تسريبات صهيونيه ينبغي الحذر منها

 

 

 

 

بقلم :د. امجد الزبيدي

 

تكثفت هذه الايام كم التسريبات الاعلاميه المختلفه التى تستهدف الفكر المقاوم بدءا بتسريبات حول مفاوضات سريه جرت حسب ادعائهم بين مقاومين والمعتدي الصليبي الغازي مغتصب الارض والعرض  وانتهت بانباء سربها احد افرع المحفل اليهودي الاعلامي العالمي يتحدث عن امكانيه تخفيض عدد القوات الامريكيه في العراق منتصف العام القادم وهذا الامر يدل على ضبابيه كبيره تشل فكر مخططي البيت الاسود عن المجاهدين  ورغبه امريكيه ملحه في ادراك وسبر ما يدور في خلد المقاومين  وادراك الوضع النفسي والمادي لهم ورغبه امريكيه في وضع خطه الانهزام الكبرى  فعلى ما يبدو ان المقاومه قد قطعت كل وسائل الربط مع المحتل  من مفاوضات ستتمخض عنها بالتاكيد تنازلات  مثلما فعل طارق بن زياد حين احرق سفن العوده والهزيمه .

 

 وهذا هو امثل طرق المحافظه على مكتسبات المقاومه التاريخيه و الكبيره جدا ولقد لفت انتباهي ممانعه السيد عزت ابراهيم في  نشر انباء العمليات الجهاديه مطلقا وهذا الامر عزز موقف المقاومين كثيرا كون الطرف المقابل يرغب في الابقاء على احدى القنوات التى تنقل الاخبار حتى ولو كانت تناقض ميثاق شرفهم الصحفي المطاط  فالرغبه هو في الحصول على سيل  من المعلومات المتفرقه من المصدر يتم تجميعها وتبوبها واستحصال النتائج  منها في مختبراتهم لتمكنهم من  استشفاف عمق  تفكير المقاومين وخططهم المستقبليه وهذا الامر يرجعنا للايام حرب الخليج الاولى حينما تعمدت الاداره الامريكيه الابقاء على متنفس اخباري اعلامي عراقي  دون تدمير لنقل حاله و فلسفه القياده العراقيه في اداره الصراع للتعامل معها لاحقا ومع اطلاعنا على ممانعه السيد عزت ابراهيم نعرف ان المقاومه على علم كامل بالرغبه الامريكيه هذه وفسرت سر الكم الهائل من التسريبات العشوائيه و المتعمده

 

فقياس ردود الفعل يتم وفق مفهوم علم قياس الاراء ويتم حسابه بدقه بمساعده اسلوب النمذجه التى تحتويها ماده بحوث العمليات فنحن امام عدو ماكر وشرس لا يترك شيئا للمصادفه ولولا ضربات المقاومين الرهيبه ما زحزح عن خطته الاصليه اوالبديله

 

من هنا فاننا نقرء من تلك التسريبات الامريكيه الجديده هو انتظار ردود المقاومين عليها ليتسنى للاداره الشر ادراك مساحه تفكير المجاهدين ليتعرفوا لاحقا على عمق الرغبات والقيم لدى المقاومين و حجم التنازلات  والمكاسب  الممكنه وهذا الامر سيصيغه علمائهم  في اطار توصيات علميه شامله تقارب الواقع كثيرا فيرجى الحذر