انفجارات لندن  بين المتبرطنيين  والمتهمين

 

 

 

بقلم :ممدوح اسماعيل

 

  بداية وقبل الحديث عن الانفجارات اللندنية ومن المتهم ومن المستفيد لابد ان اشير فى مقدمة سريعة الى طائفة ظهرت فى عالمنا العربى ومن بنى جلدتنا الذين يتكلمون بلساننا العربى هم  طائفة انسلخت من هويتها وانتمائها ويحملون عداء لكل  ما هو اسلامى وهم مع كل مصيبة تحيط وتحدق بمصالح العرب والمسلمين تجدهم شامتين فرحين مهللين للمصائب  وتسارع اقلامهم للكتابة فى الصحف والمجلات تذكر الناس بحكمتهم فى خلع الهوية  ورجاحة عقلهم عندما تركوا ونبذوا انتمائهم الاسلامى  والبعض منهم يظهر عبر القنوات الفضائية  عند كل مصيبة تحيط بالعرب والمسلمين على وجهه البشر والسرور متحذلقا فى الكلام  منتفخا باوهامه  وهؤلاء حميعا لايهمهم مصالح اوطانهم رغم بعض كلماتهم عن الوطن والوطنية التى توضع بين السطور لزوم  الوجاهة والادعاء الشكلى  وفد ظهروا بوضوح  بدون خجل بعد احداث الحادى عشر من سبتمبر  واطلق البعض عليهم لفظ المتامركين وفى يوم الخميس السابع من يوليوعقب تفجيرات لندن ظهروا وقد خلعوا كل برقع للحياء  وقد استغلوا حادثة التفجيرات ليبرهنوا على بريطانيتهم  وهم كما يقال ملكيين اكثر من الملك فالحكومة البريطانية رغم موقفها العدائى مثلا للقاعدة لم تجزم باتهام أى جهة وهى تحقق فى الحادثة بكل ماتملك من ادوات ولم تتسرع بالقبض العشوائى كما تفعل بعض الدول العربية فتقوم بحملة كاسحة ماسحة لكل المحتمل الاشتباه بهم بل وجيران المشتبه بهم   ورغم الموقف الحكومى البريطانى فى حرب العراق وافغانستان  والموقف من القضية الفلسطنية الذى خلف حالة رفض للحكومة البريطانية داخل قطاع كبير من الشعب البريطانى قبل العالم العربى والاسلامى الا انها ايضا لم تلق الاتهامات جزافا ضد اى من الرافضين لمواقفها  الا ان  المتبرطنيين العرب استغلوها فرصة و حكموا  بحكم بات نهائى لانقض فيه ولااستئناف  انه وجب الاعدام للفكر الاسلامى والمنتمين اليه بكل اتجهاتهم بدون ادنى تفرقة يمليها العقل والعدل وانهمكوا فى غزل غير عفيف للحرية البريطانية وحقوق الانسان والتسامح البريطانى واصروا على حرمان ليس الاسلاميين  فقط  من هذه الجنة البريطانيةبل وكل اصحاب المواقف والراى و انتفدوا الحكومة البريطانية انها طبقت الحرية للحميع بدون استثناء ومن المفارقات الملفتة  الهزليةانهم يتشدقون بالحديث عن الحريات واحترام الراى الاخر وحقوق الانسان ولكن فى نفس الوقت يقولون الا  لمن يتمسكون بهويتهم وانتماؤهم الاسلامى والعربى بل  فقط الحرية لمن لاطعم ولارائحة ولالون  من فكر أو رأى اسلامى وهم من اوائل المستفيدين بتلك الانفجارات التى يتهم فيها من ينتسب لتنظيمات لها اسماء ااسلاميةحيث انهم يقفون فى الصف المعادى تماما للفكر الاسلامى  بعمومه وتفصيلاته     والملفت انهم نجحوا فى السيطرة على الكثير من وسائل الاعلام المقروءة والمرئية هم علمانيون ليبراليون حداثيون ولكن الحقبقة انهم الغربيون العربمتأمركين ومتبرطنين ولكن من ذا الذى اخرجهم من اوكارهم منتشين بالفرحة ومتلهفين للشماتة هكذا     انها تلك الحادثة التى هزت لندن فى يوم الخميس الدامى          لكن من المتهم  ؟؟                                                                  بداية  من المعلوم كقاعدة عامة ان الاسلام يحرم تماما قتل المدنيين والمسألة لها تفصيلها فى كتب الفقه ومع ذلك اتجهت اصابع الاتهام الاعلامى لتنظيم القاعدة لسبق ارتكابه مثل تلك الحوادث وهو غير بعيد عن ذلك الاتهام لسوابقه فى تنفيذ مثل تلك العمليات ولخطابه الاعلامى الدائم التهديد للغرب وخاصة بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية ولكن لايغفل ان ابسط طرق التحليل اوالتحقيق لاتغفل كل الاحتمالات مثل توجيه الاتهام للجيش الحمهورى الايرلندى حتى ولو نفى لانهم ليسوا ملائكة من السماء فنصدقهم  وذلك لسبق قيامه بتلك الحوادث وقتل المدنيين بتلك الصورة هو اسلوبه المفضل  ولايغيب عنا ان هناك الكثير من الحانقين والغاضبين من العولمة من اليساريين اوغيرهم والانفجارات حدثت فى وقت انعقاد قمة الثمانى ويوجد رفض واعتراضات ومظاهرات غاضبة ضدهم فلماذا يستبعد من الاتهام اوربيين وهم من السهل عليهم دخول بريطانيا والتحرك فيها بسهولة          لكن ورغم ان اتهام القاعدة يشوبه الضعف فى الادلة المادية لاعتماده على بيانين فقط على الانترنت بدون دليل  مادى ملموس البيان الاو ل   نسب لتنظيم قاعدة الجهاد فى اوربا وقد حمل كثير من الاخطاء التى تثير الشك لااستخدامه الفاظ غير معروفة فى خطاب القاعدة السلفى واخطائه الاملائيةبل عنوانه غريب حيث ذكر التنظيم السرى وهو مالم يعرف فى بيانات القاعدة  والمخاطبة بلفظ امة العروبة وهو خطاب غير معروف ايضا للقاعدة  والثانى نسب لمن اطلقوا على انفسهم كتائب ابو حفص  وهو يحمل اشادة بالعمل لااكثر ولااقل ولايحمل اىتفصيل  وذلك الاسم اعلن سابقا نقض الهدنة رغم ان بن لادن لم يعلن ذلك النقض بوضوح ووجود بيانين يدفع للتشكك ثم وهل بصعب على اى جهاز مخابرات عمل مثل تلك البيانات اواحد محترفى الانترنت  الذين فعلوا ذلك سابقا ببيانات تحمل اسماء وهمية فى الكثير من الحوادث مثل اغتيال الحريرى او تفجيرات طابا  وغيرها الكثير من الحوادث التى اعقبها بيانات باسماء وهمية على الا نترنت ثم ان الاسلاميين فى بريطانيا وخاصة بعد الحادى عشر من سبتمبر كلهم تحت المراقبة الشديدة  ودخول بريطانيا خاصة للعرب والمسلمين صعب جدا لذلك اتجهت اصابع الاتهام الى مجموعة    بريطانية مسلمةولايفوتنى ان اشبر الى نقطتيين هامتيين الاولى وهى ان خطاب القاعدة الخاص بالهدنة مع اوربا منذ اكثر من سنة فيه تغير فى الخطاب السياسى الثانى ان كثير من قيادات القاعدة تم القبض عليها والتنظيم ليس بقوته الاولى  ولكن يبقى انه حتى   لو صح اتهام القاعدة  وان خلية غير معروفة مطلقا نفذت تلك العملية ورغم اننى اعلم ما يحتجون به ان بريطانيا قتلت مدنيين فى افغانستان والعراق وسكتت على فتل المدنيين الفلسطنيين  و صحيح ان العالم تعقدت فيه المشاكل بدون عدل لكن رغم ما تدعون يبقى التساؤل الذى يطرحه الكتير من العقلاء لماذا ؟والمفاسد راجحة وواضحة لاتحتاج الى جهد لمعرفتها                    لماذا؟ تجعلون بريطانيا ساحة حرب  ضدألاسلاميين والاسلام هذا ان صح اتهام المجموعة الاسلامية المشار اليها بالاتهام وهنا وقفة وهى لماذا لم تتهم بريطانيا القاعدة صراحة كما سارع المتبرطنين العرب الاجابة ربما للتقليل  من قوة القاعدة وعدم تخويف الشعب البريطانى او ان تهتز ثقة الشعب البريطانى بحكومته هذا هو الظاهر او انهم توصلوا لمعلومة تفيد انقطاع الصلة بين تلك المجموعة والقاعدة  ولكن الملفت هو تلك الحالة من الاعتذار للشعب البريطانى ولم يطلب البريطانيون من احد ان يعتذر فقد اعلنوا انهم يفرقون بين المتهم الحقبقى والمسلمون عامة واخيرا متى يطلب المتبرطنين العرب من البريطانيين ان يعتذروا عن ما فعلوه فى فلسطين ومازال يجنى  ابناء فلسطين ثمار الظلم البريطانى لهم بوعد بلفور لليهود وتشريد الشعب الفلسطينى حتى الان او عن مافعلوه فىالمستعمرات البريطانية سابقا مثل مصر والعراق أو ان يعتذروا عما يفعلوه الان فى العراق اوافغانستان