وفاة مواطنة مصرية في سيارة الترحيلات
طالبت جمعية المساعدة
القانونية لحقوق الإنسان- ومقرها القاهرة- بمحاسبة المسئولين بوزارة الداخلية
المصرية عن وفاة المواطنة انشراح أحمد معروف والتي تبلغ من العمر 41 عامًا داخل
سيارة الترحيلات أثناء نقلها من سجن الخليفة إلى محبسها
الدائم بسجن القناطر.
وانتقدت الجمعية في
بيان لها الإهمالَ الجسيمَ والانتهاكَ الصارخَ للكرامة الإنسانية وللحق في الحياة الذي تعرضت له الضحية.
وأوضحت الجمعية أن
فريقًا من جانبها توجَّه صباح اليوم الخميس 7/7/2005م إلى مستشفى القناطر العام؛
حيث تبين أن السجينة الضحية- وتدعى انشراح أحمد معروف- تبلغ من العمر 41 عامًا
ومحكوم عليها بالسجن لمدة 6 سنوات في قضية سرقة بالإكراه، وكانت تعاني من سرطان
بالرحم، وكانت تتلقى العلاج بمستشفى قصر العيني الجامعي بالمنيل، وقد لفظت الضحية
أنفاسها داخل عربة الترحيلات أثناء نقلها من سجن
الخليفة إلى محبسها الدائم بسجن القناطر.
وأشار بيان جمعية
المساعدة القانونية إلى أن وفاة مواطن داخل سيارة الترحيلات
ليست المرة الأولى، مؤكدين على أن سيارات الترحيلات
التي لا تتوافر فيها الشروط الآدمية اللازمة لصون كرامة وحياة المسجونين؛ حيث لا
يوجد بتلك السيارات منافذ للتهوية المناسبة وغير معدة لتوفير الشروط الدنيا
للسلامة الصحية، ناهيك عن تكدسها بأعداد تفوق الحد المسموح به
قانونًا.
وشددت الجمعية على
ضرورة محاسبة المسئولين عن هذا الإهمال الجسيم الذي تسبب في حدوث الوفاة؛ حيث كان
ينبغي على هؤلاء المسئولين نقل الضحية في إحدى سيارات الإسعاف المجهزة؛ مراعاةً
للظروف الصحية للضحية، خاصةً في هذا الجو الحار والخانق والذي لا يمكن تحمله،
فضلاً عن عدم مراعاة الحالة المرضية للسجينة وحالة الهزال الشديد الذى كانت تعاني منه من جرَّاء تلقيها للعلاج الكيماوي؛ حيث
تم تقييدها بالكلابشات مع إحدى المسجونات داخل سيارة الترحيلات وماتت دون أن تدري زميلتها بموتها؛ حيث اعتقدت أنها
نائمة!!