قهر الرجال..!!
بقلم عبد
الرحمن عبد الوهاب
هاتوا لي من الايمان نورا وقووا
بين جنبي اليقينا
أمد اليد
أقتلع الرواسي و ابني
المجد مؤتلقا مكينا
أمتي ..هذه الامة .. التي كانت ملئ السمع والبصر ..و تحكم العالم بآخر كتب السماء ..يشكل الفكر ويبني البنية
العقلية .. كان الاسلام
في مكة .. وكان الزراع الاسلامي يطال وسط اوربا وحدود الصين ..100
عام فقط من وفاة الرسول .. كانت جيوش الزحف الاسلامي عند اسوار باريس ..
ومرتين على ابواب
فيينا.. اسلام يدك معاقل
الكفر.. وينادي امام قلاع الكفر في العالم هل من منازل .. وفي نفس الوقت يحمل النور .. ومشاعل الحرية الى الامم ..
أٍسلام
حملنا سيوفا لامعات غداة الروع تأبى أن تلـــــــــــينا ..
أذا خرجت من الاغماد يوما رأيت الهول والفتح المبينا
واذا سامنا بالطغيان
قيصر نأبى و ندوس له الجـــــبينا
كان الإسلام عزيزا .. مهابا .. وكانت له صوله ..
وكان الصهيل يعلو .. وصيحة الله اكبر تدوي في فضاء
الكون أذان وتكبيرة ثوار.. وغبار
المعارك .. يغمر الأفاق .. كان الكفر أيا كان شكله ونوعه .. ذليلا
مهانا.. وتلك المعادلة .. في سفر المجد الخاص بالامم
واضحة المعاني ..
بقيمتها اللفظية
وظلال المفردات وما خلف
الكلمات من معاني .. الطرف الاول من المعادلة عزيزا مهابا ..
والطرف الاخر ذليلا مهانا .. بكل ما تحملة الكلمات وعموم الالفاظ..
ولكن هاهي الدنيا وهاهم القوم ..
وما فتيء الزمان يدور حتى مضى بالمجد قوم آخرونا
,اصبح لا يرى في
الركب قومي وقد عاشوا ائمته
سنونا
وآلمني و الم كل حر سٍؤال الدهر اين المســــــــــــــلمونا؟
نعم هو الألم وقهر الرجال .. المسلمون اليوم ..صار حالهم كما قال الشاعر ... اريد
ان اجعل الخيل أعلى صهيلا ولكن
بنو قومي يحتقرون الصهيل ..
وحينما احتقرنا الصهيل .. وذبحنا الخيول .. تحولت الامة من فرسان الى عربجية ..بدلا من
يتفرس في آفاق المجد يتفرس في مؤخرة
الفرس .. ورضوا بالزرع .. ونسوا قولة بن الخطاب .. الى
المسلمين الاوائل..
الذين ذهبوا في فتح الشام .. فراقت لهم ارض اسمها سهل الحولة .. وكانت ارضا خصبة.. طيبة الماء والطقس
والزرع .. فتركوا الجهاد واشتغلوا بالزرع .. فارسل بن
الخطاب رسوله الى الشام وأحرق الزرع .. وقال لهم قولته المأثوره
.. إذا تركتم الجهاد واشتغلتم بالزرع ..
ضريت عليكم الجزية وعاملتكم معاملة أهل الكتاب ..
وهاهي قولة المصطفى .. اذا
تركتم الجهاد واشتغلتم بالزرع .. سلط الله عليكم ذلا حتى ترجعوا الى دينكم ..
ذلك لأن الشغل بالزرع
.. يجعل الانسان
مقيم بجانب ارضه.. تفرس في خلفية
البقرة . والجاموسة ..
يحوله الزرع من اخلاق الفروسية .. الى أخلاق الخنوع
والتماوت ..
جدال وجلاد ..سيف وقلم ..
قال المصطفى صلى الله عليه وسلم
..بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف امري ومن تشبه بقوم
فهو منهم ) وفي سنن ابن ماجة عن علي بن ابي
طالب قال كان بيد رسول الله قوس عربيه ،
فرأي رجلا بيده قوس فارسية .. فقال ما هذه؟ ألقها
.. وعليك هذه واشباهها ورماح القنا فانهما
يزيد الله فما بهما في الدين ويمكن لكم في البلاد)
وقد نص الامام
احمد على ان
العمل بالرمح افضل من الصلاة النافلة في الاماكن التي يحتاج فيها الى
الجهاد )
وعن ابن القيم في كتابه
الفروسية .. الفروسية فروسيتان :فروسية
العلم والبيان وفروسية الرمي والطعان ..
ولما كان
اصحاب النبي
اكمل في الفروسيتين فتحوا القلوب بالحجة والبرهان
والبلاد بالسيف والسنان ويستطرد الشيخ الفارس .. وما الناس الا هؤلاء الفريقان
ومن عداهما فإن لم يكن رداءا وعونا لهما
فهو كل على نوع الانسان .. وقد
أمر الله سبحانة وتعالى رسوله بجدال الكفار والمنافقين وجلاد اعدائه المشاقين والمحاربين
فعِلم الجدال والجلاد
من اهم العلوم
وانفعها للعباد في المعاش والمعاد ولا يعدل مداد العلماء الا
دم الشهداء.. والرفعة وعلو المنزلة في
الدارين انما
لهاتين الطائفتين وسائر الناس رعية لهما
منقادون لرؤسائهما ..انتهي ابنن القيم ..
وحياة الزرع
والفلاحة يتناقض مع حس
الفروسية والذهن المتوقد الذي يحث عليه الاسلام ..
حيث قال المصطفى : من
خير معاش المرء رجل آخذ بعنان بفرسه ..كل سمع هيعة او فزعة طار اليها يبتغي الموت مظانة ..
حس الفروسية هذا اصبح غير متواجد في الامة .. فقط يربون الطيور والحيوانات والدواجن .. ويسمنون اولادهم كي تذبح تحت
سكين الكفر .. والطغيان .. وانتقلوا تلقاءيا من حس الفروسية الى الحس الداجن .. وهذا يلتقي
مع فكر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه .. فهو
القائل علموا اولادكم
السباحة والرماية وركوب الخيل .. ليستبقي حس الفروسية في ذهن الامة
في وقت امة كانت وستظل الى الابد في صراع قائم مع الكفر ,, فليكن هذا الحس.. حس الفروسية
كائنا في الذهنية الاسلامية ما بقيت .. والرسول يقول ..
الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة ..
حس الفروسية ..به رفض
عمر بن الخطاب ان يحوله الى
مشروع داجن .. وامة مدجنة .. فيأبى ان يتحول الفارس الى فلاح ..بل ويحرق
الزرع رضي الله عنه وقولته واضحة ..ليس فيها غموض .. ولا مهادنة .. ضربت عليكم
الجزية وعاملتكم معاملة اهل الكتاب .. وهذا الحس ..مرتبط تلقاءيا .. بقول المصطفى .. من خير معاش المرء ..
رجل آخذ بعنان فرسه ..الحديث ..
هاهي الهيعات والفزعات ..
ولكن لا
صيل يعلو ولا
سيف يشهر ..
بل اصبحوا يحتقرون
الصهيل .. حس الأخذ بعنان الفرس..
والاستجابة للهيعات والفزعات والطيران اليها ..
طلبا للموت في مظانة.. يتناقض مع حس الفلاحة والحس الداجن .. والتماوت بجانب قطعة ارض ينتظر ان تنبت
وينتظر ان تثمر .. وينتظر ان يحصد .. واين التحفز والانطلاق .. اين
الافق البعيد
وراية الله اكبر,.. وصحيات النزال ..
وغبار المعارك .. لا لن يقيمه الفكر المدجن .. والمتماوت .. بل سيكون الباحث عن الذرائع والتفلت
من الواجبات .. وفرض العين حينما يتعين الجهاد
.. حين يستبيح الكفر الحمى ..
ما أسوأ ان يتحول
الفارس .. الى كائن مدجن ..domestic creature .. الموت له أفضل ..
قيمة الفروسية ان يكون المرء .. في حل من ثقلة الارض والطين ..
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ
إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ
إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} (38) سورة التوبة
ان مشروع الفروسية في الاسلام .. ليس
ابن البارحة كيف وهو قرآن يتلى .... انه ماض الى يوم القيامة .. مادامت تتلى سورة العاديات .. التي تعبر
مفرداتها . وقيمة التصور القرآني .. الشرر والقدح
المنبعث من السنابك ..في الاغارة صبحا .. وكثافة النقع .. والغبار.. وضبح الخيول .. انها متلازمات مع حس الفروسية في سورة التوبة .. والانفال .. الضرب فوق الاعناق {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ
أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ
كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ
بَنَانٍ} (12) سورة الأنفال..
وحينما ينمحي حس الفروسية من الذهن .. وتبلد التوقد الذهني ..
الذي تثيره الايات
تموت تلقاءيا مشاعر الانفة
والعزة والنخوة والتي تلتقي مع الهيعات والفزعات
والطيران اليها . كان من السهل جدا .. ان ترى ما تراه .. في استباحة الارض
والعرض .. وتحولت لبدة الليث الى وشاح للغانيات الملاح . كما قال
الشاعر..
ليس بدعا اذا تعالى وضيع او استباح الحمى
الحرام إباحي
فقد تجعل الاقدار من
لبدة الليث وشاحا للغانيات الملاح
صارت لبدة الليث الاسلامي وشاحا لكونداليزا ومونيكا
..
أما قلت لكم انه زمن قهر الرجال
.. وآن
لنا أن نضرب كفا بكف..حينما نرى كافرا يضع القرآن الكريم
.. تحت نعليه .. ويرمي به في المرحاض ..في غوانتنامو..
الاسلام تلك القضية الرائعة في الوجود .. دين ارتضاه الله لنا .. وكتاب من السماء .. هو سفر المجد .. يصبح الان
تحت رحمة من لا يرحم من الكفر.. ويداس تحت النعال .. ليتنا لم نعش هذه الحقبة من
الزمان ..
كما يقول المثل
اليمني ياليت امك جابتك دم ..
سألني ابني ما هو قهر الرجال يا ابي
.. قلت له تابع اخبار فلسطين والعراق وانت ترى..
الكفر يحكم
العالم وامة
قابلة للاستغزاء .. مشروع الاسلام
الحضاري في الكون استبعد .. وكتاب الله تم
تنحيته ان يحكم الكون حتى البقاع المفترض انها اسلامية .. وبمجرد ان فاز افراد في البرلمان لن
يغيروا شيئا من واقع بائس .. خرجت طوابير الردة والنفاق تنعيق
يملأ الفضائيات .. ليقولوا الاسلام ليس الحل ..
وباتوا يفرضون الوصاية على الاسلام قبل ان يحكم ..
.. ايها الكفر .. ايها العهر .. ما أوقحك .. ولا استثني منهم احدا
كما قال مظفر النواب ..
الاسلام قضيتنا
وهو ما نعيش له .. وهو ما نموت من اجله .. لن
نرضى له الدنية وإن علقنا على أعواد المشانق
.. فليعد للدين مجده او ترق من الدماء .. نعم ان بطن الارض ارحم لنا من أن نرى الكفر..
في الشرق الاوسط
ويعيدنا ملايينا من السنيين الى الوراء .. سنين العبودية
والاستعباد ..يسومنا سوء العذاب في فلسطين
او العراق
او سوريا غدا .. او
في افغانستان ..
و ها نحن على مشارف نهاية1426 من هجرة الرسول الاعظم
.,. لنا ان نتساءل ..
ما هو الكائن .. خلف هذه المصائب المتوالية .. وماهي نهاية مسلسل
القفا العربي والكف الاميركي .. يابسة اسلامية تضيع واذان يخبو.. وشعوب تستباح .. ما هي الاسباب ..وراء الانتكاسات المتوالية
..
هذه هي ارض العراق من أدخل كل زناة الليل الى غرفتها .. فلسطين
من أدخل كل زناة الليل الى غرفتها .. افغانستان من أدخل المجرمون والزناة الى غرفتها .. البوسنة من أدخل كل زناة الليل الى غرفتها ..
ايها السادة .. من البلاهة ان نطالب منافقا
بالالتزام .. لأنك في وادي وهو في وادي آخر .. انت
تعالج قضية من خلال معطيات وبراهين خاصة
وحق منزل من السماء وسنة الرسول الاعظم وهو يعالجها
بشكل آخر .. انت تحترق .. وهو يفرك يدية سعادة ونشوة .. انت تدافع وهو
يبيع .. انت
قضيتك الله ورسوله في الارض وهو قضيتة مجد اسرائيل وبناء الهيكل
.. انت تبصق في وجه اميركا
.. وهو يقبل الايدي .. من
الموضوعية أن لا نطالب كافرا .. او منافقا ان يؤدي واجبات الاسلام وفروض الاسلام .. بالصلاة
مثلا.. او
الزكاة .. او ان نلقنه
الشهادة عند وفاته .. او
يدفن في مقابر المسلمين .. لانها لأنها ليست فرض عليه .. فالصلاة فرضت على المسلم وليس
الكافر..وان الاسلام
لا يعنية من الابجديات
الى ذروة السنام ..
الا ان زمن النفاق العربي .. فرخ وباض فيه الشيطان .. يطوفون حول
البيت والبيت عليهم حرام .. يقرأ القرآن
والقرآن يلعنه ..هذا هو النفاق العربي .. انت تتوق ان تعلو كلمة الله في الارض و هو يتفنن كيف كي يسفل كلمة الله في الارض .. وُمنى عينه بل وتتخلع عينه ان
يرتل التوراة عند حائك المبكى .. ولم تنته
مسيرة العار والتطبيع بالرغم من الجرح الفلسطيني النازف .. ولم تنته مسيرة الخيانة والعار ولعق الحذاء الاميركي
بالرغم من الجرح العراقي النازف .. كان القرآن والوحي المنزل .. يفضح مخططات
المنافقين بالامس .. ويطرحها على البساط
{وَمِمَّنْ حَوْلَكُم
مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ
عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم
مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} (101) سورة التوبة
{لَئِن لَّمْ يَنتَهِ
الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي
الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا
قَلِيلًا} (60) سورة الأحزاب
{إِذَا جَاءكَ
الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ
إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} (1)
سورة المنافقون..
وكانت القضية واضحة في مسجد الضرار.
. {وَالَّذِينَ
اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا
بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ
اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى
وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } (107) سورة التوبة
ولكي لا نقول ياضيعتنا
من بعدك يا رسول الله .. ترك لنا الامور جلية في التعامل مع النفاق
{يَا أَيُّهَا
النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ
عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ
الْمَصِيرُ} (73) سورة التوبة
{يَا أَيُّهَا
النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ
عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ
الْمَصِيرُ} (9) سورة التحريم
.. ولهذا قال المصطفى في حديث ودي مع علي بن ابي
طالب ... يا علي اني لا اخشى
على امتي مؤمنا
ولا مشركا..فالمؤمن يمنعه الله بايمانه .. والمشرك يقمعه الله بشركه .. ولكن اخشى ما اخشاه عليكم منا فق
الجنان عالم اللسان يقول ما تعرفون ويفعل
ما تنكرون .. ايها
السادة انه النفاق .. فالمؤمن يمنعه الله بايمانه
ويتساءل المسلم السؤال( البسيط ) كيف اكون مسلما وابيع امتى انه لن يفعل .. يمنعه الله بإيمانه.. واما المشرك كل الياته الاجرامية واضحة على العيان وسهلة الدحض ولن يصمد في الميدان يوما.. اما المنافق فإن القضية مبتاعة لديه سلفا.. ومنتهية ابتداء وانتهاءً.. ولكن يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون .. سهل التلون .. ولا يتورع ان
يبيع وكل الاليات
جاهزة ..
ومشكلة
الفكر اليوم .. تحولت الى آليات من الكفر والزندقة .. ولا يتورع ان يضرب معاوله في الاسلام بكل صفاقة وكل علانية.. لأنه في حل من ان يقام عليه حد الردة .
ولما كان الاسلام قضية لا تعني النفاق العربي إذن فليخرج فكرا
وسياسة واعلاما..
من ذاكرة الاسلام
وذاكرة الشعوب .. فليرحل عليه لعنة الله ولعنة اللاعنين .. ولكنه لن يرحل سواء
أكان مفكرا او
سياسيا إلا ان يؤدي الدور المناط به كما ينبغي .. حتى
يلتقي مع الشيطان في جهنم وهو عنه راض ..
لن نقول
ان
النفاق هو مربط الفرس ..في كل مصائب
الامة .. بل هو الوتد .. فالاصرة
بين مربط الفرس والوتد قريبة ..فلم تضيع
ارض الاندلس
الا بدور النفاق .. ومن أراد ان يعرف كوامن الامور .. فليقرأ قصة فارس القنيطرة .. للاستاذ
عبد السلام العجيلي .. وهو تقرير يومي كتبه احد الاندلسيين
كتقرير يومي وكان للنفاق فيه الدور البارز.. ولم تضع ارض فلسطين الا
بأدوار النفاق .. ولم تذبح البوسنة الا بالنفاق .. ولم
تضيع ارض أفغانستان الا بالنفاق .. ولم تضيع العراق الا
بالنفاق .. ولن تضيع سورية غداالا بالنفاق ..
على ما يربو من
الخمسين عاما قامت
آليات العلمانية .. بصريح العبارة .. بدور الكفر المستتر .. والنفاق المبطن .. فعدم تحكيم شرع الله في
الشعوب ..هو محاربة صريحة ومعلنة لله
ورسوله في وقت عطل فيه حد الردة عن العالمنيين الذين
تستروا برداء العلمانية ويتم العبث واللهو الخفي بمصير الامة .. ويخبئون في صدورهم
من الكفر الشرس ما لا يعلمه الا الله ..وما تزول منه الجبال .. والحقد
المبين .. {وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ } (46)
سورة إبراهيم
انه لا يرضى حتى بمجرد
وضع قطعة من القماش على الرأس..فقط لأنها حجاب امر به
الله .. ولو كانت موضة من ازياء باريس لسكتوا .. فأي نوعية من البشر هؤلاء الناس..
ولو لبست البكيني الصارخ فهي متحضرة .. فأي
منطق عجيب في كراهيتهم لله وما امر به الله ..وصدق الله تعالى حين وصف الكفر بالفجور ..
{أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ} (42) سورة عبس ..انه يكره اطلاق
اللحية .. ولو جعلها اقتداء بديمس روسوس
.. او كموضة من باريس
او كما يفعل الهيبز
.. لسكتوا و اصبحت
مقبوله اجتماعيا .... فقط لأنها اقتداء بأشرف
الخلق وسيد المرسلين ..فهي أصبحت مثيرة للاشمئزاز
والنرفزة
والمحاربة ..
وحينما تتهاون الشعوب .. بتهميش الدين .. ومحاربة الله فقد سقطت مباشرة من حسابات الرحمن ما أهون الخلق على الله اذا
ضيعوا امره ..
ووجود الشعوب مِثل عدمه في هذه الحالة ..
لأن اهم شيء في
الوجود وقيمة الوجود في الارض إعلاء أمر الله
في الكون ..
اكثر من 5000 آلاف مدرسة دينية اغلقت في الباكستان ومحاربة معلنة لله ورسوله وتنفيذ مخططات الكفر بحذافيرها ؟.؟. وكانت موطيء القدم ورأس الحربة ..للقتل مجاهدي الامس والقاء القبض
عليهم وإرسالهم الى
غوانتناموا تنسيقا مع الامريكان.؟.
وغلق مكاتب تحفيظ القرآن في وقت .. أسلس
الشعب قيادة لمحاربة الله .. ورضي .. فأهلك الله منهم خمسين ألفا..في
غمضة عين .. ولمح البصر..في زلزال الامس وبركاتك يا حاج برويز
..
قد يغفل النفاق عن نقطة في غاية الاهمية
.. انه مهما طال به الزمن
.. انه حتما سيقابل الله ..
فليعد نفسه ..
وفي الاخرة .. ستكون
الفضيحة .. على رؤوس الاشهاد .. قد يعتبر النفاق انه لن يبعث وانه في منأى ومفر من المواجهة او ان البعث حديث اكذوبه كما قال منا فقي وكفار الامس
..
{زَعَمَ الَّذِينَ
كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ
يَسِيرٌ} (7) سورة التغابن
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا
السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ
عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ
مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} (3) سورة سبأ
انه قسم .( قل بلى وربي ..) (قُلْ بَلَى وَرَبِّي
لَتَأْتِيَنَّكُمْ )
نعتبره نحن كمسلمين
انه واقع متحقق الحدوث كما نراهم رأي العين ..
{وَيَوْمَ يُعْرَضُ
الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى
وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} (34) سورة الأحقاف
وعليه مهما طال
الزمن ان يعد
نفسه لسؤال ومواجهة ..
وقد يعتبر النفاق
بفكره السقيم وخياله المريض ان الله غافل عما يعملون..
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ
اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ
تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ} (42) سورة إبراهيم
{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ
سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} (80) سورة
الزخرف
وفي نهاية المقال آن لنا أن نقول
.. أما آن للشعوب
التي دجنت بما فيه الكفاية .. ان
تعقد الصلح مع الله ... وتترفع عن ثقلة الارض والطين ..
أما لهذا الدور
العاهر القميء للنفاق العربي والاسلامي وذلك
الكفر المستتر الذي بدأ يكشر عن انيابه في تلك الحقبة
الرديئة من الزمان .. زمن العار والانكسار..واجترأ أخيرا بأن يفصح عن مكنوناته بكل عهر وعلانية أن
ينتهي ..