صحيفة الأهرام

 

 

 

بقلم : سميح الجوهري

                (روما)

 

أنا أبغض صحيفة الأهرام المصرية بغضا عميقا ولا أتمنى أن أراها ، فأولا هذه الصحيفة كانت أكبر مخدر للشعب المصري أيام جمال عبدالناصر ، وبالأخص مقالات محمد حسنين هيكل التي كان يكتبها تحت عنوان " بصراحة" وكيف ضحك علي الشعب بشطحه الغريب المعجون بخيال الشيطان وأنه على علم بالغيب حتى في محتويات الأمور الأجنبية الدقيقة كأنه ينام مع أصحابها  ، ولم يكف عنها وعن كذبه  في أتعس لحظة من حياة الشعب المصري خلال هزية عام 67  فقد خرج علينا بمقالات وقتها تحت نفس هذا العنوان النكد يحاول فيها أن يبرر الهزيمة ، في وقت كانت فيه البلاد تغلي من أسباب هذه الهزيمة النكراء المفاجئة ، وكانت لهذه الصحيفة وأغلب كتابها سببا في تخدير الشعب المصري حتى الساعة ،  والآن تكتب عن أشياء يبدو كأنها تعيش في دنيا العلوم والأبحاث وفي دولة تعوم في التقدم والتحضر ، وما هو الا تخدير في تخدير كصحابنا الأول ، وكله لا ينفع ولا يفيد .. ولقد كتبت هذا المقال لأنه في الأسبوع الماضي حينما كنت أفتح الانترنت بحثا عن الشعب المرئية التي هي الوحيدة في زمنها وعن نتيجة اعادة الانتخابات فلم يكن لها سرعة في هذا الرد والنتيجة الا يوم الجمعة ، فجمعت أمري أبحث عن جريدة مصرية فوقع عينى على جريدة السوء المصرية والدجل والسرحان وهي الأهرام وضحكت على الكلمات المكتوبة فيها عن علوم وخبل ، وأغلقتها على الفور وتبين لي مدى عمق كرهي لها ... ان هذه الجريدة من أخطر وسائل الاعلام في مصر ، ربما يكون اسمها عظيما ولها صوت كبير على مدى القرن أو أكثر منذ أن صدرت وخربت في القلوب والصدور ، الا أنها ظلت باقية على أمرها رغم طول السنين ، وأختها في الخبل الأخبار وعلى رأي كاتبنا الكبير الدكتور محمد عباس أنها ولدت في رحم الأمريكان ، وكان للشقيقين المؤسسين على ومصطفي أمين ذكريات طويلة في دينا الغرب خاصة انجلترا لم تكن تصلح لثقافة وشعب مصر ولا أريد أن أطيل وهما بين يدي الرحمن ،  فقط يتساءل الانسان وليسامحني ربي على سؤالي وأنا العبد المذنب الضعيف ، لقد صدرت في بلادي صحفا قيمة عظيمة من قبل ومن بعد الا أنها أغلقت أو فلست  ، وفي أوروبا تابعت صحيفة يوم أن صدرت وكيف كانت ترضي الجميع حتى في نشر صور المخنثين والشواذ بصورة يستحي القلم التعبير عنها تحت حرية النشر والرأي وجمع القراء ، وعلى بعد عشرين سنة أصبحت الأولى في احدى الدول الأوربية وأقواها نفوذا ومالا وسلطة والكل يتمنى الحصول عليها والتودد الي كتابها ، وأستغرب على هذا ، كيف يكون لهذه الدنيا النكراء ، صحف العار والخنث والشذوذ تملك الدنيا وتتبخر في السلطة والمال ، وأصحاب الايمان والعقل والشرف والعفة والكلمة اما تفلس أو تغلق كجريدة الشعب أو غيرها ، هل من مجيب على سؤالي وأنا العبد الضعيف أفادكم الله ، هل ليس حق أن أتمنى غلق صحيفة الأهرام وغيرها من هذه الصحف التي تفوح بالنفاق والعبودية ، وحيث أنا لا أشتري الصحف المصرية حتى ولو أهدوها لمزقتها ، خاصة مجلة العار والكفر روس اليوسف ، فلقد جاء لي ببعضها مصري صديق اعتقد أنه يسعدني الاطلاع على الجديد منها وعلى ما صدر في مصر ويتبين تقدمها الاعلامي ، وفوجئت بما هو أنكي والى صناديق الزبالة حيث  تكون ، عوضا على مصر وعلى ترابها وعلى صحافتها وعقولها التي اندثرت في دنيا الكذب والتوهان والغفلة والسقوط والعار والتي احتضنت سلالة الكفر تكتب في كل شئ عدى الأخلاق ، وتمتدح في كل شئ عدا الايمان ، وتوعد بكل شئ عدا الحلال ، لا شك جريدة الشعب وكتابتها سوف تكتب حروف كتابتهم من نور يوم القيامة والله على ذلك شهيد ، ولو قرأ أي انسان عاقل مقالة واحدة في الشعب لكفاه زوال الغفلة من على عقله وقلبه ... ونعود ونتحدث عن رؤيتي مبارك مع عبدالله السعودي وهما يتشابكان مبتسمان يحييان بعضهما البعض بالقبلات وبالأحضان فقلت ما أبخث الأيام ، على ماذا يبتسمان المترفان وغيرهما في دنيا تنهش فينا حتى الكلاب ، لا شك أنهما مسروران لأنهما في كنف حماية الشيطان ، ما أكثر أموالهما ، وما أعظم قصورهما وما أكثر أوامرهما في القتل والتنديد وخراب الاسلام ، ولكن ما أعظم مقعدهم في النار أيضا ان شاء رب العالمين وهو الغفور الرحيم ... ولنخرج عن هذا ونقول أن آخر تعليقات الصحف الايطالية عن انتخابات مصر السوء وعن تقدم الاخوان الذي كتبناه من قبل ، أن نشرت الصحف أخيرا أن أهم ما في هذه النتائج هو تقدم الاخوان الذي كان مفاجأة للجميع ، وأنهم أقوى حزب يجمع عدد كبير وعظيم من الشباب وفي هذا لن يموت وسوف يعيش ويتقدم علاوة على جذورهم المتينة المتشعبة بين الشعب خلاف الوطني الذي أغلبه شيوخ متقاعدين دون شباب وليس لهم جذور متينة في أي مكان ، ثم والأهم أن انتخابات الرئاسة القادمة سوف يدخلها الاخوان عن جدارة وثقة واستعداد ، مع الاشارة عن فوز حزب الوفد العلماني بمقعدين والحزب الشيوعي بمقعد ولم يشر للأسف عن حزب العمل بكلمة خلال كل هذه التعليقات ، مع نشر تحقيق صحفي لمرشد الاخوان نقلا عن الصحف المصرية ، وماذا يطلب ويريد من تعديل دستور وانتخابات الى آخره .