الدستور العراقي في العهد الأمريكي
بقلم :الدكتور
غالب الفريجات
بوش زعيم الكذب في
عالم سيطرة الغباء السياسي الامريكي ، وراعي
الامبريالية للرأسمالية المتوحشة التي لا تفهم من الجوانب الانسانية
الا انها في خدمة المصالح
المادية لا غير ، والا فان الدبابة والمدفع والصاروخ
العقار الامبريالي الامريكي ، لمن يشكو من صداع العنف اللا انساني واللا اخلاقي لسياسة الغزو والعدوان ، هذا البوش
الذي يدعي ان ما صدر عن عملاء الاحتلال وجواسيسه على
ارض العراق ، مما اسموه كذبا بالدستور انه مصدر الهام لانصار الديمقراطية .
العقار الديمقراطي الامريكي يصلح ان يكون عقارا لكل
صنوف الامراض والاوجاع
والآلام من العنف الامبريالي الصهيوني ، وما على شعوب الارض
الا ان تتناول هذا العقار مع
اكواب من الدم الممزوج بالوحل بفعل بطولات المرتزقة الامريكان من جنود وعملاء ، حتى يتسنى لامريكا
وحليفتها الصهيونية من تحقيق العدالة والديمقراطية والحرية التي تتوق لها شعوب الارض .
الدستور العراقي
المسخ الذي كتبته اياد امبريالية صهيونية لشعب العراق
انتقاما من الشعب والوطن والقيادة ، لان هؤلاء كانوا ولا زالوا غصة في حلق امريكا وكيانها المسخ على ارض فلسطين ، لان تاريخ العراق
النضالي قد ارتبط بوعي متقدم على خطورة اعداء الامة على العراق وعلى الوطن العربي منذ ان
كانت حلركت السبي البابلي في عهد نبوخذ
نصر وحتى صواريخ الحسين في عهد صدام حسين .
العهد الامريكي الجديد للعراق كما هو العهد الصهيوني في الكتب
الصهيونية الدينية تعبر عن كل شيئ ضد الحق والدين والانسانية ، وهكذا هو دستور العراق يعبر عن كل سوءة باتجاه
شعب العراق ونضالاته ووحدته وامنه وان كان في نظر بوش مصدر الهام لانصار الديمقراطية على الطريقة الامريكية
الصهيونية .
منذ متى كان العراق شاطرا ومشطورا وما بينهما من
طوائف وملل وقوميات ؟ ،ومنذ متى كان العراقي ينظر لاخيه
العراقي في ضوء طائفية مقيتة وشوفينية قذرة وارتداد عن
الدين والخلق والحق والتاريخ ؟ .
كلاب الفطائس تكالبت في صف واحد لتنهش العراق وتقسيمه طولا وعرضا ،
فالصهاينة لهم دور والفرس لهم دور والامريكان لهم دور ،
وكل له دور ما عدا شعب العراق في تقرير مصيره وتحرير ارضه
وشعبه ووطنه في ظل دستور تفوح منه رائحة تزكم انوف
الكلاب ، لان هؤلاء اشبه بالكلاب ، فقد اعطوا لانفسهم وظيفة النهش والقتل
والتدمير لوطن جميل وشعب عظيم ،لانهم يظنون انهم سيثأرون منه بفعل نضالاته وبطولاته التاريخية ،وقد ظنوا خائبين انهم بهذا النوع من الاوراق
الصفراء يمتلكون ناصية العراق .
مهلا فالعراق ليس
لقمة سائغة وعلى مدى التاريخ كان عملاقا في وجه اعدائه
، وهاهي مقاومته تعلن للملأ ان يوم التحرير ليس ببعيد ،
وان كل الذين يعدون انفسهم بنهب خيرات العراق واذلال شعبه سيضعهم شعب العراق في خندقهم الذي اعتادوا عليه ،
خندق الذل والخيانة وفعل الرذيلة ايام كانت جموعهم تتسول على ابواب الملاهي في واشنطن
وتل ابيب .