الرئيس يحمي فاروق حسني بعد التستر علي  يوسف والي

 

 

 

بقلم: صلاح بديوي

http://salahbediwy.tripod.com

 

كُتاب السلطة وفي مقدمتهم أسامه سرايا رئيس تحرير صحيفة الأهرام , باتوا يكتبون بدون حياء أو خجل  يشعرون به تجاه وطنهم أو قرائهم أو دينهم , لكونهم يستهينون بالقيم والمباديء والعقيدة ويستهينون  بمشاعر الناس , ويسخرون من أرادة 85% من المواطنين الذين قاطعوا الانتخابات الرئاسية الأخيرة لعد م قناعتهم بها , أو بالأشخاص الذين شاركوا فيها, وفي طليعتهم مُلهم هؤلاء الكتاب , وولي نعمتهم  , ومحط رجائهم وآمالهم  الرئيس مبارك  , هذا الرئيس والذي ببركاته دمر  إبراهيم نافع  سلف  أسامه سرايا في المنصب الأهرام  العريقة وشيد أربعة قصور وكون ثلاثة مليارات ونصف ، ثروة من د ماء المصريون الذين يعيش 60% منهم تحت خط الفقر. الرئيس مبارك لا يتمتع بأية شرعية الآن تؤهله في الاستمرار بحكم مصر ليس لكونه زور الانتخابات ليستمر في السلطة فقط  , ولكن لأن الأصوات التي حصل عليها لا ترقي لمصاف أصوات خمس المصريين المسموح لهم بالتصويت .ولقد وقعت تحت يدي مجلة روز اليوسف و أدهشني كرم جبر رئيس مجلس أدارتها والذي أهلته إمكاناته في النفاق فقط لتولي مهام موقعه , أدهشني عندما كتب في مقال له قبيل أسبوعين ما معناه كيف نقف علي الحياد  ما بين مبارك وبين مرشحين لا يصلح بعضهم أن يكون ناظر مدرسه  وتناسي  أن المسئول عن ذلك هو رئيسه حسني  مبارك وا لذي فصل تعديلا ً دستوريا تمكن من خلاله أن يحرم القوي الحقيقية القادرة علي هزيمته في الانتخابات من أن تنافسه وتخوضها في مواجهته , وفصل التعديل  لينتقي قادة أحزاب أختارهم علي مزاجه لكونه يعرف أنهم في غاية الضعف حتي لا ينافسوه  علي الموقع.

 

ومن هنا خاض مبارك معركته مع شخصيتين حزبيتين مواليتين مثله لواشنطن يمثلان تيارا ليبراليا مواليا للولايا ت  المتحدة و ليس له وجود يذكر في الشارع المصري , ولذلك كانت الانتخابات الرئاسية مهزلة حشدت لها الدولة المصرية الموظفين ورجال الأعمال والأموال لشراء الأصوات وعلي الرغم من ذلك إلي جانب تزوير الأصوات لم يذهب إلي المهزلة خمس أصوات الناخبين

 

والخلاصة تقول أن كتاب السلطة الذين عينهم مبارك مؤخرا ً علي رأس المؤسسات في غالبيتهم لا يملكون أية مؤهلات تجعلهم يتولون تلك المناصب سوي نفاق الحاكم ولذلك هووا بالصحافة المصرية إلي الحضيض وسودوا وجه الوطن وسيصبحون مثل الدببة التي تقتل صاحبها وقريبا بأذن الله

 

أن السيد أسامه سرايا يكتب عن دور الأحزاب و يتناسي عن سبق إصرار وترصد أن الرئيس مبارك يغلق حزب العمل وجريدة الشعب منذ 5 أعوام استنادا لقوانين البلطجة والغاب وبالمخالفة لأحكام الدستور والقانون ولأحكام القضاء , بل أن جريدة الشعب   صدر لحزب العمل  الذي يصدرها 13 حكما ً قضائيا نهائيا ً بطباعتها وتوزيعها ورفضت السلطة تنفيذ الأحكام , ووصل الأمر أن قانون الأحزاب الجديد منع إغلاق الصحف بالطريق الإداري واستمر الرئيس مبارك في سياسة العناد يغلق الصحيفة ويشرد العشرات من رجالاتها استنادا لسياسة حكم القوي علي الضعيف حكم  القوي المحتمي بالسلطة وليس بالحق , وأخيرا أوحي مبارك للقضاء المسيس أن يحيل قضية تجميد الحزب للمحكمة الدستورية لكي يكسب المزيد من الوقت  ويحرمه من خوض الانتخابات الرئاسية , المحكمة الدستورية والتي ساهم رئيسها في تزوير الانتخابات الرئاسية لصالح مبارك , والمحكمة الدستورية والتي يعين رئيسها الرئيس مبارك .

 

اذن ليس من حق أسامه سرايا أو أيا من رؤساء تحرير السلطة أن يتحدثون عن ديمقراطية أو انتخابات والتيار الإسلامي وفي مقدمته حزب العمل محروم من ممارسة حقه الطبيعي في المشاركة السياسية , وهو تيار لا ينكر أعدائه قبيل أنصاره تواجده بالشارع المصري ,بل وسيطرته علي الشارع.

 

الناس تحتقر ما يقولونه وتعرف أنهم فاقدي المصداقية ويكذبون فجريدة الشعب التي يغلقها مبارك هي مليء البصر والسمع وصحفييها معروفين بحسن السمعة والخلق والحزب الذي يصدرها علي رأسه رجال أمثال المجاهد أبراهيم شكري صاحب التاريخ الوطني العريق ومحفوظ عزام نائب رئيس الحزب الذي يتمتع بالسمعة والأصل والمكانة بين القوي الوطنية التي تعرف قدره والمجاهد الوطني  مجدي احمد حسين الأمين العام للحزب المعروف ببأسه وصبره علي المظالم وحبه للوطن  , ورجالا كثر نعتذر لهم عن عدم ذكر أسمائهم

 

إن حزب العمل فضح قتل المصريين بالمواد الصهيونية المسرطنة وكشف يوسف والي وصحبه كشف القتلة الذين يحاكمون الآن .

 

أما الرئيس مبارك فيتستر علي الفساد وقتل المصريين عندما يحمي يوسف والي . وشعب مصر يعرف ذلك كله ومن الغباء أن يتصور مبارك أن حمايته ليوسف والي ستستمر للنهاية فالقتلة لا بد من محاكمتهم

كما أن حزب العمل كان أول من كشف احتضان فاروق حسني للمفسدين وتجار ولصوص الآثار والعناصر المعادية لعقيدة الأمة وتراثها الإسلامي و القبطي, كان فاروق حسني يهدم الثقافة القومية , وكنا في جريدة الشعب نحذر من سياساته وعندما ضاق بنا الرئيس مبارك زرعا أغلق صحيفة  الشعب وجمد حزب العمل , لكون أن حزب العمل حزب وطني والوطنية والفساد من الصعب أن يلتقيا.

 

و الآن الأمة كلها تدين فاروق حسني ويستقيل تحت الضغوط والرئيس مبارك يقف فاتحا ً فاه أمام استقالة فاروق حسني رفيق ميشيل جار ورائد مدرسة الشذوذ بمعناها الواسع ثقافيا .

 

ولذلك نجد مبارك يسمح لفضائيات ولصحف وإذاعات تصدر او تبث نشاطها من مصر تنشر وتذيع او تبث موضوعات تتناول سيرته وعفن أسرته وفساد نظامه ولا يهمه ذلك الأمر ليس لكونه ديمقراطيا لكن لكونه يرضي أمريكا  والتي يهمها فقط   ديمقراطية لا تتناول التطبيع أو الوجود الأمريكي في مصر  بسوء ومن هنا تأتي عداوة مبارك وأسياده في واشنطن  لحزب العمل وجريدة الشعب .

 

أن الكتاب الموالين للسلطة يدخلون بمصر الآن مرحلة خطيرة من الفساد وتهديد الأمن القومي لمصر من خلال نفاقهم للسلطة واحتضانهم لرجال واشنطن وتل أبيب والدفع بهم الي المواقع القيادية في تلك الصحف , ويحاولون أكمال مسيرة تزييف الوعي العام  للمصريين , لكنهم يتناسون أن فضائيات بدأت تبث أرسا لها من الخارج وتركز علي المصريين وتلعب بعقولهم ضد نظام الحكم ويتناسون أن فضائيات مصرية ستبث إرسالها قريبا من خارج مصر ضد النظام أيضا ورموزه وفساده

وفي الختام نقول أن الانتخابات البرلمانية المقبلة سوف تكون مطعون في شرعيتها طالما أستمر النظام الفاسد والموالي للولايات المتحدة يستبعد التيار الإسلامي عن المشاركة فيها ويعتدي علي شرعية حزب العمل

أما رؤساء تحرير صحف الوطن المغتصبة فنحذرهم بأنهم سيحاكمون في يوما يقترب  بقوة الآن لكون أن نظام مبارك الفاقد لشرعيته لن يستمر فمؤشرات انهياره باتت واضحة والقمع لن يبقيه طويلا

وسوف تعود جريدة الشعب ويعود حزب العمل , والذي سيذهب مبارك وأسرته ورموز نظامه نفايات في مذبلة التاريخ