عمر عزام في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:
تحويل القبلة يذكر الحكام بضرورة الجهاد لعودة الأرض والمقدسات
بعد عجز الأمريكان عن تحقيق مآربهم.. يلجأون للوقيعة بين السُنة والشيعة
![]() |
![]() |
كتب حسين العدوي:
أعلن المهندس عمر عزام أمين القاهرة خلال المؤتمر الجماهيري الأسبوعي الحاشد لحزب العمل بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة أن ذكرى الإسراء والمعراج في شهر رجب الماضي تؤكد إسلامية المسجد الأقصى وضرورة أن يسعى المسلمون لتحريره من براثن الاحتلال الصهيوني وعلى الأمة حكاما ومحكومين أن يعملوا من أجل تحقيق هذا الهدف من خلال فريضة الجهاد التي أسقطها الحكام من حساباتهم, ونحن في هذا الشهر (شعبان) نحتفل أيضا بذكرى تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام ونؤكد أيضا أن الأقصى من مقدساتنا الإسلامية التي لا يحق لحاكم أيا كان أن يتنازل عنها أو يتغافل عن إسلاميتهـا.
■ فالمولى عز وجل يقول: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (البقرة:142) والسفهاء في الآية هم اليهود كما قال المفسرون ومن إعجاز القرآن الكريم وتأكيد أن النبي محمد r يوحى إليه أن هذه الآية نزلت قبل أن يتكلم اليهود ولو كانوا عقلاء ما تحدثوا لكي يثبتوا خطأ القرآن ولكنه رب العالمين الذي أوحى لنبيه r بأنه لا ينطق عن الهوى, ويقول رب العالمين في كتابه الكريم: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) (البقرة:144) (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:148) كما يقول رب العزة ليذكر عباده المؤمنين أنهم لا ينبغي أن يخشوا إلا الله عز وجل ولا يخشوا اليهود الذين تحدثت عنهم الآيات: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (البقرة:150).
■ ونريد هنا أن نذكر الحكام والمسئولين الذين يخشون من شارون وأتباعه وأن يتذكروا كلام ربهم الخالد (فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي) ولديكم الآيات الربانية في إعصار كاترينا الذي ضرب لويزيانا ونيو أورليانز الأمريكية وقتل عشرات الآلاف وشرد الملايين.. فهل من مدكر.. فهل من متدبر لآيات ربه.. وهل من توبة ورجوع إلى الله عز وجل؟!!
■ وانتقل المهندس عمر عزام إلى صعيد الأراضي الفلسطينية فقال: أزف إليكم بشرى سارة.. لقد نجح الأستاذ مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل - والذي يتحدث إليكم في هذا المكان- مع اثنين آخرين في التسلل لغزة ليهنئوا المجاهدين على أرض فلسطين ويحيوهم وليشاركوا إخوانهم على أرض غزة فرحتهم وليثبتوا الذين آمنوا، فتلقت جماهير الأزهر هذا الخبر بالترحاب والتصفيق والتهليل إلا أن عمر عزام ناشد الجميع المحافظة على سلوكيات وآداب المساجد وقال: فلنكتفي بـ الله أكبر ولله الحمد.
وأعلن عمر عزام أن الانسحاب الصهيوني من غزة يرجع فيه الفضل لله عز وجل ثم لضربات المقاومة التي أجبرت الصهاينة على الانسحاب وستكمل مسيرتها لتحرير باقي فلسطين بأذن الله لأن المقاومة نصرت المولى عز وجل فنصرها وسيتم نصره عليها إن استمرت على نفس النهج؛ فالله عز وجل يقول في محكم التنزيل:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد: من الآية 5).
إن هذا الانسحاب انتصار لمن قدم روحه ودمه في سبيل الله عز وجل.. إنه ثمرة الجهاد والتضحية والفداء ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يُنسب هذا النصر لمن يتفاوضون؛ لأن هذا العدو لا يعرف إلا منطق القوة فبها قد احتل الأرض وبها ينسحب منها وإن فعلنا فالنصر قريب بإذن الله, أما التفاوض والتوسلات فلن تأت بأمتنا إلا بالهزيمة والخسران.
■ وانتقل أمين القاهرة إلى صعيد الأوضاع في بلاد الرافدين فأكد أن الأمريكان عاجزون عن تحقيق أي نصر في العراق مما يدفعهم إلى الفتن والوقيعة بين عناصر الأمة, ولكننا من هذا المكان نعلن رفضنا لكل محاولات شق الصف العراقي لأن معركتنا ضد الأمريكان والصهاينة وليست ضد الشيعة لأن الشيعة جزء من أمتنا وندعوهم أن يتقوا الله ويتبعوا الحق.. والحق هنا في التوحد وإتباع الجهاد ضد أعداء الأمة التي تحتل الأرض وتنتهك العرض والمقدسات.. علينا أن نقف على قلب رجل واحد لكي يكون النصر حليفنا ولكي يفشل الأعداء في الوقيعة بين السنة والشيعة.. وبإذن الله سننتصر مادمنا سننصر الله عز وجل.
■ وقبل النهاية أكد عمر عزام أن انتخابات الرئاسة الأخيرة كانت بمثابة مسرحية هزلية رخيصة أراد بها البعض أن يبعثوا الروح في نظام شائخ وهرم.. ولكننا في الوقت نفسه نؤكد أن أمتنا قادرة على تمييز الغث من الثمين ولن ينجح هؤلاء في تضليل أمتنا, إن التصريحات الرسمية للمسرحية الهزلية للانتخابات الأخيرة تقول أن نسبة المشاركين 23% ولكن الحقيقة الموثقة عبر الأطراف المحايدة تؤكد أنها 10% فقط.. ومن هنا ندعوا أمتنا حكاما ومحكومين أن يعودوا إلى المولى عز وجل ويسارعوا بتطبيق الشريعة الإسلامية لأنها السبيل الوحيد لاستعادة كرامة الأمة وعزتها, إن العمل من أجل الله عز وجل وإتباع سنة رسوله الكريم r هو الطريق الوحيد الموصل لرضا الله العلي القدير وإصلاح شأن الأمة.. أما من يعمـل من أجـل شخص أو أسـرة فإنه على طريق الضلال وسيؤخر الأمة ولن يقدمها.
■ وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على المهندس عمر عزام بأن يعز جنده المجاهدين وأن يغفر لنا ويرحمنا ويوفقنا لما يحب ويرضى وأن يُحكم فينا من يقودنا للجهاد والشهادة وأن يرد كيد المعتدين وينصر إخواننا في العراق وفلسطين الشيشان والفلبين.. اللهم انصر الإسلام والمسلمين وثبت المجاهدين على الحق وثبت الحق بهم.. ومكن لدينك في الأرض.. اللهم اهد حكامنا أو أعنا عليهم وحكم فينا القرآن ورد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. ارزقنا الإخلاص في السر والعلن واهلك أعداء الأمة.....اللهم آمين.