ونطق اعصار كاترينا:ان ربك لبالمرصاد
بقلم:ممدوح اسماعيل
elsharia5@hotmail.com
دائما ما تحتاج البشرية الى
التذكرة بقدرة الله القوى الجبار فالتقدم العمرانى والصناعى المتنوع و التكنولجى وابتكار اقوى الاسلاحة القادرة على الفتك بالاخرين
ولو على بعد الاف الاميال
كلها قدرات واسباب افقدت
الكثير من البشر والدول الايمان بقدرة الله وقوته وانها قوة تفوق قوة الارض ومن
عليها بل هى القوة القادرة وحدها وان ماعلى الارض من اى قوة لاتكون الا
باذن الله
ولكن الله تبارك وتعالى عندما يبتلى
المؤمنين فى وقت من الزمان ويعطى الدولة والقوة لدولة ماكافرة ويستضعف المؤمنين يزداد طغيان الكافرين وعندما ينتفخوا غرورا وكبرا فى الارض يرسل الله الايات للتذكرة والاعلان على ان القوة لله جميعا الواحد الاحد
وقد قص القران الكريم الكثير من القصص فى هذا الشأن وايضا بعض الكتب السماوية رغم ماورد
فيها من بعض التحريف عبر السنين و الايام الا ان ايات
الله فى الكون لاتتغيرولاتتبدل ومازالت كتب التاريخ والاثار تحدث البشريةعما حدث للامم الغابرة من ايات الله بعد
علوها وطغيانها فى الارض
ومنذ شهور اهتزت البشرية لم حدث فى جنوب اسيا من ماسى نتيجة اعصار تسونامى الذى شرد الالاف ودمر البلاد
وقتل الالاف فى شكل غير
مسبوق ولكن البشرية التعيسة ببعدها عن الايمان بالله
سرعان ماتناست تلك الاية وعادت
الى حياتها ولهوها وطغيانها وفجأة وفى اواخر
شهر اغسطس وفى عز ارتفاع الطغيان والكبر الامريكى منتشيا بسيطرته على العالم فافريقيا
المسكينة تتسول الرضا الامريكى
واسيا المثقلة بالمشاكل تتودد وتتقرب الىالطاغية الامريكى بكل ماتستطيع درا لشره
حتى اورباالقوية ضعفت امام
الجبروت الامريكى
والعالم كله حيران يدبر الخطط والافكار كل لحظة كى يفلت من قبضة الطغيان الامريكى
ولكن لامحالة
وكل ذلك يزيدالانتفاخ والكبر والغرور عند دولة الامريكان فهم يفعلون
ما يشاؤن فى العالم يضيعون
بل ويستولون على مصالح وحقوق الشعوب من
اجل مصلحتهم فقط ويقولون هذه سياسة وقد حاربت امريكا
الله تبارك وتعالى بعدة طرق ولم تبالى اولا بحرب الدين الاسلامى وقالوا انها حرب صليبية
فحاربوا تعليم الدين الاسلامى فى بلاد المسلمين وتدخلوا فى
منهاجهم التعليمية وافسدوها وحاربوا تطبيق الشريعة فى
اىبلد من بلاد المسلمين وروجوا لعلمانية امريكية وفرضوها كدين جديد فى
بلاد المسلمين تحت زعم الاصلاح السياسى ودنسوا المصحف الشريف وحاربوا الجمعيات
الخيرية التىتقدم المساعدات الانسانية
للمحتاجين
ثانيا حاربوا الله
بالربا فسيطروا على اموال العالم واقتصاده عن طريق
البنوك الربوية الامريكية
واخضعوا حركة المال والتجارة فى العالم كله لسيطرتهم الربوية فأفقروا كثيرا من بلاد المسلمين وجعلوها ذليلة لااوامرهم وطلباتهم
ثالثا استحلوا دماء المسلمين فى فلسطين واعانوا اليهود على قتل المسلمين بكل سلاح متطور وتدنيس
المقدسات واستباحة الحرمات و احتلواافغانستان والعراق
ظلما وعدوانا واستحلوا دماء المسلمين فيها ولم يفرقوا بين شيخ اوطفل
او امراة ودمروا البلاد واحتلوها و تواطؤامع
غيرهم علىاستباحة
دماء المسلمين فى الشيشان وكشمير وغيرهم من بلاد
المسلمين
وفى العراق كان لجيش الاحتلال الامريكى فظائع فى حق المسلمين فى العراق ففى مدينة الفلوجا استباحوا كل شىء فيها فلم
تسلم المساجد من تدنيسهم بل قتلوا المسلمين الامنيين
فيها من الشيوخ
ويوم الاثنين 29-8 وفى اثناء
هجوم القوات الامريكية على مدينة القائم العراقية والخبرفى القنوات الفضائية يعلن مقتل خمسة واربعين من المدنيين العراقيين م ومنهم نساء واطفال بل وتدمير المركز الطبى بالمدينةياتى خبر وراءه معلنا عن اعصار
يسمى كاترينا يجتاح الشواطىء
الامريكية ثم تتوالى الاخبار
عن الاعصار المدمر لمدينة نيو
اورليانز وتحجب كل الاخبار
ويبقى فقط خبر اعصار كاترينا
الذى اجتاح البلد ودمرها وشرد الالاف
وقتل الالاف ولم يوقفه لا الصواريخ العابرة للقارات ولاالقنابل ا الذرية والهيدروجينية ولاقواعد الدفاع
الجوى وبها احدث انواع الردارات فى العالم ولاقوات المارينز مشاة البحرية الاكثر خبرة قتالية فى العالم
ولم تحرك وكالة ناسا الفضائية ساكنا امام الاعصار وهىالتى
تتفاخر بارسال الرحلات من رواد الفضاء الىخارج نطاق الارض بل وخفى خبره عن وكالة المخابرات الامريكية
الجبارة السى اى ايه التى تراقب كل سكان الارض كل هؤلاء وغيره
من القوة العسكريةوالتكنولوجية الجبارة لم يستطيعوا وقف
الاعصار المدمرو وقد نتج عن
هذا الاعصار المدمر نتائج هى
ايات للعالمين منها:
1- ان الولايات المتحدة الامريكية التى تدعى حماية الامن العالمى بطغيانها وتملك اقوى جيش فى العالم ا تتوالى الاخبار تعلن
عن انتشار السرقات والسلب والنهب وفقدان الامن تماما
والشرطة فى المدينة لاتقاوم بل تترك الميدان للصوص لليحث
عن ذويهم وعمدة المدينة يعلن ان اعمال
النهب من المدمنيين للمخدرات وكان الناس كلهم مدمنى مخدرات ويلاحظ من مشاهد المدينة ان
تلك السرقات والنهب لم تحدث فى بلاد المسلمين التى دمرها اعصار تسونامى ومن ايات الله ان الامريكان دبروا مثل هذه
السرقات والسلب والنهب عند احتلالهم للعراق وسقوط بغداد واظهروها
للعالم كله على ان اهل
العراق لصوص واليوم اهل ولايات امريكية
كلهم لصوص سبحان الله ولكن بدون تدبير من احد الا ارادة الله ان يفضحهم ويفضح
حضارتهم المزعومة
2- معظم اهل المدن المنكوبة من السود حيث ان
67% من سكانها من السود ويتهم عمدة المدينة الادارة الامريكية الفيدرالية بالتاخر عن
المساعدة العسكرية والاقتصادية لينفضح شكل من اشكال العنصرية الواضحة
فى المجتمع الامريكى
تهدد بانقسامه وتاريخ الانجلو ساكسون
العنصرى معروف بفظائعه مع السود وهم الذين يحكمون
الولايات المتحدة الامريكية الان
وقد تجمع النواب السود فى الكونجرس الامريكى
يعلنون غضبهم واحتجاجهم على تلك العنصرية
3- مراكزالابحاث مثل
شركة ريسك ما نجممنت سوليوشتز المتخصصة فى ادارة الكوارث تعلن ان الخسائر تصل
الى مائة مليار دولار والعجيب ان
مجلس الشيوخ الامريكى يقرر صرف اعانة
تبلغ عشرة مليارات ونصف فقض للمتضررين
4- بالنسبة لخسائر البترول الذى
قيل انه من اسباب الحرب الامريكية
على المسلمين فقد انخفض معدل التشغيل فى 12 مصفاة
تكرير وانخفض معدل تكرير البترول بنسبة17%
واصيبت اربع منصات بترول فى خليج المكسيك باضرار بالغة غير الانفجارات فى مصانع الكيماويات فى المدينة
5-يقدر عددالقتلى
بعشرة الاف غير والمشردين لاحصر
لهم منهم حوالى 300 الف طفل
مشرد ولم يفعل هذا بالمدينة جيش دولة معادية
ولا تنظيم القاعدة ولا الارهاب الذى تدعى الادارة الامريكية محاربته ولا اى انسان مطلقا ولاغضب الطبيعة كما
يقول احمق واغيى اهل الارض
6- تعلن الولايات المتحدة الامريكية
فتح باب التبرعات بكافة اشكالها من جميع الدول
والمنظمات فى العالم
وهى الدولة الغنية ولكن سبحان
المعز المذل وكانه
تفسيرا للاية ذق انك انت
العزيز الكريم
7—الراى العام فى امريكا ينقلب على حكومته
ويتهمها بالتاخر المتعمد عن تخفيف الاضرار
وان ما حدث بسبب حرب العراق وانشغالها بها وتوجيه كل
الجهد لها وانتشر هذا الراى فى
كثير من البلاد الغربية وعند كثير من المحللين فىالصحافة
والاعلام
العالمي
8- واخيرا يبقى ان يتوقف كل مؤمن
ومسلم مع تلك الاية العظيمة من الله فى ظل الضعف الشديد للمسلمين والظغيان
الشديد للامريكان يرسل الملك الواحد العادل اياته انه هو الله رب السموات والارض
ومن فيهن خالق الطبيعة وربها ومصرف امرها خالق الماء والهواءوبامره
لهما دمرا كل شىء بامر ربهم انها سنة الله فى الحياة لكل امة
متكبرة فى الارض وراجعوا التاريخ البشرى وماذا فعل الله بالامم التى طغت فى الارض انها
قدرة الله القادر على كل سى وما يعلم جنود ريك الا هو و انها ايضا
اجابة دعوات المظلوميين فى الارض التى قال الله لها وعزتى وجلالى لانصرنك
ولوبعد حين
وتسلية وبرهان وللمؤمنيين ليزدادوا ايمانا وتثبتا
لقلوبهم واخيرا ان اعصار كاترينا اسفط زيف القشرة
الخارجية للطغيان الامريكى وربما يسبب مشاكل داخلية للادارة الامريكية لاتنتهى سريعا وربما
يتعدى ذلك الى تداعيات على السياسة الخارجية الامريكية تهزاركان الطغيان الامريكى على
مستويات متعددة وانا
لمنتظرون وتبقى ملحوظات هامة اولا نجد ان ثلاثة ملايين فى دولة النيجر
يموتون جوعا ومرضا والعالم يتفرج ويشاهد ولانجد من سارع بالتبرع كما فعلت بعض الدول بالتبرع السريع
للمتضررين من اعصار كاتريناليبقى
شكل التبرع للامريكان الاعنياء دليلا على سقوط انسانى
لمن يدعون الحضارة وزيف القشرة الخارجية
للعلاقات والتفاعلات الدولية ثانيا القاب والانتقام الربانى ورد فى القران للامم المتجبرة فى الارض
ولايعنى ذلك التواكل
مطلقا والجلوس سلبيا انتظارا للعقاب من الله للطاغين ولكن لابد من العمل
وبناء الامة القوبة التى
تستطيع مقاومة الطغيان ودحره بكل الاساليب المتنوعة
العلمية والاعلامية والعسكرية