القوات الأمريكية ترتكب جرائم في  مدينة تلعفـر

 

 

منذ قيام القوات الامريكية والبريطانية الغاشمة بغزو واحتلال العراق قبل ما يزيد على عامين ونصف بحجة اكاذيب واشنطن المفضوحه والمعروفه للعالم بامتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل وعن علاقته بالارهاب ، فأن الشعب العراقي البطل الصامد يعاني من شر الويلات والدمار والنكبات، حيث ماتزال تلك القوات المعتدية وعملائها من تشكيلات ما يسمى بالحرس الوطني تقصف المدن والقرى العراقية الامنة بالطائرات الحربية والمروحيات وبحصار من الدبابات والمدرعات والاسلحة المحرمة دولياً بحجج واهية منها مكافحة الارهاب حيث يذهب جراء تلك الاعمال الوحشية والانتهاكات الاجرامية المئات بل الالاف من العراقيين الابرياء وخاصة منهم الاطفال والنساء والشيوخ .

 

حيث تشهد هذه الايام مدينة تلعفر الواقعة في شمال العراق ، واحدة من اوسع العمليات القسرية ، التي تشنها القوات الامريكية المجرمة والقوات العراقية العميلة ، في عملية تذكر بالهجوم الواسع ، كالذي استهدف مدينة الفلوجة الباسلة غرب العاصمة العراقية بغداد الحبيبة في شهر تشرين الثاني / نوفمبر من العام المنصرم .

 

وتناقلت الوكالات والمصادر بان جمعية الهلال الاحمر العراقية كشفت بأن 90 % من اهالي تلعفر غادروا المدينة ، وتركوها خاوية ، وان جميع العائلات الباقية قد بلغت بوجوب المغادرة، الا ان الانباء الواردة تؤكد في الوقت ذاته بأن الاسر والعوائل العراقية في تلعفر تواجه صعوبة بالغة في الخروج من المدينة ، بسب الاجراءات الامنية التي تفرضها القوات الغازية على ابواب المدينة ومخارجها .

 

واكدت مصادر طبية عراقية قامت بمعالجة واسعاف الجرحى بأن بعض احياء تلعفر تعرضت لقصف بالاسلحة الكيماوية ، قبل حي حسن كوي الذي تعرض الى قصف ادى الى احتراق اجساد المواطنيين وتشويهها ، واوضح المصدر الذي تمكن من مغادرة المدينة في يوم الجمعة الموافق 9/ ايلول بأن هناك اعداد كبيرة من الجثث لاتزال مرمية على قارعة الطريق واثار التشوهات من جراء القصف الكيمياوي بادية عليها .

 

وتعتبر مدينة تلعفر البطلة واحدة من اكثر المدن العراقية التي شهدت العديد من التوترات والمواجهات المسلحة الدامية بين عناصر المقاومة الوطنية العراقية الشريفة مع القوات الامريكية منذ غزوها للعراق ، حيث سبق لتلك القوات ان سيطرت على سابقاً على المدينة ، ولكن رجال المقاومة الوطنية النشامى استطاعوا استراجاعها واعادتها تدريجياً من ايدي القوات الامريكية والعراقية العميلة .

 

كما نقل "مفكرة الاسلام" عن مصدر طبي في المدينة بان جنود الاحتلال قد ارتكبت جريمة شنعاء بحق ثلاث فتيات عراقيات حيث تعرضن للاغتصاب داخل منازلهن على يد القوات الامريكية بعد ان سيطرت على احد احياء مدينة تلعفر بالكامل واعتقلت من كان فيه من الرجال .

 

ان المقاومة الوطنية العراقية بكل اشكالها وبخاصة القتالية هي وحدها الكفيلة – ان شاء الله – بافشال المشروع الامريكي البريطاني الذي يريد ثنائي بوش وبلير ان يصوغ بها مستقبل العراق ومنطقة الشرق الاوسط تحت مزاعم الديمقراطية والاصلاح .

 

تدين مؤسسة عز العراق لرعاية الامومة والطفولة والمعوقين الجرائم التي ترتكبها القوات الامريكية والعراقية العميلة اليوم في مدينة تلعفر البطلة وذلك بذبح الرجال واغتصاب النساء وفرض الحصار على المدنيين من الاطفال والنساء والشيوخ وقطع الكهرباء والماء والدواء والغذاء عنهم ، ان هذه الجرائم النكراء لايمكن السكوت عليها وخاصة ان الشرائع السماوية جميعها والقانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف لسنة 1949 والبروتوكولين الاضافيين لها وخاصة الاتفاقية الرابعة منها تجرم وتدين تلك الاعمال البربرية ، بل ان هذه الانتهاكات والاعمال تعرض السلم والامن الدولي للخطر .

 

تطالب مؤسسة عز العراق المنظمات الانسانية العربية والاقليمية والعالمية بارسال بعثة تقصي الحقائق الى العراق مهمتها الايقاف الفوري والسريع لهذه المجزرة الجديدة في تلعفر والجرائم والاعمال الدنيئة ومن ثم التحقيق بتلك الجرائم التي حدثت على ايدي القوات الامريكية والقوات العميلة .

 

 

 

                                                     مؤسسة عز العراق

لرعاية الامومة والطفولة والمعوقين

                                                      المقر العام – العراق

                                                         المكتب الاعلامي

                                                                12/09/2005