( 2 )بيكيا >>>>> روبابيكيا
بقلم : د.صلاح عبد المتعال
samotal50@hotmail.com
هل جار علينا الزمن
وسلبت إرادتنا بأن نكتفى بوقف المراقبة لما يحدث من
عشوائيات سياسية وإقتصادية تسير على نهجها حكومة الحزب الوطنى . هل شلّت قدرات شعب مصر بأن يدافع عن ثروات بلاده ،
متحديا أى قرارات إقتصادية
تضرّ بمستقبله الإنتاجى الوطنى
المستقل . نعم أساء هذا الحزب من مواقع سلطاته التشريعية والتنفيذية كل الإساءة
لشعب مصر محتميا بقانون الطوارئ وأخذ يلهث وراء سراب إصلاح التردّى
الإقتصادى الذى تسبب فيه ،
بأن بدأ بالفعل بيع مشروعات إنتاجية وخدمية ناجحة نظير دراهم معدودة بزعم إنقاذ
هذه المؤسسات الإقتصادية من إحتمال
سقوطها أو أنها سقطت بالفعل كما يزعمون. حتى أن عمليات البيع وإجراءاتها لا تتسم
بالشفافية كأن يقال أن شركة كذا قد بيعت لمستثمر رئيسى
دون الكشف عن هويته الوطنية أو الأجنبية ، كذلك التفريط فى
تثمين الأصول الرأسمالية وتقديرها بأسعار إسمية قديمة ،
مما أتاح لبعض المشترين أن (يسقعوا) أسعارالعقارات والأراضى التى إكسبوها
من المشروع .واذا كانت صناعة الدواء قد بلغت شأوا بعيدا
لسد إحتياجات المواطنين الدوائية منذ حقبة الستينيات
فإن أرضاء المستثمر الأجنبى أصبح هدفا مقدما على مصلحة
الشعب الصحية وقد صرّح مصدر فى الشركة القابضة للصناعات
الدوائية تعنى أننا مقبلون على إعدام صناعة الدواء فى
مصر حيث أوصت بضرورة بيع شركة مصر للمستحضرات الطبية ولمستثمر رئيسى
تحت زعم أنها حققت خسائرمتلاحقة.
أزعج ذلك كل من له ضمير وطنى وتكلم شهود أحياء على مايقع
أمام أعينهم أقربها منذ شهر تقريبا ما تساءل عنه مستنكرا الأستاذ محمد حسنين هيكل فى لقاءاته الفضائية حول بيع مصانع الألمونيوم الرابحة 80
مليون جنيه سنويا . ونعى رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عزيز صدقى
الصناعة المصرية كما نقله الأستاذ توفيق الواعى بمجلة
المجتمع الكويتية حول الحواربين الدكتور صدقى ووزير الإستثمار إزاء شركة
تباع وهى تحقق أرباحا معقولة فكانت الإجابة . إن هذا
الموضوع غير قابل للنقاش، وجميع الشركات والمصانع ستباع، سواء رابحة أو خاسرة ثم
قال عزيز صدقي متسائلاً: من هذا الوزير الذي يتحكم في بيع مستقبل مصر الصناعي؟
وأين الشعب؟ ولقد وصل العجز في الميزان التجاري رغم هذا
البيع إلى 45 مليار دولار.
وتساءلت فى مقالات سابقة وغيرى كالزميل عبد
الله الإسناوى بإنجراف مصر الى هاوية خطيرة بلا قرار يضيع بالسقوط فيها ما تبقى من وطنية
تنسب لإقتصادنا، وتنسب لقرارنا السياسى،
وتنسب لآدوارنا فى المنطقة .
ولعل اتفاقية "الكويزهى البداية الحقيقية والخطرة
لخلق وضع قانونى احتكارى
لإسرائيل فى الصناعة المصرية، وفرض أوضاع جديدة
بالمنطقة يدفع الدولة العبرية لمركز قيادة التفاعلات الاقتصادية والسياسية فيها. وتناولت
الأقلام الوطنية حتى فى صحف الحكومة القومية كل شذوذ أقتصادى ببيع شركات مصر فى سوق الكانتو وعدم إستحياء حكومة الحزب
الحاكم بعقد اتفاقيات تصدير الغاز الى إسرائيل . كما
سبق ذلك كله بيع مصانع(المراجل) لشركة( بابكوك) والتى عيّنت مديرا لها أكنشف يأنه جاسوس إسرائيلى هذا فى غفلة لا تغتفرأمكن تداركها باجهزة القضاء المصرى . ولكن
المأساة أن البيع والإختراق الإقتصادى
الأمريكى الصهيونى فتح
النظام الحاكم له الأبواب من كل إتجاه. خسارة يامصر أن يقوم بيع مؤسساتك الإنتلجية
والخدمية بائعو الروبابيكيا من الحزب الحاكم .. بيكيا .