مشروع قرار لحظر حزب التحرير في بريطانيا ومديرة المخابرات تتحدث عن تجاوز الحقوق المدنية

 

 

 

قالت صحيفة اندبندنت أون صاندي ان الحكومة البريطانية ستصدر الاسبوع الحالي تشريعا يحظر حزب التحرير الاسلامي.

وقالت في تحقيق مطول ان حزب التحرير المحظور في معظم الدول العربية قام باختراق العديد من المؤسسات الاعلامية والشركات، مثل اي بي ام ، ووكالة انباء رويترز .

واكدت ان تشارلز كلارك، وزير الداخلية، قام بنفسه بصياغة قرار المنع لتقديمه للمعارضة من اجل الحصول علي دعم كل الاحزاب في البرلمان.

وقالت الصحيفة ان حزب التحرير الذي برز وجوده بشكل واضح في بريطانيا في التسعينات من القرن الماضي، يضم اعضاء من العاملين فيه من ابناء الطبقة المتوسطة والمتعلمين، ومعظمهم من خريجي الجامعات.

ويبدو ان عدد الاعضاء في الحزب التي تقول صحيفة الغارديان انهم اخترقوا مؤسسات الدولة ليس كبيرا، فقد ذكرت الصحيفة ان اثنين من اعضاء الحزب يعملان في شركة اي بي ام للكمبيوتر، واخر في وكالة انباء رويترز .

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم رويترز قوله لا علم لنا بان احد موظفينا ينتمي الي حزب التحرير وسنقوم بمراجعة الموضوع واتخاذ القرار المناسب اذا ما تم حظر الحزب. فيما قالت شركة اي بي ام انها تجري مراجعة شاملة لاي تشريع جديد، ولكنها قالت وحفاظا علي سرية المعلومات لن تقوم بالكشف عن اي معلومات شخصية.

وقال ساجد خان احد مسؤولي الحزب ان الاعضاء في الحزب من المتعلمين العاملين الذين يلتزمون بالقانون ويدفعون الضرائب، وعدد قليل جدا منهم من العاطلين عن العمل. ويقول خان انه عمل في شركات مالية وتجارية من ضمنها شركة تيسكو .

كما ان عددا آخر من العاملين في الحزب ممن يعملون كأطباء ومن بينهم المتحدث باسم الحزب، عمران وحيد الذي يعمل طبيبا نفسانيا في العاصمة لندن، كما ان ممثلة النساء في الحزب نازارين نواز طبيبة متخصصة تعمل في ابحاث السرطان في حين يشغل عضو آخر منصب مدير مستشفي كلية لندن. وينشط حزب التحرير في القطاع الاكاديمي حيث عمل احد اعضائه محاضرا في كلية لندن لتقنية المعلومات الواقعة شرق العاصمة كما ان المديرة السابقة للمدرسة الابتدائية الاسلامية في المنطقة نفسها عضو ايضا في حزب التحرير. ولدي الحزب موقع علي الانترنت، مصمم بطريقة جميلة.

ويؤكد المتحدث باسم التنظيم عمران وحيد ان حزب التحرير ينبذ العنف، غير انه رفض اعطاء تفاصيل عن اعضائه اكثر من القول انهم محترفون يقومون بخدمة جالياتهم المحلية، مع انها نقلت عن اعضاء سابقين قالوا ان الحزب شجعهم علي الانخراط في دورات تدريب رياضي للتحضير لما اسموه للجهاد. وحزب التحرير، قديم انشأه الشيخ تقي الدين نبهاني في القدس عام 1953 ويهدف لاقامة الدولة الاسلامية. وكانت مديرة ام اي فايف المخابرات الداخلية اليزا مانينغهام بولرقد حذرت يوم السبت من ان الحريات المدنية في مختلف انحاء العالم ربما يتم التضحية بها لمنع هجمات في المستقبل.

وقالت بولر ايضا ان العمليات في لندن في 7/7 شكلت صدمة للاجهزة الامنية واصابت العاملين بها بالاحباط بسبب الفشل في منع حدوثها. وقالت المسؤولة الامنية ان العالم تغير وهناك حاجة الي فتح حوار حول ما اذا كان التخلي عن بعض ما نقدره جميعا ضروريا لدعم فرص ألا يتعرض مواطنونا للتفجير أثناء توجههم الي أشغالهم اليومية .

وجاءت تعليقات بولر خلال خطاب القته في هولندا أمام جهاز الامن الهولندي في الاول من ايلول (سبتمبر) ولم ينشر سوي علي موقع جهاز المخابرات الداخلي علي شبكة الانترنت. وتدعم هذه التعليقات الموقف الذي اتخذته الحكومة البريطانية منذ هجمات لندن. وقالت ان هناك حاجة الي اصلاح توازن الحقوق بين المشتبه بهم والمتهمين وبين المواطنين العاديين. واضافت ان معاهدة حقوق الانسان الاوروبية ربما تكون بحاجة الي التعديل عند الضرورة.

وقالت مديرة جهاز المخابرات ان احتواء الارهاب في مجتمع ديمقراطي يخضع لحكم القانون وتعد فيه الحقوق المدنية ذات قيمة عظيمة ليس ذا جدوي كبيرة .

الا ان زوجة جزائري مشتبه به قيد الحبس حاليا ويواجه الترحيل من بريطانيا ويعرف اختصارا باسم ج اتهمت السلطات بانتهاك حقوق زوجها بمنع الاتصال به بحجة الحفاظ علي سرية الادلة. وقالت ان زوجها سيتعرض للتعذيب لدي عودته الي الجزائر. وابلغت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) اذا قدموه للعدالة بموجب حكم قانوني فسأقبل ذلك. ولكن بهذه الطريقة..لا .

واعترفت بولر بأن مشكلات برزت بسبب هشاشة المعلومات التي استخدمت في تعقب المشتبه بهم والتي كانت غير مناسبة للاستخدام امام المحاكم التي تطلبت أدلة وشواهد علي مستوي عال من المصداقية. ويمكن لذلك ايضا ان يعرض حياة المصادر للخطر وقد يستفيد منها الارهابيون بكشف تقنيات ومهارات تستخدمها المخابرات. وقالت بولر ربما نكون واثقين من ان فردا أو جماعة يخططون لهجوم.. لكن هذه الثقة تأتي من المعلومات المختلطة او الناقصة او غير المؤكدة لدرجة أنها لا يمكن ان تفسر أو تقيم. وفي جميع الاحوال لا يمكن ان تستخدم كدليل لدعم التهم الجنائية لعرض فرد ما علي القضاء .