بقرة تضحك وشعب يبكى
بقلم : محمود شنب
كل الشواهد تؤكد على أن نكبة جديدة يتم إرساء قواعدها
الآن فى المنطقة على حساب العراق الشقيق كتلك التى حدثت وقائعها عام 48 على أرض فلسطين بأصابع عربية عميلة
تعمل لحساب الغرب الصهيونى ، والنكبة الحالية تقوم
قواعدها على ثلاثة محاور رئيسية يشكلها النظام الحاكم فى
كل من مصر والسعودية والأردن وبمساعدة بعض الدول االخليجية
التى لا تشكل وزنـًا ولا قيمة إلا فى
ظل دول عربية فاعلة ذات وزن وقيمة كمصر والسعودية ... هذا المخطط الكارثة يرمى
لتحقيق أهداف عديدة يأتى فى
مقدمتها :
1ـ تحقيق الحلم الصهيونى فى التوسع وتمهيد الطريق لإقامة دولة إسرائيل الكبرى التى حدودها من النيل إلى الفرات .
2ـ بسط النفوذ الأمريكى على
منابع البترول فى منطقة الخليج العربى
والتحكم فى إنتاجه وتسويقه وفق الهوى الأمريكى .
3ـ تفكيك الكيان العربى
وتمزيق وحدته وإعاقة ترابطه الجغرافى .
4ـ خلق واقع جديد يمنع مستقبلا قيام تكتلات عربية أو
إسلامية تقف فى وجه المشروع الأمريكى
الصهيونى .
5ـ النيل من الإسلام كدين وعقيدة من خلال التحكم فى المنابر الإعلامية والدينية وتغيير المناهج الدراسية وفق
الرؤية الأمريكية التى تهدف إلى فرض النمط الغربى على مجتمعاتنا العربية والإسلامية من خلال تعطيل
الحدود وتشجيع الشذوذ ونشر الإباحية وتغييب الإنتماء .
6ـ إجهاض أى محاولة تهدف إلى
إحداث طفرة صناعية أو علمية فى المنطقة .
هذه الأمور وغيرها لا يتصدى لها الآن غير حركات المقاومة
الإسلامية فى كل من العراق وفلسطين وأفغانستان والتى تسمى زورًا وبهتانـًا بحركات إرهابية .. هذه الحركات هى التى تقف اليوم فى وجه المخطط الأمريكى الصهيونى وتعيق تحقيقه ، ولولاها لتحقق لأمريكا ما تريد منذ
أمد بعيد ، فحكام المنطقة لا حول لهم ولا قوة وهم كالأنعام بل هم أضل سبيلا ،
وقتالهم فى كل من مصر والأردن والسعودية على وجه
التحديد أصبح فرض عين على كل مسلم ومسلمة ، ومن يسقط فى
مواجهتهم يسقط شهيدًا وربما ينال من المنزلة أكثر مما يناله من يسقط فى مواجهة أمريكا وإسرائيل .
إن أنظمتنا العربية تمثل العدو الحقيقى
للأمة ، وكل الشواهد تثبت أنهم ليسوا من الأمة فى شئ ، فما كان لإسرائيل أن تبلغ ما بلغته لولا حراسة حكامنا
لحدودها ، وما كانت المقاومة الفلسطينية والعراقية تلقى كل هذا الإجحاف والنكران
والصدود لولا خيانة حكامنا لها وقطع المدد عنها ، وما كان لأمريكا أن تغزو العراق
لولا الدعم المصرى والسعودى والأردنى والخليجى ... كان بإمكان
أمريكا أن تعتدى على العراق ولا يستطيع أحد فى المنطقة أن يمنعها من ذلك ، لكنها ما كانت لتقوى أبدًا على
احتلال شبر من العراق لولا خيانة حكامنا وتذليلهم لكل العقبات التى
كانت تحول بينها وبين تحقيق أهدافها الخبيثة والدنيئة .
كل من سقط ويسقط وهو يواجه الأنظمة العربية العميلة
نحسبه شهيدًا وهو فى الفردوس الأعلى إن شاء الله ، والذى يربك المفاهيم ويغير هذا الواقع ويزيف الحقيقة على
الشعوب المستضعفة هو وجود هذا الكم الهائل من الزيف الإعلامى
الذى يخضع خضوعًا مباشرًا لقوى الغرب وتعاليمه .
الإعلام العربى الذى نجح فى أن يجعل من أسامه بن
لادن وأيمن الظواهرى والزرقاوى
وكل أمراء الجهاد فى كل من أفغانستان والعراق إرهابيين
هو نفسه الذى صور لنا شارون على أنه رجل سلام وصور لنا
بوش على أنه رسول خير وبلير على أنه صديق حميم .
إن الساحة الإعلامية الآن مفتوحة عن آخرها لنشر الزيف
والبهتان والتضليل ، بينما لا يوجد للمجاهدين أى منبر إعلامى يمكنهم من دحض الكذب وكشف الزيف وإبلاغ الحجة وتصحيح
الصورة التى زيفها إعلامنا الكاذب ، ولذلك فإن المقاومة
الإسلامية فى مجملها تعمل فى
ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد وتتحرك فى ظل زيف إعلامى جبار لا يترك لها مجالا لنشر الحقائق وخلق نوع من
التواصل بينها وبين الشعوب ، وعلى الرغم من كل ذلك نراها تحقق إنتصارات
باهرة على المستوى الداخلى والخارجى
وتعوق تنفيذ المخطط الأمريكى والصهيونى
فى المنطقة .
ولقد أوجعت ضربات المقاومة الإسلامية الأخيرة فى لندن قلب الأنظمة العربية قبل أن توجع قلب الحكومات
الغربية ، وشاهدنا العالم كله وهو يتحرك فى توقيت واحد
من أجل إدانة هذا العمل الرائع الذى نفذته المقاومة
الإسلامية فى قلب لندن وردت به على ما يفعله بلير فى العراق وأفغانستان ... لقد
تأخرت ضربات المقاومة المباركة كثيرا على بلير إلى أن
تصور أنه فى مأمن من الحساب وأنه سيفلت من العقاب إلى
أن أتت الصفعة فى موعدها لتكسر غروره وتذل كبريائه
وتشعره بأن فى الإسلام رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .
وقد وجد أسامه سرايا ضالته فى
هذه التفجيرات وهو يخطو خطواته الأولى فى رئاسة التحرير
فراح يقدم أوراق إعتماده كأفضل ما يكون التقديم ، فنعت
اليوم العظيم باليوم الأسود والعمل الجهادى بالعمل الإجرامى ، ولو كانت مصر هى التى تعرضت لهذه الضربة ما كتب سرايا نصف ما كتب وما قدم نصف
ما قدم فالانتماء بالنسبة له ليس لنا لكنه للغرب .
والذى قاله سرايا قالته أغلب الجرائد القومية وحتى المستقلة ،
وكم حزنت وأنا أشاهد دموع العوا وهى تتساقط على صفحات
الأسبوع من أجل ضحايا لندن ويصف العمل الجهادى بالإرهابى ويسوق الأدلة بوضع الأحاديث فى
غير مواضعها ليخدع الناس ويضلل القراء ، ولو صدق هؤلاء القوم لتحدثوا عن جرائم
الغرب قبل أن يتحدثوا عن جرائم الشرق ، ولكتبوا عن كل ما يحدث على أرض العراق
وفلسطين وأفغانستان من قبل أن يتحدثوا عن تفجيرات لندن والتى
حدثت كردود فعل للجرائم التى تـُرتكب فى حق الإسلام والمسلمين وما حدث من تدنيس للقرآن الكريم .
أما ما حدث للسفير المصرى فى العراق فإنه جزاء وفاق ولا يظلم ربك أحدًا ، ومما لا شك
فيه أن الرئيس مبارك لا يبالى كثيرًا باختطاف السفير المصرى
فى بغداد أو قتله ، وحتى لو تأثر من هذا الحدث فإن
تأثره سيكون بالتأكيد على قدر ما أصابه هو شخصيًا من إهانة وإهدارًا لكرامة كلنا
نعلم أنها فى الأساس مهانة ومهدرة ، لكن كرامة مصر ليست
واردة فى حسابات مبارك ، فقد سبق وضُرب وزير الخارجية المصرى السابق بالنعال فى ساحة
المسجد الأقصى وابتلع مبارك الإهانة فى صمت وتبلد
لإدراكه بأن ما حدث فى كل من العراق وفلسطين أتى كرد
فعل منطقى من أصحاب الحقوق التى
يتغافلها مبارك ، فالمقاوم الفلسطينى
شعر بإهانة مبارك له وهو على أرضه وليس على أرض مصر ، والمقاوم العراقى شعر بنفس الشئء وشرب من
نفس الكأس وهو على أرضه وليس على أرض مصر ، فمبارك هو الذى
أرسل وزير خارجية مصر ليجالس ويسامر شارون فى وقت كان
الأخير فيه غارقـًا فى دماء الفلسطينيين ، ومبارك هو الذى أرسل إيهاب الشريف فى وقت
اشتعلت فيه المقاومة العراقية وقاربت من تحقيق أهدافها ليدعم بقراره الخاطئ
الحكومة العميلة التى نصبتها أمريكا فى العراق ، ويكون أول سفير عربى
يتم تعيينه فى ظل قوات الاحتلال ..
إنه تحدى سافر وسافل للمقاومة المشروعة التى تحداها مبارك كثيرًا وسعى لإخمادها بشتى الطرق ، وكان
لابد من الرد الفورى عل تلك القرارات الخاطئة والغير
مسئولة ، فكان جزاء الأول ضرب الأحذية وكان جزاء الآخر الاختطاف والقتل وتمريغ
سمعة مصر على المستوى الدولى فى
الوحل .
والغريب أن قرار مبارك الخاص بتعيين إيهاب الشريف سفيرًا
لمصر لدى العراق كان قرارًا خاطئـًا من حيث التوقيت والاختيار ، فالتوقيت كان فى عز أعمال المقاومة ، وكان المنتظر من مصر أن تدعم المقاومة
لا أن تتحداها ، ولذلك فقد كان الخطأ فادحًا فى التوقيت
، أما خطأ الاختيار فكان بمثابة جريمة يندى لها الجبين ، فإيهاب الشريف كان مسئولا
عن إدارة سفارة مصر فى تل أبيب منذ أن سحبت مصر سفيرها
المدعو بسيونى من هناك ، وهذا الاختيار لم يكن عشوائيًا
بأى حال من الأحوال ، فالذى
يقبل العمل فى أحضان اليهود لسنوات طويلة لا يمكن أن
يكون الرجل المناسب الذى يصلح للعمل فى بلاد المقاومة اللهم إلا إذا كان سيعمل تحت لافتة جاسوس أو
عميل ، ولذلك فإن القرار المصرى كان غريبًا ومعيبًا
وشاذا ولا يحمل أى قدر من الحس الوطنى
أو الأخلاقى .
قالوا : إن دم إيهاب الشريف فى
رقبة مبارك ، ونسوا أن مبارك ليس له رقبة من الأساس ، فكل أعماله تقصر الرقاب
وتخفض الرؤوس وتهدم النفوس ..
وقالوا : دم إيهاب الشريف ، ونسوا أن إيهاب الشريف ليس
عنده دم ، ولو كان عنده دم ما سافر إلى تل أبيب فى ظل
ما يحدث للفلسطينيين ، وما سافر للعراق فى ظل احتلال إجرامى أقصى الشرفاء وأتى بكل شاذ وعميل ..
قالوا الكثير والكثير عن سفير ذهب بمحض إرادته إلى حيث لقى حتفه ..
لم يحملوه قهرًا إلى هناك ولم يدفعوه دفعًا إلى حيث يكون الهلاك .. كان عليه أن
يدوس على المنصب بالحذاء ولا يقبل أن يكون واجهة زيف وورقة رابحة فى يد العملاء .
.... القرار كان خطأ ومن قبل به كان على خطأ ، وعلينا أن
نتوقع من مبارك قرارات كثيرة وعديدة من هذا الشكل خصوصًا فى
الأوقات الراهنة ، فالرجل يرتعد خوفـًا أمام أمريكا ارتعاد الفأر الذى أجهد عليه القط وأبقاه على قيد الحياة ليتمتع بخوفه
وهلعه .
إن مبارك فى سنوات الرخاء
والعز لم يرفض طلبًا لأمريكا صغر هذا الطلب أم كبر ، فما بالنا اليوم ومبارك يعيش
أشد حالات الضعف والهوان .. كيف يجرؤ على التلكؤ فى
تنفيذ مطالب أمريكا مهما بلغت من شذوذ وشطط !!
لقد وضع نفسه تحت إمرة بوش ولم يبالى بلعنات الشعب التى تحوطه من كل جانب معتمدًا على قوة القبضة الأمنية التى فرضها على شعبه وأكسبته غرورًا مقيتا لا حدود له فأصبح
لا يشعر بما هو واجب وما هو فرض وما هو مطلوب وما هو مرفوض ... لم يعد يشعر بأى قيمة للأرض أو العرض وعاش فى
ظل الحماية الأمريكية ينام بالطول ويأكل بالعرض واتخذ من شرم الشيخ عاصمة أبدية
تقربه دومًا ممن يعمل لحسابهم وتقيه من غضبة شعب أنزله من على عرش الريادة
والكرامة وأعاشه فى الحضيض وجعله مغيبًا ومهمشا فى الداخل والخارج .
هل سيسامحك العراق يومًا يا مبارك على كل ما فعلته فى أرضه وسماؤه وأطفاله ونساؤه وخروج أحشاؤه وتناثر أشلاؤه
؟!!
لا تقل أمريكا هى التى فعلت ، فأمريكا كلب أجرب كان فى
حاجة لمن يرعاه ويساند خططه ويبارك أطماعه ويمهد لها الطريق للنيل من الأشقاء .
هل سيسامحك صدام على ما أصابه وعلى خيانتك له وللأمانة
وردك لمعروفه بالإساءة ؟!!
هل سيسامحك وهو سجين الكرامة وأنت طليق العمالة ؟!!
هل سيسامحك شعبك على ركونك لأهل البغى
والظلم على حساب أهلك وناسك ؟!!
ما جعل الله لرجل من قلبين فى
جوفه ، والقلب الذى اسودت دماؤه لابد أن تسود أفعاله
وتصرفاته ، والمصرى فى عهدك
يدفع كثيرًا من رصيد العزة التى تميز بها على مدى
التاريخ ، ومن رصيد الكرامة والشهامة التى اشتهر بها
على مر العهود ، ومن رصيد السمعة الطيبة فى نجدة الملهوف
وإغاثة المكروب ودعم الحق وقهر الباطل .
الجرح المصرى عميق وغائر بعد
أن نقلنا مبارك من خنادق الشرفاء إلى خنادق الخونه ،
وجعل إعلامنا يغبن حق المجاهدين ويعلى من قدر الشواذ والساقطين .
هل تستطيع أن تواجه شعبك بحقيقة مباحثاتك مع المجرم علاوى ؟!!
هل تستطيع أن تقول لنا ما الذى
كان يفعله علاوى فى القاهرة
؟!!
إن علاوى يتحرك فى المنطقة وفق أجندة أمريكية قذرة ، ويفعل الآن فى الخفاء أسوأ مما كان يفعل فى
الجهر والعلن ، ولقد رفضناه وهو رئيس وزراء قذر ، فكيف نقبله اليوم وهو عاطل رسمى يعمل تحت بند رئيس وزراء العراق السابق !!
هل استقبلت فى مكتبك عزيز صدقى رائد الصناعة المصرية ورئيس وزراء مصر الأسبق ولو لمرة
واحدة ؟!!
هل استقبلت الجنزورى أو أى من رؤساء حكوماتك السابقين ولو من باب التعاطف والمودة حتى
تستقبل هذا العاطل الأجير وتحتفى به كل هذا الاحتفاء
؟!!
لقد فاحت رائحتك يا مبارك ولم يعد هناك أدنى فرق بينك
وبين علاوى ، بل لم يعد هناك أدنى فرق بينك وبين شارون
، فقد فعلت فى مصر ما لم يقوى شارون على فعله فى فلسطين ... لقد قتلت النخوة التى
لم يستطع شارون أن يقتلها فى الفلسطينيين ، وجعلتنا
أصفارًا ما لها قيمة وقد عشنا العمر مقياسًا للشرف والقيمة ، وعشت رئيسًا للأصفار ولكل ما هو عدم القيمة ..
ألم تصلك أنباء إعلان قائمة بالعشرين شركة طيران الأولى فى العالم وقد خلت القائمة من إسم
مصر التى تعد شركتها من أقدم شركات الطيران فى العالم العربى وأفريقيا ـ بينما
احتل طيران الإمارات المركز الثالث والطيران القطرى
المركز الثامن ؟!!
ألم يصلك نبأ إعلان قائمة الخمسمائة جامعة الأولى على
مستوى العالم والتى لم تضم جامعة مصرية واحدة ـ حكومية
كانت أم خاصة ـ بينما كان لجنوب أفريقيا أكثر من جامعة احتلت أكثر من مكانة متقدمة
بين جامعات العالم ؟!!
ألم يصلك صفر المونديال الذى
لم تحصل مصر فيه على صوت واحد حتى من بين أصوات الأشقاء العرب ؟!!
ألم تصلك أنباء من أمرضهم المجرم يوسف والى الذى ينعم الآن باستراحة المحارب فى
عزك وكرمك وحمايتك ؟!!
ألم تصلك أنباء النعوش الطائرة التى
تحمل جثث المصريين العاملين بالخارج والتى لم تتوقف
يومًا فى عهدك ، وقد أعدت وزارة الخارجية المصرية
إحصائية بهذا الخصوص أكدت فيها أن خمسة آلاف عامل مصرى
بالخارج لقوا حتفهم خلال ثلاث سنوات فقط من 1993 إلى 1995 ، وأن شركة مصر للطيران
قامت خلال شهر يوليو 96 وحده بحمل وتوصيل 64 جثة لمصريين يعملون بالخارج وأن
المعلومات الرسمية تشير إلى أن دول الخليج تأتى فى
مقدمة الدول التى تأتى منها جثث المصريين ؟!!
دول الخليج يا مبارك التى
ناصرتها على العراق وشاركتها حصاره وتجويع شعبه وقتل أطفاله ..
هل سيغفر الله لك يا مبارك كل
هذه الجرائم ؟!!
شعب لم تعد له قيمة ..
ودولة لم يعد لها وزن ..
وحاكم ليس له فكر ولا عقل ،
وصدق من قال عنه منذ اليوم الأول لتوليه الحكم أنه كالبقرة الضاحكة ...
لقد تحول بفعل الأحداث من بقرة ضاحكة إلى بقرة حلوب
يستحلبها الغرب صباح مساء .. ثم تحول من بقرة حلوب إلى بقرة صامتة .. ومن بقرة
صامتة إلى بقرة منفلتة تبول فى صحن الأزهر وتنام بين
الأهرامات !!!