الأمن يعتدي على المتظاهرين أمام قصر عابدين:

التنديد بالنظام المتسبب في بطالة 10 ملايين وفي مقتل السفير المصري

  

 

 

كتب: حسين العدوي:

قامت قوات الأمن بالاعتداء على المتظاهرين أمام قصر عابدين الخميس الماضي ومنعت تمدد المظاهرة خوفا من عدم السيطرة عليها وحدثت حالات إغماء وبعض الإصابات منها إصابة مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل ومحمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين خلال المظاهرة التي نظمها حزب العمل مع الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" والحملة الشعبية من أجل التغيير أمام قصر عابدين الساعة السادسة للتنديد بالبطالة ولرفض التوريث والتمديد لهذا النظام الذي تسبب في مقتل السفير إيهاب الشريف..

واستمرت المظاهرة لأكثر من ساعتين بمشاركة حزبي التجمع والغد في ظل طوق أمني محكم وحراسة أمنية شديدة لعشرات العربات من الأمن المركزي والقيادات الأمنية التي أغلقت الشوارع ووضعت الحواجز المرورية وجنود الأمن المركزي الذين طوقوا المتظاهرين بعدة سلاسل بشرية ومنعوا أعداد كبيرة من المشــاركة في المظاهرة, ووقعت بعض الصدامات بين المتظاهــرين وقوات الأمن التي استخدمت العصي والتدافع وأسفرت عن عــدة إصابات وجُرح مجدي حسين وكُســرت نظــارته وفُقد تليفون المحمول لجورج اسحق المنسق العام لحركـة كفايــة.

بدأت المظاهرة بهتافات التنديد بالنظام ورفض التمديد والتوريث والبطالة التي طالت عشرة ملايين معظمهم من الشباب والمطالبة باستقلال القضاء ورفع لافتات حزبي العمل والتجمع والحملة الشعبية من أجل التغيير والتي تطالب بإلغاء قانون الطوارئ وحرية الصحافة والإفراج عن كافة المعتقلين وخاصة معتقلي الإخوان، وتندد بالفساد والتبعية والتطبيع والتعذيب في السجون وأقسام الشرطة والحراسة الأمنية المشددة وهتف المتظاهرون: "شوفوا العسكر والحرامية حاصروا المظاهرة السلمية" كما رفع المتظاهرون اللافتات التي تطالب بمحاكمة مغتصبي النساء من بلطجية الحزب الوطني وقوات الأمن.

وكان حزب العمل في مقدمة المشاركين وحمل أعضاؤه لافتات التنديد بالبطالة وبالتمديد والتوريث: "عايز اشتغل يا كبير" "فليرحل على بابا والأربعون ألف حرامي", كما طالبت اللافتات بمحاكمة المسئول عن انتشار أمراض السرطان والكبد الوبائي والفشل الكلوي في مصر كأكبر نسبة لهذه الأمراض في العالم, كما ندد حزب العمل بقانون حبس الصحفيين وبإضافة المادة 48 من قانون مباشرة الحقوق السياسية وعدم عودة جريدة الشعب، وتمثلت مشاركة حزب التجمع في اللافتات التي تطالب بتغيير السياسات والحكام وعدم التوريث والتمديد, وتواجد بعض أعضاء حزب الغد الذين توزيع بيان يتساءل: متى سيرحلون... فقد صرتم كالطاعون!!

وقد قامت الفضائيات العربية والمراسلون الأجانب والصحفيون بمتابعة الحدث وخاصة مع المصابين مثل الأمين العام لحزب العمل الذي أعلن أن إصابته وتقطيع بنطلونه وفقد نظارته في سبيل الله وفداء لهذا الوطن الذي يجب عليه أن يتحرك بعد هذا الذل وتزايد أعداد العاطلين عن العمل إلى مليون كل عام.

وبعد الساعة الثامنة والنصف وخروج الجماهير من الطوق الأمني أمام قصر عابدين تجمع المتظاهرون مرة أخرى وجابوا شوارع نصف البلد من شارع محمد فريد حتى شارع الجمهورية مرددين الهتافات المناوئة للنظام وتدخل الأمن بالقوة وقام بضرب الجماهير بالهراوات وأجبرهم على فض المظاهرة وتفريق الجماهير بالشوارع الجانبية.

وقد أعلن قادة المظاهرة عن تجمع آخر يوم الأربعاء القادم في نفس المكان أمام قصر عابدين الساعة السادسة بناء على دعوة "التحالف الوطني من أجل الإصلاح والتغيير" الذي تتزعمه جماعة الإخوان المسلمين ويشارك فيه عدد كبير من القوى الوطنية، كما أعلنوا عن مظاهرة بميدان المطرية يوم الخميس القادم الساعة السادسة.