابعة  هي طبقة يتم تجييشها من خلال أنظمة متسلطة على شعوبها تبحث عن قوة تدعمها, ومن خلال تضليل

المغفلين في أنحاء العالم وخاصة أولئك المتصارعين على السلطة أو بسبب نزاعات عرقية وطائفية إلى جانب حثالة

مرتزقة تبحث عن من يدفع أكثر. هذه الطبقة لا محل لها من الإعراب في ممارسة الإرهاب الدولي رغم كل إرهابها

لشعوبها ولغير شعوبها لأنها مدارة ومسيطر عليها من قبل الطبقة الأولى والثانية حصراً. وهي ليست أكثر من أدوات

رخيصة ذات مهمة مؤقتة تستمر ما استمرت مصالح الطبقة الأولى والثانية. من هذا المنطلق لا يجوز اتهام أي نظام

عالم ثالث على أنه مصدر الإرهاب الدولي مهما بلغت درجة إرهاب ذلك النظام. كل الإرهاب حول العالم هو نتيجة حتمية لأنظمة الإرهاب الرئيسية ذات الطبقات الأربع.

 

للتخلص من إرهاب وسيطرة الأنظمة الإرهابية الرئيسية لا بد من الخطوات التالية:

 

أولاً الوعي الجماهير ضرورة حتمية وخصوصاً داخل الطبقة الأولى (الجماهير البريطانية) وداخل الطبقة الثانية

(الجماهير الأوروبية) التي حُقنت ولا زالت تُحقن بسموم التفوق العنصري والكراهية للآخر وضرورة السيطرة على

مقدرات الشعوب الأخرى.

ثانياً العمل المسلح ضد أي قوة غازية عسكرياً اوإقتصادياً إلى أن يتحقق الإستقلال السياسي والإقتصادي الحقيقي لكل شعوب العالم.

ثالثاً الإتصال الثقافي بين الشعوب والحوار الدائم لكشف زيف الأنظمة الإرهابية الرئيسية وعفونة الأنظمة الإرهابية التابعة وحثالة الأحزاب والحركات السياسية التي تدار من قبل الأنظمة الإرهابية الرئيسية.

 

ما يبشر بالخير هو أن الوعي الجماهيري بدأ يزلزل أركان الأنظمة الإرهابية الرئيسية مما دفع هذه الأنظمة للخروج

من أوكارها لتنفث سمها في كل أنحاء العالم معتقدة أن إرهابها لن يقهر. لكن الواقع يثبت أن إرهابها في طريقه

للزوال وإنها تصارع نزعات الموت. لذا لا عجب أن تجدها مستنفرة كلما وجدت قلماً يكتب عن الحقيقة فترهبه وتسلط

عليه كل أشرارها. لكن الحق يعلو ولا يعلى عليه. إن كندا أولى هذه الدول التي يموت فيها الآن الإرهاب المخابراتي

رويداً رويداً رغم كل الدعم المخابراتي البريطاني الأمريكي له.

 

من هنا يتوجب على جميع الشعوب العربية وخصوصاً الخليجية بأن تعي خطورة مخابرات الأنظمة الإرهابية الرئيسية التي تنشر خلاياها الإرهابية في كل سفاراتها و شركاتها المنتشرة في أنحاء الوطن العربي.