براكين تغلي .. بدلا من.. أموات
تمشي !!
بقلم عبد الرحمن عبد الوهاب
writerislamic@hotmail.com
الحمدلله،،
قليل من التأمل .. قد يأخذني
الامر لدقائق .. واذ لم يخرجني احد
من الاستغراق الذهني ..
قد يستمر التأمل لساعات .. وهو
تأمل ملؤه الحسرة والالم ..
وأتساءل في دهشه .. هل ما
نعيشه من الواقع ..حقيقة .. ام محض خيال
.. ام كابوس .. في عالم اليقظة .. الصليب
مؤخرا يحكم السودان.. والعرب .. يكللون جون قرنق بأكاليل
الغار .. ويستقبلونه أستقبال الفاتحين ..
ويكنسون له الشوارع والأرصفة من الغبار.. وهناك
من ذهب من الساسة العرب الى الخرطوم
ليكون لهم قسمة من العار .. بعد ان بال على مصاحفنا .. في جنوب السودان ..
وهدم مساجدنا هناك .. وهاهو عمق مصر الاستراتيجي جنوبا يحكمه الصليب .. كما هو الحال للحبشة
..فالمسلمين هناك هم الاغلبية ولكن يحكمهم الصليب.. كما هو الحال أيضا لأريتريا ..
أغلبية مسلم يحكمها صليبي متصهين ..
امريكا في العراق تعيث في الارض فسادا وتقتل 200
الف في بغداد رمز خلافتنا .. واسرائيل في المنطقة .. تتعامل مع كل حكام
المنطقة من علياء ..
ايها السادة .. ليس هذا
الذل ذلي وليس هذ العار عاري .. كما قال نزار
يوما
أنا لست ابنا لهذا الزمان..
اجل نحن نعيش الماضي .. ونؤطر من خلاله المستقبل .. نحن تخلفنا عن الركبان .. ركب الفرسان والابطال
.. وظهرنا في هذا الزمان نريد اللحاق بالركب ..
فماذا يفعل .. اذا
عاش خالد بن الوليد .. في هذا الزمان .. او كليب بن وائل .. في زمن المونيكائيات والكونداليزيات .. ماذا يفعل ابو
فراس الحمداني وهو يرى الدمستق الرومي ضخم اللغاديد يحكم العالم..
بعد ان قال فيه يوما.
. أتزعم ياضخم
اللغاديد .. انا لا نعرف الحربا ..
فلقد جمعتنا الحرب قبل هذه كنا بها اسدا ,كنت
بها كلبا ..
نعم فاذا عاش خالد او كليب او ابو فراس في تلك الحقبة الزمنية .. لا مناص ان يموتوا
بالسكتة الدماغية .. او الازمة القلبية ..
لكم تخيلت كليب وهو يغمس يده في دمه ويخط على جدار الزمن والتاريخ
.. قائلا لا
تصالح ..
..ماذا يفعل كليب بن
وائل وهو يرى بني تغلب .. عبيدا لجورج بوش
.. ماذا يفعل خالد بن الوليد وهو يرى شريفات قريش يغسلن صحون الاجنبي .. أو سبايا
لدى الكفر في ابو غريب ..
قضيتنا ان يدور الزمن دورته على عجل .. ولابد ان تتساقط اوراق قاموس
الحضارات.. وان تظهر فجأه واحدة من صفحاته المضيئة .. تحمل صورة ذلك الفارس الذي قفزت اليه خلف ركب موسى بن نصير الذي اخترق البحر وتوغل الى اسبانيا .. أريد اللحاق والمشاركة في الجهاد الظافر والفتح المبين
.. او يصهل فرسه على اسوار واشنطن ونيو
يورك ..
نعم كانت قضيتنا هي النهوض .. بالرغم من كل
الانتكاسات والأمم لا تنهض الا
بالفكر.. وهي مهمة الأنبياء .. كما قال
الكواكبي .. تحرير العقول من الأطر التي
تقيد الذهن .. من خلال مفهوم لا اله الا الله .. فما دخلت
(
لا اله الا الله) أي ارض
الا وكسرت قيود الاستبداد .. وتعطي الشعوب نفس عميق من الحرية وقبلة الحياة. ناهيك
انهم(الأنبياء) حملوا على عاتقهم ..تكسير الصنمية الفكرية كما قال الغرب idols of thinking .. والالهة الزائفة.. وزرع قيم ومبادئ السماء في
النفوس والضمائر .. أهمها( لا اله الا الله ) بما فيها من حرية وارساء العدل في الكون ..
{لَقَدْ
أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ
وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ
بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ
وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (25) سورة الحديد
والحديد هنا السيف ..
او مادة الالة الحربية.. وفي هذا الصدد
..كانت مقامات الكلمة (كلمة الله ..) وسيف الانبياء ) كما جاء في الاسطورة اليهودية .. لقد نزل السيف والتوراة من السماء في لفافة واحدة .. كما قال
ابن تيمية ان لم تجدي الكتب .. تعينت
الكتائب ..
تلك
الكتائب التي طوت العالم
في زمن قياسي أي 100 عام من وفاة المصطفى 632م كانت جيوش الزحف الاسلامي تحت أسوار
باريس732م .. كان الفقه السائد هو فقه
المجد .. وصهيل السيوف على اسوار عواصم الكفر ..
وانتهينا مؤخرا الى زمن العار .. زمن حيض الرجال وذبح الخيول .. وبيع الاوطان .. وقحط الارض من الرجال .. ولم تنبت الارض فرسانا بعد ..
وكأن أرحام بني تغلب .. لم تعد تنجب
.. كليبا ولا زيرا ولا مهلهلا ..
أي واقع هذا الذي نعيش .. واقع استباحة عواصمنا في عقر دارنا على أبواب بيوتنا في الشرق الاوسط ..
بغداد والقدس ..
وكان مصيبة
الموقف فيما رأيناه من الساسة العرب كما
اشار الشاعر غازي القصيبي ..:
أيها القومُ!
نحنُ مُتنا... فهيّا
نستمعْ ما يقول فينا الرِثاءُ
قد عجزنا.. حتى شكا
العجزُ منّا
وبكينا.. حتى إزدرانا البكاءُ
وركعنا.. حتى إشمأز
ركوعٌ
ورجونا.. حتى إستغاثَ الرجاءُ
وشكونا إلي طواغيتِ بيتٍ
أبيضٍ.. ملءُ قلبهِ الظلماءُ
ولثمنا حذاء شارون
.. حتى
صاح مهلاً! قطعتموني!
الحِذاءُ
أيّها القوم! نحن
مُتنا.. ولكنْ
أنِفت أن
تَضمّنا الغَبْراءُ
أجل لقد انفت الصحراء
العربية ان تضم تلك الجيف ..
ما اسوأ ان
يكون البشر امواتا تمشي .. لا تظنوا ان
الموت ميت الاموات . ولكن الميت
ميت الاحياء..
ذل من يغبط الذليل
بذل ما لجرح بميت ايلام
وهو امر .. عاني منه سكان هاواي .. حيث يعيش السكان هناك ظاهرة الانسان
الـzombie العائد من الموت ..
حيث عاشوا بين
انواع من السحرة عباقرة في انواع
السحر السفلي .. يحولون الانسان الى كيان يخرج بعد الدفن اسمة zombie .. لقد عاني المجتمع من ظاهرة الاموات الاحياء ..
فالقضية لا تعدو السحر والتنويم فهوأي الـzombie تحت تاثير السحر .. يكون اشبه بالميت ..
ويخرجون من المقابر مسلوبي الارادة .. وهذا الـzombie..
وهو في الحقيقة لم يمت الا ظاهرا,, وان كان في
الحقيقة .. مُخّدر..
وخوفا ان يعود المنومين موتا الى الحياة
بهذا الشكل ،، يقوم شعب الهاواي .. بتقطيع
الجثث.. وأطرافها وفصل الرؤوس ..
كي
لا يخرجون من المقابر بعد الدفن .. مرة أخرى ..
أو كيلا يكونوا عبئا على اسرهم .. او
يستغلهم الاخرين في مقامات السخرة والاستعباد ..
ما اسوأ
ان يكون البشر أمواتا تمشي ..
مسلوبي الارادة .. والكيان .. كما شاهدنا في
تقرير اخباري ..
إلا انه كما يبدو ان الامة الاسلامية
تعيش ظاهرة السحر السفلي .. من
الطغاة .. الذين سلبوهم الارادة والحرية والكرامة والحياة .. ويستغلونهم كما يستغل المقامرون في هاواي الزومبيين
بعدما سلبوهم الارادة .. . ان اسوأ الموت موت المتحركين على اقدامهم.. يتنفسون واقع الذل
والعار .. ويقبلون نعال الكفر..
بدلا من استنشاق عبير
المجد والحرية والكرامة والشمم .. أويطئون
بحوافر خيولهم الكفر في عقر داره ..
لقد قال المفسرين أن
سحرة فرعون .. كانوا
على هذه الشاكلة ..فبنو اسرائيل .. جعلهم فرعون ..
مسلوبي الإرادة .. أو أمواتا تمشي ..
وقال المفسرون ان السحرة هم
الآلة الإعلامية .. التي جعلت من
فرعون إلها .. والتي تهيء الرأي
العام ..بقبول الزيف ..
ما أسوأ ان تمضي
بطفلك الصغير لتضعه على مذبح فرعون .. وفي العين دمعة وفي القلب حسرة..
ومن ثم
تهتف بروح فرعون .. وتقسم بعزة فرعون ..
تقول كتب التاريخ .. واصفة
الوضع الاجتماعي ..
كان (سنوحي ) طبيبا لفرعون اسمه (امفسيس ) الذي عاش في القرن العاشر ..
قبل الميلاد .. وقد كتب مذكراته عن حياة هذا الفرعون وعن الشعب
المصري الذي كان يعاني استبداد
الفرعون ( امفسيس ) واكتشف علما الآثار هذه المذكرات .. ضمن ما خلفته السنون بين
الكتب .. الهيروغليفية .. وترجمت مذكرات هذا الطبيب الذي كتبها بأسلوب رائع .. وبديع الى لغات عالمية حيه .. وطبعت اكثر من
مرة .. وهي الآن بين أيدينا .. يستطيع القراء قراءتها كل بلغته ..
واستخلاص دروس العجب منها ..
ويقول سنوحي في مذكراته (
كنت امشي في شارع من شوارع مصر .. وإذا
بالرجل الوجيه الشريف الثري
المعروف ( إخناتون )
ملقى على الأرض مضرجا بدمائه وقد قطعت يداه ورجلاه من خلاف
وجدعت انفه .. وليس
في بدنه مكان الا وفيه طعنة رمح او ضربة سوط .. وهو قاب قوسين أو أدنى من الموت فحملته إلى دار المرضى .. وجاهدت جهادا عظيما لإنقاذه من الموت ، وبعد شهرين أو اكثر .. وبعدما أفاق من
غيبوبته
قص علي قصتة محزنة
.. المفجعة قائلا :
لقد أمرني الفرعون أمفسيس أن
أتنازل له عن كل شبر ارض أملكه
وأن أهبه
أزواجي وعبيدي ، وكل ما أملك من ذهب وفضه .. فاستجبت لما أراد بشرط أن يترك لي داري التي اسكن فيها ، ومعشار
ما املكه من الذهب والفضة لأستعين بها
على أودي ، فاستثقل فرعون هذا الشرط ,, واستولى على كل ما
كان عندي ، ثم أمر بأن يفعل بي تلك
الأفاعيل الشنيعة وان أطرح في الشارع
عاريا .. لأكون عبرة لمن يخالف أوامر
الإله (امفسيس ) ودارت الأيام وإخناتون المسكين يعاني الفقر والحرمان وكل أمله
في هذه الدنيا هو القصاص من الفرعون
الظالم ولو على يد غيره . ومات فرعون
وحضر ت مراسيم الوفاة .. بصفتي كبير الأطباء فكان
الكهنة يلقون خطب الوداع مطرين الراحل العظيم وكانت الكلمات التي يرددونها ما زلت أتذكرها جيدا فقد كانوا يقولون [يا شعب مصر لقد فقد الأرض والسماء وما بينهما قلبا كبيرا
كان يحب مصر .. وما فيها من إنسان
وحيوان ونبات وجماد .
كان للأيتام أبا وللفقراء عونا
وللشعب أخا .. ولمصر مجدا .. كان أعدل الآلهة .. وأرحمهم
وأكثرهم حبا لشعب مصر .. ذهب امفسيس لكي يضم الى الآلهة
الكبار
وترك الشعب في ضلال ]
ويضيف سنوحي
وبينما كنت أصغي الى كلام الكهنة ودجلهم في القول ,اندب حظ مصر وشعبها المسكين الذي يرزح تحت
سياط الفراعنة والكهنة معا وبينما كانت
الجماهير محتشدة والتي لقي كل فرد منهم
على حده من بطش فرعون وسياطه أذى وعذابا
تجهش بالبكاء : سمعت رجلا يبكي كما
تبكي الثكلى وصوت بكائه على الأصوات كلها
ويردد عبارات غير مفهومة ..فنظرت مليا اريد صاحب البكاء .. هذا هو إخناتون المعوق العاجز
الذي كان مشدودا على ظهر الحمار
أسرعت إليه لأهدئه بعض الشيء.. فقد ظننت انه يبكي سرورا وابتهاجا ، على وفاة الظالم بظلمه الى حد الموت بالتعذيب ولكن إخناتون خيب آمالي وعندما وقع نظره علي ,اخذ يصرخ عاليا بقوله : [
يا سنوحي لم أكن أعلم أن امفسيس كان عادلا
وعظيما وبارا بشعبه الى هذه المرتبة العظيمة إلا بعد ان سمعت ما قاله كهنتنا فيه
وها أنا أبكي يا سنوحي لأنني حملت
في قلبي حقدا على الإله العظيم بدلا من الحب والإجلال طوال سنوات عديده .. حقا لقد كنت في ضلال كبير
.
هؤلاء هم الكهنة .. الآله الإعلامية والآلة الدينية التي تضفي
الشرعية على الطغاة .. ويستعملون مصطلحات اقرب الى الميثولوجيا المسيحية .. الحكام
ظل الله في الأرض كذبا وزوا ..
فالله تعالى .. حرم الظلم
على نفسه وجعله بين العباد محرما .. فكان رمزا للمجد المطلق .. بعدله المجد
..
تعالى علوا كبيرا .. ومن ثم يأتي الكهنة ليقولوا .. ان الحاكم
ظل الله في الارض ..
عفوا ايها السادة .. ان هؤلاء
الطغاة ظل الشيطان في الارض وليس ظل المتعالي في سماءه عدلا ومجدا .. مالكم كيف تحكمون ..
ايها السادة .. اننا
نعيش مسرحية الشيطان يحكم .. لمصطفى محمود .. نعم فالشيطان يحكم الارض ..
بعدما افتقد العالم الى رجل متوضيء يحكم الارض بالعدل ويدفع الكفر
له الجزية ..
كان لابد من الانبياء
.. ليدربوا الشعوب على مقاومة الظلم و الطغاة والمجرمين
من الالهة الظالمة .. ليعبدوا
إله رحمن رحيم ..
كان لابد من بعثة
الأنبياء الذين هم ثوار
الله في الأرض ..قال تعالى لموسى {اذْهَبْ
إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} (24) سورة طـه {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ
طَغَى} (17) سورة النازعات
كان لابد من
الأنبياء لتتحول منظومة الأشياء الى فقه
المجد والثورة .. وبدلا من
أشباحا تمشى .. وأمواتا تمشي .. تتحول الشعوب الى براكينا تغلي ..
ولتتغير مصائر البشر .. ولتنتفض الشعوب من تحت الركام .. ركام الذل
والعار .. الى الحرية والعزة
واستنشاق عبير المجد تحت اديم السماء .. لا يثقل المسلم
شيئا فيها سوى النسيم ..
فقه
الانبياء .. تغيير الكون .. وذهنية الكون
.... تبعا لكتب السماء ..
ومعيارية السماء .. وبدلا
أن يكون
حال اخناتون .. كما قال سنوحي
[ملقى على الأرض
مضرجا بدمائه وقد
قطعت يداه ورجلاه من خلاف وجدعت انفه .. وليس في
بدنه مكان إلا وفيه طعنة رمح أو ضربة سوط]
تستنشق
الشعوب فقه المجد والحرية ..
وتستشعر روعة الحياة .. ضمن منظومات الكفاح .. في سبيل الله والمباديء والقيم ..
ويالروعة القيم .. إنها قيم السماء ومباديء السماء .. فأين تذهبون ..
وهاهو قول خالد بن الوليد .. [ لقد شاهدت مائة
زحف او زهاءها وما في بدني موضع شبر
الا وفيه ضربة بسيف او رمية
بسهم او طعنة برمح ولقد طلبت الموت في مظانه فلم يقدر لي إلا أن اموت على فراشي حتف انفي
كما يموت البعير .. فلا نامت أعين الجناء ..
لقد كانت
الهوة في المعالجة الفكرية .. بين إخناتون
.. وخالد بن الوليد .. ترتكز على التصور المفتقد لدى أخناتون .. في فقه
الكفاح والجهاد .. وتمريغ انف الالهة المزعومة(امفسيس) في التراب ..وهو سجود
صلاه او جزية ..
تختلف عن فلسفة اخناتون
فهواستسلم لفرعون ولمجرد طلبه
معشار ما يملك ليقيم به اوده ، جعله فرعون
عِبره وقطع يديه وارجله من خلاف وجدع انفه وهاقد جاء الانبياء .. ليعلموا البشرية ان الموت دون المال والدم والعرض( شهاده ).. بل حينما سؤل المصطفى
..فيما اذا اراد
شخص ما ان يأخذ مالنا عنوة .. ألا نعطه
..فإن قاتلنا قاتلناه .. فان قتلناه فهو
في النار .. وان قتلنا فنحن في الجنة ..
نعم تختلف هندسة الفكر .. قد يكون جسد كليهما –ما في موضع الا وطعنة رمح -
كما ورد في قوليهما بالرغم من اختلاف المسافة الزمنية والهوة
التاريخية -فيما استقاه خالد من الانبياء .. (محمد صلى الله عليه وسلم) ..
والتي ترتكز على مقامات المجد
والكفاح والحرية .. واخناتون الذي يفتقد ذهنه الى معالجات الثورة والكفاح ..
لأن ذهنه لم يدرب سلفا على ذلك من قبل الانبياء .. كذلك
لا يعرف على اي ارض يقف .. فهو متضارب الرؤية .. أدمت سياط حزيران ظهورهم فأدمنوها
وباسوا كف من ضربا ..
وهو ادمان الذل .. الذي اتي الانبياء ليعالجوه
..
هذه هي قيمة الانبياء ثوار الله في الكون
.. تغيير الذهن
والفكر.. وتحويل البشر من أمواتا تمشي .. الى براكينا
تغلي ..
سنخوض معاركنا معهم
وسنمضي جموعا نردعهم .
ونعيد الحق المغتصب
وبكل القوة ندفعهم
بسلاح الحق البتار
سنحرر ارض الاحرار
ونعيد الطهر الى
القدس
من بعد
الذل وذا العار
وسنمضي ندك معاقلهم
بدوي دام يقلقهم
وسنمحو العار بأيدينا
وبكل القوة نردعهم ..
لن نترك جزء محتل
لن نترك شبرا للذل
ستمور الارض وتحرقهم
في الأرض براكين تغلي.
سيدي الخليفة :
هانحن في زمن العار ..نبحث عنك .. ونسأل القاصي والداني ..
هانحن نذود
الذئاب عن الامة ثم تفرسنا الضباع
كم من دم أعيا
الكماة مرامة يوم الوغى وأراقه الحجام ..
أهلا بك في زمن الحجامين من الحكام العرب ..
الذين أراقوا دماءنا من تحت اعتاب القضبان
..
بعد أن ذهبنا
لندافع عن شرف الامة المستباح ..
تبا لأمة تقتل
شرفاءها وتكرم سفهاءها ..تبا لأمة تقتل من ذهب
الى الميدان ..
تبا لأمة اريد
حياتها وتريد قتلي ..
سيدي الخليفة
أهلا بك في زمن .. يعشق
ذبح الفرسان ..
وقبل أن أصل إلى حبل المشنقة ..
أسألك يا خليفة : حتى
متى نسير في التيه ؟! ..
وإلى متى ونحن نحلق
خوفاً اللحى ؟
ونصلي العيد سراً في (
حذر البكر(؟
أدركنا يا خليفة
..
واقتحم بحصانك ساحاتنا
الموبوءة..
·
[نقطونا بسكاتكم ]
ايها السادة لم تختلف معالجة الكهنة منذ عهد( امفسيس) الذي ذكرنا ه اعلاه في تلبيس الحق بالباطل .. وتزوير
الحقائق .,. الى وضعية المسئولين
السياسيين العرب على الساحة اليوم .. وبعض
علماء
السوء .. لنرى مثلا الجعفري يدافع
عن الوجود الامريكي في العراق كما صرح بذلك أكثر من مسئول عربي منذ فترة وبلا حياء ..
وينتهي الامر الى فتاوي علماء السوء.. الذين يلعبون دور كهنة
الفرعون( امفسيس ) الذين يدافعون عن
الوجود الاميركي بالعراق .. ويصفون
المقاومة بالارهاب .. ويحولون معالجات المجد والكفاح .. الى النقيض .. وتدليس الحق بالباطل وكتمان الحق وهم يعلمون .. ليجعلوا الرؤية
ضابية امام الشعوب ..
ايها السادة أما آن لتصريحات الخيانة وبيع الوطان أن تتوقف ..
هاهي
الشعوب براكينا تغلي .. وترتج في حيرة ..
تعبر الاسلاك الى العراق .. بغية المجد و تحرير الاوطان ..لتوقف مهزلة بيع الامة في المزاد العلني .. في سوق النخاسة
الغربي ..
ومن ثم .. نجدهم ( الكهنة المعاهرين )يتمخضون .. لنا .. ليس بفتاوي الكفاح .. والبطولة .. والجهاد وتحرير الاوطان ..
ولكنها.. فتاوى أشبه
.. بغازات البطن المتفجرة ..
خيبك الله من أمة ..
[
نقطونا بسكاتكم ايها الخونة ]
لابد
أن تخفق رايات
المجد .. في ذلك الافق الغائم ببغداد، وأكناف بيت المقدس ..
ولابد ان يحاكم كل هؤلاء بتهمة الخيانة وبيع
الاوطان .. وما جروا على
الامة من بلايا ..
يا خيل الله اركبي .. ويا سيوف الله ابرقي ..
ايها السادة منذ فجر الخميس9/4/2003 ذلك اليوم كان.. سقوط بغداد .. كما سقطت القدس ..
وغرناطة .. بالامس ..
واذا سقطت عاصمة لا تسترجع
الا بهمة فرسان جدد كصلاح الدين ..
الذي بقي نصف قرن لا يظله السطح الا قليلا .. وكان مسكنه الدائم خيمة متنقلة او صهوة جواد ..
وهانحن اليوم .. نريد صباحا جديدا .. يشرق في سماء بغداد .. صباحا للمجد والحرية
.. والعز ..
و نقولها صراحة ..لا .. ولن يشرق الصباح .. إلا من بين بريق السيوف واسنة الرماح ..
وهي معادلة قديمة .. استشعرها فلاسفة المجد ..
منذ القدم ..
من ابتغى بغير الهندي حاجته .. اجاب كل سؤال
عن هل بـ لم .
ايها السادة
لا يمكن ان يشرق صباح .. الا من بين بريق السيوف واسنة الرماح ..
حتى رجعت وأقلامي قوائل لي .. المجد للسيف ليس
المجد للقلم ..
هيهات بدون سيف .. ان تبلغوا غايتكم ..
ولا لن يتحقق .. مجد .. إلا تحت ظلال السيوف ..
حيث تقبع الجنة .. كما قال المصطفى .. اعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف ..
من تضارب
الاراء تظهر بارقة الحقيقة ..
ومن تضارب السيوف تظهر بارقة المجد ..
فقط
أعطوني سيف ورمحا وأرموا بي على اسوارها ..
واهتفوا
بي .. ألا أعود .. الا وقد انتزعت
عزة مسلوبة ومجدا تليد..
هاقد آن الاوان .. تعثر الخيل بملايينا من جثثهم في الميدان
بالعراق .. وافغانستان والقدس ..
ها
قد آن الاوان أن تعثر الخيل بالقنا ويضرب
بالبيض الرقاق الجماجم ..
أيها
السادة القراء ..
الى اللقاء على جثثهم .. هناك في ميدان البطولة والاستشهاد .. في ارض بغداد
.. واكناف بيت المقدس ..
ونشرب الشربات المصري الاحمر في اقحاف جماجمهم
,,