قناة الموت الزؤام!؟
بقلم د.السيد عبد الستار
المليجي
هام وضروري أن
نسجل ما يجري اليوم على حدودنا الشرقية مع فلسطين المحتلة ، الإحتلال هناك يواصل تحصيناته للمشروع الصهيوني تخوفاً من الإنهيار
المحتمل تحت ضربات المقاومة .. إنها حركة التاريخ
بين عدو محتل يريد البقاء ومقاومة تواصل القتال معتصمة بالله ثم بحقها في
أرضها و القانون والعدالة والتاريخ والجغرافيا والحكمة القائلة دولة الباطل ساعة
ودولة الحق إلى قيام الساعة . الوسيلة العدوانية الجديدة التي يحاول بها الصهاينة مد عمرهم الإفتراضي
هي ما سمي بقناة السلام وهى قناة للموت الزؤام ... فما هي
تلك القناة ؟؟ وما قصتها ؟؟ المعروف لدى الكافة أن الصهاينة حاولوا حفر قناة بين
خليج العقبة وغزة على البحر المتوسط ولم
يفلحوا لأنها ستمر بأرض مصرية خالصة وأرض اخرى متنازع
عليها بين مصر والإحتلال . وحاولوا بعد ذلك حفر قناة من
المتوسط إلى الميت ثم من الميت إلى الأحمر وتراجعوا لعدم
جدواها الإقتصادية . اليوم يعملون بطريقة "من دقنه وافتله" فيحملون الأردن التكلفة ويكبلونه بالدين
والملوثات والأخطار ويحصدون الفوائد كلها
ولا يدفعون مليماً واحداً . إنها شخصية اليهودي الجشع تتكرر عبر التاريخ .القناة
تعتبر عملية قصرية لضخ مياه البحر
الأحمر عبر منطقة جبلية وعرة خلال مجموعة من الأنفاق الجبلية والأنابيب الأرضية
الموصلة بينها .اصل
الموضوع أن الصهاينة نشفوا ريق الأردن
وسرقوا المياه الحلوة القادمة من الشمال عبر بحيرة طبرية ونهر الأردن وبدلاً من أن
يدخل الأردن في حرب مقدسة لاسترداد المياه المسروقة استسلم وانبطح وفكر في الشرب
من المالح وترك الجمل بما حمل للمحتلين ..
إنها خيبة الأمل راكبة جمل بحق وحقيقة . المحتل ضغط على الرهينة لتشرب الماء
المالح إن أرادت الحياة ولأنها لا تستطيع قال لهم العدو ببساطة :
"حلوه" –بتشديد اللام-وعلى نفقتكم . ويترتب
على هذه العملية أن تتكلف الأردن 4.5 مليار دولار, ولأن الأردن ليس عنده أموال
سيكون المبلغ دين جديد يسددعلى 100 سنة ويصبح كل مواطن أردني مديون برقبته للصهيونية ولمدة 100 عام . الخبراء تحدثوا عن
الأخطار المحققة لهذا المشروع الصهيوني فقالوا :
1- المياه المسحوبة من البحر
الأحمر سيحل محلها مياه أقل ملوحة من المحيط الهندي وسيكون هذا مدمراً للشعاب
المرجانية في خليج العقبة ويحرم مصر من ثروة طبيعية ومصدر سياحي هام .
2- إسرائيل سوف تبني على مقربة من
الخط 4 مفاعلات ذرية وتصرف مياه التبريد المشعة في الأرض وسوف تستقر المياه المشعة
في وادي عربة الأردني لانخفاضه ويصبح الوادي كله ملوثاً بالإشعاع وهي الأرض
الزراعية الأساسية للأردن وبذلك يلوثون طعام الأردنيين بالمواد المشعة .3- إسرائيل ستبني
100 مستعمرة بمحازاة الخط لخدمة مشاريع صهيونية نووية
وصناعية مما يثبت وضع الإحتلال في المنطقة .4- 480 مليون لتر مكعب من المياه الحلوة ستدفعها
المياه المالحة المتسربة للتربة إلى أعلى وتخسرها الأردن من المياه الجوفية الحلوة
نتيجة لتبخرها . وتحدث الخبرلااء عن الأخطار المحتملة فقالوا :
1- القناة تمر بمنطقة انهيارات
مستمرة ومرورها سوف يرفع من احتمالية تلك الانهيارات حتماً ولو حدث وانهارت فسوف
يمتلئ وادي عربة مياه مالحة ويدمر زراعياً بالكامل .
2- لو لم يحدث هذا
فاحتمال أن تدبر الصهيونية عملية إرهابية لنسف الخط وتستفيد من ذلك بوضع يدها على
أرض أردنية جديدة بحجة حماية الخط من الإرهابيين بالإضافة إلى تمليح الأرض
الزراعية وتحميل الأردن ديون بتكلفة إصلاح الخط .
وبالجملة الخط يشكل خطورة شديدة على الأردن مقابل الحصول على ماء الشرب
الذي سرقته الصهيونية في المقابل يستفيد الإحتلال بكل
النتائج ويصبح الثمن ديناً على الأردن .
وتحدث الخبراء عن البديل الأفضل للأردن
وهو عمل سدود صغيرة لحجز مياه السيول السنوية وهو ماء عزب يكفي الأردن
شرباً ويحيي ستة آلاف بئراً تستخدمها الأردن في الزراعة .
فلماذا نترك الجهاد من أجل استرداد الأرض المحتلة
والمياه المسروقة ونشرب الماء المالح والديون والملوثات والإشعاع ؟؟ هل يموت العرب
والمسلمون بالملايين لتحيا حفنة من الشياطين ؟؟ لو
أضفنا الى ذلك إمداد الصهاينة بالغاز والبترول من مصر
وحمايتهم بقوات مصرية من نيران المقاومة واتفاق عباس مع الأسد لجمع اسلحة المقاومة ومع لحود لخنق المخيمات وما يلاك حول جمع سلاح
حزب الله فإن الأمور تبدوا خطيرة للغاية .هل يمكن أن تسمحوا لنا أن نسمي هذا خيانة عظمى ؟؟ أليس هذا مبرراًُ كافياً لمطالبتنا بضرورة
تغيير طاقم الحكام في عالمنا العربي جملة وتفصيلاً ؟؟